Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > إصدارات وقراءات > الفرد والمصير.. بحث في الانثروبولوجيا الثقافية

الفرد والمصير.. بحث في الانثروبولوجيا الثقافية

الفرد والمصير
صدر عن دار التنوير في بيروت، كتاب الباحث علاء جواد كاظم، الموسوم (الفرد والمصير.. بحث في الانثروبولوجيا الثقافية).

في عوالم الاجتماع (السوسيولوجيا) والاناسة المعاصرة ،لا تشكل مقولتا ( الفرد والمصير)، ماهية استفهامية، أو مجرد معضلة نظرية او عملية وحسب،بل تؤلف مشكلة من اعظم المشاكل النظرية في التحليل الثقافي والانثروبولوجي و التأويل التاريخ- السوسيولوجي المعاصر . هكذا يبدأ الدكتور علاء جواد كاظم في كتابه حول الفرد والمصير؛بحث في الانثروبولوجيا الثقافية ، الذي صدر حديثاً عن دار التنوير . بيروت .
وتلبدت وراء هذه الرؤية النظرية التي يقدمها البروفيسور قيس النوري بوصفها محاولة للبحث في التفاصيل الهاربة عن الانسان العربي ، والبحث في قضايا الانثروبوس الشرق أوسطي الذي يعلن اليوم أنقضاء النظام العربي التقليدي بثورة ترسم فعلياً نهاية المقولات الشريرة :الدولة،المجتمع والمقدس.نص أناسي وثقافي حول اشكالية (الفرد والمصير)، قُدم بلغةٍ تلف الفرد بالاستثنائية وتقتطع المصير من حبل الوريد،تقطعه عن أبنيتهِ الميتافيزيقية ،بحيث تتداخل الفلسفة والرؤى التاريخية في تفسير وتأويل هذا الدور هائل التعقيد في محاولات الباحث النظرية معلناً بصيغ جديدة لمقولات التحليل الثقافي والاناسي،ان الافراد عندما يدركون مقدراتهم وأرادتهم وحدود الفعل الذي ينكشف عن حركتهم في العالم التاريخ، يمكنهم ان يصنعوا مصيرهم الخاص ء،بل ويؤثروا في مصير المجتمع والعالم برمته . الا ان مكان حدوث هذا التاثير واتساعه او مداه محدودان بتنظيم المجتمع وبعلاقات القوى الاجتماعية – والاقتصادية . ان سجايا الفرد قدراته أرادته اسئلته الانطولوجية تعد اليوم في الاناسة الحديثة عاملاً خطيراً من عوامل التطور الاجتماعي،وتفسير ميكانيزمات التنظيم الاجتماعي هو الذي يحدد في كل حين الدور وبالتالي الاهمية الاجتماعية التي يمكن ان تسند الى الفرد خارج عالمه الجمعي. ويعود الباحث الى الانثروبولوجيا الماركسية التي تعلن غير مرة “ان المصائر التاريخية لا تصنع ابدا بغير اهداف شعورية وبالتالي- وبوسعنا ان نعتقد ذلك – بغير ذوات تاريخية . هذه الارادات هي من الكثرة بحيث ان نتائج جهودها تناقض غالباً مقاصدها ، فليس للبواعث اذن،سوى اهمية ثانوية ولابد من الاحرى،البحث عن قوى المحركة التي تختفي وراءها ”
ويطرح الباحث من جديد تساؤلاته حول ما اذا كان العقل الانساني يمتلك القدرة على تغيير العالم او على الاقل اعادة تشكيل الواقع وبناء عوالمه الذاتية والموضوعية .فأننا نتعرض بالتحليل لاشكالية خطيرة جداً في مجال حيوي من مجالات الانثروبولوجيا الثقافية ونظرية المعرفة تلك هي المصائر ،التي هي أقرب ما تكون الى مصائد تنتظر ان تنقضّ على بنو البشر السائرون بحثاً عن افق ينهي تراجيديا أنسانية عميقة الجروح بدأت مع حكايا الصراع من أجل وجوداً انسانيٍ أصيل، أعلن فريدريك نيتشه عن نهايتها لكن ربما سارت الريح بما لا تشتهي السفن..: فنهاية الاكذوبة المقدسة . لم تحدث !؟
ربما يدرك القاريء حجم التعقيد الذي كاشفنا به الباحث من غير أن نستطيع تحديد اي المداخل التي وضعها لنا الدكتور علاء جواد كاظم بوصفها المنقذ من المتاهة ( متاهة المصير الانساني ؟)
لقد تبنى المؤلف – مداخل فلسفية تمثلت بفلسفتين عاصيتين الى الان على الفهم والانكشاف ، فريدريك نيتشه والكشف عن حقيقة ان الانسان لا يمكن الا ان يكون صانعاً ماهراً لاوهام معيارية ينبغي تحطيمها . والتي هي جزء من قضايا الانثروبولوجيا الفلسفية ، والتي اقر من خلالها انه حسب نيتشه قد (تم تجريد الواقع من قيمته ومعناه وحيويته عن طريق اصطناع عالم مثالي من الاكاذيب)
ثم مدخلاً اخر تبين في تفسيرات مارتن هيدغر ففي نهاية الامر ، يظهر الانسان بوصفه كائن ذي ماهية انطولوجية ،ماهية استفهامية ،وهو ما حاول المؤلف ان يؤكده عبر تمريراته الجدالية فمشكلة الانسان تكمن في انه يبحث بجنون عن المعنى والمغزى محاولاً عقلنة وجوده في هذا العالم .
كانت محاولة جادة لبناء أناسة ثقافية متعددة الاصوات أناسة تتجه الى التخلي عن فكرة البنية والوظيفة.وفكرة المجتمع المستقل المتخارج على اذهاننا والمتجاوز لوعينا به ،معلناً الباحث رفضه بغير مجال الوظيفة البنائية التي تذهب الى ان الأشياء التي لم تعد قادرة على ممارسة وظيفة ما تندثر! بالتالي فأن عالمنا كله ” نظريا على الاقل ” عرضة للاندثار بما فيها الوظيفة الانسانية نفسها .. كانت محاولة ترمي بجدية الى التأكيد على أهمية ان تتحمل الاناسة المعاصرة اعادة تعريف وأكتشاف ذاتها أو على الاقل اعادة تذكير بالمعنى من وراء الانثروبولوجيا والذي هو ” الانثروبوس ” الانسان وليس المجتمع،ولا القرابة ولا الدولة ولا اللغة ولا اي شي اخر لانها جميعاً مخلوقات انسانية في المدى البعيد . الانسان هو المعنى وهو الاساس” في كل حالاته وحياته اليومية في جنونه وأحزانه وتردده واعتقاده وخروجه على القيم محاولاته لكسر الاطر تراجعه استسلامه ، انهزامه ، فشله ونجاحه هروبه الى ذاته ، سخريته ، حبه ، حزنه ، بكاءه، وكل ممكناته هذه اطر الانثروبولوجيا ومجالها الوحيد ،وليس المجتمع ولا الدولة .. انه خالق للعالم ، انه واضع الدساتير ، انه من اسس العقد الاجتماعي وبنى اللغة ..

Tags: , ,

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий