Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > المرأة العربية في منظور الدين والواقع – دراســة مقارنــة -جمانة طه

المرأة العربية في منظور الدين والواقع – دراســة مقارنــة -جمانة طه

المرأة في الديانة الإسلامية

يتعرض الدين الإسلامي في أفكاره وتشريعاته ومنهجه الاجتماعي، إلى اتهامات تتراوح بين النقد والتجريح، تدور في معظمها على مكانة المرأة في الدين والمجتمع.

وقد شهد الربع الأخير من القرن الماضي فيضا من الكتب والدراسات والبحوث التي صدرت في الشرق والغرب عن عرب ومسلمين وعن غير عرب وغير مسلمين تؤيد الاتهامات أو ترفضها، هذا عدا الندوات التي تقدمها وسائل الإعلام الإذاعية والمتلفزة. ونتيجة هذا الزخم في الكم المكتوب والمسموع، اختلطت على القارىء وعلى المستمع، مفاهيم كثيرة ((بين ما يمكن اعتباره رؤية إسلامية وبين ما يعتبر رؤية الإسلام))(1)، حتى بات الإسلام في نظر بعض الناس غريبا لا يتصل بالواقع الذي يعيشونه. ((فليس كل الناس قادرين على تجاوز النماذج التي تقدم إليهم، والبحث عن تفسيرات أخرى سليمة وصحية لنصوص الإسلام ومبادئه.))(2) .

((فالرؤية الإسلامية هي اجتهاد أفراد أو جماعات يؤجرون عليها ويثابون بوصفهم جماعات وأفراداً حسب اجتهاداتهم في طريق الصواب أو الخطأ. أما رؤية الإسلام في أي موضوع فتخضع لشروط متفق عليها بين الجماعة الإسلامية لا يجوز فيها إخضاع قياس الجزء على الكل.))(3).

وأود أن أشير إلى أن ما يقدم في هذا الكتاب عن قضايا تخص المرأة والمجتمع، إنما هي رؤية مستمدة من منهج واضح في فهم حقيقة الإسلام ووظيفته. رؤية إسلامية مطروحة على الجميع، تقبل المناقشة: نقضا أو تثبيتا.

*        *        *

عندما جاء الدين الإسلامي، كانت أولى مهماته بعد نشر الإيمان بالإله الواحد خالق السموات والأرض، هي الحدّ من جبروت الرجل وتحجيم امتيازاته وتهذيب بعض سلوكياته، وتهدئة عصبيته وإخراجه من عالم غلظة الطبع وجفاء المعاملة، إلى عالم الرأفة والرحمة والتعاطف. وخلق مجتمع جديد بمرتكزات ومنطلقات جديدة من خلال تشريعاته، ومن خلال إعادة صياغة بعض الأعراف والمفاهيم التي تبناها، من المجتمع الذي سبقه، لتلائم دعوته وتطلعاتها.

فالإنسان في الدين الإسلامي، هو محور التشريعات والقاعدة التي ينطلق منها إلى المجتمع في كليته. رغبة في تكوين بيئة نظيفة سليمة، تزول فيها الولاءات القبلية وتضعف فيها شؤون العصبيات المبنية على روابط الدم والمال. ورغبة في تحرير الإنسان من كافة القيود والأغلال، التي تقف أمام نهضته وانطلاقته في البناء والعمار والتنمية. ]ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم[ (الأعراف:7/157).

وقبل أن نسأل، ماذا أعطى الدين الإسلامي للمرأة؟. يجب أن يكون سؤالنا: ماذا أخذ من الرجل في سبيل المرأة؟. ولاسيما أنَّ البيئة التي جاء إليها كانت بيئة جاهلية تكثر فيها الفواحش، وتظهر فيها ذكورية الرجل وسلطته المطلقة على أسرته وزوجته. وقد صوَّر تلك البيئة، جعفر بن أبي طالب في قوله للنجاشي ملك الحبشة: ((أيها الملك، كنَّا قوما أهل جاهلية. نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار، ويأكل القوي منَّا الضعيف.))(4).

لقد أقرَّ الدين الإسلامي حق المرأة في الميراث وفي الملكية الشخصية وفي التصرف بمالها كما تشاء. وفي التعليم وفي إبداء الرأي بأمور عامة وخاصة، ونزَّه سمعتها عن التقولات والافتراء فلعن كل من يسيء إليها وتوعده بعذاب مهين: ]إنَّ الذينَ يَرْمُونَ المُحصْنَاتِ الغَافلاتِ، لُعِنُوا في الدنيا والآخرة ولهم عذابٌ عظيم[ (النور:24/23).

لكنه عندما خص المرأة بهذه المكانة وعرَّفها بحقوقها لم يستعدها على الرجل، ولم يدعها إلى التمرد عليه أو عصيانه، وإنما حثها على أن تكون امرأة صالحة سواء أكانت زوجة أم أختا أم ابنة، مثلما حضه على رعايتها أمّاً وزوجة وابنة.

*        *        *

وبما أن البحث يتناول إشكاليات وضع المرأة في الديانة الإسلامية، فلا يمكن أن نغفل الدور السلبي الذي مارسه بعض المتحدثين باسم الدين، ولاسيما أن الدين يلعب دورا كبيرا وفاعلا في تكوين شخصية الفرد وبنيته الفكرية والثقافية وعلاقاته الاجتماعية.

فقد أدخلوا في عقول شريحة كبيرة من المجتمع مفاهيم مغلوطة نتيجة تفسيراتهم وتأويلاتهم التي تحمل سمة الذكورية بعيدا عن الدين ومنهجه.

وبما أن الدين الإسلامي شكل شخصية الإنسان العربي وثقافته التقليدية، يبقى المشكل الأساس الذي يطرح نفسه، وهو:

هل وصل الدين كما هو بتشريعاته ومنهجه الاجتماعي إلى الناس؟ وهل ترجم الناس هذه المفاهيم مواقف وأفعالا؟

فالدين الإسلامي ينطوي بمنهجه الاجتماعي على أدوات تنهض بالمجتمع وبالإنسان ذكرا وأنثى، لكن الظروف التاريخية التي مرت على الشعوب التي تدين به ((دفعت بها بعيدا عن اكتشاف القيمة الكبرى التي يمنحها الإسلام لهذه الأدوات كلها.))(5).

فضلا عن أن الوطن العربي كان وما يزال، يعاني من مشكلات اقتصادية وثقافية وحتى سياسية، تركت ظلالها القلقة على الشكل الاجتماعي وعلى كثير من القضايا الأساسية الخاصة بالثقافة وأساليب المعيشة وعلاقات الناس بعضهم ببعضهم الآخر.

يضاف إلى ما سبق، أن بعض الناس أجازوا لأنفسهم تفسير التشريعات من مواقعهم الخاصة، وبما يتفق مع أهوائهم. فكان من الطبيعي أن تنشأ الازدواجية في المواقف، ويظهر الانفصام بين القول والفعل، ويتضخم التناقض بين الفكر والممارسة ولاسيما بما يتعلق بقضايا المرأة. وهذا يؤكد أن الدين يصبح عامل ضعف وتخلف، إذا أسيء فهم تعاليمه وتطبيقها. وإذا كان الفقه الإسلامي قد عالج أحوال المرأة في المجتمع والحياة من منظور البيئة التي ظهر فيها، فإن علينا (( أن ننظر إلى الجانب التشريعي في الإسلام على أساس التمييز بين التشريع الذي نجده في القرآن وهو النص الثابت، وما بين التشريع الذي هو عرضة للتأثير الاجتماعي والسياسي الرجولي، الذي يمتد إلى الفقه وإلى وضع الأحاديث.))(6) .

لأن بداخل الشريعة من العناصر والعوامل التي تراعي تطور الحياة: الزمان والمكان، الحال والعرف، الضرورات والحاجات والعوامل الاستثنائية، وهذا كله يجعل الشريعة قابلة لمواجهة التطور والتغيير ومتطلبات الإنسان. فقد وضع الدين الإسلامي الخطوط العريضة لحياة إنسانية مشتركة بين الجنسين، وترك تحديد تفاصيلها للمسلمين أنفسهم حسب احتياجاتهم، وتوافقها مع ضرورات العصر ومقتضياته.

وإذا كان الدين الإسلامي هو ((دين المحسوس، لأن مبدأه الاجتماعي يكمن في إصلاح الإنسان في دنياه.وهو الشريعة الوحيدة العملية لأنها ترمي إلى أغراض دنيوية حقيقية، بمعنى أنها اهتمت اهتماما خاصا بالأحكام الجزئية فوضعت أحكام المعاملات حتى فروض العبادة.))(7) فمن الخطأ الفادح محاولة الخلط بين الشريعة والفقه، ((لأن الشريعة هي مجموع أحكام الله تعالى الثابتة، أما الفقه فهو عمل الرجال في الشريعة استخلاصا لأحكامها وتفسيرا لنصوصها، وإعمالا للرأي.))(8).

أما الطاعة الواجبة على المسلمين فهي طاعة الشريعة وليست طاعة الفقه، والذين يضعون ((الفقه والشريعة في إطار واحد يرتكبون خطأ فادحا في حق الإسلام وفي حق الناس، إذ يدخلون على الدين ما ليس فيه، ويلزمون الناس يما لا يلزم ويفرضون عليهم من الحرج ما لم يأذن به الله.))(9).

*        *        *

يُعدّ الدين الإسلامي دين احترام حقوق الإنسان التي تشمل المرأة والرجل من النواحي المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. والمساواة في الحقوق والكرامة التي هي المدخل الأول لتحقيق العدالة الاجتماعية، عدالة ترتبط بقواعد الأخلاق وتعطي كل ذي حق حقه: ]إن الله يأمر بالعدل والإحسان.[(سورة النحل، 90).

وهو في دعوته هذه يتجاوز تحرير الإنسان المسلم ليشمل الإنسان أينما كان ومن أي جنس كان، ويدعوه للنهوض والانطلاق في البناء والتنمية والإنتاج والابتكار.

لذا فإن فكرة التنافس والتضاد بين الرجل والمرأة لم توجد في التاريخ الإسلامي ولا في الفكر الإسلامي، وإنما هي وليدة التقليد للحضارة الغربية، والتأثر بالفكر الغربي .

ولا بأس من التذكير بتخوف بعض المستشرقين من القيم والتشريعات الإسلامية التي تحترم إنسانية الإنسان وتحفظ كرامته. فالمستشرق الهولندي (كريستيان سنوك هورغرونيه) الذي أقام في مدينة مكة سنين وعرف الإسلام عن قرب، يقول :

(( يجب على الدول الاستعمارية ألا تسهل على المسلمين تطبيق دينهم على الأوضاع العصرية، وتلائم بين شرعهم وبين المدنية الأوروبية، فهذا الأسلوب يزيدهم تمسكا بشريعتهم ويعليها في نظرهم، على حين يلزم لنا إسقاطها. لذا يجب على الحكومات الأوروبية التي استولت على بلاد الإسلام أن تجتهد في إظهار التناقض بين الإسلام والمدنية العصرية وإقناع ناشئة المسلمين بأنهما ضدان لا يجتمعان، ولا بد من رفع أحدهما. ولما كانت المدنية الحاضرة،هي نظام كل شيء اليوم ولا مندوحة عنها لمن يريد أن يعيش، كان من البدهي أن الذي سيرتفع من النقيضين هو الإسلام.))(10) .

وهو دين الفطرة، لأنه راعى في تعاليمه جميع مبادىء الخير التي تقوم عليها الفضيلة في فضائها العالمي الشامل: ]يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير[(سورة الحجرات، 13).

ودين السماحة، لأنه يساير قدرات الطبيعة البشرية، ولا يكلفها بما لا تستطيع: ]لا يكلف الله نفسا إلا وسعها[(سورة البقرة، 286).

ودين الرحمة، لأنه ((ليس في تعاليمه ما يشق تحمله على إنسان ما في جميع العهود، لأنه يمضي في نسق متواز مع طبيعة البشر التي تأصلت منذ آدم وعلى امتداد الأحقاب. فمن قواعد التشريع الإسلامي: ]يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر[ (سورة البقرة، 185). ومثلما اختصرت قيم المسيحية في كلمة المحبة، فقيل عن الدين المسيحي إنه دين المحبة، يمكن أن تختصر القيم الإسلامية في كلمة الرحمة التي وصفت بها دعوة النبي محمد (r) في القرآن: ]وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين[(سورة الأنبياء، 107))(11) .

وفوق هذا كله هو دين العقل، الذي أكرم الله به بني البشر دون سائر مخلوقاته، وأودعه في رؤوسهم ليلاقي شرعة الحركة بمثلها، وليستجيب للتطور في الحياة بتطوير في الأحكام.

فبالعقل يميز الإنسان الخير من الشر، وبه يمارس حريته العقلية ويهتدي إلى الحقيقة: ]لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي.[(البقرة، 256).

وقد نبه الدين الإسلامي إلى المقومات الأساسية للمجتمع التي سعت إلى تحقيقها المجتمعات الغربية الحديثة، فكان أسبق من الغرب إلى تشريعها. وهذا ما أشارت إليه قسيسة إنكليزية اسمها (كارين آرمسترونغ) في كتابها (النبي محمد: وجهة نظر غربية جديدة في فهم الإسلام)، فقالت: ((على النساء الغربيات اللواتي يهاجمن الإسلام بدعوى أنه ينتقص من مكانة المرأة، أن يعلمن أن الإسلام أعطى المرأة حقوقا ظل الغرب يكافح حتى القرن التاسع عشر ليحصل على مثيل لها. وعليهن أن يعلمن أيضا أن علماء المسيحيين (الغربيين) لاموا الإسلام على ما أعطاه للعبيد والنساء.))(12).

*        *        *

وضع الدين الإسلامي تشريعات مفصلة للعدالة الاجتماعية وقوانين شاملة لتنظيم العلاقات الإنسانية، لكن المسلمين تعاملوا معها بأساليب مختلفة، فمنهم من طبقها ومنهم من ابتعد عنها كليا. إن الديمقراطية في جوهرها الإنساني سواء أكانت في البيت أم في العمل، لا تتعارض جزئيا أو كليا مع تعاليم الدين الإسلامي. فالدين الإسلامي قال بالشورى شكلا من أشكال المشاركة العامة في إدارة شؤون الجماعة، لكنه ترك لسلطة الاجتهاد ولسلطة العقل أن ترى ما هو المناسب لزمانها ولمصلحة المجتمع والمجموع.

وفي المحصلة لا بد من الإشارة إلى أن دينا يدعو الإنسان إلى تعمير الكون، لا يمكن أن تكون دعوته موجهة إلى الرجل وحده دون المرأة، والتعمير هو ((جوهر مهمة الإنسان على هذا الكوكب، وهو المدخل لعلاج الأزمة التي تأخذ بخناق المجتمعات الإسلامية.))(13).

*        *        *

في القرآن:

وردت لفظتا امرأة ونساء في القرآن الكريم، أكثر من ثمانين مرة بصيغ متعددة، وفي مواضع مختلفة. ومن يعود إلى الآيات التي تضمنت هاتين اللفظتين، يتبين وجود ناظم يؤلف بين الآيات، يوحد هدفها وغايتها؛ ويسعى إلى ترسيخ مكانة المرأة إنسانياً واجتماعياً وتشريعياً.

فالقرآن يؤسس بشكل واضح للظروف الإنسانية الواحدة، التي أوجدت الذكر والأنثى ]يا أيُّها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نَفْسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالا كثيرا ونساء[(النساء:4/1).

وزوجها هنا تعني تتمة النفس، فالرجل يكمل المرأة وهي تكمله على حد سواء. ويتماثلان، من حيث:

المنشأ: ]إنَّا خلقنا الإنسانَ من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ[(الإنسان:76/2) .

“والأمشاج، هي الأخلاط:ماء الرجل وماء المرأة والدم والعلقة”.
(لسان العرب، مادة مشج)

المصير (حياة وموت):]الذي خَلقَ الموتَ والحياةَ لِيَبْلُوَكم أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عملاً[(الملك:67/2) .

الحقوق والواجبات: ]والذينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ لَهُمْ مغفرةٌ وأَجْرٌ كبير[ (فاطر:35/7).

التساوي في الثواب: ]وعد الله المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار[ (التوبة:9/72).

]من عمل صالحا من ذكر وأنثى وهو مؤمن فلنحيينَّه حياة طيبة[(النحل:16/97).

وفي العقاب:]الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة[(النور:24/2).

]والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا…[(المائدة:
5/38) .

وفي المسؤولية وما يترتب عليها: ] مَنْ اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسه، ومن ضَلَّ فإنما يضلُّ عليها [(الإسراء:17/15).

]كلُّ نَفْسٍ بما كسبتْ رهينة[(108المدثر:74/38) .

وكما ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في المسؤولية الذاتية، كذلك ساوى بينهما في المسؤولية العامة التي تحملهما أمانة مشتركة عن استقامة المجتمع أو انحرافه:

]المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون[
(9التوبة:67).

فالدعوة إلى الخيرات والتحذير من الرذائل، هي مسؤولية الرجل والمرأة على حد سواء. فأمور المجتمع وتفاصيل الحياة لا تستقيم إلا بتعاونهما معا.

وفي الدعوة إلى غض الطرف وحفظ الفرج والجسد: ]قُلْ للمؤمنين يَغُضُّوا من أبصارهم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهم”* “وقُلْ للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ[ (النور:24/30-31).

في الخلق والتكوين:

]يا أَيُّهَا الناسُ إنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثى[(الحجرات:49/13).

] وَلَقَدْ خَلَقْنا الإنسانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأ مَسْنون[(الحجر:15/26).

] وَبَدأَ خَلْقَ الإنسانِ من طين* ثُمَّ جعلَ نَسْلَهُ من سُلاَلةٍ مِنْ ماءٍ مَهِين[(السجدة:32/7-8).

] وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة [(الأنعام:6/98).

] وَصَوَّرَكُم فَأَحْسَنَ صُوَرَكُم [(غافر:40/64).

] وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ من بُطُونِ أُمهاتِكم[(النحل:16/78).

في تلقي أوامر الله ورسوله وطاعتهما:]وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسولُه أمرا أن يكون لهم الخِيَرَة من أمرهم…[(الأحزاب:33/36).

في الهجرة والإخراج من الديار وتحمل الأذى:] فالذين هاجروا وأُخرجوا من ديارهم وأُوذوا في سبيلي وقاتلوا وقُتلوا ….[(آل عمران:3/195).

في الاكتساب:

] وَلاَتَتَمَنَّوا ما فَضَّلَ اللهُ بعضَكم على بعضٍ، للرجالٍ نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساءٍ نصيبٌ مما اكتسبنَ[(النساء:4/32).

في التكريم:

] ولقد كَرَّمْنَا بني آدم[(الإسراء:17/70).

في الدعوة إلى العبادات:

] قل لِعِبَاديَ الذين آمنوا يُقيموا الصلاةَ [(إبراهيم:14/31).

في الدعوة إلى التوبة:

] يَا أَيُّها الذينَ آمَنُواُ تُوبُوا إلى اللهِ توبةً نَّصُوحاً[(التحريم:66/8).

] فالذينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ لَهُم مغفرةٌ ورزقٌ كريمٌ[(الحج:22/50).

في تحمل المسؤولية:

] إنّا عَرَضْنا الأَمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ منها وحملها الإنسانُ، إنَّهُ كانَ ظلوماً جهولاً[(الأحزاب:33/72).

في التوبة والاستغفار:

]ويتوبَ اللهُ على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما[ (الأحزاب:33/73).

] وَأَنْ استغفروا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إليه يُمَتْعكمُ متاعاً حسناً[(هود:11/3).

في الأمر بالمعروف:

] والمؤمنونَ والمؤمناتُ بَعْضُهُم أولياءُ بعضٍ يأمرونَ بالمعروفِ وَيَنْهونَ عَنْ المنكَرِ ويُقِيمُونَ الصلاةَ وَيُؤْتُون الزكاةَ ويطيعونَ اللهَ ورسولَهُ[(التوبة:9/71).

*        *        *

نستدل من الآيات التي مرَّ ذكرها، على وجود عدالة إلهية بين الذكر والأنثى، من حيث توزيع الأدوار بينهما، وإعطاء كلٍّ منهما حقه المادي والمعنوي.

فالله خلق كلاً منهما بشكل محدد، لـه تفاصيل وميزات معينة، وعيَّن لكل منهما مهاما وأعمالا تليق بتكوينه وبوجوده الإنساني في الأرض.فالمرأة خلقت لتكون مكافئة للرجل وليست ندٍّا أو مساويا له.

والاختلاف بين الرجل والمرأة هو اختلاف من حيث الشكل والوظيفة، لا من حيث المكانة والفاعلية، أو العقل والتفكير والاهتمام بأمور الحياة .

إنَّ الرابطة بين الأدوار الاجتماعية والبيولوجية للنساء وللرجال، ولو كانت مؤثرة وفعَّالة في ميادين أساسية، فإنَّها في سائر الأمور رابطة طفيفة، وقد تكون مبنية على المصادفة أو على أعراف اجتماعية تسيطر على العلاقة بين الجنسين.فالأعراف تتحقق وتطاع، وتنظم حتى التفاصيل الجزئية للحياة اليومية.

وعلى سبيل المثال نذكر من هذه التفاصيل، أنّ أحدا ما قال:هل يسلِّم الرجل على المرأة أولاً، أو العكس؟

أو هل تمشي الرجال أمام النساء، أو العكس؟

كما فكر أحدهم أن يضع أزرار معاطف الرجال على اليمين، وأزرار معاطف النساء على اليسار.وأن يجعل اللون الأزرق للمواليد الذكور، واللون الزهري للمواليد الإناث.

وهذه التفاصيل تبدو صغيرة، لأنّ ليس لها أساسيات وخلفيات، لكنَّها في الواقع ومن لحظة الميلاد، تخدم وظيفة توكيد التناقضات بين الذكور والإناث؛ أكثر مما تؤكد إنسانيتهم المشتركة.

**

الهوامش:

1-انظر كتاب العربي (المسلمون والعصر)، د. محمدالرميحي، ص5

2-المرجع السابق، د.أحمد كمال أبو المجد، ص24

3-المرجع السابق، د. محمد الرميحي، ص 6

4- سيرة ابن هشام: ق1،336

5-د. أبو المجد، مرجع سابق، ص28

6-د. محمد عابد الجابري، ندوة نشرت في أخبار الخليج/2/12/1993 تحت عنوان (واقع العقل العربي في نهاية القرن العشرين).

7-انظر مجلة الفكر العربي(العدد 39-40، السنة السادسة، 1985)، د.أحمد أبو ماضي، ص 89

8، 9- انظر مجلة العلوم الاجتماعية (مج14، العدد الثاني، 1986م)، جامعة الكويت، ص311

10- انظر د. أحمد سويدان، مجلة الفكر العربي، ص 157

11- عالمية الإسلام، عبد الهادي بو طالب، مجلة الاجتهاد، ص45-46

13- انظر كتاب الجواري والقيان، د. سليمان حريتاني، ص11

14-د. أبو المجد، مرجع سابق، ص 28

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий