الإشكالية المنهجية في أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة عرض وصفـي – تحليلي
سيد محمد فارس
تقارب هذه الدراسة ما بعد الحداثة بوصفها ظاهرة ثقافية وفكرية غربية، جسدت نقداً عنيفاً صُوّب إلى المبادئ والأسس المحورية التي نهض عليها مشروع الحداثة الغربي، وروجت لذاتها باعتبارها النقيض المضاد للحداثة وتذيل الصفة ما بعد حداثي أو تُلحق بمنظومة مذهلة من الظواهر، تراوح بين الميديا أو وسائل الإعلام إلى العالم الذي نعيش فيه اليوم ويمكن ببساطة تعريف ما بعد الحداثية وتعيينها بأنها الظروف والأوضاع المميزة لعديدين ممن يعيشون في العصور ما بعد الحداثية الراهنة وتتضمن هذه الظروف دوران وانتقال البشر والمعلومات والصور والأفكار بمعدلات غير مسبوقة وتركز ما بعد الحداثة على توترات الاختلاف والتشابه التي تفرزها عمليات العولمة تلك وتعد أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة أحد تيارات ما بعد الحداثة الرئيسة في العلوم الاجتماعية، وتنبذ محاور الأنثروبولوجيا العلمية الحديثة ومرتكزاتها (1920-1975) وتنقطع عنها بل تقلبها رأساً على عقب ويتحدد المنحى الفكري البارز في حركة ما بعد الحداثة في الاستخفاف بالعلم والتكنولوجيا الغربية، وينبثق عن هذا المنحى الرئيس بعض التيارات والقناعات الأخرى:(1) تمثيل الحياة الاجتماعية بوصفها نصاً (2الارتقاء بالنص واللغة إلى مستوى الظواهر التي لها وجود أساسي (3تطبيق التحليل الأدبي على جميع الظواهر (4 مساءلة الواقع أو الشك فيه، وفي مدى كفاءة اللغة وقدرتها على وصف هذا الواقع (5 ازدراء المنهج ورفضه (6 رفض السرديات أو النظريات الكبرى الشاملة (7 الدفاع عن تعددية الأصوات والآراء والمعارضة (8 التركيز على علاقات القوة والهيمنة الثقافية (9 رفض المؤسسات والنظم والمنجزات الغربية، خاصة العلم والعقل الغربي (10 تبني موقف النسبية المتطرفة، والنزوع إلى العدمية تركز هذه الدراسة على دعاوى ما بعد الحداثة المضادة للابستمولوجيا الحداثية، ومشكلة المنهج في أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة التي تثير نقداً وتطور استراتيجيات بحثية تجريبية جديدة مثل الإثنوجرافيا الانعكاسية، والإثنوجرافيا متعددة المواقع، والتفكيك والتأويل الحدسي، وهلم جرا
المصطلحات الأساسية: أنثروبولوجيا ما بعد الحداثة، المنهجية ما بعد الحداثية، التفكيك، التأويل، الإثنوجرافيا متعددة المواقع، إثنوجرافيا التصوير التجريبية، الإثنوجرافيا متعددة الأصوات، الإثنوجرافيا السردية، الإثنوجرافيا الانعكاسية
