Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > الاصل التاريخي للتقويم الميلادي

الاصل التاريخي للتقويم الميلادي

Calendar

 

يحاول البعض ربط الاحداث والتواريخ باستنتاجات دينية محاولا خلق معاني جديدة فيها لم تكن تملكها في السابق. غير ان هذا البعض يجهل او يتجاهل ان مقارانته تقوم على التواريخ السارية وهي لاتتطابق مع الاحداث التاريخية الحقيقية التي يجري ربطها بها. في هذا يعتمد على حقيقة ان قلة من الناس من يعرف بأن السنة الميلادية لاتعكس التاريخ الحقيقي لميلاد يسوع المسيح، وبالتالي فأن المقارنات لاتأخذ ذلك بعين الاعتبار ولاتشير اليه، وبالتالي فهي ليست إلا مغالطات ذات اهداف دعائية.

منذ ان بدأ الانسان بالزراعة، ظهرت الحاجة لمعرفة الفصول والوقت على مدار العام. على الاغلب قامت الحضارات الاولى باستخدام انصبة حجرية لتحديد مسار الشمس، وتنقل الفصول. غير ان ذلك من الصعب اثباته، على الرغم من وجود العديد من الانصبة الحجرية التي تدل على ان وظيفتها الوحيدة الممكنة هي قياس ظل الشمس. ولكن نعلم ان التقويم والثقافة مرتبطان مع بعضهما، من حيث ان ايام الاحتفالات يجب ان تقع في اوقات معينة من العام. اغلب الاحتفالات الدينية عند الاغريق واليهود والعرب الاوائل تقع في الوقت الذي يكون فيه القمر بدرا. وحتى المسيحين اليوم يحدد عيد الفصح لديهم من خلال القمر.
التقويم هو عبارة عن جدول دوري لايام وفصول السنة. يمكن قياسها على اساس 12 دورة للقمر او الدوران حول الشمس او الكواكب الاخرى. اذا استخدمنا الشمس كأساس فيوجد ثلاث اشكال من السنوات الشمسية:
السنة المدارية: حيث يستخدم متوسط الوقت مابين وسط الربيع الى وسط الخريف عنما تكون الشمس عامودية على خط المدار. عندها يكون طول السنة بالضبط 563 يوم و5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية. هذا التقويم يتابع الفصول، بعتباره يعتمد على الشمس في علاقتها بالارض.
السنة النجمية: وتستخدم من قبل الفلكيين. اذ انها تعتمد على موقع الشمس بالنسبة لبقية الكواكب. وهي: 365 يوما و 6 ساعات و9 دقائق و10 ثوان.
السنة الشمسية: وهي تكمل كل مرة تكون الارض في اقرب نقطة الى الشمس، وتكون من: 365 يوما و 6 ساعات و 13 دقيقة و49 ثانية.
في التقويم الحديث تعتبر السنة: 365 يوم و 5 ساعات و 49 دقيقة و 12 ثانية.

التقويم البابلي القمري
ان التقويم الاول الذي وصلنا هو التقويم البابلي القمري من 3000 قبل الميلاد. الذي كان يضاف اليه بين فترة واخرى شهرا اضافيا من اجل ان يتتطابق مع الاوقات الفعلية للسنة. اذ ان السنة القمرية تتآلف من 354 بالمقارنة مع 365 للشمس. الشهر الاول في السنة الجديدة البابلية كانت تتوافق مع فصل الربيع، وذلك لكون السنة يجري حسابها على اساس الدورة الزراعية.

الفراعنة المصريين كانوا يعرفون التقويم البابلي، غير ان سنتهم كانت تتحدد بناء على فيضان النيل، الامر الذي حسم لجهة الاعتماد على الشمس. تقويمهم كان يحوي على 365 يوم، وقسمت الى 12 شهر. كل منهم يحوي 30 يوما. لم يكن عند المصريين سنة كبيسة، الامر الذي وضع الكهنة في موقف حرج من الاعياد الدينية. فبالوقت الذي يشير التقويم الى اعياد الفيضان والخصب، يكون مستوى مياه النيل في الحضيض. غير ان الكهنة لم يكتفوا بعدم القيام بأي شئ لتصحيح الخطأ، بل ايضا حاربوا محاولات الفرعون بتوليمايوس الثالث الاصلاحية الذي اراد اضافة سنة كبيسة.

التصحيح الاول للسنة الشمسية
لذلك اصبح المصلح الاول هو يوليوس قيصر (100 – 44) قبل المسيح. عند وجوده في مصر اجتمع القيصر على الاغلب مع الفلكيين الاغريق وتعرف من خلالهم على التقويم المصري الفرعوني المتطور، مما فتح له آفاق الاصلاح. في روما كان يسود فوضى تقويمية بسبب استخدام سنة من 655 يوما، التي كانت تصحح باستمرار. كان الكهنة /الساسة يقفون باستمرار ضد الاصلاح لتضاربه مع مصالحهم الاقصادية، غير ان اغتصاب القيصر للسلطة عام 47 قبل المسيح اعطته الفرصة ليقر الاصلاح بدون معارضة.

لقد شكل القيصر لجنة من الفلكيين الاغريق والكهنة الرومان، واتفقوا على ان تكون السنة 45 قبل المسيح هي السنة الاولى في التقويم الجديد. لقد اضافوا الى العام التالي ثلاث اشهر كبيسة ليتطابق مع وقت السنة، لتصبح اطول سنة في التاريخ مؤلفة من 445 يوما. سبب هذا الاصلاح الكثير من الارباك والمشاكل للامبراطورية. اذ لم يتم دفع الديون في الاشهر الثلاثة الاضافية، كما ان الوثائق كان من الصعب تأريخها بسبب ان الاشهر الثلاثة كانت لمرة واحدة. اضافة لذلك جأءت عشرة ايام اضافية في كل شهر من 355 الى 365 يوم. وايضا ظهر شهر كبيس سنويا لازلنا نملكه حتى اليوم.

بالرغم من ان النظام الجديد كان بسيطا، إلا انه مع ذلك ارتكبت عند التطبيق اخطاء. من البدء كان من المتفق عليه وضع شهر كبيس كل رابع سنة، غير ان ماهو” رابع” للروماني، يصبح “ثالث” لنا لانهم يبدأون من الواحد وليس الصفر. الاغريقين الذين وضعوا النظام لم يأخذوا الفهم الروماني بعين الاعتبار عند الترجمة الى الرومانية. لذلك اجبر من جاء بعد القيصر الى وضع سنة كبيسة في السنة الخامسة والسنة الاولى قبل المسيح، والسنة الرابعة بعد المسيح.
الرومان لم يكونوا يسمون السنوات (قبل المسيح وبعد المسيح) بل باسماء مستشاريهم على رأس العرش الذي نشملهم جميعا بتعبير واحد هو القياصرة. لذلك فأن التأريخ (الميلادي) بدأ فعليا قبل الميلاد. غير ان هذا ايضا ادى الى اخطاء في حساب السنوات، اذ ان السنة التي يأتي فيها مستشارين، تحسب مرتين. مرة باسم المستشار الاول ومرة اخرى باسم المستشار الثاني. بعد ذلك تحول الرومان لحساب الزمن منذ بدء تأسيس الدولة الرومانية من قبل المؤرخ فاررو (116-27 قبل المسيح)، والذي اعتبرها من عام 755 قبل المسيح.

وفي الامبراطورية الرومانية عام 153 قبل الميلاد كان رأس السنة حسب التقويم الروماني يصادف في اذار حوالي اليوم الذي يتساوى فيه نهاره مع ليله، حيث يقوم المستشارين الجدد في ذلك اليوم بشغل مقاعدهم في السيناتور. عند رأس السنة كانوا يقدمون غصن فتي يوضع على جانب عتبة باب البيت، تعبيرا عن الاحتفال برأس السنة والربيع. حتى مابين عام 700-400 قبل الميلاد كانت السنة الرومانية تملك عشرة اشهر فقط. هذه السنة كانت قصيرة بالمقارنة مع السنة الفصلية التي تقررها دورة الارض حول الشمس. لهذا السبب جرى اضافة شهرين الى الاشهر العشرة هما يناير وفبراير، وفي البداية كان فبراير قبل يناير. بعد فترة جرى تبديل موقع يناير وفي عام 153 قبل الميلاد اصبح هو الشهر الاول في التقويم السنوي. عند ذلك اصبح رأس السنة يقع قرب اليوم الذي يكون فيه النهار اقصر من الليل وهو ايضا احد الاعياد القديمة للرومان. يناير مقتبس من اسم إله روماني قديم يانوس janus, وله وجهين، وجه ينظر فيه الى الخلف الى السنة القديمة ووجهه ينظر الى الامام الى السنة القادمة.

القس يتحزر ميلاد المسيح
غير ان الكنيسة هي التي جاءت بفكرة كتابة التاريخ اعتبارا من مولد المسيح، او بالاحرى القس ديونيسيوس ايكسيكويس. في العام 525 بعد المسيح اعتبر ان هناك عدم نظام في التقويمات الى درجة يصبح فيه عيد الفصح معرض الى خطر عدم الاحتفال به في وقت واحد في جميع الاماكن من قبل المسيحيين. هذا التبرير الذي قدمه ديونيسيوس، ولكن كان له مشروعا اخر ايضا وهو اصدار تقويم جديد.
في ذلك الوقت كان التقويم الاوروبي على اساس وقت تأسيس روما، في حين المصريين كان تقويمهم اعتبارا من تاريخ حكم ديوكليتيانوس عام 284 قبل المسيح. هذا الامر لم يعجب ديونيسيوس، الذي يقول: لن نربط تقويمنا السنوي بذكرى الحكام الكفرة، وانما من مولد رسولنا المسيح. يجب التذكر ان ديوكليتيانوس كان من مُضطهدي المسيحيين.
ديونيسيوس كان يعلم ان المسيح اهين في عهد بونتيوس بيلاتوس حاكم فلسطين الذي حكم بين عام 780-790 من التقويم الروماني. ديونيسيوس عاش بعده ب500 عام ، والتي تتطابقت مع عام 241 من تقويم ديوكليتيانوس. ديونيسيوس “افترض” ان المسيح كان عمره 30 عاما عند الصلب، وبالتالي اعتبر ان سنة 248 من تقويم ديوكليتيانوس تعادل سنة ميلاد المسيح، وبالتالي يكون عدد السنوات 532 حيث شكلت بداية التاريخ الميلادي. بالرغم من تعدد المحاولات للوصول الى تاريخ صحيح لميلاد المسيح، لم يسبق لاحد ان نجح في ذلك ولهذا السبب بالذات لازال العالم متمسكا بتأريخ ديونيسيوس القائم على التحزير.

حتى عصر القرون الوسطى بقي رأس السنة يجري الاحتفال به في اوقات مختلفة في انحاء العالم، غير ان الاكثر شيوعا كان منتصف الشتاء او منتصف الربيع. في روما الشرقية، البيزنطية، كانت رأس السنة حسب التقاليد اليونانية القديمة: الاول من سبتمبر، اي في الخريف وهو الامر الذي استمرت عليه روسيا وقبرص وسيسيليا وجنوب ايطاليا الى عام 1700 ميلادي . انكلترا كانت تملك رأسين للسنة حتى عام 1752 ميلادي حيث الاول رأس السنة الشعبية وتبدأ في 1 يناير، والرأس الاخر هو بداية للسنة القضائية وتبدأ يوم 25 اذار. كون الاختيار تم على يوم 25 كان بسبب الكنيسة إذ ان هذا اليوم هو يوم ماريا. في العديد من الاماكن استمر الناس على الاحتفال بالسنة الجديدة الكنسية وتبدأ في الاحد الاول من اربعة آحاد قبل ” الميلاد”.

التأريخ والخرافات
يحاول البعض ربط التتطابق التاريخي بمفاهيم دينية او خرافية. حضارة المايا الهندية مثلا كانت تعتبر ان يوم القيامة سيأتي بعد كل 5125 سنة، لتعود الحياة وتبعث من جديد في دورة دائمة لاتنتهي. في العصور الاوروبية الوسطى كان الاعتقاد ان الاخرة قريبة جدا، كان الامر يتقبل بترحيب باعتبار ان ذلك يعني ان الخيرين سيكافئون، والظالمين سيعاقبون. كان الناس يعتقدون ان يوم القيامة سيأتي عندما تعلن الساعة صفر من عام 1000. بالضبط كما ظهرت نفس الاعتقادات عند التحول الى عام 2000.
يذكر القس الايطالي كلابر (مات عام 1048) في مذكراته ان التحول الى عام 1000 رافقه ثوران متوالي للبركان فيسوفيوز، انتشار الامراض، انتشار الجوع. وظهر الكثير من الانبياء والتمت الناس حولهم بسرعة كما تشكلت الكثير من الفرق والدعوات الدينية. غير ان القيامة لم تقم. والاغرب ان المحصولات الزاراعية لعام 1000 كانت كبيرة، ونسي العالم بسرعة كل هذه الهلوسة وعادوا الى عاداتهم اليومية المعتادة.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий