Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > السيّدة دُنيا بوزار هي عالمة أنتروبولوجيا فرنسية من أصل جزائري ومغربي.

السيّدة دُنيا بوزار هي عالمة أنتروبولوجيا فرنسية من أصل جزائري ومغربي.

Voir la vidéo

السيّدة دُنيا بوزار هي عالمة أنتروبولوجيا فرنسية من أصل جزائري ومغربي. إعتنقت الإسلام في العام ۱۹۹۱. أصبحت في العام ۲٠٠٣، عضوا في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ولكنها قدّمت إستقالتها بعد ذلك. ألّفت العديد من الكتب ككتاب “فرنسية ومُسلمة في الوقت نفسه” و”أن تكون مُسلما اليوم”.

أعتقد أن تحليل الأصولية كمنتوج من الإسلام هو خطأ فادح لسببين. الأول هو أنه يعطي القوة للأصوليين كونه يؤكد على صحة تأويلهم، ومن أجل إضعافهم يجب القيام بالعكس ونزع تأويلهم وهذا يعني نزع الإسلام كحجّة.

أما السبب الثاني فهو أنه يمنع حصول دراسة حول منهجية مذهبية الخطاب الأصولي، لأن الخطب الأصولية لطالما وجدت في الديانات كافة. والسؤال المطروح اليوم هو لماذا يؤثر الخطاب الأصولي الإسلامي أكثر فأكثر على الكثير من الشباب؟.

يكون للخطاب أهمية عندما يكون له معنى وعندما ندرس هذا النوع من الخطب نُلاحظ أنه يُشبه خطاب البدع. ويستخدم الخطاب الأصولي الدين من أجل فصل الشباب عن كل الآخرين أي غير المؤمنين ليبدأ بعدها بسائر المؤمنين وسائر المسلمين وأخيرا المجتمع والعائلة.

يُقدم للشباب مساحة بديلة تفوق كل المساحات الحقيقية، هذا يعني أنه يُسيطر على شٌبان يشعرون بأنهم لا ينتمون إلى أي مكان. ويرى الشاب الذي يشعر بأنه من أصل جزائري أو مغربي أو فرنسي، نفسه محميا من خلال سلطة الخطاب الأصولي لأن هذا الأخير يعكس العملية. ويقول إلى الشاب الذي يشعر بأنه لا ينتمي إلى أي مكان، أنك تشعر بأنك لا تنتمي إلى أي مكان ولكن في الحقيقة أنت هو المختار وأنت في الواقع أعلى شأنا من الأميركيين والأوروبيين وحتى أعلى شأنا من العرب والجميع. ولهذا السبب تشعر بأنك لا تنتمي إلى أي مكان.

يُسيطر الخطاب الأصولي على الشباب الذين نشأوا في جوّ من فقدان الذاكرة. قال بريمو ليفي: الذي لا يملك ذاكرة، لا يملك مستقبلا. ومن الممكن تطبيق هذه المقولة على هذا النوع من الشباب مما يعني أن هؤلاء الشباب قد نشأوا مع خطباء ساهموا في فقدان ذاكرتهم.

تأتي المجموعات الأصولية وتركّز على فقدان الذاكرة هذا لتعطي للشباب إحساس القُدسية في حال دخلوا في هذه المجموعات. يُعيد الخطاب الأصولي تحديد علاقة الشاب مع نفسه ومع الآخرين. ويعتبر الخطاب الأصولي كسائر إيديولوجيات الإنقطاع التي ترتكز على تمجيد المجموعة : الرئيس والشيخ الروحي يغرسان العقيدة في نفس المجموعة من خلال التركيز المُكثّف على النقاط المختلفة الكامنة مع الأشخاص الموجودين في العالم الخارجي وتكثيف التركيز على النقاط المتشابهة مع أعضاء الفريق. ولهذا السبب يقولوا للشباب أن ما يشعروا به ليس شعورا شخصيا وإنما شعور المسلمين وبالتالي تضمحّل الهوية الشخصية. ويصبح “الأنا” نحن والشاب لا يعُد يُفكر أو يحسّ بأي شعور. ويقول الخطاب الأصولي تدريجيا للشاب أن العالم بأسره يرفض أن يكون المسلمون مُتساوين لأن العالم بأسره يعرف بأن الإسلام يملك الحقيقة.

وتكمن المرحلة الثانية في القول للشباب بأنه وبما أننا نملك الحقيقة علينا إنقاذ العالم وتصفية كل الذين يُريدون منعنا من إرساء هذه الحقيقة. إذا إنها العلاقة مع الحقيقة التي تؤدي إلى العلاقة مع العنف وبالطبع مع نظرية المُؤامرة وهكذا يأخذ الشاب حذره من كل ما يحيط به. إنه عكس الإنسان المؤمن، لأن المؤمن مهما كانت ديانته يعرف بأنه لا يملك الحقيقة، والمؤمن المسلم يعلم أن لله وحده هو الذي يعرف وأن الإنسان لا يعلم الكثير وأنه سيغتني من سائر رؤى العالم، رؤية الذين لا يؤمنون بالله ورؤية اليهود والمسيحيين وذلك من أجل توسيع وجهة نظره. سيفهم ومن خلال سائر رؤى العالم ما يقوله نصّه الديني، وما بإمكانه أن يفهم من أبعاد القرآن الجديدة على سبيل المثال.

تعمل الأصولية بالعكس. تتدعي الأصولية بأنها تملك الحقيقة وبأنها لا تخضع لله. إن الأصولي يملك سلطة الله ويُنصّب نفسه فوق سائر البشر. وأخيرا بإمكاننا القول أن الأصوليين يريدون أن يحلّوا مكان الله.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий