Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > التروبادور…Trovador

التروبادور…Trovador

د. كاظم شمهود

التروبادور...Trovador

هو عبارة عن غناء رومانثي – خليط -romance -ظهر في كاتالونيا وجاليقيا وشمال ايطاليا وجنوب فرنسا والبرتغال.. وقد ظهر هذا النوع من الغناء في القرن الحادي عشر على يد الشاعر 1127-1071 Guillermo de poitiers ثم تطور هذ النوع من الغناء في القرن الثاني عشر .. ويذكر بان هناك تشابه للشعر الاندلسي في مضامينه مع شعر التروبادور حيث كان شعرا دنيويا خالصا مثل الغزل والحب و مدح الابطال المحاربين .. و بالتالي فان شعراء التروبادور كانوا متأثرين جدا بشعر جيرانهم الاندلسيين العرب الذي كان الغزل و وصف الطبيعة اكثر الموضوعات ورودا في اشعارهم .. ويذكر بان الشعر الرومانثي او اللغة الرومانثية هي خليط بين الموروث الايبيري و اللغة العامية العربية او الفصحى . و كان غناء التروبادور غناء جماعي تؤديه فرق جوالة رحالة تنتقل من مكان الى آخر و عادة مايكونون من طبقة النبلاء واغانيهم غالبا ما تدور حول الغزل و تمجيد الابطال ورجال السياسة .. ويذكر انه غناء متأثر او بالاحرى مأخوذ من الموشحات الاندلسية… وقد انتشر بين طبقة الاغنياء و رجال السياسة و الدين فغناه الكثير من الملوك و قساوسة الكنيسة مثل الملك الانكليزي ريكاردو قلب الاسد و البابا كليمنت وغيرهم ..
ورد في كتاب – مسالك الابصار- لابن فضل العمري -1349- بان هناك مولى اندلسي يدعى سالم كان عبدا للامير المغيرة بن الحكم – القرن التاسع – اشتهر بالغناء والعزف وانه قد تعلم بعض الالحان من النصارى , وكان المغيرة قد جلب مغنية من المشرق الى جانب سالم … وهكذا مزج سالم بين غناء النصارى و الغناء العربي القادم من المشرق . ويسمي بعض المؤرخين هذا النوع من المزج – بالرومانثي – الى ان جاء علي بن نافع الملقب زرياب سنة 821 قادما من بغداد الى قرطبة في زمن عبد الرحمن الاوسط فجاء بما لم تعهده الاسماع ….
ثم جاء الشاعر والفيلسوف – ابن باجة – واخترع طريقة جديدة للموشحات لا توجد الا في الاندلس مال اليها طبع اهلها فرفضوا ما سواها … وهنا تروى قصة طريفة يرويها ابن باجة فقد القى على بعض قيناته موشحته ..:
جرر الذيل ايما جر       وصل السكر منك بالسكر
فطرب الممدوح لذلك فلما ختمها بقوله :
عقد الله راية النصر      لامير العلى ابي بكر
فلما طرق ذلك التلحين سمع ابن تيفلويت صاح واطرباه وشق ثيابه …. وقال ما احسن ما بدأت و ما ختمت . وحلف ايمانا مغلظة لا يمشي ابن باجة لداره الا على الذهب … فخاف الحكيم سوء العاقبة فأحتال ان يجعل في نعله ذهبا ومشى عليه.. – وقد روى هذه القصة المقري في كتابه- نفح الطيب – الجزء الرابع –

من جانب آخر يذكر بعض المؤرخين انه حدثت هجرة للنصارى من المناطق الشمالية الاسبانية الى المناطق الاندلسية لطلب العلم والدراسة و العمل في بلاطات الامراء والزراعة والصناعة وغيرها و سمي هؤلاء – بالمستعربين -mozárabe – وكان من بين المهاجرين مغنيات وشاعرات . وكانت هذه الجواري قد جلبن معهن تقاليد مجتمعاتهن , حيث كان بعضهن يرجع الى اصول مدن تتكلم اللغة – الاوكستانية – وهن افرنجيات – . وبالتالي فقد نقلن الاغاني و الموسيقى الى الاندلس وبذلك اختلطت الثقافتين وظهر نوع من الشعر يدعى الموشحات ….. ويذكر ابن بسام في كتابه – الذخيرة في محاسن الجزيرة – ان مبتكر هذا النوع من الموشح هو الضرير مقدم بن معافي القبري – القرن التاسع – وهو شاعر مولد وانه قد جاء بعد المولى سالم ب 75 سنة فمالت اليه الناس ونسوا ما سبقه …
و عندما عاد قسم من هؤلاء المستعربين الى اوطانهم و مدنهم نقلوا معهم الثقافة العربية والاسلامية و نشروها ومنها لون الاغاني و طرزها و فرق الموسيقى و آلاتها بل حتى الامثال الشعبية …. وازداد هذا النقل عن طريق العرب والمسلمين الذين عاشوا في الامارات النصرانية و يسمون – بالمدجنين – al mudéjar
وبذلك فقد انتشر الغناء الشعبي الاندلسي في الممالك النصرانية واصبحت هناك فرق جوالة موسيقية يطلق عليها – التروبادور – و هذه الظاهرة انتشرت في اوربا عن طريق الاندلس . و بالتالي اصبح هؤلاء يتحركون بدون حدود فعبروا الى اوربا حاملين معهم تقاليدهم الموسيقية و الادبية متأثرين بفنون العرب فدخلوها لاول مرة بنوع جديد و ثوب لم تالفه اوربا من قبل . ……… و قد تكررت هذا الظاهرة اليوم عندما بدأت في نهاية الستينات من القرن العشرين حركة الهيب هوب و البريك دانس و البونك و الراب وغيرها و هي ايضا فرق موسيقية رحالة انتشرت في كل انحاء العالم .

الآثار الباقية

يذكر احد المؤرخين العرب المعاصرين وهو الدكتور عباس الجراري بأن الموسيقى الاندلسية المحافظ عليها حتى اليوم في المغرب مماثلة لما هو موجود في بعض الاقاليم الاوربية التي كان لها احتكاك بالمسلمين مثل اسبانيا وصقلية و جنوب فرنسا و جنوب ايطاليا و اليونان والتي احتفضت بموسيقاها الشعبية دون محاولة للتطوير او ادخال تعديلات التي قد تغير الملامح على حد ما يثبت غناء – الافلامنكو – الاسباني و – الفادو – البرتغالي .
واليوم تعود هذه الظاهرة الغنائية الشعرية و الشعبية على شكل فرق منظمة ومنسقة في المراكز السياحية والساحات العامة و هي تعزف بمختلف الالحان و اللغات محاولة منها السير على التقاليد القديمة للتروبادور .. ومن هذه الفرق التي تسمى اليوم في اسبانيا تونا Tuna – – وهي فرقة لها جذور قديمة تعود الى القرن الثالث عشر ومنهم من يقول الى الخامس عشر وكانت تتكون من الطلبة الفقراء الذين اخذوا يتجولون لجمع الاموال لسد نفقات دراستهم فكانوا يعزفون و يغنون الاغاني الفلكلورية . واليوم تتكون هذه الفرق من طلبة الجامعة بزيهم التقليدي القديم وباناقة وجمال ساحر فهم يرتدون الملابس السوداء من سراويل قصيرة وقميص و عباءة تنزل على الظهر عليها شرائط من الالوان المختلفة كما توجد على احد الاكتاف مجموعة من اعلام وشعارات الامارات و الدول وهي اشارة الى اممية الموسيقى و تجوالها… ويظهرون في الاحتفالات الخاصة والعامة و الاعراس و على نغم الالحان والموسيقى القديمة…. وهناك فرقة اخرى تسمى اليوم الجوتيس Chotes – – وهي من التقاليد المدريدية الموروثة حيث لها لون آخر من الشعر الغنائي الرومانثي مثلا لازالت اغنية ترددها بعض الجماعات الغنائية الشعبية و مطلعها في الاسباني .
Por la calle alcala
Todo el mundo viene y va
Por la calle alcala
وهي على نغم الموشحة وتعتبر رومانثي لانها خليط من الكلمات العربية والاسبانية المحلية وقد ورد في هذه المقاطع كلمة alcala اي القلعة وبالتالي فان الاغنية تترجم هكذا: في شارع القلعة, كل الناس تأتي و تروح, في شارع القلعة .
وقد صدرت بحوث و دراسات كثيرة جدا في مطلع القرن العشرين حول هذه المواضيع على يد عدد من المستشرقين الاسبان منهم المستشرق الكبير ميغيل آسين بلاثيو واميليو غارثيا غومث وماريانو مورينو وهو مؤرخ واستاذ كبير وقد ترجمت بعض كتبهم الى اللغة العربية وغيرهم .Mariano Moreno .Emilio Garcia . Miguel Asin Palacio .
وبعد الانفتاح الاوربي على ثقافة الشرق بدأت تقام مهرجانات ثقافية وفنية متبادلة لتعزيز اواصر الصداقة والمحبة بين البلدان و اثراء الثقافة الانسانية و العلاقات الاجتماعية بين البشر . وقد وفد على اسبانيا كثير من الفرق الفلكلورية العربية في مناسبات وطنية واصبحت مدريد مركز استقطاب لهذه الفرق الموسيقية الشعبية
فكانت اعناق السواح تمتد اليها مذهولة طربا واعجابا بتلك الفنون الجميلة التي لم يألفوها منذ عدة قرون .

خاص “أدب فن”

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий