Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > النَّسَقُ الثَّقَافِي للسُّلْـطَـةِ في الجـزائر وتونس من خلال تاريخ العـدواني.

النَّسَقُ الثَّقَافِي للسُّلْـطَـةِ في الجـزائر وتونس من خلال تاريخ العـدواني.

الدكتور محمد الأمين بلغيث (جامعة الجزائر)

**مدخل عام**

إن تاريخ العدواني مادة مصدرية ووثيقة حيَّة عن الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية التي عرفتها منطقة واسعة من بلاد المغرب، تمتد من طرابلس الغرب إلى الجزائر الشرقية، خاصة صحراء سوف وبايلك الشرق خلال القرن السابع عشر ومطلع القرن الثامن عشر. وبحكم ما تعلمناه من منهجية مضبوطة فإنه لا يمكن تجاوز الموروث الثقافي الذي من مادته التي نَوَّهَ بها باحثون لهم مكانة في التأسيس للبناء التاريخي العربي الإسلامي، وهذا الموروث الثقافي من مصادره الدفينة كما عبر العلامة الفقيه محمد المنوني البحاثة المغربي، وهي كتب النوازل أو الفتاوى(1)، كتب سلاسل وطبقات العلماء والصلحاء، وكتب المناقب والكرامات، وغالبًا ما هُمِّشت هذه المصادر بحكم المنهجية الوضعية المعتمدة على الدفاتر والمراسلات الرسمية والمستندات العائلية والعقود والشواهد الأثرية وغيرها من الوثائق(2).

وقد أثارت كتب المناقب والأدبيات التقليدية بين الباحثين جدلا لأنها لا تُرتب ضمن الوثائق والآثار الموثوق فيها، والتي تنزع إلى الذاتية وبذلك تفتقد إلى المصداقية، وأخرى فاقدة لها(3).

ولكن تطويع هذه الآثار المكتوبة بعد إجراء التعديلات المنهجية الضرورية عليها، قصد استدرار مخزونها التاريخي والأنثربولوجي على السواء، لأنها تسجل ثقافة عصر، كما تطرح كثيرًا من التساؤلات بالغة الأهمية حول الذهنية السائدة، وتحديد آراء النخب ومواقفها من تلك الفترة من تاريخ المغرب.والشئ الظاهر أن المنقبة والرواية الشعبية الشفوية تجد أمامها محك المؤرخ، الذي بإمكانه أن يطوع هذه النصوص لكشف وتركيب الأحداث.

إلا أننا قبل البدء نقول أن تاريخ العدواني نص في غاية الأهمية لمعرفة السلطات التي تتنازع الشارع أو المجتمع في المغرب العربي أو أشكال السلطة، من سلطة الفقهاء؛ إلى سلطة السلاطين؛ إلى سلطة الشيخ على مريديه؛ وداخل هذه السلطات نتعرف على إمكانيات وأدوات التحكم التي تسيطر على العقلية المغربية وأساليب كل فئة في المجتمع، من هيمنة وسيطرة وتوجيه.

كتاب العدواني؛ هو من صنف التقاييد التي تمثل لونًا من ألوان المؤلفات الرائجة في عصر انكفاء مثقف عصر العدواني، على رؤيا تنزع نحو الأسطورة، والخرافة، والعجائب والغرائب(4).

هذه النصوص ومنها كتاب العدواني تتحدث بصدق عن ثقافة العصر الذي نحن بصدد الحديث عنه، ولهذا أقترح موضوع:” النسق الثقافي للسلطة في الجزائر وتونس من خلال تاريخ العدواني”خلال القرن السابع عشر أو القرن الثامن عشر للميلاد(5) وهو العصر المفترض حسب تحقيق شيخ المؤرخين الدكتور أبو القاسم سعد الله لزمن الشيخ العدواني المؤرخ، ومن خلال النصوص والأمثلة المنتقاة بدقة، سأعالج السلطات التي تتنازع البقاء وتوجيه المجتمع في المغرب العربي عمومًا، والجزائر وتونس بالخصوص.

الإشكالية المطروحة في هذه البحث تسعى إلى فهم وتحديد السلطات التي تتنازع طبقات المجتمع في كل من الجزائر وتونس في عصر العدواني أي القرن السابع عشر أو القرن الثامن عشر كما يحتمل أن تكون المرحلة التي ظهر فيها تاريخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ صحراء سوف والطريقة الشابية.

والشيء الذي يمكن أن يطرح في هذه الإشكالية أن التاريخ الإنساني عمومًا والمغربي خصوصًا، يعتمد في بعض مراحله على الأسطورة الموغلة في النسق الثقافي؛ ولهذا  لا يمكن أن نتعرف على الأفكار التي كانت تشكل النسق الثقافي للسلطة.

السلطة في عصر العدواني تتقاسمها مجموعة من القُوى الفاعلة في المجتمع هي:

·  سلطة البايلك في الجزائر وباي تونس العثماني أو السلطة المركزية في الشرق الجزائري والإيالة التونسية.

·  سلطة القبيلة في فضاء الجزائر وتونس، والقبيلة وحدة سياسية واجتماعية لعبت الأدوار المركزية في حركة المجتمع من خلال العصبيات أو القاعدة الصلبة لقيام الدول أو إمارات مستقلة”متغلبة”(6) خارج دائرة السلطة المركزية، وغالبًا ما تمتد في الدواخل والقلاع والحصون والصحاري الشاسعة البعيدة عن سيف السلطان ومخزنه وضريبته الرسمية وغير الرسمية(7).

سلطة شيخ الطريقة أو الفقيه أو سلطان العلم؛ أو مولى الساعة وسأعالج في ثنايا هذه الدراسة العلاقات المتداخلة بين هذه السلطات الثلاث إن صح التعبير، سلطة الباي والمخزن، سلطة القبيلة، سلطة الشيخ والمريد، ونتائج الصراع بين كل طرف من هذه الأطراف.

لا يمكن فهم السلطة في الجزائر وتونس إلا إذا تتبعنا منهجيا أنواع السلطات الفاعلة في عصر الشيخ العدواني مؤرخ سوف لأن الخطاب السياسي تصنعه معالم متعددة متنازعة في فضاء المنطقة ونسيجها الاجتماعي والثقافي الذي هو من مكونات النسق الثقافي للسلطة في هذه المرحلة التاريخية الحساسة أو مرحلة التحولات الكبرى(8).

**المخزن وممارسة السلطة في الجزائر وتونس،
محاولة في تركيب المسار التاريخي**

قد لا يسمح كتاب العدواني الإحاطة بشكل كامل وشامل وتوضيح خصائص النظام السياسي في كل من الجزائر الشرقية، وتونس، ومع ذلك فإن الكتاب يعطي للقارئ لمحة حية ولوحات نابضة بالحياة عن تجربة إنسانية مؤثرة تصور أسلوب مثقف ذلك العصر (عصر العدواني مؤرخ سوف) في مواجهة قهر السلطة وفوضى البنية الاجتماعية وسط مناخ مأسوي مطبق، أصبح فيه الأمل في الخلاص ضربًا من المعجزة.

ويتبين من ربط أحداث حاضر العدواني من خلال كتابه جِدّ صعب، حتى صعب علينا الجزم بالمرحلة التاريخية التي عاصرها مؤرخ سوف، بدقة كاملة فتبين لي أن الانقطاع عن حاضره يفضي ضرورة إلى العودة إلى عصر الصفاء والتأسيس لتاريخ وجغرافية المنطقة وأن الماضي يبقى أحْرى بالعناية من الحاضر والمستقبل معًا، لأنه مصدر الموعظة والزمن المثالي الذي ارتقت تجاربه وأحداثه إلى مرتبة النموذج لهذا تبقى رؤية النخبة سقيمة ومشدودة إلى الخلف والاستهانة بالحاضر لأن الخوف من السلطان القائم، ألجمه عن الكتابة والتدوين(9).

إن النسق الثقافي للسلطة السياسية القائمة في الجزائر وتونس قائم على الشوكة والقوة والاستبداد ، لهذا يقع الانقطاع الموضوعي في تركيب الأحداث التاريخية، ولأن مراد أو صاحب تونس أو صاحب قسنطينة دلالة على العصر العثماني في الجزائر وتونس، وتبدو لهجة العدواني صارمة أحيانًا ومرات أخرى لا يجرأ عن ذكر صاحب تونس.

قال العدواني اللُّجي المؤرخ يصف حالة تونس ووصف حاكمها التركي:
قال: قلت له: أخبرني أنت رجل عاقل، فإن أرضي ضاقت علي بما رحُبت، وأردت الانتقال منها إلى أخرى، قال لي عليك بثلاثة قٌرى، فإن لم يكن ثلاثة فيهن(أي أطلب منك عدم الإقامة في أي واحدة من هذه المدن الثلاث)قلت له: ما هن؟ يرحمك الله؟ قال لي توزر وأسفاقص وتونس، قلت له: وهذه ثلاث اختار واحدة منهن ، قال لي: ما رأيت خيار، قال لي: فتونس خيار البقع، ورعاياتها تركي أمير ابن أمير ابن أمير، قلت له ما اسمه؟ قال لي: ربما يفشي خبري فيلزم علي ما يلزم، ولكن أرمز عليك حروف اسمه، أوله حاء، وآخره هاء ، ويقول الدكتور أبو القاسم سعد الله معلقًا على هذه الإجابة، “وقد سألت الشيخ التليلي عن هذا الرمز فاقترح اسم حمودة” وكان “حمودة باشا” قد تولى تونس رسميا عام 1041هـ/1631م، وجاءه اللقب سنة 1065هـ/1656م” مثلما ذهب إلى ذلك الدكتور سعد الله محقق تاريخ العدواني وعلى إثر وفاة مراد الثاني ابن حمودة باشا الذي حكم ما بين 1666-1675م دخل الحكم في تونس في صراع عنيف على السلطة(10).

ومن هذه الإشارة رجَّح -مؤرخ الجيل أبو القاسم سعد الله- محقق الكتاب عصر العدواني بالقرن السابع عشر أو مطلع القرن الثامن عشر، والإشارات التاريخية الواردة في تاريخ العدواني قليلة للتثبت من أحداث عصره التاريخية التي عاصرها، لأن أقرب الأحداث الحاضرة في تأليف مؤرخ سوف والطريقة الشابية، هو تاريخ دخول قسنطينة تحت سلطة الدولة العثمانية، وهي المرحلة التي يؤرخ لها بدقة الشيخ الفكون صاحب منشور الهداية المعاصر للعدواني، حيث تعود أولى المحاولات العثمانية للسيطرة على إقليم الشرق الجزائري وحاضرته قسنطينة حسب بعض الدراسات المختصة، كما جاء في “تاريخ بايات قسنطينة لفايسيت Vaysettes(11)، تعود إلى سنة 1527م ، وهو مجهود لم يعقبه سوى استقرار ظرفي منذ سنوات الحملات التي قادها ” قارة حسن” مساعد “خير الدين باشا” داخل بايلك الشرق الجزائري ويجب انتظار تاريخ 1534م أي موعد الإنزال الذي قامت به القوات العثمانية بعنابة حتى تسترجع قسنطينة ارتباطها بهم بعد فاصل حكم حفصي دام اثنتي عشرة سنة(12).

يمكن اعتبار انقسام العائلات الوجيهة داخل قسنطينة إلى شقين واحد محافظ سيتشبث بولائه القديم تجاه الحفصيين، وتقوده عائلة عبد المؤمن(13)، والثاني منفتح على العثمانيين ومساند لحضورهم ترأسه العائلة الفكونية(14)، قال ابن العطار في “تاريخ قسنطينة””وكان رأس الممتنعين الشيخ الكبير ذو النسب الشهير سيدي عبد المؤمن ورأس الراضين بدخول الأتراك العالم الجليل سيدي عبد الكريم الفقون”(15) وقد حقق العثمانيون أهم نتيجة من خلال التباعد بين وجهات النظر حول السلطة الجديدة بالجزائر، وتناقض مصالح العائلات الوجيهة، وقد أبدت العائلات المحافظة إلى غاية 1558م تحفظًا تجاه السلطة الجديدة، مما أدى بشيخ الجماعة بمدينة قسنطينة رفض تقلد خطة القضاء التي عرضت عليه، مما أدى بالحكم الجديد إلى اختيار عائلة الفكون لتكون الحليف الجديد فتمكنت هذه العائلة الوجيهة من الارتقاء في الجاه والسلطان، كما كان مصير عبد المؤمن الاغتيال(16)، ويبدو أن انخراط حضر قسنطينة وعائلة الفكون، قد شجع العثمانيين على التوغل في الدواخل وتوفير الطاعة بالمناطق التلية، والتقدم نحو الجنوب الشرقي في محاولة لإنهاء تحصن أولاد صولة بجبال الزاب، ومن حسنات العدواني أنه أسعفنا في تحديد الحيز الجغرافي الذي عاد إلى أكبر التجمعات القبلية بهذا الإقليم، فالذواودة كان مجالهم الجهة الجنوبية الشرقية، بينما تحصن الحنانشة وحلفاؤهم مثل النمامشة وقرفة ومرداس ودريد بالمناطق الأكثر انفتاحًا على الشمال(عنابة سوق أهراس)، وقد عادت مشيخة العرب إلى آل بوعكاز المنتسبين إلى فصيل أولاد صولة، من الذواودة، وحافظ الحنانشة ومن حالفهم على ولائهم التقليدي تجاه الشابيين بالقيروان والجريد التونسي، حيث امتد  ميدان نشاطهم العسكري مع الشابية من الكاف إلى عين شبرو عشرين كلم شرق تبسة(17).

والحنانشة قبيلة عربية عتيدة تقطن نواحي الأوراس وتبسة وسوق أهراس وشمال غرب تونس وكانت ذات نفوذ كبير على قبائل أخرى،ويسمي لورونت فيرو الحنانشة بالحرار وهي عائلة(كذا) كانت إلى حوالي 1830م هي صاحبة النفوذ الواسع على مدى الحدود التونسية وهذا بمنطقة الحنانشة ومن أبرز العائلات أولاد خليفة، وأولاد ناصر، أولاد سلطان، أولاد بوعزيز، وأولاد إبراهيم، ومنذ التاريخ المذكور أعلاه حلت محل الحرار عائلة (الرَّزْقِي) على رأس الحنانشة.

وحسب شهادة الحاج أحمد بن المبارك بن العطار أحد أعلام قسنطينة والخبير بقضايا الإقليم فقد وقع توافق في توزيع السلطة في إقليم الشرق الجزائري، وهو ما أخبرنا عنه أيضًا الشيخ العدواني إجمالا كما سلف أن ذكرنا، حيث أن مشيخة العرب عادت إلى الذواودة التي تمتد سلطتهم من جبال الزاب إلى شط الحضنة ، في حين يرجع إلى الحنانشة الذين يضم حيز انتجاعهم كلا من تبسة ، سوق أهراس، وقالمة وظيف قبلي رسمي يعادل سلطة نظرائهم الذواودة أما إمارة الإقليم فتبقى من مشمولات الأتراك، تساعدهم العائلات الوجيهة داخل المجلس الشرعي أو مجلس الجماعة،وفي هذا يقول الحاج أحمد بن المبارك بن العطار،حينما اتفقت القوى المحلية والسلطة التركية على صلح بينهم” بأن يكون الترك بقسنطينة ويكون تصريف الوطن بينهم أثلاثًا ، ثلثه لابن علي شيخ العرب وثلثه لشيخ نجع الحنانشة، وثلثه لحاكم الترك، وتعاهدوا على هذا واصطلحوا عليه ومن ذلك الوقت بقيت العادة إلى وقتنا أن الباي إذا أتته خلعة الولاية من الجزائر يلبسها هو الأول ثم يبعث بها إلى شيخ العرب، وبعده إلى شيخ الحنانشة، ويعرف وظيف الحنانشة بوظيف القفطان لأن ولايتهما كولاية الباي”(18) ويبدو أن الحنانشة قد عانوا من الولاء المزدوج بين السلطة السياسية العليا في تونس ، وبين الولاء لبايلك الشرق الجزائري، وقد ورد نصُّ في غاية الأهمية في تاريخ العدواني حيث قال الهادف وهو شخصية محورية في تاريخ المنطقة كما هو مفصل في ثنايا تاريخ العدواني قال:” يا حنَّاشي، أنت لك نصف إفريقية ولك نصف قسنطينة لأنك بين علامين؟ غليظين ملوكته(كذا) ، عن صاحب تونس ، وقلة معاملتك نقص” وعلق المحقق فقال ” من الحذر أن تبقى دائمًا على علاقات طيبة مع جاريك الاثنين، يعني حاكم تونس وحاكم قسنطينة”.

وتذكر الدراسات التاريخية أن العمل الذي قام به الآغا حسن(19) هو الذي سيعيد تشكيل الخريطة السياسية بهذا الإقليم، خاصة بعد أن نجحت السلطة العثمانية بالجزائر في قمع انتفاضة 1568م التي أعقبتها بحملة تأديبية ضد الأطراف النافرة من حضورها، بعد أن غُرِّمت المدينة، وعينت على رأسها بايلكًا جديدًا في شخص” رمضان بوشلاق” حسب هايدو(20).

وقد كان الحسم النهائي كما أسلفنا سنة 1572م تلك التي عرفت مقتل زعيم عائلة عبد المؤمن وتشتت حلفائه أولاد صولة، وتنظيم بايلك الشرق، حسبما جاء في تاريخ قسنطينة للحاج أحمد بن المبارك بن العطار(21)، ويظهر صدى تنظيم البايلك منذ نهاية القرن السادس عشر، غير أن الولادة العسيرة للنظام المؤسس في بايلك الشرق قد حسم الحدود الشرقية، بعد التوازنات التي ستعرفها أقصى الحدود الشرقية، أثناء تأديب أولاد خليفة في الحمامات وعين شبرو، والنمامشة في خنشلة، وفشل ثورة الأوراس الشابية أو صاحبة التوجه الشابي(22) ، كما تحدث عنها العدواني المؤرخ، وحديث العدواني عن طرود ودريد والهمامة والحنانشة وأولاد صولة، أو صولة وزناتة وغيرها، حديث عن البداوة التي لا تعرف الحدود، ومن حب للحرية، والبحث عن المجال الحيوي للعيش والرعي والفروسية، والغزوات والدفاع عن المرأة والشرف والبحث عن مكان بعيد عن السلطة والضرائب والمضايقات السلطانية(23).

تبدو ملامح القرن السابع عشر أو الثامن عشر كافتراض لعصر العدواني من خلال النظام أوالسلطة السياسية، هو قرن الكارثة وزمن القرن العصيب، والانطباع الأول الذي يخرج به قارئ تاريخ العدواني، هو الشعور بالانقباض الذي لا يخلو من الانبهار الفطري، خاصة بعد أن تُرسم في أذهاننا مشاهد مسلسل” الأهوال” المتعددة خلال عصر العدواني، ولا تخلو الانطباعات التي نخرج بها من قراءتنا للمادة الإخبارية للعدواني من إثارة التساؤل عن الصورة المهولة، البشعة التي وصفت بها السلطة السياسية، وهذا ليس معناه الاستهانة من القناعة التي نحملها لأهمية المادة الإخبارية والمعلومات التي تحدثنا عن أحوال الناس، وأخلاقهم وكل سلوكات هذا المجتمع الذي يعيش في دائرة مغلقة(24).بل العكس تمامًا فتاريخ العدواني وكتب المناقب العاصرة له التي ساعدتنا في قراءة أخبار وأحوال المجتمع في هذه المرحلة، أعادت لنا رسم الصورة ولو شبه باهتة، إلا أنها تغطي مكانة كبيرة من الفراغ المهول الذي تعانيه المرحلة التاريخية التي غابت فيها المصنفات المعاصرة التاريخية التي تساعد على كشف خبايا التحولات الكبرى للمجتمعات العربية في المنطقة.

لم تسعفنا الوثائق والأخبار المنقبية والدفاتر الأرشيفية عن علاقة هذا المجتمع بغيره من الأحداث التي تعرفها الضفة الشمالية، وحتى وإن عرفت السلطة السياسية، ما يقع في الدول الأوروبية الصاعدة كالبرتغال وأسبانيا وأثناء التحولات الاقتصادية والعلمية التي استخدمت ضد مصالحنا، رغم ما هو معروف عن تفوق البحرية في تونس والجزائر والمغرب، في الحوض الغربي للمتوسط، حيث كان العصر، عصر المصاعب والمتاعب والتحولات الكبرى، خاصة بعد اكتشاف الأوروبيين المسيحيين لتقنيات السفن البخارية في مطلع القرن التاسع عشر(25).

وما نملك من معلومات في عصرنا أن الغرب وفرنسا بالذات حامية الكنيسة الكاثوليكية، هي مدبرة الحملات الصليبية على الغرب الإسلامي منذ منطقة كولونيا، وخلال القرن السابع عشر كانت نظرة فرنسا واضحة المعالم من خلال رجال الدين المبشرين والجواسيس الذين نازعوا ملك فرنسا لويس الثالث عشر في علاقة المودة التي ربطته بسلاطين آل عثمان، وأهم عمل عرف عن مدننا الساحلية خاصة “الجزائر البيضاء” “الجزائر المحروسة” وتونس ، قد جاء من عملين ورحلتين معروفتين وهي شاهد على العقليات الأوروبية عامة والفرنسية خاصة في القرن السابع عشر والثامن عشر وهو العصر المفترض لتاريخ محمد بن عمر العدواني مؤرخ سوف والطريقة الشابية هما: الرحلة والنظرة الأولى يقدمها الأب المهندس ورجل الدين دان(Dan) والثانية وجهة نظر الراهب كوبان(Coppin) وهي انطباعات ومواقف إيديولوجية راسخة في الجدل المسيحي الإسلامي في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وقام الراهبان دان وكوبان للحيلولة دون دوام السلم القائم بين الدولة العثمانية وفرنسا التي من المفروض بحسب نظرة الراهبين هي رأس الحربة لحرب صليبية في هذه المرحلة والقضاء على الجزائر المحمية أو المحروسة كما يسميها الراهبان أكثر من ضرورة من أجل الكنيسة والكرسي البابوي، ونفس الجدل وإن كان بصورة محتشمة نجده عند العدواني الذي يتحدث من مجاهل الصحراء عن إنزال مسيحي وسيطرة مسيحية على المنطقة(26).

إن السلطة السياسية في تونس خاصة، سلطة منحرفة، مستبدة تابعة للنصارى في الخارج واليهود(27) في الداخل، ويبدو ومما ذهب إليه المؤرخ أبوالقاسم سعد الله أن الصورة السوداء التي وصف بها السلطان هي نتيجة لصدى الدعوة الشابية ضد العثمانيين، وهي الدعوة التي حملها محمد المسعود الشابي (28)، وابنه علي، وحفيده بوزيان، إلى نواحي سوق أهراس والكاف وباجة والأوراس.

**سلطة القبيلة في عصر العدواني**

ورد المصطلح قبيلة في القرآن الكريم بصيغة الجمع، وتعرض إليه النويري في ترتيبه النوعي للمجموعات البشرية ، إذْ تدرج من الجذم إلى الجمهور إلى الشعب إلى القبيلة إلى العمائر ، ثم البطون، فالأفخاذ ، فالعشائر والفصائل وأخيرًا الرهط، على أن تحديد المفاهيم يختلف من مصدر إلى آخر(29).

النظام الاجتماعي في المغرب أساسه القبيلة، الوحدة الأساسية والنمط السائد في الريف المغربي، خلال عصر العدواني، والظاهرة القبلية(30)، تبرز المستوى الاقتصادي والاجتماعي للبدو في الريف والصحراء في فضاء المغرب الكبير،وقوة القبيلة تظهر من مكانتها الاقتصادية، والعسكرية والخدمات التي تقدمها للسلطة القائمة، وهذه المكانة هي التي ترفع ذكرها، وتسجل جاهها في حياة المجتمع، ولا أريد أن أعيد طرح المفاهيم المختلفة للقبيلة كما هو وارد في الدراسات السلالية والاجتماعية والاقتصادية.

فهذا الموضوع تناوله غيري بتفاصيل كثيرة مع الاختلافات الكبرى بين المدرسة الغربية الأنجلوسكسونية التي تروج لما يعرف “بالنظرية الانقسامية” من خلال دراستها لمجتمع قبائل آيت عطا وعلاقتها بالزاوية الحنصالية وتسعى هذه الدراسة إلى قراءة هذه النظريات وتصحيح بعض المفاهيم التي روجت لها المدرسة الأنثروبولوجية، ولعل القاسم المشترك بين الدراسات الغربية يكمن في إحدى الخلاصات التي توصل إليها أصحابها، وهي أن القبيلة المغربية قامت على مبدأ التضامن والمساواة وانعدام التراتب الاجتماعي، وهذا معناه أن المجتمع المغربي اتسم بالسكونية والتطور البطيء، وقد أثبت بعض الدارسين المغاربة هشاشة النظرية الانقسامية كما رد علماء الاجتماع والتاريخ من أمثال الباحث عبد الله حَمُّودِي والمؤرخ والمفكر عبد الله العروي على أشهر دارسي هذا الموضوع من المدرسة الأنجلوسكسونية مثل “جيلنير” (Gellenerوويستربوري(Wasterbury) مما يغنينا عن طرح هذا الجدل من جديد(31).

لأن التفاسير الاجتماعية التي تبنّاها “مورغن” مفاده  نظرية التجزئة “إذْ تقسم “نظرية التجزئة” المجتمع إلى أجزاء متساوية أساسها القرابة الدموية الحقيقية أو المزعومة، فالقبيلة مكونة من مجموعة عشائر، وهي عبارة عن مجتمع كامل التنظيم يمتاز بانحداره من أصل واحد وبوجود اسم خاص به ولغة وسلطة ومنطقة جغرافية خاصة، وتفسر نظرية التجزئة الانقسامات داخل القبيلة بالهجرات الناتجة عن قلة الموارد والانفجار السكاني أو التوبة من المعاصي وارتكاب المحرمات(القتل، السلب، النهب الإغتصاب)(32) .كما هو معروف في التجربة الموريطانية(32م1).

وفي هذا المجال جاء ذكر القبيلة في قوله تعالى:{ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}( الحجرات الآية رقم13.)

لا أريد أن أكرر ما ذكره غيري ممن لهم باع طويل في تحديد الأنساب ومضارب القبائل واختلافها وانتمائها، فقد قلنا أن تراثنا المخزون الكافي، من ابن الكلبي، إلى ابن عبد البر حافظ المغرب والأندلس وابن حزم وابن خلدون إلى جواد علي قد أسهبوا في رسم الصورة الكاملة للقبيلة والدور الذي تقوم به كعصبية وقاعدة صلبة للدولة التي تظهر إلى الوجود، أو الدور الذي عرَّفه محمد عابد الجابري من خلال كتابه الخطاب السياسي العربي، وخاصة حينما تعامل مع موضع حساس هو ” القبيلة والغنيمة”، أو ما قام به جاك بيرك(33) من خلال عمله المتميز” في مدلول القبيلة بشمال إفريقيا”؟ أو إبراهيم القادري بوتشيش(34)، القبيلة في العصر الوسيط
أو الدراسات الراقية  لإيفان بريتشارد(Evans Pritchard.)(35) المتخصص في قبائل طرابلس الغرب، والحركة السنوسية(36)، وهذا موضوع تشق من أجله المهج، وموضوع قابل للنقاش، مع علماء الاجتماع والتاريخ والسياسة، والأنثروبولوجية، لكن سأكتفي -في هذا المحور من الدراسة- بتحديد دور القبيلة في تحقيق شرعية السلطة السياسية من خلال عصر العدواني أو النزاع القائم حول السيادة والمال والجاه والشرف.

إن أول ما كتب العدواني، رغم أننا نشك في أن النص المنشور تبدو عليه منهجية جديدة في التأليف، وكذلك غياب التقاليد المعروفة في المصنفات التراثية، حيث إن المؤلف يسجل في ديباجة مطولة دواعي الكتابة والمنهج المتبع والتسلسل الموضوعي حتى في كتب المناقب والكرامات، نجد منهجية متبعة وغاية مقصودة وأما تاريخ العدواني فقد بدأ صفحته الأولى بأنساب وأوطان بعض القبائل، وعمارة سوف وأجوبة ومسائل وفوائد شتى، هذا يدل على أولويات فرضتها قوة القبيلة في الفعل التاريخي، ولا أقصد من أمر القبيلة إلا الدور السياسي الذي تمارسه في فضاء جغرافي محدد بعصر العدواني، وهذا في تونس والجريد وصحراء سوف وانتجاع الحنانشة والأوراس وقسنطينة.

سلطة القبيلة في عصر العدواني، سلطة قائمة، مبنية على مجموعة من المصالح، لذلك نجد في ثنايا كتابه، قبائل تابعة للمخزن(37)، تشكل قوة تسلطية قاهرة تتعسف باسم السلطة السياسية القائمة، هي عين السلطان وسيفه المسلول على من عاداه من القبائل الأخرى ورعاياه الحضر في المدن، وهي قبائل محظوظة كما تسميها بعض الدراسات بما تملك من قوة وجاه وسلطان داخل النسيج السياسي والاقتصادي والتي يزيد عدد أفرادها على 30 ألف عنصر جندتهم السلطة المركزية لحماية مصالحها وفرض الأمن ودفع الملزوم وتأديب القبائل الثائرة.

وقبائل غير عابئة بالسلطان، ومن ذلك علاقة طرود بصاحب إفريقية، وقد وصفهم صاحب إفريقية بأنهم أهل بغي وفساد، ولا يصلحون بأرض الحكم(38) لأنهم أهل غرض وفساد كما عبر صاحب تونس حسب تاريخ العدواني،وخطاب السلطة في عصر العدواني لا يختلف عن خطاب السلطة السياسية في العصر الوسيط بوصفها للمعارضة بأن أصحابها من أهل الفتنة والشقاوة، وشق عصا الطاعة في وجه الشرعية ووحدة الجماعة التي تزعم السلطة السياسية امتلاكها دون سواها من قوى المجتمع.وهو خطاب عنيف انجر عنه إقصاء وترهيب لمن يسعى الخروج عن طاعة أولي الأمر والنهي!

العلاقة بين القبيلة والسلطة المركزية في تونس، وقسنطينة قائمة على القوة، لذلك نجد في ثنايا تاريخ العدواني، ذكر للحملات التأديبية لسلطان تونس وصاحب إفريقية وبايات قسنطينة من أجل إخضاع القبائل المتمردة على سلطان المخزن وقوة شكيمته، والالتزام باللازمة التي ظهرت منذ مطلع القرن السابع عشر حسب “نور الأرماش”، وما يتبعها من حق السلطان على رعية خاضعة، وتتحقق شرعية السلطة في قتال المتمردين أو البغاة أو أهل الظلم والفساد عن طريق ممارسات عديدة وخطابات سياسية ودينية، وعلاقات وطيدة مع من يحقق مصلحة استقرار النظام السياسي بكل الوسائل بما فيها استخدام الفتاوى الشرعية، التي يقولون بأنها تقول: بجواز قتل الثلثين من أجل طاعة أو إصلاح الثلث الباقي.

ينسب المستبدون من أصحاب الخطاب السياسي الاستبدادي، هذه الفتوى لإمام دار الهجرة مالك بن أنس؛ وهي فتوى لا أساس لها من الشرع، أو في تاريخ الإمام مالك الفقهي، إلا في مخزون أهل الظلم والاستبداد عبر التاريخ.

قال الجويني إمام الحرمين:”ومالك رضي الله عنه التزم مثل هذا في تجويزه لأهل الإيالات القتل في التهم العظيمة، حتى نقل عنه الثقات أنه قال:” أنا أقتل ثلث الأمة لاستبقاء ثلثيها”، فإن قيل فيم تردون ما ذكره؟ قلنا:” تبين من نظر الصحابة رضي الله عنهم في مائة سنة، ومن نظر أئمة التابعين أن ما قال مالك رضي الله عنه، وما استشهدنا به لا يحكم به، ونحن نعلم أن الأمد الطويل لا يخلو عن جريان ما يقتضي مثل ما يعتقده مالك، ثم لم يجر. وقد قام الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بالرد على صاحب البرهان الإمام الجويني في كتابه “ضوابط المصلحة” ونفى أصل هذا الأثر المنسوب لإمام دار الهجرة(39).وأحسن من قرأ قضية القتل هذه
أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني قال:أجاز مالك استصلاح الثلثين بالثلث، والأكثر بالأقل، ويرى ذلك أن الإمام إذا استعصت عليه العامة في استصلاح أنفسهم، وغلب عليهم الفساد، وبلغ العامة فسادهم والغدر أقاصيهم وأدانيهم، ويخرج حكم القتل على الرؤوس التي قامت بها الفتنة، وظهرت السنن الردية والفساد المبين الواضح.

ولم يرد مالك:إذا صلحت العامة، واستقامت أمورهم، أن يستصلح الثلث والثلثين، بل الثلث والثلثان قد انصلحا، بل فعله فيهم فساد للثلث والثلثين،ولكل شئ وجه وطريقة، ولك في كتاب الله عز وجل آية وموعظة في حكم المحاربين، وذلك أن قطاع الطرق، إذا بانوا بذلك، وظهر فسادهم في الأرض: أن الحكم فيهم كما قال الله عز وجل:{ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا-إلى قوله ولهم عذاب عظيم} وهو حكم المسلمين في المحاربين والذين سعوا في الأرض فسادًا، فإذا قطعوا الطريق، وقتلوا واحدًا من الناس من بني آدم، ولو كان حرًّا، أو عبدًا، أو ذمِّيًّا، أو رجلا أو امرأة، إنهم يقتلون بهكلهم، ولو كانوا ألف رجل، أيما أعظم هذه أو الثلث بالثلثين، وإن لم يسألوا، لكنهم أخذوا الأموال وأفسدوها، ولم يأخذوا إلا ما دون النصاب، فإنهم تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، ولو لم يفعل ذلك إلا الرجل من العسكر، فإن الحكم يجري على جميعهم في غالب الحال، استصلاحًا للعامة والطريق، ولذلك شرع الله عز وجل في سارق سرق ربع دينار: أن تقطع يده، وديتها خمسمائة دينار(39م).

من المسلمات المعروفة أن النظام السياسي الذي تقره السياسة الشرعية يقوم على تحقيق مصالح الناس بالحسنى، وتحارب الشريعة الإكراه والغش والفساد أيًّا كان مصدره.ولهذا فإن كل مبدأ يخالف المقاصد الخمسة الأساسية للشريعة الإسلامية كما نظمتها كتب الفقه والأصول، هي تخريج وتأويل المفسدين في الأرض، وفتوى المستبدين” قتل الثلثين من أجل إصلاح الثلث الباقي” تتنافى مع حفظ النفس.” لزوال الدنيا  أهون على الله من قتل رجل مؤمن  ” رواه البيهقي قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا  متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها ، وغضب الله عليه ولعنه وأعَدَّ له عذابًا عظيمًا}.وقال تعالى: { من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض ، فكأنما قتل الناس جميعًا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا}.

**سلطة الطريقة الصوفية**

الأشراف والوجهاء والأولياء نخبة عصر العدواني، والزمن زمن الزاوية(40)، وشيخ الطريقة.

لقد كانت الزاوية والطريقة الصوفية سلطة قوية، بما تملك من مال وأتباع وسلطة روحية على المجتمع، وقد انخرطت السلطة والمجتمع بمختلف طبقاته ضمن التاريخ الثقافي بالمغرب العربي، ومن الطرافة أن يكون الشيخ العدواني المؤرخ من شيوخ العصر، فهو سلطة روحية وصاحب مكانة بين أهل سوف واللجة التي يفخر بها لأنها البلاد التي حققت له الحرمة من الخضوع لاستبداد مراد صاحب تونس، أو صاحب قسنطينة التركي، والعدواني ما في ذلك شك مؤرخ سوف، ومؤرخ الطريقة الشابية التي قامت على مناهضة السلطة المركزية في تونس والقيروان وبايلك الشرق الجزائري. يقول علي الشابي ناشر تراث” سيدي عرفة الشابي”(41)، أن من يريد التأريخ للشابية فعليه بكتاب العدواني، فعلى الرغم من أن الشيخ العدواني قادري السلوك“الطريقة” فإنه متعاطف مع الشابية ودعاتها محمد المسعود الشابي الذي زار سوف عام 1015هـ، كما كانت له رحلة دعوية قادته إلى فركان والأوراس وشارك في تدعيم ثورة الأوراس على سلطة بايلك الشرق بقسنطينة، والشابية التي يؤرخ لها محمد العدواني، ناهضت السلطة المركزية في تونس وأقامت دولة دامت مدة طويلة نسبيا حوالي نصف قرن كما واجهت الإنزال الأسباني في جربة حينما غابت السلطة المركزية المفترض فيها إعلان الجهاد على الغزاة الأسبان، وقد كان عرفة الشابي(42) منازعًا للسلطة بحكم التنافر القائم بين القيروان عاصمة إفريقية الأولى، رمز الصفاء والعلم والأخلاق، وترشيش تونس رمز التسلط العثماني ورمزه” مراد” أو صاحب تونس، وقد أبرز العدواني مؤرخ سوف نهاية الدولة الشابية التي أقامها العالم والمفسر الصوفي سيدي عرفة. وكانت طموحات سيدي عرفة الشابي أبعد من قيام دولة انفصالية، ذات حدود ضيقة في المجال التونسي، بل يسعى لاعتلاء عرش تونس.

يبدو من دراسات المؤرخين وعلماء الاجتماع في الجزائر وتونس، أن حرص قادة الرأي العام من العلماء والفقهاء ورجال الطرق الصوفية، بما يملكون من مكانة في نفوس الناس وما بين أيديهم من ثروات طائلة وعقارات كبيرة، هي التي شكلت نقاط الخلاف بين السلطة العثمانية الجديدة، والسلطات القائمة التقليدية العالمة(الفقهاء، والقضاة، المالكية خاصة) في مواجهة حكم عثماني استبدادي(صاحب تونس، مراد).

إن علاقة الشيخ بالمريدين(43)، علاقة متينة في المخيال الثقافي الشعبي، ولهذا عملت السلطة مجهودات كبيرة للانخراط في هذا المجال، فعززت صفوفها بكسب ولاء وود رجال الطرق وأصحاب الزوايا بعد القضاء على الشابية في القيروان وعوضت السلطة المركزية الشابية وما كانت عليه سلطة عالم تونس سيدي أبي الغيث القشاش(44) الذي نعرف كراماته الصوفية ومكانته في البلاد من خلال كتاب“نور الأرماش في مناقب القشاش” لصاحبه المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي مقدم الزاوية القشاشية بقفصة منذ وفاة والده عام 1610م ، الذي ورث التقدم بدوره من صهره الحاج أحمد البرجي المتوفي عام 1602م(45).

ففي هذه المرحلة التاريخية التي ننفذت فيها الطريقة القشاشية والبكرية والقادرية في تونس، ستعرف في الجزائر الشرقية وخاصة الريف القسنطيني صعود سلطة الطريقة الرحمانية، التي لعبت دورًا محوريًّا في نشر التضامن بين سكان المنطقة، ونشر الأخوة والعلم وقد كانت زاوية شلاطة بمثابة المركز العلمي والتربوي الكبير للطريقة الرحمانية وهي طريقة ثائرة على جهل المجتمع بمبادئ الإسلام، كما هي طريقة ثائرة على السلطة السياسية الجائرة، وسيتضح موقفها من القضايا الاجتماعية والسياسية بشكل بارز في تونس والجزائر من خلال مناهضتها للآلة الاستعمارية بشكل واضح ومشرف، منذ منتصف القرن التاسع عشر، رغم استقالة معظم الطرق الصوفية في الجزائر وتونس أمام الظاهرة الاستعمارية فبدلا من وقوفها إلى جانب المجتمع فقد وظفتها الإدارة الاستعمارية توظيفًا خاصًّا لخدمة مصالحه والوقوف أمام الحركة الإصلاحية والوطنية(46).

إلا أننا لا نجد في تاريخ المنطقة الشرقية معالم ثورة ضد السلطة العثمانية، كما هو حاضر في تونس والقيروان في عصر العدواني، ما عدا ما ستعرفه من خلال ثورة درقاوة(47) التي انتمى إليها الثائر محمد بن عبد الله بلحرش صاحب الثورة في وادي الزهور على الباي أحمد القلي الذي ثار على السلطة العثمانية، مع حلفائه أولاد عطية(48) وكانت بينهم وبين القلي مواجهات مسلحة، هزت فيها الطريقة الدرقاوية السلطة المركزية في الجزائر(49)، وكادت ثورة ابن الأحرش وحليفه المرابط عبد الله الزبوشي الرحماني قلب الأوضاع في الشرق الجزائري ضد العثمانيين، وقد ذهب بعض الباحثين أنه بالرغم من تعاطف المولى سليمان سلطان المغرب مع الدعوة الوهابية لم يمنعه، لأسباب سياسية من التعامل إيجابيا مع بعض الطرق الصوفية في المغرب، فلقد تعاطف مع الطريقة التيجانية(50) واعتنقها بعض كبار أفراد حاشيته، ليس لأن هذه الطريقة كانت تلتقي مع الوهابية في النهي عن زيارة الأضرحة مثلا، بل أيضًا لأن أتباع الطريقة التيجانية في الجزائر-حيث نشأت- كانوا يومها ضد الأتراك وحكمهم، ولكن عندما ثار أتباع الطريقة الدرقاوية في تلمسان على الحاكم التركي، باي وهران، واستنجدوا بالسلطان سليمان وأعلنوا مبايعته، صارت حظوة الطريقة الدرقاوية لدى المخزن المغربي تغطي على الطريقة التيجانية ونفوذها” وكان قبل هذا قد تحسنت سياسة السلطان محمد بن عبد الله (1757-1790) صاحب الإصلاح المناهض للتصوف البدعي، المناهض للطرقية، مع الداي محمد بن عثمان باشا(تولى الحكم من 1180هـ/1766م إلى 1206هـ/1792م) والذي كان ذا موهبة سياسية لا تنكر، مما جعله يحظى بإعجاب المؤرخين الجزائريين والذي حاول أن يعيد الأمور إلى مجراها الطبيعي، أي أن يجعل من مدينة الجزائر عاصمة دولة موحدة،وأن يتحول من رئيس الديوان الساهر على مصالح الجنود الأتراك وأرباب القراصنة والتجار، إلى ملك تمتد سلطته على مجموع الجزائر. فكان للسلطان محمد بن عبد الله الفضل الكبير في تبادل أسبانيا والجزائر أسرى الحروب الطويلة بينهما، كما أخبر محمد بن عبد الله في شهر ماي عام(1187هـ/1773م) الداي محمد بن عثمان باشا باستعدادات الأسطول النصراني الأسباني لغزو الجزائر، عندئذ أخذ الداي يستعد لمقاومة وردع كل عدوان على الجزائر برًّا وبحرًا(51).

أما ابنه السلطان المولى سليمان فقد تعاطف مع التيجانية والدرقاوية، من أجل استخدام أتباعهم ومريديهم وتسليطهم على أتراك الجزائر في وهران وبايلك الغرب الجزائري. وربما تثبت الوثائق الدور المحوري للمغرب الأقصى في تسليط التيجانية والدرقاوية على السلطة العليا القائمة في الجزائرككل، وهو موضوع لم نلم مصادره ووثائقه في غياب نصوص“درء الشقاوة” لمحمد أبي راس الراشدي الجزائري(52)، ونصوص مغربية تزيل الغموض عن هذه المرحلة ودور الطرق الصوفية في العلاقات الجزائرية المغربية(53)، وهي مرحلة حاسمة في تاريخ الجزائر الحديث. ولا يمكن أن نغفل أنه إذا كان القرن السابع عشر هو قرن الطريقة الناصرية التي تزعمها كل من الصوفي الشهير” عبد الله بن حسين القباب” و” أحمد بن إبراهيم الأنصاري”، ولم تعرف طريق الشهرة والانتشار إلا بعد مجيء الصوفي محمد بن ناصر الدرعي حوالي 1645م، وانتشرت بقوة عام 1717م أي مطلع القرن الثامن عشر، فإن القرن التاسع عشر هو قرن الدرقاوية، حيث تطورت على حساب الناصرية التي تعتبر من كبريات الطرق الصوفية، والتي أسسها الشيخ محمد الناصر(تـ1616م) وكانت قاعدتها بتمجروت بجنوب المغرب الأقصى.

كان بايلك وهران يمثل مركز نفوذ المرابطين وأصحاب الزوايا، كما كانت المنطقة الحدودية الغربية تعيش الصراع العنيف، واستغل السياسيون(المخزن المغربي) والسلطة العليا في الجزائر هذا التداخل السياسي والاجتماعي للدخول في صراع عنيف، وكان معظم المرابطين من درقاوة والتيجانية لهم أتباع وانتماء للأشراف، وهو ما ربطهم بالنظام العلوي رابطة واحدة، مما هدد العلاقات الجزائرية المغربية، كما أن الصلات القبلية والاقتصادية بين سكان بايلك الغرب، ومما خفف الوطء على النظام العثماني بالجزائر، الصراع الديني المعلن بين الجزائر وأسبانيا، كانت الاضطرابات السياسية والأوضاع الداخلية بالمغرب الأقصى قد أجلت الصراع بين الجارتين واستغلال القوى الروحية في هذا الصراع العنيف، وقد أبدى الدرقاويون مقاومة عنيفة للأتراك حتى صار تعبير”عاصي” يوازي تعبير”درقاوي”.

ولم تنته ثورة درقاوة على العثمانيين إلا بعد إجراء اتصالات سياسية رسمية بين الجزائر والمغرب على المستوى الرسمي،إذْ أن التيجانية والدرقاوية والطيبية من الطرق التي لم ترض بشرعية العثمانيين ووظفت من طرف سلاطين المغرب الأقصى، كما سلف أن نبهنا إلى أهمية هذا الموضوع الذي يحتاج إلى تدعيمه بالنصوص والوثائق المعاصرة.

إن النصوص المنقبية التي عالجنا بعضها تتحدث عن بطل، وإذا كان النص منقبة فإنه يحتوي على أفعال خارقة، لهذا نجد صعوبة في الإلمام بالاتجاه التاريخي الموضوعي لتطور المجتمع في الجزائر وتونس إلا من خلال تكاتف المنقبة بالرواية الشعبية، مع أدوات وأخبار المؤرخ(54).

**العلاقات بين السلطات الثلاث**

إن السلطة المركزية(البايلك)، قد عوضت سلطة وتقاليد الزاوية من خلال الإجلال إلى حد الإفراط أحيانًا في احتفالات الزوايا الموسمية”الزيارة” والرعاية المادية، حيث كانت الاحتفالات التي تقام حول الأضرحة والزوايا وتشريفات السلطات العليا، وكثيرًا ما تتضمن تنقلات البايات والسلاطين إلى الأضرحة والمزارات في احتفالات رسمية(55).

كما حرصت الزاوية على ربط نفسها بالشرع، فهي تسعى إلى حرمان السلطة السياسية العليا(المخزن) من “مشروعية” إخراجها عن إطار الإسلام الشرعي، لأنها تمثل الشرع على مستوى محلي، وقد يفوق تمثيلها للإسلام السلطة العليا نفسها (المخزن) كما هو حاصل مع الشابية ومع القشاشية بتونس، فبعد الامتحان الكبير للولي القشاش مع علماء تونس حيث اتهموه بالمهدوية والخروج عن الحس بالمداومة على الشطح والتخمر واعتماد ضروب من ” الأحوال الربانية” الأمر الذي دفع بهؤلاء إلى التأسيس كطرف مضاد للشيخ أبي الغيث القشاش صاحب الوقت أمام السلطة السياسية العليا رمضان باشا(تـ1022هـ/1613م)، وهكذا فإن الولي قد اضطر إلى سلوك طريق السنة ونبذ البدعة فتلقى تكوينًا علميا للمحافظة على مكانته كولي صالح، وتشبع بأمهات متون السنة وحرص على جمع مكتبة تزيد عن ثلاثة آلاف مجلد، وانتصب للتدريس بجامع الزيتونة، كما كان ينفق الأموال على الطلبة ومعظم مساجد تونس وهو ما أهله لأن يكون سلطة روحية وقوة كبيرة يحسب لها السلطان التركي بتونس ألف حساب داخل التيارات السياسية والإيديولوجية المتصارعة.وبفضل إشعاع الزاوية وتأثيرها في تونس وقفصة والساحل فقد أصبح أغلب العلماء من مريدي القشاشية، وهو ما أهل الشيخ الولي إلى مكانة مرموقة، ترفع من شأنه كأحد حماة الدين والشرع في مواجهة سلطة ظالمة رغم تحاشي الشيخ أبي الغيث القشاش المواجهة مع السلطة حتى كانت هي البادئة، كما هو مفصل في مناقبه في نور الأرماش.

كانت الزاوية تعمل أحيانًا على إدماج القبيلة في “المجتمع العام” وإضفاء المشروعية على وجودها بواسطة تبني مبادئ الطريقة، كما أن الانتماء إلى الطريقة وسلالة الشيخ قد يرفعها إلى مرتبة الشرف والانتماء إلى آل البيت، حتى ولو كانت الطريقة من تأسيس الفقيه العالم من وسط غير عربي، فما بالك أن يكون هاشميا، وهو الجدل المطروح في مناقب عصر العدواني بقوة.

كلما انخرطت القبيلة، وتحالفت مع شيخ الطريقة، وكانت علاقة القائد(ممثل المخزن)والقبيلة،(شيخ القبيلة)،والشيخ المتعالي(العالم أو الفقيه)(شيخ الطريقة)، قد تداخلت وبدأ الشد والجذب إلى غاية ظهور الصدمة الكولونيالية في المغرب والجزائر وتونس، وستصبح لكل بلد خصوصيات، وسوف تكون الطريقة والقبيلة مدخلا لمواقف ليس مجالها هذا البحث(56).

**خاتمة**

لقد كان الشيخ العدواني، شاهدًا على ثقافة عصره، وهي الثقافة السائدة تقريبًا في معظم العالم الإسلامي، وعلى الرغم من تحفظنا على السرد التاريخي ومصداقية الأحداث، فإن تاريخ العدواني وثيقة حية بإمكاننا أن نتوغل فيها ونتعامل معها بلطف، وكم سيكون الدارس سعيدًا لو عثرنا على نسخة كاملة لتاريخ العدواني(57)، خصوصا النسخة المنهوبة من طرف الفرنسيين بقسنطينة والتي تعود إلى عصر صالح باي المفترض أنها النسخة الأصلية التي عبث بها  الفرنسيون، فتسعفنا في سد ثغرات وتغطية مساحات شاسعة نراها ناقصة، ونرى بترًا في الأحداث وتسلسلها في الطبعة والتحقيق الحالي.

تاريخ العدواني، شاهد على السلطة في الجزائر وتونس، ومشارك في العلاقات التي ربطته أو ربطت أمثاله من العلماء والشيوخ والصلحاء بالقبائل في صحراء سوف والجريد التونسي، كما كان ناقدًا للسلطة القائمة في تونس خاصة؛ التي اتهمها بالانحياز إلى النصارى والاعتماد في تعاملهم المالي الربوي على يهود البلاد على حساب الرعية الفقيرة البائسة، غير أن الغائب عند الراوي، وعند العدواني طبعًا، ذكر مصادره، وفي كثير من الأحيان ينسب بعض المواقف إلى الراوي، وفي اعتقادنا، هو ناقل لأخبار غيره من كتب المتقدمين من أصحاب المناقب وكتب الطبقات، كما فعل حينما سُئِلَ عن اليهود(58)، وذكر القصة المنسوبة لأحد صلحاء رباط سوسة في العهد الأغلبي(59)، وتحذيره لأصحابه من مداخلة اليهود الذين يَكِنٌّونَ كرهاً شديدًا للإسلام والمسلمين. وقد كان اليهود ومنذ القديم كما خلص إلى ذلك أحد الباحثين أنهم شكلوا فئة من الوسطاء في التجارة الدولية التي ربطت هذه المرحلة من عصر العدواني بين سلع إفريقيا الغربية وأوروبا، مما أدى بهم إلى احتكار النقاط الحساسة ومراكز الطرق التجارية البرية والموانئ البحرية(60).

وأخلص أن التجاوز الممكن عن مصداقية السرد التاريخي، وذكر المصادر التي استقى منها كثيرًا من المعارف والمعلومات والأخبار الدقيقة، تقرب لنا الصورة أن الرجل رحالة وتاجر كبير، وعالم صوفي؛ تجول في، الشلف، الأوراس، بسكرة وورقلة، واستوطن الجريد التونسي مدة إملائه لرحلاته ومذكراته.كما أن الشيخ العدواني من الفقهاء الذين ذاقوا مرارة التعسف والاستبداد، فلا عجب في ذلك إذا كانت أغلبية من الفقهاء وشيوخ العصر المستقلين غير مطمئنين إلى شرعية ولاية من يعيشون تحت سلطتهم في مرحلة مبكرة من التأسيس لنظام عثماني في تونس والجزائر وطرابلس(61).

وقد أجمع كل من تناول كتاب العدواني بالدراسة أن الكتاب الأصلي مفقود وما بقي منه مجرد ذكريات مختصرة عن تاريخ سوف وطرود وعدوان والشابية(62) والحنانشة والذواودة وغيرها من الموضوعات غير المرتبة من الذاكرة الشعبية مستوحاة من تاريخ العدواني، كما ذهب إلى ذلك الجاسوس والمستشرق أدريان بير بروجر الذي تحصل على نسخة من وادي سوف، ويُعتقدُ أن النسخة الأصلية نهبها الفرنسيون من قصور وومتلكات صالح باي حين اقتحموا عاصمة الشرق العتيدة التي قاومت مغول القرن التاسع عشر والقرن العشرين مقاومة تاريخية مشهودة كما هي مدونة في حوليات العصر(63).

الإحالات والهوامش

(1)-لقد أصبحت العناية بالفتاوى ومسائل العلماء مادة مصدرية ثرية لإعادة تركيب الحدث التاريخي وقد نبه إلى هذه الأهمية غالبية من درس هذا الموضوع وتمكن باحثون من الاستفادة من الفتوى في دراسة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمذهبية في الغرب الإسلامي انظر على سبيل المثال:

Tyan,E;FATWA,Encyclopédie de l’Islam deuxième édition,P:889.

J.Berque;Les Hilaliens repentis ou l’Algérie rurale au XVe siècle d’après un manuscrit jurisprudentiel(Annales E.S.C) sept-oct. 1970.P:1325-1353.

J.Berque; En lisant les Nawazil Mazouna (Studia Islamica)Paris 1970.PP:31-39.

Berque(J):AL Youssi , problème de la culture marocaine au XVIIè siècle , paris, Mouton , 1958,

Berque(J),Ulèmas, Fondateurs Insurgés du Maghreb XVII siècle, paris Sindbad-Actes sud ,1982.P:245.

محمد المختار ولد السعد، الفتاوى الفقهية والتاريخ الاقتصادي والاجتماعي الموريتاني، الكراسات التونسية(مجلة العلوم الإنسانية)، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، المجلد(XLIX) العدد 175، الثلاثية الرابعة لسنة 1996م.ص ص:11-61.الدكتور كمال السيد أبو مصطفى، جوانب من الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والعلمية في المغرب الإسلامي من خلال نوازل وفتاوى المعيار المعرب للونشريسي،الأسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب،1997م.ص ص:7-9.وعن نوازل أبي عبد الله بن الحاج الشهيد وقيمتها الوثائقية لدراسة أخبار الغرب الإسلامي انظر: محمد الأمين بلغيث، الحياة الفكرية بالأندلس في عصر المرابطين، أطروحة دكتوراه دولة، المجلد الأول، عند الناشر بيروت.ص:3.

(2)-لطفي عيسى، أخبار المناقب في المعجزة والكرامة، تقديم علي اللواتي، تونس، سراس للنشر، 1993م.ص:6.لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،تونس، سراس للنشر، 1994م.ص:17 وما بعدها.د.إبراهيم القادري بوتشيش، واقع الأزمة والخطاب” الإصلاحي” في كتب المناقب والكرامات(دراسة تطبيقية على الأزمة الموحدية في أواخر القرن السادس الهجري وبداية السابع(تاريخ الغرب الإسلامي، قراءاتُُ جديدة في بعض قضايا المجتمع والحضارة)، بيروت، دار الطليعة، 1994م.ص ص:106-122.د.إبراهيم القادري بوتشيش، دور المصادر “الدفينة” في كشف الجوانب الحضارية المنسية للمدينة المغربية(دراسة تطبيقية حول مدينة مراكش من التأسيس إلى أواخر عصر الموحدين(تاريخ الغرب الإسلامي، مرجع سابق، ص ص:123-141.

Sami Bargaoui ; L’hagiographe et l’historien :les pièges de l’écriture ;à propos de la publication de l’ouvrage d’Al-mountasir B.al-mourabit B.Abi Lihya alGafsi, Nour al-Armash fi Manaqib al-qashshash,étude et établissement du texte par Hassine Boujarra et lotfi Aissa; Librairie al- Atika, Tunis, 1998 P:585.in-Correspondances (Institut de Recherche sur le Maghreb Contemporain N° 57 juillet -août-septembre Tunis 1999 p:3 et suivantes.

(3)- Magali Morsy, Les Ahnsala examen du rôle historique d’une famille maraboutique de l’atlas marocain, Préface maxime Rodinson, Paris, Mouton 1972.p:5 et suivantes.

لطفي عيسى، أخبار المناقب، ص:6.من تقديم الأستاذ علي اللواتي.

انظر أيضًا عن علاقة الزاوية والولي بالسلطة:

Yassine Karamti, La ville, les saints et le « Sultan » étude sur le changement social dans la Région de Nefta(Tunisie)aux XIX et XX siècles , Librairie al-Atika,Tunis , 1998 P:585.in-Correspondances (Institut de Recherche sur le Maghreb Contemporain N° 56 -Mai-Juin-1999 Tunis, p:3 et suivantes.

(4)- لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،ص:23.

(5)- تاريخ العدواني، ص:22.

(6)-لقد تقلصت سلطات الخليفة العباسي في بغداد وبرزت أطراف جديدة قوية متسلطة ويسمى هذا العصر بعصر المتغلبين الأقوياء ، كما كان استيلاء الأسرة البويهية على الحكم قد أذن بالفصل بين السلطتين الزمنية والروحية وهو ما مثل مقدمات الضعف والسقوط وقد حاول الفقهاء أن يجدوا مبررا شرعيا لنظام قائم تكون فيه السلطة الفعلية للأمير المتغلب والنظرية للخليفة وعلى إثرها ظهرت نظرية الماوردي صاحب الأحكام السلطانية تبعًا للروح الواقعية نفسها التي فرضها الواقع التاريخي والسياسي للخلافة” انظر عبد الله فياض، الخلافة العباسية في عهد البويهيين،(مجلة رسالة الإسلام)، العددان 1-2.السنة الثانية، العراق ،محرم 1987م،ص:27 وما بعدها. محمد الأمين بلغيث، النظرية السياسية عند المُرادِي وأثرها في المغرب والأندلس، الجزائر ، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1989م.ص:27.

(7)- تاريخ العدواني، ص:12.

(8)- عبد الله حمُّودي، الشيخ والمريد( النسق الثقافي للسلطة في المجتمعات العربية الحديثة)، ترجمة عبد المجيد جحفة، المغرب الأقصى، الدار البيضاء، دار توبقال للنشر 1999م.ط.2.ص:15.

(9)-تاريخ العدواني،ص:195.

(10)-تاريخ العدواني،ص:19،ص:195 هامش رقم:3. لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،ص:56.

(11)- Vayssetes(M), Histoire des Beys de Constantine In Recueil des notes et mémoires de la société archéologique de Constantine;1867.P:280

Mercier, Ernest, Histoire de Constantine , Constantine , 1903.P:210 et suivantes.

(12)- لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،ص:38.

(13)- قال الحاج أحمد بن المبارك بن العطار:” ونزل الأتراك بسطحة المنصورة وشرعوا في بناء قصبة هناك لعسكرهم وأظهروا العدل والسياسة وخالف سيدي عبد المؤمن وأهل حومة باب الجابية على الترك وقابلوهم ثلاث سنين إلى أن تحيلوا على الشيخ سيدي عبد المؤمن وكانت له مشيخة فصالحوه ولم يزالوا ينصبون له حبائل المكر والخداع حتى تمكنوا به، دعوه للضيافة بقصبة المنصورة فأجابهم وخرج إليهم آمنًا فقتلوه وسلخوا جلده وملأوه قطنًا وبعثوا به إلى الجزائر ودفنت جثته بمسجده المعروف به اليوم” الحاج أحمد بن المبارك بن العطار، تاريخ قسنطينة ، تحقيق المرحوم رابح بونار،دون طبعة ودون ناشر.ص ص:57-58.

(14)- العنتري، محمد الصالح، فريدة منيسة في حال دخول الترك بلد قسنطينة واستلائهم على أوطانها أو تاريخ قسنطينة، مراجعة وتقديم وتعليق يحيى بوعزيز، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1991م. ص:68.عبد الكريم الفكون، منشور الهداية ، ص:7 وما بعدها.
د.أبو القاسم سعد الله ، شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون، داعية السلفية، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1986م.ص:3 وما بعدها.وعن عائلة الفكون ضمن العائلات الوجيهة بقسنطينة انظر: عبد القادر الراشدي (تـ1194هـ/1780متحفة الإخوان في تحريم الدخان، دراسة وتحقيق د.عبد الله حمَّادي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1997م.ص:6 وما بعدها.

(15)-الحاج أحمد بن المبارك بن العطار، تاريخ قسنطينة،ص:57.

(16)-نفسه، ص:58.

(17)- تاريخ العدواني ، ص:174.الحاج أحمد بن المبارك بن العطار، تاريخ قسنطينة، ص:57.

(18)- الحاج أحمد بن المبارك بن العطار ، تاريخ قسنطينة ، ص:56-57، تاريخ العدواني، ص:175 هامش رقم:2.و ص:211.لطفي عيسى ، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن التاسع عشر، ص:40.

(19)- الحاج أحمد بن المبارك بن العطار، تاريخ قسنطينة ، ص:57-58.

(20)-Haido (D); Topographie et histoire générale d’Alger, traduction de l’espagnole in Revue Africaine 1870-1880-1896, édition partielle , Alger .

لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن التاسع عشر، ص:39.

(21)-الحاج أحمد بن المبارك بن العطار، تاريخ قسنطينة، ص:57.

لطفي عيسى، مدخل لدراسة مميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر، ص:39.

(22)-في نسخة العدواني التي نشرها شارل لورنت فيرو أورد نصًّا موغلا في الثقافة الشعبية والذي لازال يتردد على ألسنة الناس حينما يتنابزون بالألقاب أورده بالعربية مع ترجمته إلى اللغة الفرنسية كما فعل فيرو لغاية في نفس أحد أعمدة المدرسة الاستشراقية قال سيدي عبد الله(؟):

تعبت يا أوراس الفاجر*** كل شجرة براجل

لحمك ما يطيب*** وكسرتك بلا عجين

ماءك كثير** وناسك موسخين

العربي بغمزة*** والشاوي بدبزة

« Je suis fatigué, O Aurès! montagne de l’impiété;

Chacun de tes arbres a un homme pour le défendre;

Ta viande ne cuit pas, ton pain n’est pas pétri;

tu a de l’eau en abondance;

Et cependant tes habitants sont malpropres.

L’arabe (obéit) à un clignement d’oeil;

Et le chaoui(Berbère) n’obéit qu’à coups de massue. »

انظر:

Kitab El Adouani ou le Sahara de Constantine et de Tunis -traduction par Charles Laurent Ferraud ,Recueil des notices et mémoires de la société archéologique de la province de Constantine,Alger ,Paris, 1868,P:159.

Abdélhamid Zouzou, L’Aures au temps de la France coloniale(évolution politique, économique et sociale( 1837-1939), Alger les éditions Houma Tome 1.2001.P:62.

محمد الأمين بلغيث، الذهنيات،المناقب، والصلحاء في القـــرن السابع عشر الميلادي (محمد بن محمدبن عمر العدواني) نمــوذجًا.(الندوة الفكرية الرابعة حول الشيخ محمد العدواني مؤرخ سوف)، أيام:3،4،5، نوفمبر 1999م بالزقم ولاية الواد.ص:3. محمد الأمين بلغيث، ثورة الزعاطشة(1849) في المصادر الفرنسية(مجلة المصادر) مجلة فصلية، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954م، العدد الثاني،(1420هـ/1999م) ص:169 وما بعدها.وتبدو الأوراس منطقة ثائرة في عصر العدواني وقد حدثنا الفكون عن الأوراس وثورتها بزعامة يحي بن سليمان الأوراسي ولم تهدأ باغتيال الشيخ يحيى الأوراسي الذي يتعاطف معه صاحب منشور الهداية المعاصر للعدواني اللجي ثم  استمرت ثورة الأوراس بقيادة شقيق يحي، فابن الثائر يحي الأوراسي، لذلك كانت الأوراس تمثل منطقة ثائرة مزمنة على سلطة البايلك في قسنطينة وقد دعمتها الشابية، كما تحالف أولاد يحيى مع الشابية وشكلوا فيما بعد جيشًا وتحالفوا مع الشابية ضد السلطة المركزية في تونس، وهذا التحالف بين الحرار أو الحنانشة والسلطة المركزية في تونس قد جلب الوبال على زعيم الحنانشة  بوعزيز الذي كان ابنه إبراهيم على صلة طيبة بقبيلة العمامرة وهم من الطبقة النبيلة من سكان الأوراس(خنشلة بالتحديد) انظر عن مواقف رجال العصر ومنهم الفكون من ثورة الأوراس.شيخ الإسلام عبد الكريم الفكون، منشور الهداية في كشف حال من ادعى العلم والولاية، تقديم وتحقيق وتعليق الدكتور أبو القاسم سعد الله، بيروت، دار الغرب الإسلامي،1987م.ص:54 وما بعدها.انظر أيضًا: لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،ص:43 وما بعدها. عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب، (رقم: 3)، الدار البيضاء بيروت، المركز الثقافي العربي،1999م:76 وما بعدها.انظر جبل الأوراس كما وصفه مارمول كربخال، إفريقيا، الجزء الثاني ترجمة محمد حجي، محمد زنيبر، محمد الأخضر، أحمد التوفيق، أحمد بنجلون، دار المعرفة للنشر والتوزيع ، الرباط ، 1988-1989م. ص:390.الحاج أحمد بن المبارك بن العطار ، تاريخ قسنطينة، ص:64.

(23)- تاريخ العدواني، ص:47. لطفي عيسى، مدخل لدراسة مُميزات الذهنية المغاربية خلال القرن السابع عشر،ص:42 وما بعدها.

(24)-تبدو هذه الصورة السوداء ناتجة عن رفض السلطة التركية الجديدة في تونس والمغرب كما عبر عنها أحد شيوخ العصر ، الشيخ العدواني وهي صورة صادقة لتأثر المحيط الإقليمي بدعوة الحركة الشابية كما ذهب إلى ذلك أبو القاسم سعد الله انظر:تاريخ العدواني ،ص:19.

(25)- عن تفوق البحرية الجزائرية في هذا العصر انظر:

Moulay Belhamissi, Marine et marins d’Alger(1518-1830)Tome I(les navires et les hommes) Alger bibliothèque nationale d’Alger 1996.pp:11-189.

Moulay Belhamissi, Marine et marins d’Alger(1518-1830)TomeII (face à l’Europe) Alger bibliothèque nationale d’Alger 1996.pp:5-221.

Moulay Belhamissi, Marine et marins d’Alger(1518-1830)Tome III(grandeur et décadence) Alger bibliothèque nationale d’Alger 1996.pp:6-194. Pierre Boyer, Les renégats et la marine de la régence d’Alger, Revue de l’occident Musulman et de la Méditerranée( les Ottomans en Méditerranée) N° 39; 1er semestre France 1985;PP:93-106.

Boubaker S., » La Régence de Tunis au XVIIe siècle; ses relations commerciales avec les ports de l’Europe méditerranéenne ;Marseille et Livourne, Zeghouane; édition CROMA.1987.

وعن تفوق البحرية في بالمغرب الأقصى زمن العدواني انظر:عبد المجيد قدوري، المغرب وأوروبا ما بين القرنين الخامس عشر والثامن عشر ، الدار البيضاء ، بيروت ، المركز الثقافي العربي، 2000م.ص:337 وما بعدها.

(26)- انظر تفاصيل هذا الموضوع عند فانسان مايزي” تونس والجزائر في كتب الرحالة الأوروبيين خلال القرنين السابع والثامن عشر حالة العقلية الغربية.وهي  دبلوم الدراسات المعمقة التي أشرفت عليه السيدة جوزيت بونت(Josette Pontet) من جامعة ميشيل مونتين بوردو الثالثة(Université Michel Montaigne Bordeaux III) عام 1998م ولم نتمكن سوى من ملخص بمجلة مراسلات انظر:

Vincent Meyzie, Tunis et Alger dans les récits de voyage Français des XVIIème (مراسلات)et XVIIIème siècles: un révélateur des mentalités Européennes, (Correspondances )(Institut de Recherche sur le Maghreb Contemporain N° 57 juillet -août-septembre Tunis 1999.PP:11-17.

د.إبراهيم القادري بوتشيش، بين أخلاقيات العرب وذهنيات الغرب، القاهرة، رؤية للنشر والتوزيع، 2005م.224.صفحة.

(27)-يبدو تنفذ اليهود ظاهرة عامة في القرن السابع عشر، الحادي عشر الهجري وهو حسب بعض الباحثين ظاهرة عامة في المغرب انظر على سبيل المثال: منهاج الصواب في قبح استكتاب أهل الكتاب، لمؤلف مجهول في القرن الحادي عشر الهجري، تحقيق داود علي الفاضل، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1402هـ1982م، ص:8(مقدمة المحقق).ومن أكبر المناهضين لخروج اليهود بالغرب الإسلامي عن قوانين الدولة الإسلامية الإمام  المغيلي، انظر موقفه من الظاهرة: محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني(909هـ)مصباح الأرواح في أصول الفلاح(نازلة يهود توات)، تقديم وتحقيق الأستاذ: رابح بونار، الجزائر، سلسلة ذخائر المغرب العربي، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع ، 1968م.ص: 29 وما بعدها.

(28)-تاريخ العدواني، ص:48.

(29)-محمد حسن، حول إحدى القبائل البربرية:نفوسة(مجالها الجغرافي وعلاقتها بالسلطة المركزية)مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بالرباط جامعة محمد الخامس، العدد العاشر، 1984م.ص:149.

(30)-تعد دراسة النظام القبلي مسألة ملغمة وملغزة لقلة المعلومات وهي من المواضيع الملغزة على حد تعبير أحد الباحثين التي لا يمكن للدارس سبر غورها دون الاصطدام بمجموعة من المثبطات والعوائق، وفي مقدمتها قلة المادة التاريخية الخاصة بالمجتمعات الرعوية والبدوية ، ناهيك عن مزالق الأطروحات الأنثروبولوجية التي تعسفت في أدوات التحليل بما تحمله من نفحة استعمارية تحاول وصف المجتمع المغربي بـ“السكونية” والركود في تطوره الاجتماعي.انظر: بوتشيش، التكوين القبلي في البوادي(مباحث في التاريخ الاجتماعي) ص:216.انظر ثورة قبائل الأوراس أيام عبد الصمد الشابي:

Kitab El Adouani ou le Sahara de Constantine et de Tunis;P:160

انظر حالة القبائل أيام الصدمة الكولونيالية: التُّسُولي، أجوبة التُّسُولي عن مسائل الأمير عبد القادر في الجهاد، دراسة وتحقيق عبد اللَّطيف أحمد محمد صالح، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1996م.ص:107 وما بعدها.انظر القبيلة بموريطانيا وعلاقتها بالزاوية(القادرية-التيجانية) وهو نموذج جيد لدراستنا:

Yahya Ould Barra et Abdel Wedoud Ould Cheikh, Il faut qu’une terre soit ouverte ou fermée(du statut des biens fonciers collectifs dans la socièté Maure(RMMM) N° 79-80(1996).1-2.P:159.

(31)-إبراهيم القادري بوتشيش، البنية القبلية بالمغرب ومسألة المساواة والتراتب الاجتماعي(تاريخ الغرب الإسلامي) ص:21 وما بعدها.عبد الله العروي، ثقافتنا في ضوء التاريخ، الدار البيضاء ، المغرب الأقصى، 1983م.ص:41.وحول الزاوية والعائلة الحنصالية وانتشارها بالمغرب والجزائر الشرقية (قسنطينة فرجيوة)انظر الدراسة القيمة للسيدة مُرْسي):

Magali Morsy, Les Ahnsala ,P:7 et suivantes.

محمد ضريف، مؤسسة السلطان”الشريف” محاولة في “التركيب”، المغرب الأقصى، إفريقيا الشرق، 1988م.ص:89 وما بعدها. د.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، ص:517.

(32)- محمد محسن،حول إحدى القبائل البربرية، ص:150.

(32م1)- رحال بوبريك، الزوايا بين الكتاب والسيف(قراءة تاريخية في مفهوم الزاوية في موريتانيا(القرنين 18-19)(مجلة أمل(التاريخ-الثقافة-المجتمع) عدد مزدوج،22-23. السنة الثامنة،(نظيمة الزوايا في علاقتها بالمجتمع والسلطة) رقم:2.الدار البيضاء،المغرب الأقصى، 2001م.ص:134.

(33)- جاك بيرك، في مدلول القبيلة بشمال إفريقيا”( الأنثروبولوجيا والتاريخ:حالة المغرب العربي) الترجمة العربية، المغرب الأقصى، الدار البيضاء ، دار توبقال،1988م. ص:125.والمقال بالفرنسية:

J.Berque;Qu’est ce qu’une tribu Nord Africaine? In Hommage à  Lucien Febvre, Paris 1953,TI.P:261-272.

(34)-د.إبراهيم القادري بوتشيش، التكوين القبلي في البوادي(مباحث في التاريخ الاجتماعي للمغرب والأندلس خلال عصر المرابطين)، بيروت، دار الطليعة، 1998م.ص:216-247.

(35)-إيفان بريتشار من كبار علماء الاجتماع بجامعة أكسفورد في هذا العصر وعلى الخصوص علم الاجتماع الريفي، فقد تخصص في دراسة المجتمعات الريفية ومن أشهر أعماله باللغة الإنجليزية:بحسب سنوات ظهورها والتي لها علاقة بليبيا وإفريقيا:

1. Tribes and their divisions.In Hanbook on Cyrenaica (Part 8);D.C.Cumming ,ed, Cyrenaica:British Military Administation.1944

2. The Sanusi of Cyrenaica.Oxford at the  Clarendon Press.1955.

(36)- تنسب هذه الحركة السياسية والدينية إلى السيد: محمد بن علي بن السنوسي بن العربي الأطرش بن محمد بن عبد القادر بن أحمد شهيدة ويرجع في نسبه إلى الفرع الإدريسي، من خلال إدريس الأزهر الأصغر باني فاس ابن الإمام إدريس الأكبر أول ملوك الأدارسة.وكانت السنوسية دعوة من الدعوات الصالحات التي أعادت للمسلمين في إفريقيا والصحراء الكبرى مكانتها التاريخية حيث كانت طريقة تمتاز بوضوح مناهجها في الدعوة والإصلاح ، حيث دعت إلى إحياء الدين الإسلامي ومحاربة الجمود ونبذ البدع ومؤسسها أصيل محلة الواسطة على ضفتي وادي شلف وأسرته من قبيلة مجاهر التي ينضوي تحتها ما يزيد عن سبعين ألف نفس ولا تزال مستغانم مقرا لهذه الأسرة، وقد أسس ابن السنوسي الحركة المنسوبة إلى جده السنوسي حوالي عام 1837م على وجه التقريب ولقد اهتم الدارسون بهذه الحركة الإصلاحية خاصة رجال المخابرات الفرنسية والإيطالية ولقد ترك هؤلاء دراسات فيها الكثير من الدس والتشويه.عن تاريخ هذه الحركة الإصلاحية انظر: دي كاندول(ئي.آ.ف)، الملك إدريس عاهل ليبيا حياته وعصره، ترجمة وطبع محمد عبده بن غلبون منشستر بريطانيا 1989م ص:3 وما بعدها.(الدجاني) أحمد صدقي، الحركة السنوسية نشأتها ونموها في القرن التاسع عشر، بيروت 1988م، ص:34 وما بعدها.د.علي محمد محمد الصلابي، الحركة السنوسية في ليبيا ( الإمام محمد بن علي السنوسي ومنهجه في التأسيس التعليمي والحركي والتربوي والدعوي والسياسي الجزء الأول، عمان الأردن، دار البيارق، 1420هـ/1999م.90 وما بعدها. د. علي محمد محمد الصلابي، الحركة السنوسية في ليبيا( سيرة الزعيمين محمد المهدي السنوسي وأحمد الشريف) الجزء الثاني، عمان الأردن ، دار البيارق، 1420هـ/1999م.ص:21 وما بعدها.محمد الأمين بلغيث، الشيخ بوعمامة القائد المتصوف،مجلة الصراط(كلية أصول الدين، جامعة الجزائر) العدد الثاني ، السنة الأولى، الجزائر 1420هـ/2000م.ص:194 هامش رقم:15.

E.E.Evans Pritchard, The Sanusi of Cyrenaica, Oxford At the Clarendon Press.1973.p:62. Triaud (Jean Louis), les relations entre la France et la sanusiyya (histoire d’une mythologie coloniale)découverte d’une confrérie saharienne) thèse de doctorat d’Etat Paris VII juin 1991 .4 tomes en 1927 pages.Editée en deux volumes 1146 pages. Triaud , (Jean-louis) La légende noire de la sanusiyya ( une confrérie  musulmane saharienne sous le regard français (1840 -1930) volume II  Institut de recherches et d’études sur le  monde arabe et musulman , Aix -en-Provence (IREMAM) éditions de la maison des sciences de l’homme, Paris  France  1995.

Triaud,(Jean-Louis), Tchad 1900-1902-une guerre Franco- -Libyenne oubliée (une confrérie  musulmane la sanusiyya, face à la France) L’harmattan Paris. 1987.Duveyrier H., La confrérie Musulmane de sidi Mohammed ben Ali   Essenousi et son domaine géographique; Roma ,tipografia del senato 1918. Ali Abdullatif Ahmida, The Making of  Modern Libya, (state Formation, Colonization and resistance, (1830-1932) state University  of New York press.1994.P:73

د.حسين مؤنس، الطرق الصوفية وأثرها في نشر الإسلام، القاهرة، مكتبة الثقافة الدينية للنشر والتوزيع ، 1420هـ/2000م.

(37)-د. ناصر الدين سعيدوني، دور قبائل المخزن في تدعيم سلطة البايليك بالجزائر(ورقات جزائرية دراسات وأبحاث في تاريخ الجزائر في العهد العثماني)، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 2000م.ص:265.نشر الدكتور نفس المقال بعنوان، دور قبائل المخزن في تدعيم الحكم التركي بالجزائر،(مجلة الأصالة)، السنة الخامسة العدد:32. ربيع الثاني 1396هـ/أفريل 1976م.ص ص:46-62.الغالي غربي، السلطة بالجزائر العثمانية على عهد الدايات(1671-1830م)،(دراسات وشهادات مٌهداة إلى الأستاذ الدكتور أبو القاسم سعد الله) جمع وإخراج الأستاذ الدكتور ناصر الدين سعيدوني ، بيروت دار الغرب الإسلامي، 2000م.ص ص:395-415.انظر ص: 411 الهامش2-3-4.

(38)انظر كيف كانت تتعامل السلطة مع القبائل العربية(قبيلة طرود مثلا) في عصر العدواني بأرض الحكم، من ذلك الصورة التي تعاملت بها السلطة العثمانية الجديدة مع الملكية المشاع والأرض الموات في تونس الزراعية بهناشيرها ومزارعها ومن أنه ديوان الأتراك قد صادر أملاك وثروات الشيخ أبي الغيث القشاش بالحاضرة، فعمدت السلطة الجهوية بقفصة، من ناحيتها، إلى مصادرة بعض أحباس الزاوية القفصية وذلك “بافتكاك جدار أهل تبسة” وهو عبارة عن:” جنَّات وسواني حبست على الزاوية” واعتبرت الزاوية أن ” المخزن يومئذ ظالم” وأقرت القطيعة، وذلك بغلق حرم الزاوية ” وسد بابها بالحجر والطين”انظر.المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي، نور الأرماش في مناقب القشاش، دراسة وتحقيق لطفي عيسى وحسين بوجرَّة، تونس، المكتبة العتيقة، 1998م، ص: 82 ، تاريخ العدواني، ص:95.

Abdelhamid Henia, Terres mortes(mawat) de la Tunisie utile et les nouvelles stratégies foncières à l’époque moderne (Biens communs, Patrimoines collectifs et gestion communautaire dans les sociétés Musulmanes( revue des mondes musulmans et de la Méditerranée 79-80-1996)(Edisud)France 1997;PP:127-142.

(39)- وجاء في حديث الرسول عن المعاهدين ” من قتل نفسًا معاهدة بغير حقها فقد حرَّم الله تبارك وتعالى عليه الجنة أن يشم ريحها” مسند أحمد رقم:19618 حديث مرفوع.

ليس هناك ما يدعم نسبة القاعدة المذكورة إلى إمام دار الهجرة إلا تأولا، على أساس أنه يقول بالمصلحة وقد تحدث عن الموضوع الدكتور البوطي في كتابه ضوابط المصلحة.انظر: الجويني(419هـ/478هـ)، البرهان في أصول الفقه، الجزء الثاني، حققه وقدمه وجمع فهارسه، الدكتور عبد العظيم محمود الديب، مصر ، القاهرة، دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع بالمنصورة، 1412هـ/1992م:733 مسألة رقم:11541155.

(39م)- انظر كيف فسر  أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني قضية الثلث والثلثين واستصلاح الناس: أبو يعقوب الورجلاني، الدليل والبرهان ، المجلد الثاني، تحقيق،الشيخ سالم بن أحمد الحارثي،سلطنة عمان،1403هـ/1983م.ص:252 وما بعدها.

(40)-الزاوية مؤسسة كبيرة ارتبط وجودها بتاريخ العالم الإسلامي منذ ظهور أولى الزوايا وهو أمر مختلف فيه عند جل المؤرخين، وأما في الغرب الإسلامي فإن الزاوية قد ظهرت منذ أيام الموحدين، بعد أن زال نوعًا ما دور الرباط العسكري وأصبحت الزاوية مركز دول في بعض مواطن الغرب الإسلامي، ومكانة الزاوية ودورها في فضاء المغرب والأندلس موضوع مفصل في كثير من الدراسات انظر: المازوني، الدرر المكنونة في نوازل مازونة، القسم الثاني، المكتبة الوطنية بالحامة الجزائر رقم:1336135وجه. محمد الحبيب الهيلة ، الزاوية وأثرها في المجتمع القيرواني، (المجلة التونسية للعلوم الاجتماعية) السنة 12 العدد:40-41-42-43. الشركة التونسية للفنون، أفريل 1975م.ص:100، الميساوي عبد الجليل ، زوايا الوسط الغربي ودورها الاجتماعي (مجلة الحياة الثقافية)، العدد 21 السنة السابعة تونس ، 1982م.ص:55.محمد العربي معريش، المغرب الأقصى في عهد السلطان الحسن الأول(1290-1311هـ/1873-1894م)، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1989م.ص:127 وما بعدها. د.حسين مؤنس، الطرق الصوفية وأثرها في نشر الإسلام، ص:61. محمد ضريف، مؤسسة الزوايا بالمغرب الإسلامي(مساهمة في التركيب)المجلة المغربية لعلم الاجتماع السنة الأولى، العدد 1 (عدد خاص) المغرب الأقصى ،دجنبر 1986م.ص:18.

(41)-تاريخ العدواني، ص:50.

(42)-انظر وصف القيروان رمز العلم كما وصفها مارمول كربخال، إفريقيا الجزء الثالث ، ترجمة محمد حجي، محمد زنيبر، محمد الأخضر، أحمد التوفيق، أحمد بنجلون دار المعرفة للنشر والتوزيع، الرباط، 1988-1989م.ص:97 وما بعدها.أما عن المسعود الشابي الداعية والعالم الصوفي قي عصر العدواني فهو: محمد المسعود بن محمد بنور بن عبد اللطيف بن أبي الكرم بن أحمد بن مخلوف الشابي من أحفاد العارف الشهير أحمد بن مخلوف الشابي(تـ887هـ/1482م)، ولد عام 970هـ/1563م،داعية كبير من دعاة الشابية، جال في الجريد وسوف وأقام بششار(وتعرف اليوم بتابردقة) وأسس بها زاوية مشهورة وتوفي بها عام 1028هـ/ 1620م) وقد خصه ابنه علي بتأليف جمع فيه مناقبه وفضائله، ومحمد المسعود الشابي من العلماء وكبار المتصوفة، تزعم الطريقة الشابية التي سميت فيما بعد الطريقة الزروقية لها أتباعها وأنصارها ومن بين كبارها المسعود ومساعديه المقربين إليه ومنهم الشيخ علي درباز شهر الآن دربال المدفون بجانب محمد المسعود الشابي بششار، وللشيخ علي دربال زاوية بعميش أما والد سيدي المسعود وهو محمد بن بنور فقد مات بضاحية بلكور بالعاصمة ومن بين اخوة سيدي المسعود  عبد الصمد الشابي وله نسل بناحية القبائل وباتنة ويعرفون إلى اليوم بأولاد عبد الصمد وله أخ آخر يسمى القاسم بالجبل الأخضر بطرابلس الغرب وكانت وفاة سيدي المسعود حسب الشيخ العوامر المؤرخ حوالي سنة 1028هـ/1619م، أو 1620م. ودفن بزوايته الكائنة بششار، وكان سيدي المسعود قد أسس مسجدين أحدهما بالوادي والثاني بقمار سنة 1597م.ومن مؤلفات محمد المسعود الشابي كما حققها حسن حسني عبد الوهاب رحمه الله هي:

1.  الفتح المنير في التعريف بطريقة الشابية وما ربوا به الفقير.ويتعلق بسيرة كل من أحمد بن مخلوف مؤسس الطريقة وابنه سيدي عرفة الشابي.

2.  الدر الفائق في علم الطريقة والإشارات إلى الحقائق.

3.  رسالة صغيرة جمع فيها أقوال سيدي عرفة الشابي منها نسخة في مكتبة الأستاذ علي الشابي.

4.   المقرب المفيد في فرض العين والتوحيد.

5.  المختصر الصغير في العبادات.

6.  شرح المختصر الصغير.

7.  شرح العقيدة.

8.  مطلع الأنوار ومواهب الأسرار في الخمسة أذكار.

9.  رسالة في الكلام على الزيارة والزائر والمزار.

10.رسالة في تفسير كلمات صوفية.

ويعلق الجيلالي بن إبراهيم العوامر أنه عثر على وثيقة قديمة لدى أحد أنجال محمد المسعود الشابي وهو أحمد الأمين بن محمد الشابي، حيث أضاف السيد أحمد الأمين الشابي للوثيقة سلسلة الآباء الذين بهم يتصل بجده سيدي المسعود فصار مسلسل النسب ابتداء من السيد أحمد الأمين الشابي المذكور كما يلي: أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عمار بن رمضان بن بورقعة بن بنجدو بن أحمد بن علي بن المسعود بن محمد بن عبد اللطيف بن أبي الكرم بن محمد بن أحمد بن مخلوف بن علي بن مساعد بن سليمان بن مروان بن عبد الغني بن حسن بن أحيد بن حميص بن الليث بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن سهم بن هنين بن تانير بن داود بن هذيل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود (صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بن الحارث بن سيحب(شلخم عند العدواني) بن مخزوم بن ضاهلة(صله عند العدواني) بن كاهل بن الحارث بن تميم (أيم عند العدواني) بن سعد بن هذيل بن مدركة وفي مدركة يجتمع نسبه بنسب النبي صلى الله عليه وسلم. انظر: تاريخ العدواني، ص:110111،حسن حسني عبد الوهاب، كتاب العبر في المصنفات والمؤلفين التونسيين، مراجعة وإكمال محمد العروسي المطوي والبشير البكوش، بيروت، دار الغرب الإسلامي ، 1990م. ص:528.علي الشابي، عرفة الشابي رائد النضال القومي في العهد الحفصي، الدار العربية للكتاب ليبيا ، تونس ، 1982م.ص ص:22-24، إبراهيم بن محمد الساسي العوامر، الصُّروف في تاريخ الصحراء وسوف، تعليق الجيلاني بن إبراهيم العوامر، تونس، الجزائر،1397هـ/1977م.ص:192194.هامش رقم:1.وعن المسعود الشابي انظر التعليق الحسن لأحمد نجاح على ما ذهب إليه الشيخ العوامر حول المسعود الشابي ودعوته في سوف والزقم:

Ahmed Najah, Le souf des Oasis, Alger, éditions la maison du livre, 1971. P:125.

أحمد بن الطاهر منصوري، الدُّرُّ المرصوف في تاريخ سوف، الجزء الأول، الوادي، الجزائر، مطبعة الحفيد، 2000م.ص:12، المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي، نورالأرماش ص:192 هامش رقم:169.

(43)- الشيخ والمريد قضية هامة في علاقة الأعلى بالأدنى، السيد بالمسود وقد فسرت العلاقة بين شيخ الطريقة والمريد التابع تفسيرات عدة أنظرها عند أهلها، محمد الحافظ التجاني، قصر السبيل في الطريقة التيجانية، تغزوت وادي سوف الجزائر، 1999م.ص:8 وما بعدها.محمد بن عبد الله الشافعي الطصفاوي التيجاني، الفتح الرباني فيما يحتاج إليه المريد التيجاني، المعارف، تغزوت، وادي سوف الجزائر دون تاريخ)، ص:28 وما بعدها. المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي، نور الأرماش، ص:248 وما بعدها.وعن التيجانية صديقة فرنسا كما تقول الباحثة التونسية لطيفة الأخضر انظر: لطيفة الأخضر، الإسلام الطرقي(دراسة في موقعه من المجتمع ومن القضية الوطنية)تونس دار سراس للنشر، 1993م.ص:4445.ص:50 وما بعدها.عبد الله حمُّودي، الشيخ والمريد، ص:28 وما بعدها.محمد العربي معريش، المغرب الأقصى في عهد السلطان الحسن الأول، ص:130.

(44)-ذكر الفكون ترجمة في خاتمة منشور الهداية وقال خاتمة الكتاب في ذكر من أردنا ذكره من الأصحاب والأحباب(التعريف بالشيخ بلغيث رحمه الله ونفع به، آمين) فنبدأ بالشيخ الصالح الفقيه بلغيث كذا يكتبه بخطه في مراسلاته لي وهو رحمه الله كان بتونس في ابتداء أمره يطلب العلم فنال ما صار به من أهل الفقه والمعرفة “انظر تقييم حياة بلغيث القشاش وعلاقته بالفقهاء والسلطة المركزية في تونس، الفكون، منشور الهداية، ص:199200.وعن عائلة مولاي بلغيث بالمغرب الأقصى حيث جاء في ترجمته :هو عبد الواحد المكنى بأبي الغيث بن يوسف بن علي الشريف، وقد وصف بالصلاح والنسك خلف ستة أولاد تفرع منهم أولاد أبي الغيث، دفن بمقبرة الولي سيدي بوزكري بسجلماسة وقبره ومزاره هناك. ولأولاد بلغيث منازل معروفة بسجلماسة وهم من الأشراف ومنها موضع يسمى أخنوس وهو لأولاد بلغيث ولأولاد عبد الله وأولاد أحمد وهم كلهم أولاد يوسف بن علي الشريف. ولما أنشد سيدي محمد بن عبد القادر التواتي قصيدة من الشعر الملحون وفي أول صدر البيت الأول، قال:

بلغيث الغوث العلامة…الخضر إمامه

ذا الناس هربت لمقامه…بيه تسعد.

انظر: أبو العباس أحمد بن محمد يعقوب الولالي، مباحث الأنوار في أخبار بعض الأخيار، دراسة وتحقيق عبد العزيز بوعصَّاب، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سلسلة رسائل وأطروحات رقم:46 ، المغرب الأقصى، 1999م. ص:310.، المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي، نور الأرماش، ص:501.

(45)- المنتصر بن المرابط بن أبي لحية القفصي، نور الأرماش، ص:76 وما بعدها.

(46)- أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع، دار الغرب الإسلامي،1998م.ص:139 وما بعدها. علي خنوف، السلطة في الأرياف الشمالية لبايلك الشرق الجزائري نهاية العهد العثماني وبداية العهد الفرنسي، الجزائر مطبعة العناصر، 1999م ص:42.

Ahmed Nadir , «Les ordres Religieux et la conquête française (1830-1851) »

Revue Algérienne des sciences juridiques économiques et politiques Volume IX ,N° 4 .décembre,  Alger 1972 P:822.

ماجدة القاسمي الحسني، الطريقة الرحمانية، أركانها وأصولها، دراسة تحليلية نقدية)رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في العلوم الإسلامية بإشراف الدكتور عمَّار جيدل، كلية أصول الدين، جامعة الجزائر،1421هـ/2000م.ص:43 وما بعدها.لطيفة الأخضر، الإسلام الطُّرُقي(دراسة في موقعه من المجتمع ومن القضية الوطنية)تونس سراس للنشر، 1993م.ص:62.

(47)- مما تجدر الإشارة إليه هو أن الفترة الأخيرة من الحكم العثماني بالجزائر كانت مليئة بالثورات ضد الوجود العثماني في الجزائر، ومثال ذلك ثورة محمد بن عبد الله الشريف ( الملقب بابن الأحرش) سنة 1804 في شرق البلاد وثورة عبد القادر بن الشريف الدرقاوي سنة 1805 في غربها، وثورة محمد بن أحمد بن سالم التيجاني سنة 1826 في جنوبها، بالإضافة إلى تمرد القبائل في الشرق والغرب والجنوب.وهذا العصر عصر المجاعات والقحط وثورة درقاوة والتيجانية على سلطة بايلك الغرب والشرق الجزائري ثم الحصار البحري الكبير على سواحل الجزائر. انظر: الآغا بن عودة المزاري، طلوع سعد السعود في أخبار وهران والجزائر وأسبانيا وفرنسا إلى أواخر القرن التاسع عشر،الجزء الأول ، تحقيق ودراسة الدكتور يحيى بوعزيز، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1990م. ص:299322352. د.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1998م.ص:222.بلحميسي مولاي، الثورة على الأتراك في الجزائر، (مجلة الثقافة) العدد 48 ، الجزائر ( ديسمبر 1978م ).السائح فيلالي، العلاقات السياسية الجزائرية  التونسية(17921837م)، رسالة ماجستير قسم التاريخ كلية العلوم الاجتماعية قسنطينة،1998م.ص:41.د.ناصر الدين سعيدوني ، ثورة ابن الأحرش بين التمرد المحلي والانتفاضة الشعبية(ورقات جزائرية دراسات وأبحاث في تاريخ الجزائر في العهد العثماني)، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 2000م.ص:310.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع ، ص:191 وما بعدها.

(48)- انظر مقتل باي قسنطينة(الباي عثمان) المعروف بالباي سي محمد، الباي الأعور والمساعدة الكبيرة التي قدمها أولاد عطية لثورة البودالي بلحرش كما يلقبه أهل المنطقة، وحسب الرواية الشعبية (عام 1841).وقد قام المدعو عثمان بن عميرة من أولاد أعطية من أشراف المنطقة بقطع رأس الباي وتقديمه للثائر الدرقاوي بلحرش الذي فشل في اقتحام قسنطينة عاصمة الإقليم:

D. Luciani ; les Ouled-Athia de l’Oued Zhour,(Revue Africaine) N° 33. 1889.les éditions O.P.U.Alger.P:296-311.Edourad Solal, Philipeville et sa région(1837-1870), Alger , éditions la maison du livre.(s.d).p:27.

انظر القبائل الموجودة بالمنطقة أيام الثورة:د.ناصر الدين سعيدوني، ثورة ابن الأحرش بين التمرد المحلي والانتفاضة الشعبية، ص:327.

(49)-يصف المزاري أصحاب الطريقة الدرقاوية بأنهم أهل ذم وشقاوة، وأنهم من العامة الذين انتحلوا العبادات، وتلبسوا على الناس ببعض الخيالات، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وهم في أحوالهم في غاية التلطف. وينتسب أهل درقاوة إلى مولاي محمد العربي الدرقاوي من بني زروال بوادي أبي بريح من فرقة يقال لها درقاوة.انظر تفاصيل الثورة.المزاري الآغا بن عودة، طلوع سعد السعود، الجزء الأول، ص:301 وما بعدها.ودرء الشقاوة لأبي راس الجزائري كتاب في حكم المفقود حسب الكثير من الدارسين وقد يظهر يومًا فيحقق أخبار درقاوة وعلاقتها بالسلطتين المغربية والجزائرية في هذه المرحلة من تاريخ المغربين الأوسط والأقصى.محمد أبو راس الجزائري، العسجد والإبريز في عدة ما ألفت بين بسيط ووسيط ووجيز(الفصل الخامس)من فتح الإله ومنَّته في التحدث بفضل ربي ونعمته (حياة أبي راس الذاتية والعلمية)حققه وضبطه وعلق عليه محمد بن عبد الكريم الجزائري الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1990م.ص:180. لوسات فلنسي، المغرب العربي قبل احتلال الجزائر، نقله إلى العربية حمادي الساحلي، تونس سراس للنشر، 1994م. ص:106107. محمد ضريف، مؤسسة الزوايا بالمغرب الإسلامي(مساهمة في التركيب)،ص:33 وما بعدها.

(50)-عن ثورة التيجانية على السلطة السياسية العليا المركزية في الجزائر انظر: المزاري الآغا بن عودة، طلوع سعد السعود، الجزء الأول، ص:352 وما بعدها.انظر ترجمة مفصلة لشيخ الطريقة التيجانية: عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، تاريخ الجزائر العام، الجزء الرابع، بيروت، دار الثقافة، 1400هـ/1980م.ص:51 وما بعدها.د محمد عابد الجابري، تطور الأنتلجنسيا المغربية، الأصالة والتحديث في المغرب(الأنتلجنسيا في المغرب العربي) مجموعة أعمال بإشراف د.عبد القادر جغلول، بيروت، دار الحداثة، 1984م.ص:10 وما بعدها. د.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول ، ص:509.د. محمد خير فارس، تاريخ الجزائر الحديث( من الفتح العثماني إلى الاحتلال الفرنسي)،بيروت، مكتبة دار الشروق، (د.ت).ص:79.

(51)- أحمد توفيق المدني، حرب الثلاثمائة سنة بين الجزائر وأسبانيا(14921792م)، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، 1976م.ط.2. ص:511 وما بعدها. أحمد توفيق المدني، محمد بن عثمان باشا، داي الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1986م. عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب(3)، ص:73. أحمد بن المهدي الغزَّال، نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد( رحلة الغزال وسفارته إلى الأندلس)حققه وقد له، إسماعيل العربي، بيروت، دار الغرب الإسلامي، 1980م.ص:12 من مقدمة المحقق.

(52)-محمد أبو راس الراشدي المعسكري(11651238هـ/17511823م) وما يعنينا أن  “أبو راس محمد الجزائري ممن اتهم بانتمائه إلى ثورة درقاوة على السلطة العثمانية عام 1217هـ/1802م وهو من وجهاء وأعيان الجزائر في عصره وقد كتب(درء الشقاوة في حروب درقاوة) وهي الحروب التي عرفت أيام ولاية مصطفى باشا على الجزائر.انظر: عبد الرحمن بن محمد الجيلالي، تاريج الجزائر العام، الجزء الرابع ، ص:569 وما بعدها.محمد أبو راس الجزائري ، فتح الإله ومنَّته في التحدث بفضل ربي ونعمته،(مقدمة الدكتور أبو القاسم سعد الله) د.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، ص:222.

(53)-ناقش الباحث محمد الخداري المغربي عمله الجاد لنيل دكتوراه الدولة حول هذا الموضوع بإشراف الدكتور عبد الرحمن المودَّن، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الرباط.انظر أيضًا: محمد الخداري، درقاوة والمخزن في عهد المولى سليمان(17921822م(مجلة أمل)، العدد المزدوج، 22-23. السنة الثامنة، المغرب الأقصى، 2001م. ص ص:6278.ص:68 خاصة.

Drague(G), Esquisse d’histoire religieuse du Maroc », Peyronnet , Paris 1951. p:267.

ضريف محمد ، مؤسسة السلطان”الشريف” محاولة في “التركيب”، ص:78.
د.أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الأول، ص:222.انظر علاقة المولى سليمان بأتراك الجزائر(السلطة السياسية العليا  بالجزائر في هذا العصر):

A.Cour,  l’établissement des dynasties des chérifs au Maroc 1509-1830   Ernest Leroux-Editeur, paris 1904.

(54)- د.محمد مفلاح، مجهول البيان، المغرب الأقصى، دار توبقال  للنشر، 1990م. ص:116.محمد خير فارس، تاريخ الجزائر الحديث، ص:79.

(55)- عبد الله حمُّودي، الشيخ والمريد، ص:113.

(56)- محمد الأمين بلغيث، الإسلام الطرقي وصدمة الظاهرة الاستعمارية بالجزائر”دراسة وترجمة وثيقة أصلية نموذجية”(تاريخ الجزائر المعاصر)، الملحق  رقم واحد، بيروت دار ابن كثير، الجزائر دار البلاغ 2001م.ص:301. لطيفة الأخضر، الإسلام الطرقي،ص:4445.

(57)-العثور على نسخة كاملة لتاريخ العدواني هي أمنية أهل الصحراء والجريد التونسي وقد حدثني أهل سوف والزقم بالدرجة الأولى أنه بالإمكان العثور على نسخة كاملة بتونس أو بأرشيفات فرنسا وهو ما يعتقده الدكتور أبو القاسم سعد الله أيضًا.وزاد تأكدنا من هذه الفرضيات الشهادة التي أدلى بها الدكتور محمد الطاهر العدواني في الندوة التاسعة التي انعقدت بالزقم أيام 29-30-31 مارس 2006م.

(58)-لقد أصبح من العسير تحديد أعداد سكان البوادي والحواضر في زمن العدواني أو بعده إلا بصعوبة شديدة لأن التعداد والإحصاء ،يصعب التحدث عنه بصفة فعلية أو عن ديموغرافيا تاريخية بالنسبة لبلاد المغرب الإسلامي نظرًا لغياب الأرشيفات الخاصة بالسكان أو الجند أو الضرائب التي يمكن أن تسهل مهمة المؤرخ.ربما المعلومات القليلة الواردة عند الوزان في وصف إفريقيا من خلال تعداد السكان والنسمة أو العائلة أو البيت تسمى عنده “الكانون”انظر عن هذا الموضوع، إبراهيم جدلة، السكان الحضر بإفريقية من القرن الثالث عشر (م) إلى القرن السادس عشر(م)(الديمغرافية التاريخية والعالم العربي)، سلسلة مراجع، عمل جماعي، تونس دار سراس للنشر المعهد العالي للتربية والتكوين المستمر ، 1993م.ص:85.

(59)-عن مرحلة تأسيس الرباطات الأغلبية وأهمية الرجال الذين شكلوا عناصر هذه الرباطات بالغرب الإسلامي، انظر: محمد الأمين بلغيث، الربط بالمغرب الإسلامي ودورها في عصري المرابطين والموحدين، رسالة جامعية(تحت الطبع)ص:41 وما بعدها. د.حسين مؤنس، الطرق الصوفية وأثرها في نشر الإسلام، ص:54. محمد ضريف، مؤسسة الزوايا بالمغرب الإسلامي(مساهمة في التركيب)ص:27 وما بعدها.

(60)- بالغ المؤرخ الاقتصادي بوفيل في تعداد اليهود الذين استقروا واستوطنوا إفريقيا منذ العهود القديمة، وقد علق مترجما كتابه بما يلي:” في أدبيات ذلك العصر توجد إشارة واحدة فقط إلى تواجد اليهود في جنوب الصحراء ، وقد ورد ذلك في مؤلف “فالنتين فرناندز” المكتوب ابتداء من القرن السادس عشر ، ويذكر فرناندز أن اليهود كانوا يعيشون في ولاَّتة (Walata) وأنهم كانوا:” على ثراء واسع ولكنهم كانوا مضطهدين إلى حد كبير، وأن بعضهم تجار متجولون وآخرون يمتهنون صياغة الذهب أو الحلي”.بوفيل، تجارة الذهب وسكان المغرب الكبير، ترجمة الهادي أبو لقمة، محمد عزيز، بنغازي ليبيا ، منشورات جامعة قار يونس، 1988م.ص:103104. مسعود كواتي، اليهود في المغرب الإسلامي من الفتح إلى سقوط دولة الموحدين، الجزائر، دار هومة للنشر والتوزيع ، أفريل 2000م.ص:21.إبراهيم حركات، النشاط الاقتصادي الإسلامي في العصر الوسيط ، المغرب الأقصى، إفريقيا الشرق، 1996م.ص:179.

Christophe Picard L’océan Atlantique Musulman de la conquête Arabe à l’époque Almohade (navigation et mise en valeur des cotes d’Al-Andalus et du Maghreb occidental(Portugal-Espagne-Maroc)Paris, Maisonneuve Larose, éditions UNESCO,1997.158 et suivantes.

(61)-عبد الله العروي، العرب والفكر التاريخي، ص:87.

(62)- علي الشابي، علاقة الشابية بالأتراك العثمانيين في تونس منذ أواخر القرن السادس عشر إلى نهاية القرن السابع عشر، ص ص:6989.
د. أبو القاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، الجزء الرابع ، ص:275277. د. محمد الأمين بلغيث، الطريقة الشابية في تونس والجزائر “محاولة لرسم مسار الحركة” خلال القرنين 16 و17،ص:3748.

Monchicourt (ch),Etudes Kairouanaises;Kairouan et les Chabia(1450-1592); Tunis 1939,249Pages.

(63)- شهادة الدكتور محمد الطاهر العدواني في الندوة التاسعة التي انعقدت بالزقم أيام 29-30-31 مارس 2006م.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий