تحميل المقال المترجم بالضغط هنا

يشرفني أن أتقدم بجزيل الشكر و الإمتنان إلى جمعية البحث التاريخي على إغناء هذا الموقع المحترم بمقالات متميزة لأساتذتنا المقتدرين, و انفتاحها على عموم الباحثين سعيا وراء مزيد من التحصيل و النجاح من أجل تطوير البحث العلمي في مجالات مختلفة.
إن هذا المقال يحاول رصد أهم التحولات الفكرية و الإبيستيمولوجية لكينيث براون, من الأنثروبولجيا كعلم للإناسة يهتم بالمجتمعات و بالتقاليد و العادات … عبر التاريخ إلى تبني منهج أدبي, دون التركيز على مهمته كمستشرق و التي لعبت دورا كبيرا في تكوين شخصيته العلمية, و التي يقر بها كينيث براون, و تجلى ذلك من خلال جهله للغة المحلية بحكم مهمته كأجنبي, الأمر الذي حال بينه و بين النصوص المكتوبة, و هو الأمر الذي حول هذا الباحث الأنثروبولوجي إلى اعتماد أسلوب أدبي يشبه القصة بدل التركيز أكثر على منهج أنثروبولوجي علمي, و بالتاي فإن التحول الذي عرفته مهمة كينيث براون انعكست على أسلوبه و على كلماته الموظفة في أبحاثه و مقالاته, و التي اختلفت أكثر ما يمكن مع مجال تكوينه, غير أن مجالات اهتمامه لم تبتعد كثيرا عن الأنثروبولوجيا, إذ ظلت منحصرة أكثر حول التاريخ الإجتماعي, حتى و إن كانت منحصرة حول نماذج معينة من الأشخاص و العينات كموضوع للبحث, كما يؤكذ كذلك المسار العلمي لـ كينيث براون على أن هذا الأنثروبولوجي نهل من حقول علمية مختلفة جعلته يكتسب تجربة فريدة في دراساته الأنثروبولوجية أو في التاريخ الإجتماعي و عقد مقارنات بين العلوم التي اكتسب منها معارف مهمة, ليتحول من مستشرق إلى دارس في التاريخ الإجتماعي, ثم من الأنثروبولوجيا إلى الأدب.

المصدر.