Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > الأسطورة: أنماط التاريخ المقدس

الأسطورة: أنماط التاريخ المقدس

الاثنين 26 آذار (مارس) 2007

بقلم: فراس السواح

في مقالات سابقة (أنظر هنا وهنا) تحدثت عن المفهوم الديني للتاريخ والمفهوم الدنيوي. وفي هذه المقالة سوف أتحدث عن ثلاثة أنماط رئيسية للتاريخ المقدس، تتبدى في الفكر الديني للثقافات العليا.

ينطلق الفكر الديني في تصوره للبدايات من اللحظة التي خرجت عندها الألوهة من كمونها وتجلت في الزمان وفي المكان الدنيويين، مبتدئةً فعالياتها في الأزمنة الميثولوجية الأولى، عندما أطلقت الزمان ومدت المكان، وتواشجت مع تاريخ الكون وتاريخ الإنسان. فهنا تتحول الألوهة من مفهوم نظري إلى مفهوم عملي، وتتجلى في شخصية ذات إرادة وقصد وفعل، وفي إله يعلن عن نفسه في سياق زمني تاريخي، مبتدئاً تاريخاً مقدساً يشتمل على فعاليات الألوهة ومنعكساتها في العالم وفي المجتمع الإنساني.

وهنالك ثلاثة أنماط لصيرورة هذا التاريخ المقدس في الفكر الديني للثقافات العليا. النمط الأولى هو التاريخ المفتوح، حيث يسير الزمن من لحظة البداية نحو مستقبل مفتوح بلا نهاية. والنمط الثاني هو التاريخ الدوري المتناوب، حيث يسير الزمن في دارات مغلقة يتبع بعضها بعضاً إلى مالا نهاية، ومع اكتمال كل دورة ينهار الكون القديم ليبتديء كون جديد مع انطلاق الدورة الثانية. والنمط الثالث هو التاريخ الدينامي الذي يتطور بشكل خطي منذ لحظة الخلق عبر عدد من المراحل إلى لحظة النهاية، حيث ينتهي التاريخ وتنفتح الأبدية.

يتصل بهذه المفاهيم الثلاثة للتاريخ ثلاثة أشكال اعتقادية في طبيعة الألوهة وعلاقتها بالعالم، وهي: المعتقد الربوبي، والمعتقد الألوهي، ومعتقد وحدة الوجود.

1- المعتقد الربوبي والتاريخ المفتوح:
يقوم المعتقد الربوبي على الفصل بين الألوهة وخلقها. فعلى الرغم من أن الإله (أو الآلهة) قد خلق العالم، إلا أنه مستقل عنه ومفارق له على كل صعيد؛ وعلى الرغم من أنه قد أسس في الزمان البدئي لجميع أسباب الحضارة الإنسانية ولجميع المؤسسات الكفيلة بوضع الإنسان على سكة التاريخ، إلا أنه لا يتدخل في مسار هذا التاريخ بشكل منهجي، وليس لديه خطة توجهه وفق مقاصد معينة ونحو أهداف بعيدة مرسومة؛ كما أنه لا يؤسس لصلة وحي دائمة بينه وبين خلقه. قد تتدخل المقدرة الإلهية في بعض الأحداث الجسام، أو تعلن عن حضورها في العالم من خلال الكوارث الطبيعانية كالطوفان أو الأعاصير، إلا أن مثل هذه التداخلات عرضية وهي لا تسير على خطة محكمة مسبقة، كما أنها لا تنتظم في تتابع يفصح عن رابطة بينها، ولا تنم عن تكَشُّفٍ تدريجي لمقاصد محددة.

وينجم عن مفارقة الألوهة واستقلالها عن خلقها، عدم اتصافها بالعدالة أو ممارستها على الأرض. من هنا فإن أعمال الفرد في الحياة الدنيا لا تلقى مكافأة أو عقاباً في حياة ثانية، ولا وجود لبعث أو حساب أو لعالم آخر أفضل من الأول. فالآلهة وحدها هي الخالدة، أما مصير البشر فإلى موت يتبعه وجود شبحي في العالم الأسفل المظلم الذي تؤول إليه أرواح الصالحين والطالحين على حد سواء. من هنا فإن العلاقة الطقسية هي الوسيلة الوحيدة للتواصل بين العالمين، فمن خلال الذبائح والقرابين يعمل الإنسان على استرضاء القوى العلوية، وحثها على تحقيق أغراضه الدنيوية، واتقاء غضبها غير المفهوم من قبله. وينجم عن ذلك أن الأخلاق هي شأن دنيوي تنظمة الجماعة الإنسانية ولا علاقة له بالآلهة.

تقدم لنا ديانات الشرق القديم النموذج الأمثل عن المعتقد الربوبي والتاريخ المفتوح على اللانهاية. فالإنسان قد خُلق منذ البداية لغرض واحد هو خدمة الآلهة، على ما يؤكده عدد من الأساطير البابلية، والعلاقة بين الطرفين تبقى أبداً علاقة السيد بالعبد. الآلهة خالدة أما الإنسان ففان، والخط الفاصل بين العالمين حاد وحاسم، ولا يعطي أملاً للإنسان حتى بمجرد التفكير بالخلاص من شرطه الأرضي والالتحاق بالعوالم القدسية بعد فناء جسده وانتهاء كدحه على الأرض. ولذا فإن أفضل ما يصبو إليه هو اللذائذ الحياتية الصغيرة خلال عمر قصير ينتهي به إلى العالم الأسفل. وهذا ما عبَّر عنه خطاب فتاة الحان إلى جلجامش الباحث عن الخلود عندما قالت له: “الحياة التي تبحث عنها لن تجدها، لأن الآلهة لما خلقت البشر جعلت الموت لهم نصيباً وحبست في أيديها الحياة. وأما أنت يا جلجامش فاملأ بطنك وافرح ليلك ونهارك. اجعل من كل يوم عيداً وارقص لاهياً في الليل وفي النهار. هذا نصيب البشر”.

والآلهة الرافدينية تصنع الخير مثلما تصنع الشر أيضاً. ففي أسطورة الطوفان البابلية يقرر الآلهة إفناء البشر لغير سبب واضح. وفي نص هلاك مدينة أور السومرية، يقرر مجمع الآلهة تدمير مدينة أُور وإفناء أهلها قدراً من السماء وأمراً مقضياً. وفي ملحمة أتراحاسيس يتكاثر البشر وتزعج ضوضاؤهم الإله إنليل، فيضع خططاً شريرة لإنقاص عددهم حتى يخلد إلى الراحة، وعندما لا يفلح في ذلك يقرر إفناء بذرة الحياة على الأرض. إن عدم توصل الألوهة إلى حسم مسألة الخير والشر في سلوكها قد انعكس على علاقتها بعالم الإنسان. فالآلهة الرافدينية لم تكن أخلاقية من جهة، ولم تستن لعبادها شرائع أخلاقية يتبعونها، بل لقد تُرك المجتمع الإنساني ليدير شؤونه بنفسه، ويتعامل أفراده وفق اللوائح الأخلاقية المتعارف عليها منذ القدم، وكان حكماء المجتمع يعيدون صقل هذه اللوائح والتذكير بها في كل مناسبة.

ويتصل مفهوم العدالة بمفهوم الخير عند الآلهة. فإذا كانت الآلهة لا تقيم وزناً للخير في سلوكها مع الإنسان، ولا تطلب منه بذل الخير كعنصر لازم في العلاقة بينهما طالما أنه ملتزم بالطقوس والشعائر، فإنها ليست معنية بثواب الإنسان على حسناته وعقابه على شروره وفق مرجعية أخلاقية سماوية، ناهيك عن عنايتها بخلاصه إلى عالم آخر يعوضه عن بؤس التاريخ وشقائه. أي أننا أمام مفهوم مفتوح للزمن دونما نهاية منظورة، فلا بعث ولا نشور ولا قيامة عامة للموتى.

2- معتقد وحدة الوجود والتاريخ الدوري:
يقف معتقد وحدة الوجود على الطرف النقيض من المعتقد الربوبي، فهو يقدم مفهوماً صوفياً عن العلاقة بين الله والإنسان يذيب الفوارق بينهما، لأن الروح الإنسانية هي قبس من روح الله الكلية، على الرغم من حجاب الجهل الذي يستر عنها هذه الحقيقة في الحياة الدنيا. وبالمقابل، فإن الله ليس شخصية محددة مفارقة للعالم تمارس تأثيرها عليه عن بُعد، بل هو الحقيقة الكلية التي تتمظهر في العالم وتختفي وراءه في أن معاً. فكما يظهر الماء تحت أشكال وأسماء متعددة، منها البخار والغيم والجليد والثلج والبرَد والرطوبة، بينما هو في حقيقة الأمر واحد، كذلك تتحول الألوهة إلى ما لا يحصى من الظواهر المادية والنفوس الحية، مع بقائها في جوهرها واحدة غير مجزأة. وكما صدرت هذه الأجزاء عن الحقيقة الواحدة، فإنها تعود إليها وتذوب فيها كما تذوب الأنهار في لجة البحر الذي صدرت عنه.

تقف الديانة الهندوسية باعتبارها الممثل الرئيسي في تاريخ الدين لمعتقد وحدة الوجود. والطوائف الهندوسية على تنوعها تشترك في عدد من الأفكار والمعتقدات الأساسية التي لا يصح دين الهندوسي بدونها. أول هذه المعتقدات وأهمها هو الإيمان بتناسخ الأرواح، يليه معتقد الكارما الذي يرتبط به أشد الارتباط. والكارما تعني في الأصل “الفعل”، ولكنها في السياق الإيديولوجي المعني هنا تعني الفعل وجزاؤه ثواباً كان أم عقاباً. على أن ما يميز فكرة الثواب والعقاب في الهندوسية عن نظيرتها في أديان الوحي الشرق أوسطية، هو أن الجزاء غير مفروض من قبل شخصية إلهية تتصف بالعدل، بل يتم بشكل أوتوماتيكي من خلال قانون الكارما الكوني الذي يعمل في استقلالية تامة عن أي شخصية إلهية. فما تراكمه الروح من كارما في تجسدها الحالي سوف يؤثر على سلسلة تناسخاتها التالية، إما صعوداً وارتقاءً أو رِدةً إلى أسفل سافلين. وهكذا تتابع الروح الفردية تجسداتها في دورة سببة أزلية لا تنتهي، تدعى بالسنسكريتية “سمسارا”، وهي دورة لابداية لها ولانهاية، تتجاوز عالم الإنسان لتطال عالم الظواهر المادية بأكمله. كل شيء واقع في إسار الزمن، والزمن نفسه عبارة عن عجلة تدور على نفسها، كلما بلغت دورة منتهاها عادت إلى نقطة البداية، دون أن تنشُد غاية أو تسعى إلى هدف. ومع ذلك فإن الانعتاق من هذه الدورة ممكن التحقيق، وهو بؤرة الحياة الدينية للهندوسي والنهاية التي يطمح إليها من كدحه الروحي.

يدعو الهنود دينهم بـ”الدهارما” الخالدة. وهذا التعبير يشير إلى القانون الأبدي الثابت الذي يحكم الكون برمته، وهذا القانون يعمل بطريقة أشبه ما تكون بطريقة عمل القوانين الطبيعية بالمفهوم العلمي الحديث، ولكن مع فارق هام وهو أن هذا القانون الهندوسي لا يقوم بذاته وإنما يستند إلى مستوى أعمق للوجود، هو الأرضية غير المتغيرة لكل عرض متغير، ويدعى “براهمن”: القاع التحتي غير المشخص للوجود، الذي صدر عنه الناس والآلهة ومظاهر الوجود طراً. ولبراهمن نفسٌ تدعى أتمان منبثة في جميع الكائنات الحية من آلهة وبشر وحيوانات. فالنفوس رغم تجزئتها الظاهرية وتباينها، هي في حقيقة الأمر نفس واحدة؛ وإلى هذه النفس الواحدة ترجع النفوس المنعتقة لتذوب فيها. إن ما يحقق للنفس هذا الانعتاق النهائي هو إنكشاف بصيرتها الداخلية على حقيقة أن هذا العالم المتكثر هو واحد في جوهره، وأن كل ما في الوجود هو براهمان.

على الرغم من تسرب بعض أساطير الخلق والتكوين من الديانة الفيدية الأقدم، إلا أن الهندوسية، وعبر جميع أطوارها لم تأخذ مسألة الأصول والبدايات بشكل جدي. فالعالم لم يُخلق مرة واحدة، وليس له نهاية منظورة أو منقَلب يرتفع به من مستوى أدنى من الوجود إلى مستوى أعلى. فالزمن يدور على نفسه، ومع كل دورة يفني الكون القديم ويُخلق كون جديد، فلا بداية ولا نهاية وإنما عَوْدٌ أبدي بلا هدف أو غاية. هذه الرؤية للزمن الدوري المتناوب في الهندوسية، تنطوي على إصرار شديد على رفض التاريخ باعتباره حركة دائبة تهدف إلى تحسين الكون وتطوير الجنس البشري، ولا ترى فيه إلا نُسخاً يكرر بعضها بعضاً إلى ما لا نهاية. وبالتالي فلا وجود لخطة إلهية تتجلى في هذا التاريخ بشكل تدريجي، وتهدف إلى تخليص الكون وتخليص الإنسانية.

3- المعتقد الألوهي والتاريخ الدينامي:
يقع المعتقد الألوهي في نقطة الوسط بين المعتقد الربوبي ومعتقد وحدة الوجود. فالإله مفارق للعالم من جهة، ولكنه متصل به كل الاتصال من جهة ثانية. ذلك أن الحاجات الروحية الدفينة عند الإنسان تتطلب الإحساب بألوهة مشخصة يمكن الدخول معها في علاقة ثنائية، سواءً أكانت علاقة الأب بالابن، أو علاقة المحب بالمحبوب، أو علاقة السيد بالعبد. وهذه الألوهة على الرغم من مفارقتها واختلافها من حيث الطبيعة مع العالم، إلا أنها حاضرة فيه على الدوام، في كل هبة ريح وفي تفتح كل زهرة وفي تنفس كل كائن حي. وعل حد قول إخوان الصفا في الرسالة 39: “فوجود العالم عن الباري ليس كوجود الدار عن البَنَّاء، أو كوجود الكتاب عن الكاتب بعد فراغه من الكتابة، ذلك الوجود الثابت المستقل بذاته المستغني عن الكاتب بعد فراعه من الكتابة، وعن البنَّاء بعد فراغه من أبنية الدار؛ ولكن كوجود الكلام عن المتكلم الذي إن سكت بطل وجود الكلام. فالكلام يكون موجوداً مادام المتكلم به يتكلم، ومتى سكت بطل وجوده؛ أو كوجود نور السراج في الهواء، فما دام السراج باقياً فالنور باق موجود، أو كوجود ضوء الشمس في الجو فإذا غابت الشمس بطل وجود الضوء من الجو”.

إن الله في حالة انغماس دائم في مسائل العالم، ويبذل عناية لا تني من أجل تطويره في الزمن وفي التاريخ نحو غاية منظورة على الرغم من كونه خارج التاريخ. فمن خلال فعاليات الألوهة في الزمن والتاريخ تتخذ وجه الإله المشخص، ومن خلال محافظتها على موقعها المفارق خارج التاريخ تحافظ الألوهة على طبيعتها الغفلة وغير المشخصة مما تؤمن به عقيدة وحدة الوجود. ويستدعي اتصال الله بالعالم تحويل مفهوم العدالة الأوتوماتيكي الذي يعمل من خلال مبدأ الكارما في عقيدة وحدة الوجود، إلى صفة من صفات الله، فالله عادل، وكما تتجلى عدالته على المستوى الكوني في النظام المتوازن الدقيق الذي يحكم عالم المادة والطبيعة، كذلك تتجلى عدالته على المستوى الاجتماعي في النظام الأخلاقي الذي يحكم علاقات الأفراد والجماعات. هذه العدالة هي أهم التجليات لصفة الخير عند الله. وتؤدي عدالة الله وخيره إلى مطلبه الأساسي من الناس الالتزام بحياة أخلاقية، وهذا يستدعي بدوره الثواب والعقاب، سواء عند نهاية حياة الفرد أم مع نهاية الزمن والبعث العام والحساب الأخير. فالتاريخ من هذا المنظور ذي طبيعة دينامية يسير عبر عدة مراحل نحو نهاية محتومة ينتهي عندها زمن الناس وتنفتح بوابة الأبدية في وجود روحاني لايشبه في شيء الوجود المادي السباق. وكل ذلك يجري وفق خطة خلاصية أعدها الله منذ البداية.

يظهر مفهوم التاريخ الدينامي لأول مرة في تاريخ الدين في المعتقد الزرادشتي (القرن السادس قبل الميلاد) ففي البدء لم يكن سوى الله الذي دعاه زرادشت أهورا مزدا. ثم صدر عن الله روحان توأمان هما سبيتنا ماينيو وأنجرا ماينيو، أعطاهما الله منذ البداية خصيصة الحرية، فاختار سبيتنا ماينيو الخير واختار أنجرا ماينيو الشر. ولقد قرر الله السير بخطته التي تقوم على الحرية إلى آخرها، فعمد بمشاركة الروح المقدس سبيتنا ماينيو إلى إظهار ستة كائنات روحانية إلى الوجود تدعى بالأميشا سبيتنا يستعين بها على مقاومة الروح الخبيث أنجرا ماينيو. وقد شارك هؤلاء في ما تلا ذلك من أعمال الخلق والتكوين وإظهار العالم المادي إلى الوجود. ثم إن هؤلاء أظهروا إلى الوجود عدداً من الكائنات الروحانية الطيبة تدعى بالأهورا، وراح الجميع يكافح الشر كل في مجاله. وبالمقابل فقد استنهض أنجرا ماينيو عدداً من القوى الروحانية المدعوة بالديفا وعمل على ضلالتها فانحازت إلى جانبه وراح الجميع يهاجمون خلق الله الطيب الحسن ويعملون على إفساده. وبذلك ظهر لاهوت الملائكة والشياطين لأول مرة في تاريخ الدين.

يسير التاريخ في الزرادشتية عبر ثلاثة مراحل؛ المرحلة الأولى هي مرحلة الخلق الحسن والطيب عندما كان العالم خيراً كله، والمرحلة الثانية هي امتزاج الخير بالشر عندما عدى الشيطان على خلق الله ولوثه، والمرحلة الثالثة هي الفصل بين الخير والشر ودحر الشيطان ورهطه. وهنا يتم تطهير العالم القديم ليعود كاملاً وطيباً إلى الأبد ويأتي التاريخ إلى نهايته بمعونة الإنسان الذي ساهم في مكافحة قوى الشر من خلال وعيه وحريته وخياره الأخلاقي

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий