مساجد الزوايا والأضرحة بين الأمس و اليوم “الثابت والمتحول وظيفيا ومعماريا” دراسة أنثروبولوجية في الأوراس والزيبان

تبرز أهمية دراسة موضوع “الزوايا والمساجد” في المجال المحدد،  للتعرّف إلى تاريخها ونشأتها وتطورها وإلقاء الضوء على ماضيها وحاضرها، باعتبارها دعامة من دعامات الحضارة الإنسانية، وقطاعا واسعا من العمارة والثقافة الدينية، ومصدراً من مصادر التغير والتحول الاجتماعيين، ودراسة هذه المؤسسات تعني دراسة ثقافة تتميز بالطاقة الوثابة المتجددة، وتعني في والواقع الامتداد والأصالة.

إن فهم أنماط التدين يمر بالضرورة عبر تعريف الدين وتفسير دوره في حياة الفرد والمجتمع وأهميته في صوغ تمثلات المفاهيم الدينية في الوعي الفردي والجمعي، كما تكمن أهميته في تأسيس هوية دينية وروابط وديناميات تجعل من الدين ذاته أداة لفهم المجتمع وتفسير التحولات والتجاذبات القائمة فيه، وهذا المستوى يتطلب الاستعانة بالعديد من التخصصات العلمية (السوسيولوجيا، الأنثروبولوجيا، مقارنة الأديان… وذلك لأجل فهم الدين فهما علميا، من حيث مبانيه وخطابه انطلاقا من بنية الوحي نفسه وبنية الدين وأهدافه الخاصة.