Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > الإمزاد..منجم غامض لأسرار الطوارق عبر التاريخ الإنساني

الإمزاد..منجم غامض لأسرار الطوارق عبر التاريخ الإنساني

المصدر: موقع الإذاعة الجزائرية/ مفتاح بخوش

حين تلامسها، تلامس مواويل ضاربة في العمق من آلاف السنين، ليتسلل إليك عبر نوتاتها الجارفة ببعض من السر المتاخم بشهاقة وصرامة أعنان الهقار المكابر في الزمن. إنها آلة [الإمزاد] أو [موسيقى الإمزاد]..فوهة البوح بمكنونات الوجع والحزن والفرح المخبأ في دهاليز التاريخ الأسطوري من تحت اللثام الشاهد على دراية الطوارق بمقاتل الصحراء.

تتفق الكثير من الدراسات على أن العلاقة بين الرجل التارقي والغناء والموسيقى والشعر أكثر من حميمية..ذلك لطبيعة المنطقة التي تفعل فيه قساوتها نوعا من الملل، خصوصا في النهار الحار، فيلجأ إلى الليل ليبادله آهاته أو ليبوح له بما يختلج في نفسه من أشجان..وكما هي الحال لدى الرجل كذلك هي عند المرأة التي تهب الليل أسرارها، كما تهبها في مناسبات الفرح حيث تغني وتعزف على آلة [التيندي] و[الإمزاد]. و[الإمزاد] في ثقافة الرجل الأزرق عبارة عن موسيقى تعزفها المرأة للرجل، وغالبا ما تعزف في الظلام، وكأن الإنسان التارقي يستعملها للتبصر، وإراحة النفس والتفكير في الأمور المصيرية سواء الشخصية أو القبلية.

ويصاحب عملة العزف رقصات محلية مشهورة أهمها رقصة الجمال على وقع أنغام [التيندي]، ورقصة [الايلولقان] ورقصة [الاسوات] رقصة [الجاقمي] ويستعمل في هذه الرقصات جميعا آلات الإمزاد. ويتنوع غناء الطوارق بحسب المقام، إما غناء بالأمجاد والبطولات، وإما تشبيب بالحبيبة في الطرق الطويلة، وإما غناء مناسبات يردد أشعارا وضعت قديما في موضوع المناسبة

الإمزاد آلة الطوارق المقدسة

الإمزاد آلة موسيقية مقدسة عند طوارق الأهقار، تقليدية محدبة تلعبها النساء، ويمجدها الرجال، وخاصة طبقة العليا من المجتمع، حيث تعزف من قبل المرأة التارقية، ويحرم على الرجل لمس هذه الآلة، كون الاعتقاد السائد قديما أنه نتيجة هذا الفعل سيصاب الرجل أو قبيلته بمكروه، خاصة إذا كانت تستعد لإطلاق إحدى القوافل قصد التجارة، أو الاستعداد للقيام بغارة على القبائل المجاورة. وتختلف طبقة النبلاء عن طبقة [الآكلان] التي تعرف هي الأخرى بطبوع موسيقية خاصة تمتاز بكونها موسيقى راقصة، ويستعمل فيها الدف والتصفيق، إلى جانب تغني بقصائد تختلف كليا عن موسيقى الطبقة النبيلة.

والإمزاد عبارة عن قدح من الخشب، يربط على فمه جلد شاة، ويخرج من طرفيه عودين يشد بينهم قضيب من شعر الخيل، كما يثقب الجلد ثقبين أو ثلاثة في الوسط، ويأخذون عودا على شكل هلال، ويربطون طرفيه بقضيب من شعر ذيل الخيل، ويدعكون الشعر بعضه ببعض، ويصدر صوتا جميلا يغيرون نبراته بتبديل أصابع اليد اليسرى، حيث تكون اليد اليمنى منهمكة بالدعك، وهذه الآلة أشبه ما تكون بالربابة أو الكامان. وعن نشأة هذه الآلة يروي الطوارق أن حربا نشبت بين قبائلهم، فبادرت امرأة منهم بصنع آلة الإمزاد، وراحت تعزف عليها، وإذ بسماع الرجال المتحاربون لهذه الموسيقى، ألقوا أسلحتهم، وجنحوا للسلام.

ويروى أن [تينهينان] قالت بأنها صنعت إمزاد من عرف جوادها، ومن نبتة الأرض معجزة للرجال ذوي الأناقة والشهامة، وفي هذا السياق تذهب بعض الكتابات التاريخية إلى أن [تنهينان] استغلت جمالها لتسيطر به سياسيا على منطقة مزدهرة وقتها وحكمت عددا كبيرا من القبائل كانت تسمى [الإمزاد]، وهي التي تنحدر منها جميع قبائل الطوارق الحالية في بلدان الصحراء الكبرى الإفريقية، ومنا جاءت تسمية إمزاد تيمنا ببالقبائل التي حكمتها [تنهينان].

وتعتبر آلة الإمزاد عند التوارڤ أكثر من أداة، كونها موسيقى مخصصة لنظام اجتماعي له عاداته وتقاليده الضاربة في أعماق الحضارة الإنسانية، الأمر الذي جعل اليونيسكو تكرسها ضمن التراث الثقافي العالمي، ومع تطور الحياة العصرية ظهرت هناك حاجة ماسة لإنقاذ الإمزاد، هذه الموسيقى التي تعد رمز الهوية الثقافية، وجزء من الثقافة الإنسانية قد تختفي للأبد مع إهمالها وغياب الدعم.

وتعتبر آلة الإمزاد من أجود الآلات الموسيقية، وهي شديدة التأثير على الطوارق، خصوصا الرجال، وتستعمل في الطرب والغناء الذي يؤثر في النفوس والعواطف وينقيها. ويرافق هذه الآلة غناء في السهرات الطورقية، تتضمن كلماته معاني الوجد والحب والشوق، كما تتضمن معاني الشجاعة والحرب، وذلك لشحذ همة التارقي، كما لمساعدته عن الترفع عن كل ما يدنس النفس كالخيانة والخديعة والنميمة والكذب والسرقة.


وتعتبر الإمزاد منعكس لنظام اجتماعي له عاداته وتقاليده الضاربة في أعماق الحضارة الإنسانية، الأمر الذي جعل اليونيسكو تكرسها ضمن التراث الثقافي العالمي، ومع تطور الحياة العصرية ظهرت هناك حاجة ماسة لإنقاذ الإمزاد، هذه الموسيقى التي تعد رمز الهوية الثقافية،وجزء من الثقافة الإنسانية قد تختفي للأبد مع إهمالها وغياب الدعم.

يشير الباحث مولود فرتوني، الأخصائي في علاقة الموسيقى بالشعر إلى أن إمزاد وجدت أيضا للمحافظة على عذرية العلاقات العاطفية ونقاوتها..ولهذا يحضر سهراتها الممتعة أكثر الرجال شخصية وفكرا، حتى قيل أن الرجل الذي يستمع إلى إمزاد لن يقرب ما يحط من كرامته أو ينتقص من خلقه، وقيل حينما يتكلم الإمزاد يقل الكلام.

أما عندما نتحدث عن للقصيدة الإمزاد حضور آخر ،في نفسية التارقي،كما لها وقع آخر في إثارة همم الرجال إلى الحرب ودعوتهم إلى الأخلاق الحميدة، وعند خروج التوارق للحرب يجتمعون ليلة هجومهم على العدو، أو خروجهم للغزو جميعا يستمعون إلى الإمزاد إلى الصباح حيث ينطلق الجميع من ذلك الموقع ركوبا على جمالهم باتجاه العدو والذي يخشى أو يتخلف يذكرونه بليلة الإمزاد فيتقدم لأن الجميع سيسمعون ليلة ما قبل العودة أخبار المعركة تغنى على الإمزاد وتذكر الشجعان كما تذكر الجبناء.

والقصيدة الإمزادية تتميز عما سواها من القصائد لأنها تأتي على فترات وتنتقي فيها المرأة أجمل القصائد وأعمقها لتؤديها بينما يلتف الرجال والنساء حولها للاستماع إليها، وتتراوح مواضيع القصيدة بين الغزل والوصف والمديح وأحيانا تصل إلى الذم، وقد تذم المرأة أخلاقا شهدتها من رجل فإما أن يشار له بالاسم عندما يكون من أسافل القوم، وإن كانت فعلته كبيرة وهو من أكابر القوم يشنع عليها ويشار له بها، وقد تتخذ أمارة تأريخية.

مكانة الإمزاد عند الشاعر التارقي
[اليوم الذي أموت فيه
لا بد أن تدفنوني في قطعة بيضاء
ناصعة من الكتان
مثل أوراق الكاغط
وصدقوا عني
ثلاث أغنيات من غناء إمزاد
والفاتحة]

وما هو معروف عن التارقي أنه يعشق الرقص، فهو يرقص إذا فرح ويرقص إذا غضب ويعالج مرضاه أيضا بالموسيقى والرقص ولكل مناسبة رقصاتها.فللمريض يرقصون وللعائد من السفر وللمولود وللعرس وللختان يرقصون وللحرب يرقصون وللمطر يرقصون، فالتارقي ذواق للموسيقى وللفن.
في حفلات الرقص يرقص الجميع وحتى كبار السن تراهم يحركون رؤوسهم وأكتافهم في مجالسهم على أنغام الموسيقى وقرعات الطبل ويصرخون صرخاتهم المميزة.

أما عندما نتحدث عن إمزاد فإن لقصيدته حضورا آخر، في نفسية التارقي، كما لها وقع آخر على فئات المجتمع، ذلك أن هذه الآلة تختص النساء في العزف عليها ولقصيدتها دور في إثارة همم الرجال إلى الحرب ودعوتهم إلى الأخلاق الحميدة، وعند خروج الطوارق للحرب يجتمعون ليلة هجومهم على العدو، أو خروجهم للغزو جميعا يستمعون إلى الإمزاد إلى الصباح حيث ينطلق الجميع من ذلك الموقع ركوبا على جمالهم باتجاه العدو والذي يخشى أو يتخلف يذكرونه بليلة الإمزاد فيتقدم لأن الجميع سيسمعون ليلة ما قبل العودة أخبار المعركة تغنى على الإمزاد وتذكر الشجعان كما تذكر الجبناء، ولكون القصيدة الإمزادية تتميز عما سواها من القصائد لأنها تأتي على فترات وتنتقي فيها المرأة أجمل القصائد وأعمقها لتؤديها بينما يلتف الرجال والنساء حولها للاستماع إليها، وتتراوح مواضيع القصيدة بين الغزل والوصف والمديح وأحيانا تصل إلى الذم، وقد تذم المرأة أخلاقا شهدتها من رجل فإما أن يشار له بالاسم عندما يكون من أسافل القوم، وإن كانت فعلته كبيرة وهو من أكابر القوم يشنع عليها ويشار له بها، وقد تتخذ أمارة تأريخية.

عازفات الإمزاد الشهيرات
* أميرة الوتر الواحد داسين ولت إيهما

هي إحدى جميلات الأهقار المعروفات، اسمها الكامل [داسين ولت إيهمه] من مواليد 1873بالأهقارفتن، بها الكثير من رجال الأهقار وقادته، من بينهم [الأمنوكال موسى لق امستان] ابن عمتها، وهي أخت للأمنوكال [أخموك لق إهمه]، وهي من النساء اللواتي اشتهرن بموسيقى الإمزاد وبالشعر، كم كان لها دخل في تسيير دواليب السياسة لما عرفت به من فطنة وسداد رأى، مما جعل أخوها موسى مستشار [الأمنوكال لق امستان] يعود إليها، لما عرف وخبر من سداد رأيها وحنكتها.

يروي المهتم مولود فرتوني عن العمة تبلهوت، آخر عجوز شاهدت الشاعرة داسين حيث روت: أنها امرأة محترمة جدا وقد أدركتها في سن الشيخوخة تسير على عكاز، وجميلة أخذت جمالها من جمال أمها [تيهت ولت هديوي] والتي كان يضرب المثل بجمالها [أي تيهت] حيث يضرب المثل بجمالها في الوسط التارقي [تيهت لم يسبقها أحد في جمال الأنف والحواجب]…كما أنه لم يسبق لأحد من الطوارق أن نال الاهتمام قدر الذي نالته داسين ولت إهما، فهي امرأة مقدرة من طرف الكل بما فيهم الفرنسيون، فقد كتب عنها كل من [قاس] و[فوكو] وغيرهم العديد .

ويضيف الأستاذ: لقد اهتم فوكو كثيرا بتسجيل أشعار التوارق وترجم بعضها بما فيهم اشعار داسين … التي حزنت كثيرا يوم موته، وقالت عبارة انطلاقا الشهيرة : ( خسارة كبيرة أن رجل طيب كالمرابو (تعني فوكو) يموت ويدخل إلى النار) – يضيف الاستاذ- طبعا هنا تتحدث عنه كغير مسلم , وكانت تأمل في أن يسلم يوما …
وتذهب الروايات أن [داسين] لها طقسها الخاص الذي تعزف به [إمزاد] ويتمثل في اعتزالها ثلاث أيام قبل العزف… ثم إذا خرجت من عزلتها فإن أكثر الأشياء التي يتناولها المتن

الشعري هي حكايات البطولات والمعارك، والحروب إضافة لشعر الغزل وشعر الوصف …
وتضيف العمة تبلهوت أنه يوم الزفاف الأميرة انتفض شباب الأهقار، لأن الأميرة اختارت عريسا دونهم وأقسموا أن لا تخرج ناقة أو حيوانا إلا عقروه، وبذلك عبروا عن غضبهم ..ولكن داسين أصرت على أن ترتبط بمن اختارت أ[فلان أق ألمتي] وفي رواية لأخرى [أق دوة].

وتقول العمة تبلهوت أن من الشباب الذين كانوا يحبون داسين هو [الأمانوكال موسى أق أمستان] ابن عمتها الذي كانت ترفضه بشدة، على الرغم بما كان يتصف من قوة الشخصية التي تملك أهلته لأن ينصب زعيما للتوارق، بالإضافة إلى أنه شخصية عسكرية قيادية بارزة في سلسلة نبلاء الأهقار، وهو ما رآه الشباب يومئذن بالإهانة لهم جميعا، غير لأن الأميرة داسين أصرت ‘لى ما أرادته أرادته وتم بسلام، لكونها امرأة من أكثر النساء المحترمات بأهقار , واحترام رغبة المرأة المحترمة في المجتمع التارقي شهامة … ناهيك عن عجزهم عن مواجهة سلاح داسين الفتاك … إمزادها ومتنها الشعري … فهي التي قالت عن إمزادها ( أنه أخي الذي لم تلده أمي )، كان عليها أن تستنجد بأخيها، وذلك هو الأمر الذي فطن له الشباب، وهدأت ثورتهم، لأنه ما كان لأحدهم أن يتحمل قصيدة تقال عنه على أنغام إمزاد … فتقبلوا الأمر الواقع، وصار أفلان حقيقة زوج المرأة التي يحبها الجميع ويحترمها الكل، توفيت 1933.

* عميدة الإمزاد بن عمر ترزخ

تلقب بعميدة الإمزاد عميدة موسيقى الإمزاد للتاسيلي ناجر، توصف عند المهتمين بالمرجع الرئيس للثقافة التارقية، وسفيرة موسيقى الامزاد في العالم لما تمكنت من رفع موروثنا إلى العالمية من خلال قصائد تغنى التاريخ المعاصر والحياة اليومية والعادات والتقاليد والأفراح والمآسي الفنانة قد تمكنت بواسطة هذا النوع من الموسيقى والكلمات الشعرية النبيلة.

عملت الفنانة بصفة جادة وباجتهاد لا يعرف الكلل والملل في المحافظة وتثمين الإمزاد، كما مثلت الطابع الصحراوي الأصيل الجزائري في عدة بلدان العالم مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وحتى اليابان، حيث نظمت في السنوات الأخيرة إلى جانب عميد الأغنية التارقية الفنان الراحل عثمان بالي عدد من الحفلات الحريصة على ديمومة فن الإمزاد.

وقد سعت الفنانة خلال حياتها إلى تلقين هذا النوع من الموسيقى إلى الجيل الصاعد من الفتيات بمدينة جانت، عن طريق إنشائها لمدرسة تعني بتعليم الإمزاد بمنطقة الجنوب الشرقي بين سنوات 2002 و2005، وبهدف نقل الموروث الثمين الذي حافظت على أصالته، كما نظمت ورشات لتعليم الإمزاد للفتيات الصغار في بيتها بجانت خلال 2002 و2005.

وقد سعت بن عمر ترزح الراحلة ضمن المشروع إلى تعليم هذا الفن لأترابها وللفتيات بجانت بفتح ورشات تعليمية ببيتها، توفيت في العام في الصائفة الماضية عن عمر يناهز 84 عاما، وبموتها تكون الجزائر قد فقدت رمزا ثقيلا من رموزها التي تعنى بالتراث الثقافي اللامادي للجزائر، وتكون بذلك منطقة الطاسيلي قد فقدت جزءا من الموروث الثقافي الشعبي العريق الذي ما فتئت نساء المنطقة تعمل على الحفاظ عليه كتعبير ثقافي عن الهوية.

…طبوع موسيقية أخرى
* موسيقى التينـدي
يعود تاريخ دخول موسيقى [التندي] إلى الأهقار إلى حدود سنة 1930 من أدغال [إيفوغاس]، وابتداء من هذا التاريخ بدأت عادة توظيف المهراس [التيندي] في الموسيقى، إلى جانب استعماله في طحن القمح والبذور، حيث توضع على فم المهراس قطعة من الجلد تربط بإحكام بالحبل، كما يوضع قضيبان متوازيان من الخشب تجلس في كل جهة امرأة لضمان توازن هذه الآلة الخاصة بالنساء التي ترفق الإيقاعات التيندية بأغان تحمل نفس التسمية.

إن ما نراه من مظاهر الاحتفاء بالفارس والشاعر عند العرب، هو ذاته – وبنفس الحدة ما نراه عند الطوارق _ فالشعر في هذه المجتمع يلازم الفرد من فترة المناغاة إلى فترة الشيخوخة، نحن نرى أن الطفل لما يزداد تستقبله القابلة بزغرودة موَشَّحَة بأغان بها سمات شعرية، وفي فترة طفولته الأولى يهدهد بمقاطع شعرية تعرف بـ[إسُوضَاصْ]، أي [أغاني ماقبل النوم]،

ولمَّا يشتد عوده يجد نفسه يرقص على تهويمات [إسوات] و[الجاقمي] بنوعيه [أدغندغ = السريع] و[تقرقاس= الثقيل] وهذه الرقصات كلها تستند إلى مقاطع شعرية مأخوذة من قصائد، والمقطع لما يؤخذ من القصيدة يسمى أظلي ويجمع على إظلان وقد يشتهر المقطع دون القصيدة، وينتقل بين الأقطار بينما أحيانا يجمع المقطع على آخر خاصة في أغاني التيندي، وإن أهم ما يتناوله المقطع الشعري لا يخرج عما تتناوله القصيدة في عمومه فهو في الغالب يتحدث عن أخلاق الطوارق وعن عاداتهم، وحبهم وكرهم، وعن سلمهم وحربهم، وحلهم وترحالهم.

إن القصائد التي تحتويها قصائد التيندي بكل إيقاعاتها وأنَّّّّّّّّّاتِها تظل علامة فارقة، لما عرف عن الأمم الأخرى من فن، وفي نشأة هذا النوع من القصائد المغناة حكاية وعبرة.

وتشير الدراسات التي تتكئ على عدد من الروايات المتعلق بموضوع أن أول قصيد تعود لامرأة تدعى [أبونِيتِي]، كانت تتوجه يوميا إلى بئر ماء تتزود منها، وفي أحد الأيام التقت بثلاثة رجال كانوا قد سرقوا جملا وذبحوه، وكان أن عرضوا عليها أخذ نصيبها مما غنموا ترغيبا لها وخوفا من اكتشاف أمرهم، ولكنها رفضت هذه السرقة ولسان حالها يردد:الجوع يعالج بالقناعة [لاز إتاكس الشك]، ثم ذهبت لخيمتها ولم تبح بالسر، وبمرور زمن طويل على الحادثة، تلقت المرأة من أحدهم جزاء لتكتمها وجميل صنعها.

وهذه القصيدة التي تحمل نفس العنوان [أبونيتي]، كلها مدح وثناء على المرأة الجليلة التي أنقذتهم من الفضيحة والعار، فمنذ هذه الحادثة عرف التندي، وأخذت كلماته تمزج الصحراء والشعور، وتشكل ملحمة شعرية فريدة، تلتقي فيها الكلمات وجمال صوت المرأة، وإيقاعات [التيندي]، وعلى ركحه يتساوى فيها الجميع، فهن على شفير القصيدة وحرقة البوح سواء، كما لم يتساوين في أمر سواه.

وقد يتساءل متسائل عن أهمية الكلمات التي تقال على [التيندي]، لأن الجمال بإمكانهم الدوران على ساحة التيندي، دون السماع لتلك الكلمات.
والقول أن ذلك لا يكون لأنه لولا صوت المرأة الذي يرتفع بالقصيدة ويسمعها الرجال الذين يمتطون الجمال وهم في كامل زينتهم، لما كان لتلك الإيقاعات قيمة، والأمر ذاته يقال عن [الإسوات] و[الجاقمي].

* موسيقى التازمارت
إن القصائد التي تحتويها قصائد التيندي بكل إيقاعاتها وأنَّّّّّّّّّاتِها تظل علامة فارقة، لما عرف عن الأمم الأخرى من فن، وفي نشأة هذا النوع من القصائد المغناة حكاية وعبرة.
وتشير الدراسات التي تتكئ على عدد من الروايات المتعلق بموضوع أن أول قصيد تعود لامرأة تدعى [أبونِيتِي]، كانت تتوجه يوميا إلى بئر ماء تتزود منها، وفي أحد الأيام التقت بثلاثة رجال كانوا قد سرقوا جملا وذبحوه، وكان أن عرضوا عليها أخذ نصيبها مما غنموا ترغيبا لها وخوفا من اكتشاف أمرهم، ولكنها رفضت هذه السرقة ولسان حالها يردد: الجوع يعالج بالقناعة [لاز إتاكس الشك]، ثم ذهبت لخيمتها ولم تبح بالسر، وبمرور زمن طويل على الحادثة، تلقت المرأة من أحدهم جزاء لتكتمها وجميل صنعها.

وهذه القصيدة التي تحمل نفس العنوان [أبونيتي]، كلها مدح وثناء على المرأة الجليلة التي أنقذتهم من الفضيحة والعار فمنذ هذه الحادثة عرف التندي، وأخذت كلماته تمزج الصحراء والشعور، وتشكل ملحمة شعرية فريدة، تلتقي فيها الكلمات وجمال صوت المرأة، وإيقاعات [التيندي]، وعلى ركحه يتساوى فيها الجميع، فهن على شفير القصيدة وحرقة البوح سواء، كما لم يتساوين في أمر سواه.

وقد يتساءل متسائل عن أهمية الكلمات التي تقال على [التيندي].لأن الجمال بإمكانهم الدوران على ساحة التيندي، دون السماع لتلك الكلمات.
والقول أن ذلك لا يكون لأنه لولا صوت المرأة الذي يرتفع بالقصيدة ويسمعها الرجال الذين يمتطون الجمال وهم في كامل زينتهم، لما كان لتلك الإيقاعات قيمة، والأمر ذاته يقال عن [الإسوات] و[الجاقمي].

الشـعر

تشير الدراسات الثقافية المتصلة بالطوارق إلى أن أدب الطوارق كل أدب شفوي، وفي جميع جميع لغتهم [تماهاق، تماشاق، تمازغ] وأن المقابل الاصطلاحي للشعر كما هو معروف في العربية لا وجود له عند الطوارق.

وفي هذا الصدد يشير الأخصائي في علاقة الموسيقى بالشعر فرتوني مولود إلى أنه يوجد هناك في الثقافة الطوارقية مقابل للقصيدة، إذ تقابلها كلمة [تَسَاوِيتْ]، وهي كلمة مفردة جمعها [تِيسِيوَاي]، والتي تعني القصائد.و[تَسَسَّاوِيتْ] ولفظ يعني بما يتفق عليه في العربية بالمرسلة، التي هي القصيدة [تسساويت]، لأنها ترسل في الأغلب الأعم وذلك عن طريق راوية.

ففي هذا يقول الشاعر من الطوارق اسمه [أخمدو أوسوك]
تَسَسَّاويتْ كََمَتْ تَكَّاتْ هَانِيتْ أولْهين دزْكرَيَاتْ
(القصيدة المرسلة لك فيها قلبي وذكــرياته)
ويتعاطى الطوارقي الشعر كأي فن من فنون الحياة، وهو أسير للشفهية، مثل أي فن في الحياة التارقية، على امتداد تواجد الطوارق، بل كل علم عندهم هو على حد قول المتندر بهؤلاء الناس لما سئل عن كتاب علم الطوارق، قال: [الكتاب نَسَنْ أكْشَنتْ] بمعنى [أن كتاب علمهم قد ابتلعوه]، والشاعر ـ حسب بعضهم إما هو من يبدع القصيدة، أو من ينقلها عن مبدعها.
أهمية الغناء في المجتمع التارقي
من الأمور التي تشد الانتباه أن اللغة الشعرية عند الطوارق تظهر مختلفة عن اللغة العادية، ذلك أن أي تارقي بسيط يمكنه أن يفطن أنه أمام لغة تختلف عن ما يتحدث به، والذي يجعله يفطن لذلك كون التارقي أولا وقبل كل شيء متحدثا بارعا.

أهم شعراء الطوارق
* الشاعرة قنوة ولت أمستان
تحتل مكانة مرموقة وشريفة بين جميع شاعرات الأهقار تايتوق وآزجر، وقد عاشت في القرن 19م ولدت حوالي 1860م، ويشمل فنها مقطوعات شعرية تعبر عن أكبر اهتماماتها وهذا أمر طبيعي إذا علمنا بأن القصائد الشعرية التارقية التي تنظم غالبا للغناء تؤدى في كثير من الأحيان بتأليف موسيقي آلي ملائم.

*الشاعر إيرزاغ
ولد في القرن الثامن عشر وتوفي في القرن التاسع عشر
الكتابة الفنية لهذا الشاعر تحتوي على أسلوب فريد من نوعه، يتميز خاصة بلاستطرادات التي تمثل بحق الجانب الفلسفي للحدث، وعلى المستوى الرمزي نجد فن [إيرزاغ] يشمل غالبا ما تحتوي عليه قصائد [سيدي أكيراج] الشاعر المشهور الذي ينتسب إليه [تايتوق]
الرقـــص.
يشكل الرقص مظهرا بالغا من مظاهر الاحتفاء الثقافي بتمنغاست، وفرصة مشاركة جميع أعضاء القبيلة فيه، نذكر منه:

* رقصة تاهيقيلت
وهي رقصة مختلطة تشارك فيها المرأة إلى جانب الرجل، وتكون وظيفتيها الغناء والرقص، وتقام في مختلف المناسبات الاحتفالية.
ومما تعنيه [تاهيقيلت] العزوبية، حيث تتحمس المرأة للغناء ومغازلة رجل المستقبل.

* رقصة تنزغاريت
هي رقصة يتغنى بها الرجال والنساء، ويمكن وضعها في خانة الرقصات الليلية، بحيث تؤدى عادة بعد منتصف الليل، وتدوم حتى الفجر، وكثيرا ما يدخل الراقصون في غيبوبة تامة.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий