Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > تجليات المرأة والأنوثة في الخطاب الصوفي -نموذج ابن عربي- فؤاد أعراب

تجليات المرأة والأنوثة في الخطاب الصوفي -نموذج ابن عربي- فؤاد أعراب

“فأنا إذ أقرأ في النص الصوفي وأستعيده، أرى من الممكن استثمار أجهزته المفهومية في رؤية ما لم  ير،  في توظيفي لمصطلحات الجلال والجمال، والقبض والبسط، والهيبة والأنس، كما يفهمها الصوفية، في قراءة  العلاقة بين الرجل والمرأة” علي حرب، نقد النص-النص والحقيقة” I.

تمهيد:

يشغل الخطاب الصوفي حيزا هاما ضمن المساحة الواسعة للتراث الفكري العربي والإسلامي، فقد انتشرت تصوراته في مختلف بقاع العالم العربي والإسلامي، كما استطاعت أفكاره أن تتجذر وتستقطب شرائح واسعة من المريدين والمناصرين وأن تثير غضب فئات عريضة من الخصوم والمناوئين.

ونظرا إلى أصالة وفرادة الخطاب الصوفي وما حمله من جدة في معالجة العديد من الإشكالات والقضايا التي تعج بها المجتمعات الإسلامية  فإننا ارتأينا تخصيص هذا المقال للانفتاح على هذا الخطاب والتعرف على تجربته لاسيما في علاقته بالمرأة.

لذلك سنسعى إلى تسليط الضوء على طبيعة العلاقة التي ينسجها الصوفي مع المرأة وكيفية حضورها في الأدبيات الصوفية وخصوصا لدى أحد رواد الفكر الصوفي ابن عربي من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية:

1 – كيف تحضر المرأة في الخطاب الصوفي، وما هو موقعها ضمن تراتبية الوجود؟

2 – ما هي مراتب الحب عند ابن عربي وكيف يربط بين الحب وتجربة الفناء في حضرة الإله؟

3 – ما الذي يميز الخطاب الصوفي في طريقة تناوله للمرأة عن الخطاب الفقهي والخطاب الجنسي الشبقي؟

4 – ما هي راهنية التجربة الصوفية وكيف يمكن توظيف الاتيقا الصوفية ضد الاكتساح الجارف للعولمة وما ينجم عنه من ترسيخ لثقافة الاستهلاك؟

نبذة تاريخية عن التجربة الصوفية في الثقافة الإسلامية:

انتقل التصوف كتجربة فكرية(العرفان) إلى الثقافة العربية الإسلامية ضمن الموروث اليوناني، وكان من جملة العناصر الأولى (إلى جانب الكيمياء والتنجيم) التي انتقلت من هذا الموروث، كان المتصوفة الأوائل الذين ينسبون إلى هذا الموروث كذي النون المصري (متوفى 245 هـ) يمارسون التصوف العرفاني منه و”الأخلاقي” كأفراد، فكان ذو النون”أول من تكلم بالإشارات”([i]).

كما تأثرت التجربة الصوفية بالموروث الصوفي الفارسي الذي استوطن الكوفة والبصرة اللتين كانتا عاصمتين ثقافيتين قبل بناء  بغداد([2])، إلا أن الفكر الصوفي سينضج في البلاد الإسلامية وسيتقوى عوده وسيحصل على صورته الأصلية بعد انخراط المتصوفين في قضايا المجتمع ومنافستهم للفقهاء حول مشروعية وسلطة الخطاب،”فلقد مثل المتصوف في الإسلام بوضوح طرفا جديدا متميزا، دخل مبكرا إلى مسرح الحياة الفكرية والمجتمعية وصار خلافا لرجل السياسة يزاحم  الفقيه في داره، ويشاركه بل ينازعه جوهر”سلطته المعرفية”([3]) لذلك فأصالة الخطاب الصوفي تعود إلى ظهوره كسلطة معرفية قوية، “إن التصوف على حد قول جوزيف شاخت”وحده الذي تمكن من الوصول إلى درجة من القول، مكنته من منافسة سلطان الشريعة على عقول المسلمين”([4]).

إن مصدر قوة الخطاب الصوفي يعود إلى ارتكازه على النص الديني لإضفاء الشرعية على خطواته، فعجز الفقيه عن محاصرة انتشار الفكر الصوفي والحد من نفوذه وسلطته الجديدة ترجع إلى اتجاه هذا الأخير منذ البداية وبعكس ما فعله الفلاسفة، إلى أصل السلطة في الإسلام (القرآن والسنة) يستنطقه ويؤوله ويوظفه، كما يرجع ذلك إلى قدرته على التكيف مع البيئة الإسلامية([5]). انطلقت التجربة الصوفية من قراءة للواقع العربي الإسلامي،  وانتبه المفكر الصوفي إلى أزمة”الفرق وما يمكن أن تجره عليه من فشل في التكيف مع الواقع ومسايرته…وهو الشيء الذي دفع  بكبار أقطاب الفكر الصوفي إلى التأكيد على أهمية مقام “الجمع”  بين الواقع والمثال، بين النموذج الفكري– الأخلاقي والواقع المجتمعي([6])، فصفة الكمال تكمن في الوصول إلى مقام الجمع بين النموذج الأخلاقي والظروف الواقعية.

ارتكزت التجربة الصوفية في بناء معمارها الفكري وتأصيل فرادتها في إطار المشهد الفكري العام، على لغة متميزة تختلف اختلافا جذريا عن اللغة الفلسفية العقلانية  وعن اللغة الفقهية المباشرة، فقد اعتمد الصوفي على تفجير القوالب اللغوية الفقهية وتأسيس خطاب يتمرد على اللغة الطبيعية ويؤسس لنمط جديد من القول.  فالتعامل مع اللغة الطبيعية من طرف الصوفي الباحث عن الشرعية بل والطامع أيضا في نوع من السلطة، قد أحدث خللا اصطلاحيا باللغة المشتركة التي صارت القالب الرسمي الذي يحمله الفقيه.. وليس من الصعوبة أن نتصور أسلوب الإشارة وكأنه يقصد فعلا التحرر من هيمنة سلطة الفقيه وعمله الظاهر. وتجاوز قضاياه ومصطلحاته، ومناسبة لإثبات تفوقه([7]). وتتأسس أفضلية التصوف ومكانته السامية بالمقارنة مع الأنظمة المعرفية الأخرى، على نظره في الذات الإلهية، فإذا كان موضوع النحو مثلا هو اللغة أو الكلام، وموضوع الفقه هو معاملات الناس واستنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، فإن موضوع التصوف هو الذات الإلهية ومن ثم فإن التصوف لابد أن يتمتع في المجتمع الإسلامي وفي الثقافة الإسلامية بالسلطة العليا اعتبارا لطبيعة موضوعه الذي يتجه إليه مباشرة (الله) وتقديرا لقيمة واضع ذلك (الرسول)…

الخطاب  الصوفي بين الإلهي والإنساني:

تعني مفرد الخطاب في اللغة مراجعة الكلام”وقد خاطبه بالكلام مخاطبة وخطابا، كما ورد في لسان العرب”، إلا أن المفردة، وعلى وزن”فعال/خطاب” كما وردت في القرآن لها دلالة أخرى”قال بعض المفسرين في قوله تعالى:”وفصل الخطاب”، قال: هو أن يحكم بالبينة أو باليمين، وقيل: معناه أن يفصل بين الحق والباطل، ويميز بين الحكم وضده،  وقيل، فصّل الخطاب: أما بعد؛ وداوود عليه السلام هو أول من قال:أما بعد…“([8])، ففصل الخطاب هو القدرة على التمييز بين الحق والباطل، بهذا المعنى يصبح الخطاب سلطة قادرة على الفصل بين الإيجابي والسلبي، ويقتضي الخطاب وجود علاقة تفاعل بين متكلم حريص على  استعمال لغة متواضع عليها ومستمع منتبه ومستعد لتلقي الخطاب، فالخطاب هو”الكلام الذي يقصد به الإفهام” أو هو اللفظ المتواضع عليه، والمقصود به إفهام من هو مهيأ لفهمه”([9])، ولكل خطاب وظائف اجتماعية ويرتكز على خلفية إيديولوجية، ويمكن تحديد تعريف للخطاب  الصوفي في إطار وضعه في علاقة تقابلية مع الخطاب المباشر. إن الخطاب الصوفي خطاب غير مباشر فهو أقرب إلى الخطاب الضمني الذي يعارض الخطاب المباشر، ويفسر على ضوء هذا التعارض الذي يفترض قدرة حدسية بالمرجعية… فالخطاب الضمني توليد لمستويات التأويل إلى مالا نهاية… ويمتلك كل خطاب ضمني خلفية تحيل إلى الجماعة السوسيو– ثقافية المنتجة لخطابه([10]).

ويعد ابن عربي من أكبر الصوفية في الإسلام فقد نجح في تأسيس تجربة صوفية متميزة وتأصيل كتابة فريدة، ولا نغالي إذا قلنا بأن ابن عربي هو الصوفي الوحيد الذي حاول التأسيس”للكتابة الصوفية، بكل أبعادها ومستوياتها، فتارة ينطلق من تجربته الإبداعية الخلاقة، وتارة يأتي بالإيضاءات، وهو يقرأ خطاب الغير ممن سبقه من الصوفية”([11]).

وتتنوع محددات الخطاب الصوفي فهو من جهة خطاب معرفة لما يسعى إليه من نشر معرفة صوفية وتحديد للمتلقي الصوفي بوجه خاص. كما أنه خطاب سلطة ينطلق صاحبه من موقع هامشي معلنا ما هو الحقيقة وساعيا شحذ الاذهان وشرعنة ما هو هامشي قصد كسب الطاعة والتحكم…([12]). يقوم الخطاب الصوفي كخطاب سلطة على خاصيتين أساسيتين فهو خطاب جدالي يقوم على الاعتراض على سلطة دينية مهيمنة يمثلها الفقهاء وعلماء الكلام والباطنية… ويعمل على كشف تناقضاتها ومزالقها وحدودها. وهو أيضا خطاب تأسيسي  يتولى تشييد تصور جديد للتلقي متميز عن أصناف  التلقي الأخرى، وأخيرا فإن الخطاب الصوفي هو خطاب رغبة من حيث سعيه لتحقيق هوية جماعية([13]).

التجربة الصوفية ومراقي المعرفة:

استعمل الخطاب الصوفي لغة إشارية، رمزية كثيفة الاستعارات، مما خلخل قنوات التواصل بين المتصوف والدوائر الفقهية وجعل شروط الإدراك مستحيلة بينه وبين العوام، فلقد أثار ديوان ابن عربي«ترجمان الأشواق» حفيظة الفقهاء من أهل الظاهر، وكان ذلك باعثا له على كتابة”البيان التوضيحي”في مقدمة الديوان”لكشف الغطاء عن الرقائق  واللطائف المعبر عنها بألفاظ تلتصق بالحسيات والماديات وما على القارئ إلا أن يحسن الظن بشاعرها، وأن يصرف الخاطر عن ظاهرها، فحسب الألفاظ الحسية أنها”ترجمان للأشواق والمواجيد الروحية”([14]):

فاصرف الخاطر عن ظاهرها        واطلب الباطن حتى تعلما([15])

ولعل الأداة السامية الكفيلة بتحقيق المعرفة هي القلب،  فالقلب أساسا هو الأداة التي تمكن العارف الصوفي من التقلب مع تقلب التجليات الإلهية، وتقبل تنوعها، وذلك ما يعجز عنه العقل لأنه مقيد، وحتى يتحقق القلب بالحياة ويتهيأ لقبول العلم من الله يلزم صاحبه التخلي عن كل ما يحجبه ويميته والتحزم بجهاد هوى النفس وإخلاء القلب من الفكر والانحلال من قيد النظر والكسب([16]). وفي هذا الإطار يتم التمييز بين علم يحصل بالعقل وهو العلم الكسبي وبين علم يحصل بالقلب وهو العلم الوهبي أو اللدني الذي يخلعه الله على العبد([17]). يتجاوز القلب إذن، كأداة للمعرفة الدوائر المقيدة للعقل في شكليه الفقهي الدوغمائي والفلسفي الصارم. ويستعمل القلب في سبيل حصوله على المعرفة أسلوب المكاشفة (الكشف) الذي يختلف عن الفهم والتأويل الحاصل بالفكر كما عند الفقهاء وأهل النظر. يقول ابن عربي:”ليس للفقهاء، ولا لمن نقل الحديث على المعنى(…) نصيب ولا حظ فيه، فإن الناقل على المعنى إنما نقل إلينا فهمه في ذلك الحديث النبوي ومن نقل إلينا فهمه فإنما هو رسول لنفسه“([18]). نستشف من هذا المقطع تفضيلا  للكشف كأداة للمعرفة على الفهم العقلي، ونقدا لاذعا للفقهاء الذين لم يستطيعوا تجاوز مستوى الفهم الظاهري لمعاني النص.

إن التجربة الفكرية للمتصوف ليست بالهينة ولا باليسيرة، إذ تستلزم قبل الوصول إلى أعلى المقامات تسلق مجموعة من المراقي، فتلقي المعرفة يكون بحسب الترقي وهو التنقل في الأحوال والمقامات والمعارف ولذلك يكون التلقي”ذوقا” وهو أول مبادئ التجليات الإلهية، وقد يكون “شربا” وهو أوسط التجليات، وقد يكون”ريا” وهو غاية التجليات في كل مقام.([19])

تراتبية الوجود وموقع الذكورة والأنوثة:

يرى نصر حامد أبو زيد أن تراتبية الوجود في خطاب ابن عربي مبينة على سمو الذكر ومحوريته مقارنة مع هامشية الأنثى، ففي خطاب الصوفي الأندلسي يمكن تلمس رؤية العالم التي يمثل المذكر محورها بشكل لافت وذلك رغم ما يوحي به ظاهر هذا الخطاب من احتفال بالأنثى والأنوثة([20])، فحب المرأة محطة هامة نحو الحب الإلهي. ويلح ابن عربي على فكرة أن “الحب الإنساني” هو الخبرة الأولى التي لا بد أن يتأسس عليها”الحب الإلهي” وأن”حب النساء” يعد من صفات الكمال الإنساني، مرتكزا في ذلك على مرويات  تنتسب للنبي(ص) مثل:”حبب إلي من دنياكم ثلاث: الطيب والنساء وقرعيني في الصلاة”([21]). ويذهب الباحث هشام علوي في الاتجاه نفسه معتبرا أن المرأة عند المتصوف معبر للتسامي، والتواصل مع جسد المرأة عبر النكاح اختبار للوصول إلى تجربة الفناء في الذات الإلهية،  فتغدو المرأة موضوعا استعماليا، يطلبه السالك من أجل العبور إلى موضوع القيمة الحقيقي: الله. ووصله بها (النكاح) هو ذروة عشقه لها الذي يعادل رمزيا، حنينه الأبدي للتوحد بالجسد السرمدي والفناء في حضرة الألوهية([22]).

غير أن الباحث منصف عبد الحق يعارض هذا الطرح ويعتقد، على العكس من ذلك، أن الحب الصوفي”حاول أن يخرج بصورة المرأة من التصورات الفقهية والشعرية والايروتيكية الجنسية التي كانت متداولة في الثقافة العربية والإسلامية قديما والتي اختزلت صورة المرأة إلى مبدإ ثابت هو النهم الجنسي، وحاولت انطلاقا من ذلك تطويق الجسد الأنثوي بالأخلاق والقيم التي تقيده أكثر مما تعطيه إمكانية الحياة”([23]). فالأمر لدى الصوفية يتعلق بإعادة النظر في علاقة الإنسان بمسألة الأنوثة كمسألة دينية-ثقافية أكثر مما هي مسألة اجتماعية، فأغلب النصوص الصوفية التي تعرض للمرأة خاضعة لمسحة دينية وليس بإمكاننا التخلص منها–غير أنها من جهة أخرى حاولت أن تخرج بصورة المرأة من الطرح الفقهي النفعي من ناحية، ومن الصورة السلبية التي نجدها لدى شعراء الغزل الذين يتغنون بالمرأة كوسيلة للمتعة وإشباع الرغبة الجنسية لا غير. ومن ثم يمكن القول إن المرأة في النصوص الصوفية أصبحت هي المظهر الأعلى للحياة بل هي مبدأ الحياة الإنسانية. إن المرأة في صورتها الوجودية تكثيف للجمال الكوني وليست مجرد جسد يخضع لمنطق الرغبة والمتعة الجنسية([24]). فهي بالنسبة لجلال الدين الرومي قبس من النور الإلهي، إنها ليست ذلك الكائن الذي تتعطش إليه الرغبة الجنسية وتتخذه كموضوع لها، ولكنها أكثر من ذلك كائن مبدع. إن ما يميز السر الأنثوي هو كونه مظهر أسمى للحب الإلهي، يقول ابن الفارض:

ووصف كمال فيك أحسن صورة         وأقومها في الخلق منه استمدت

وينشد ابن عربي:

انتهى الحسن فيك أقصى مداه         ما لوسع الإمكان مثلك أخرى([25]).

غير أن نصر حامد أبو زيد ينفي أن يكون ابن عربي قد جعل”الأنوثة” عنصرا مساويا للذكورة في نسقه الفلسفي، وما يؤكد أن الأمر ليس كذلك، أن تصور تجربة الحب ذاتها يعتمد على توهم إيجابية الذكر وفاعليته في مقابل سلبية الأنثى وانفعاليتها،  بمعنى أن العلاقة–سواء في جانبها النفسي أو الفيزيقي- لا تقوم على التفاعل المستند إلى التكافؤ، بقدر  ما تقوم على “إلقاء” من جهة و”تلقي” من جهة أخرى([26]). ويستلهم ابن عربي فكرته عن هيمنة الذكورة على الأنوثة من عملية الخلق الأولى وخلق حواء من آدم، فالتوالد في النسق الفلسفي الفكري لابن عربي في جانبه الانطولوجي يعتمد على هيمنة عنصر”الذكر”لا على تفاعل حقيقي بين الذكر والأنثى، وهو بقدر ما يمتح من النموذج الأولي لعملية الخلق الأولي وخلق حواء من آدم يمتح من نموذج اللغة بنسق الوعي الذي حدد طبيعتها، كما يمتح من نموذج “الوحي” الذي يحدد دور المتلقي في مجرد التلقي والإبلاغ، أي نقل الرسالة من المرسل إلى المخاطبين([27]).

ويدعم المستشرق الفرنسي هنري كوربان هذا الفهم قائلا:«يعد آدم الروحي الانثروبوس Anthropos أو آدم الحقيقي أول مراقي الوجود المتعين، فهو يرمز إلى”العقل الأول” Nous أما حواء فتمثل طبقا للحكاية الدينية، الرتبة الثانية في الوجود…»([28]).

غير أن الباحث منصف عبد الحق يعتبر أن الذكورة والأنوثة”لا يكونان ماهيتين منفصلتين عن بعضهما البعض في التصور الصوفي خلافا للكتابات الفقهية والشبقية الجنسية، إنهما فقط عنصران لجسد واحد هو الجسد الأصلي، جسد آدم الإنسان الكامل الذي خلق في البداية، ثم حدث انفصام أولي داخل نفس الجسد فانشطر إلى عنصرين: عنصر الذكورة وعنصر الأنوثة، إن الجسد الأصلي جسد بدون رغبة لأنه يفتقد لشهوة النكاح والفعل الجنسي. ولكي يصبح جسدا جنسيا يفترض قبليا وجوه طرفين يحكمهما مبدأ الاختلاف والمغايرة هما بالضبط الطرف الذكوري والطرف الأنثوي”([29]).

لقد جعل الصوفي من الجسد الأنثوي قبسا من الجماليات الإلهية وبالتالي أجمل وأعظم مظهر من مظاهر الألوهية المبدعة. يقول ابن عربي”فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل(..)إذ لا يشاهد الحق مجردا عن المواد أبدا، فإن الله بالذات غني عن العالمين، وإذا كان الأمر من هذا الوجه ممتنعا، ولم تكن الشهادة إلا في مادة، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله، وأعظم الوصلة النكاح، وهو نظير التوجه الإلهي على من خلقه على صورته”([30]). إن الفعل الجنسي ليس مبدأ من مبادئ السيطرة الذكورية على الأنثى، بل إنه يسمو بالجسد الأنثوي إلى أعلى مرتبة في الوجود: مرتبة الكمال الوجودي. ولذلك يقول ابن عربي: «من عرف قدر النساء وسرهن لم يزهد في حبهن، بل من كمال العارف حبهن فإنه ميراث نبوي وحب إلهي«…([31])

مراتب الحب في الخطاب الصوفي:

لكي تنكشف لنا رمزية المرأة في الخطاب الصوفي لا بد لنا أن نتعرض لمقولة جوهرية هي مقولة الحب. تتأسس تجربة الحب وتسمو عبر اجتيازها لثلاث اختبارات في مسار تصاعدي،  وتتضح هذه التجربة في تمييز ابن عربي بين ثلاثة أنواع من هذا الحب.«فاعلم أن الحب على ثلاث مراتب. حب طبيعي وهو حب العوام وغايته الاتحاد في الروح الحيواني، فتكون روح كل واحد منهما روحا لصاحبه بطريق الالتذاذ وإثارة الشهوة ونهايته من الفعل النكاح(…) وحب روحاني نفسي وغايته الشبه بالمحبوب مع القيام بحق المحبوب ومعرفه قدره، وحب الهي وهو حب الله للعبد وحب العبد ربه…» ([32])

ينتهي تصنيف الصوفية للحب إلى تصويره توحيدا بين الروحي والطبيعي، بين الإلهي والإنساني، وفي هذا التوحيد يتم تجاوز ثنائية الجسم والروح في أفق تركيب يبدو فيه الروحي والفيزيائي وجهين لحقيقة واحدة، وهذا التوافق بين الفيزيائي والروحي هو ما عبر عنه كوربان بأنه ديالكتيك الحب، ويلاحظ ابن عربي في هذا السياق أن أكمل المحبين من الصوفية هم الذين يحبون الله لذاته ولذواتهم في آن واحد([33]). نستنتج في هذا السياق أن حب الصوفي للمرأة تجربة ضرورية وامتحان عسير لابد من خوض غماره قبل ولوج تجربة الحب الإلهي والفناء في حضرة الله تعالى، فحب المرآة أداة للوصول إلى الحب الإلهي، إن الحب الإنساني بحسب ابن عربي شرط لتذوق الحب الإلهي، لذلك فالوعي بعملية اتصال الذكر بالأنثى من شأنه أن يثير وعي الإنسان بعملية الخلق الأولى. فتكون الأنثى في هذه الحالة أداة من خلالها ينتقل وعي الإنسان من الإنساني الأرضي إلى الوجودي السماوي.

المرأة تجلي من تجليات الله تعالى في موجوداته:

يذهب المتصوفة إلى القول بلا نهائية صور التجلي إذ ليس لها حد تنتهي عنده، وان الله في تجليه لا يتكرر، فلا يتجلى بصورة واحدة مرتين وأن كل تجلي يعطي خلقا جديدا ويذهب بخلق…في هذا الإطار تبرز المرأة بوصفها رمزا على الله المتجلي في شكل محسوس وصورة فيزيائية([34])، بذلك يعي المحب محبوبه المتعالي في هذا الشكل الفيزيائي أو ذلك، وهنا يمكن أن نعاين التركيب المزدوج للحب الذي يجمع بين الطبيعي والروحي، هكذا ينشط الخيال الإبداعي للمتصوف متجها في فعالية إلى التوحيد بين العلو المتجلي والصورة التي تجلى فيها([35]).

إن جمال المرأة تجلي من تجليات الله تعالى، ومظهر من مظاهر عظمته، لذلك فإن حب المرأة ميزات نبوي وعشق إلهي إذ إن«شهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكلمه، وأعظم الوصلة النكاح»([36]).تنكشف الأنثى بوصفها تجسيدا للحب الإلهي الذي يحيل إلى تجلي اللاهوت في الناسوت، وشفرة أستطيقية توحي بانسجام الروحي والمادي، والمطلق والمقيد في الأشكال المتعينة([37]). وفي هذا السياق نلاحظ احتفاء الصوفية بالمرأة وحديثهم عن الأمهات الأوليات والآباء الأوائل والتوالج الحسي والمعنوي داخل إطار كوني حي. وكمثال على الإعلاء لمكانة المرأة يقول ابن عربي:«إن الإنسان ابن أمه حقيقة والروح ابن طبيعة بدنه وهي أمه الذي أرضعته ونشأ في بطنها وتغذى بدمها، وإن من وفقه الله وكرم عبوديته، رجع جانب أمه لأنها أحق به لظهور نشأته ووجود عينه، فهو لأبيه ابن فراش، وهو ابن لأمه حقيقة»([38])

تتجلى الأسماء الإلهية الجمالية في الأنثى، فالمرأة هي النموذج الأعلى للجمال الأرضي، وتأمل جمال المرأة بل وتمثل الجمال الخالد للمرأة عبر الحب سبيل إلى معرفة الله.

إن مغامرة الخطاب الصوفي في تجربة وصف جمال المرأة وحب الأنثى تبلغ منتهاها في بلوغ إدراك باطني للجمال الإلهي، إنها مسيرة شاقة تبدأ من النسبي المقيد والدنيوي وتصل إلى مراتب المطلق اللامتناهي والمقدس، ولهذا كان الشعر الصوفي في دروب جمال المرأة المقيد، عتبة للانطلاق نحو عوالم المطلق التي تدعو دعوة ملحة للاقتراب أكثر منها.([39])

صورة المرأة بين الكتابات الفقهية والجنسية الشبقية والخطاب الصوفي:

يمكن الجزم بأن الخطابين الفقهي والشبقي الجنسي يميزان بين الذكورة والأنوثة كماهيتين منفصلتين لكل ماهية خاصياتها الوجودية. فأهم خاصيات الذكورة هي العقل والوضوح والفطرة السليمة والاتزان والإرادة الخيرة الخ…وفي المقابل، نجد الخاصيات الأنثوية مضادة تماما وذات دلالة أخلاقية سلبية: فالمرأة صورة للشر المطلق، إنها كائن شيطاني، وجسد للخطيئة والدنس لأنها أخرجت الرجل من جنة الخلد، وكانت سببا في شقائه ومعاناته، ولذلك تتحمل وحدها مسؤولية الخطيئة الأصلية. في هذا السياق يورد الفقيه ابن الجوزي نصيحة يوجهها الشيطان لموسى:«لا تخلون بامرأة لا تحلو لك فإنه ما خلى رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه(…)حتى أفتنه بها»([40] ). يشكل هذا المنظور صورة سلبية للمرأة باعتبارها وسيلة الرجل للمتعة والإشباع كما أنها مطية الشيطان للغواية والإثم والخطيئة. وتتفق الكتابات الشبقية الجنسية الشعبية(الروض العاطر، رجوع الشيخ إلى صباه) مع الطرح الفقهي من حيث النتائج والأهداف. فأهم خاصية تميز هذه الكتابات هي اختزالها للمرأة إلى عناصر بيولوجية محددة: كالفرج والنهدين والشعر الفاتن.. الخ فتغفل بذلك الأبعاد النفسية والاجتماعية للمرأة، فتغدو مجرد موضوع جنسي خاضع لمنطقي الاستمتاع  واللذة.

يبدو أن ما يميز التصورين الفقهي والشبقي الجنسي هو النظرة الأخلاقية المشحونة بالقيم والمعايير التي تسحب على الماهية الأنثوية كل الصفات السلبية. لذلك فإن النظرة الأخلاقية غير قادرة على اكتشاف ذلك العمق السري للتجربة الإنسانية في بعديها الأنثوي والذكوري، والتحول بالتالي إلى نظرة استطيقية لا تنظر للعالم على أساس النظرة المعيارية ولكن على أساس النظرة الجمالية التي تقصد اكتشاف ما هو سري داخل الواقع الإنساني لا اعتباره معطى رديئا ومدنسا([41]).وهذا ما حققته التجربة الصوفية في نظرتها للمرأة، فالمرأة صورتها الوجودية هي تجسيد للجمال الكوني وليست مجرد حس يخضع لمنطق الرغبة والمتعة الجنسية. يقول ابن عربي «وليس في العالم المخلوق أعظم قوة من المرأة لسر لا يعرفه إلا من عرف فيم وجد العالم وبأي حركة أو جده الحق تعالى»([42]).

لذلك فإن فرادة النظرة الصوفية للمرأة لا تعكس إعجابا انفعاليا يخضع لمنطق الرغبة الجنسية فيزول بزوال المتعة، وإنما تعبر عن تجربة روحية عميقة توجه العاشق الصوفي في مساره التعبدي الذي يضع كغاية له الفناء في الذات الإلهي. وهذا ما ميز تجربة ابن عربي مع المرأة. إذ عاش ابن عربي حبا روحيا كمريد مع فاطمة بنت المثنى وأيضا مع الفتاة نظام التي شكلت موضوع كتابه:«ترجمان الأشواق». إن مباشرته للتجربة الصوفية وإدراكه أن الله حبب النساء إلى النبي(ص) شكل حافزا قويا لصياغة تصور جديد حول المرأة، فأصبح أكثر الناس حبا وعطفا على المرآة؛ لأنه يعتقد أن الله هو مصدر حبه للنساء([43]).

ويقارن عبد الصمد الديالمي بين الأصولية والصوفية بخصوص موقفهما من المرأة والجسد والجنس. فيعتبر أن الأصولية لا تتجاوز دائرة الجسد الشرعي وتعيش فوبيا التطهير العصابي من الدنس، في مقابل الصوفية التي تدعو إلى تجاوز الطقسنة الخارجية للجسد مما يسمح بإمكانية فتح حوار إيجابي مع الأديان الأخرى. كما أن الصوفية بترسيخها للتعفف الجنسي كقيمة عليا، قادرة على صياغة إيديولوجية معارضة لإلزامية: الجنس-التسلية «sexe- divertissement» فهي بذلك آلية دفاعية ضد اجتياح العقل المادي المتعي للحياة المعاصرة، والذي يطرح الجسد كموضوع مفضل للاستهلاك([44]).

خاتمة:

رأينا من خلال ما سبق كيف أن التجربة الصوفية استطاعت أن تؤسس نظرة جديدة للمرأة والأنوثة وأن تضفي، إلى حد ما، على كينونتها طابعا إيجابيا، بل وأن تعتبرها رمزا من رموز المقدس، ومعبرا ضروريا نحو المتعالي. فلقد استطاعت هذه التجربة أن تخترق السياج الدوغمائي الذي أقامته الأرتذوكسية الفقهية حول صورة المرأة، وأن تتجاوز الكتابات الشبقية المختزلة لكيانها في البعد البيولوجي. وبذلك تمكنت من خلخلة التمثلات الاجتماعية حول المرأة-ككيان تسكنه قوى شيطانية- والتي رسختها المؤسسة الفقهية والمصنفات الشبقية. فاستطاعت بذلك رسم صورة إيجابية للمرأة مضمونها الافتتان بهذا المخلوق الشاهد على عظمة الله. إلا أن نفوذ العقل الفقهي المعضد للسلطة السياسية على امتداد التاريخ الإسلامي، نجح في إقبار هذه التجربة الفريدة وحرمنا من الإطلاع على مكون أساسي من مكونات موروثنا الثقافي والديني. زد على ذلك انحسار المغامرة الإبداعية الصوفية غداة اكتسابها طابعا طرقيا يتغذى من سلطة التقليد ويخضع لهيمنة الهاجس السياسي، فابتعدت بذلك عن روح الإبداع والتفكير والتجديد الذي طبع تجربة رائد الصوفية الشيخ ابن عربي. كما أن بعض الأحكام الجاهزة التي سربتها بعض القراءات الاستشراقية والتي سكنت العديد من الأبحاث في مجال العلوم الإنسانية، ساهمت في تقزيم الخطاب الصوفي وإخضاعه قسرا لخطاطات قبلية تحكمت فيها هواجس إيديولوجية أكثر منها مطالب علمية إبستمولوجية.

لائحة المراجع:

– محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي، المركز الثقافي العربي، دار النشر المغربية، الطبعة الأولى،2001

-عبد المجيد الصغير، إشكالية إصلاح الفكر الصوفي في القرنين 18-19، ج1، دار الأفاق الجديدة، الطبعة الثانية، 1994.

– ابن عربي، فصوص الحكم ج 1، دار الكتاب العربي، طبعة 2، 1980، بيروت.

– الفتوحات المكية، دار صادر، بيروت (بدون تاريخ).

– نصر حامد أبو زيد، دوائر الخوف،قراءة في خطاب المرأة، المركز  الثقافي العربي، الطبعة الثالثة 2004.

– هشام العلوي، الجسد بين الشرق والغرب، نماذج وتصورات، منشورات الجيب، مطبعة النجاح الجديدة 2004.

– منصف عبد الحق، الكتابة والتجربة الصوفية (نموذج ابن عربي)، منشورات عكاظ، الرباط، الطبعة الأولى 1988

– عاطف جودة نصر، الرمز الشعري عند المتصوفة. دار الأندلس الطبعة الأولى،1978.

-أبو الفرح بن الجوزي، تلبيس ابليس، دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية 1368.

المجلات:

-أحمد الطريبق أحمد، الخطاب وخطاب الحقيقة (مبحث في لغة الإشارة الصوفية) فكر ونقد، ع 40.

–                    محمد بالأشهب: التلقي المكاشف: شروطه وحدوده، ابن عربي نموذجا، علامات، العدد 10 – 1998.

-سليمان القرشي: الحضور الأنثوي في التجربة الصوفية بين الجمالي والقدسي، فكر ونقد، عدد 40 يونيو 2004.

الكتب بالفرنسية:

-Abdessamad Dialmy. Féminisme, islamisme et soufisme publisud. 1997.

-H. Corbin , L’imagination créatrice dans le soufisme d’Ibn Arabi , Paris, 1958.


[i] – محمد عابد الجابري، العقل الأخلاقي العربي، المركز الثقافي العربي، دار النشر المغربية، الطبعة الأولى،2001،ص 430.

[2] – المرجع نفسه، ص 431.

[3] -عبد المجيد الصغير، إشكالية إصلاح الفكر الصوفي في القرنين 18-19، ج1، دار الأفاق الجديدة، الطبعة الثانية، 1994، ص11.

[4] – المرجع نفسه، ص 11.

[5] – المرجع نفسه، ص13.

[6] – المرجع نفسه، ص14.

[7] – المرجع نفسه، ص 18.

[8] – أحمد الطريبق أحمد، الخطاب وخطاب الحقيقة (مبحث في لغة الإشارة الصوفية) فكر ونقد، ع40،1999ص61-62.

[9] – المرجع نفسه، ص 62.

[10] – المرجع نفسه، ص 65.

[11] – المرجع نفسه، ص 68.

[12] – محمد بالأشهب: التلقي المكاشف: شروطه وحدوده، ابن عربي نموذجا، علامات، العدد 10– 1998ص 68-69.

[13] – المرجع نفسه، ص68-69.

[14] – احمد الطريق احمد، مرجع سابق، ص 72.

[15] – ابن عربي، ترجمان الأشواق،ص11، ورد في الخطاب وخطاب الحقيقة، احمد الطريق احمد، مرجع سابق، ص 72.

[16] – محمد بالأشهب، مرجع سابق، ص 72.

[17] – محمد بالأشهب، مرجع سابق، ص 72.

[18] -ابن عربي، الفتوحات الملكية، ج3، دار صادر، بيروت (بدون تاريخ) ص312.

[19] – محمد بالأشهب، مرجع سابق، ص 73.

[20] – نصر حامد أبو زيد، دوائر الخوف،قراءة في خطاب المرأة، المركز  الثقافي العربي، الطبعة الثالثة 2004، ص 32.

[21] – المرجع نفسه، ، ص 32.

[22] – هشام العلوي، الجسد بين الشرق والغرب، نماذج وتصورات، منشورات الجيب، مطبعة النجاح الجديدة  2004 ص 31.

[23] – منصف عبد الحق، الكتابة والتجربة الصوفية (نموذج ابن عربي)، منشورات عكاظ، الرباط، الطبعة الأولى 1988،ص 430.

[24] – المرجع نفسه، من 440.

[25] – المرجع نفسه، 440.

[26] نصر حامد أبو زيد، مرجع سابق ص 33.

[27] – نصر حامد أبو زيد، مرجع سابق ص 35.

28_ H. Corbin: L’imagination créatrice dans le soufisme d’Ibn Arabi , Paris 1958- p. 168.

[29] – منصف عبد الحق مرجع سابق ص 446.

[30] – ابن عربي،فصوص الحكم ج 1، دار الكتاب العربي، طبعة 2، 1980، بيروت ص 217.

[31] – الفتوحات المكية ج 3، دار صادر، بيروت (بدون تاريخ) ص 140.

[32]– ابن عربي: الفتوحات المكية، ج2،دار صادر بيروت.، ص:111.

[33] – عاطف جودة نصر: الرمز الشعري عند المتصوفة. دار الأندلس الطبعة الأولى،1978، ص140.

[34] – المرجع نفسه، ص143.

[35] – المرجع نفسه، ص145.

[36] -الفتوحات المكية، المجلد الثاني، ص190. وردت في كتاب الحب بين الشرق والغرب، هشام علوي، مرجع سابق ص31.

[37] -عاطف جودة نصر، مرجع سابق، ص147.

[38] -الفتوحات المكية، المجلد الرابع، ص247. وردت في كتاب الرمز الشعري عند العوفية،-عاطف جودة نصر،  مرجع سابق ص149.

[39] – سليمان القرشي، الحضور الأنثوي في التجربة الصوفية بين الجمالي والقدسي، فكر ونقد عدد 40، 2004. ص60.

[40] -أبو الفرح بن الجوزي، تلبيس ابليس، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الثانية 1368 ص31.

[41] – منصف عبد الحق، مرجع سابق، ص438.

[42] – الفتوحات المكية، ج2، مرجع سابق، ص466.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий