Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > ثقافة المهاجرين:

ثقافة المهاجرين:

مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية: دراسة=La notion de culteue dans les sciences sociales/ دوني كوش؛ ترجمة: قاسم مقداد– دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 2002 – 140 ص؛ 25سم.

ظهرت في الستينات في فرنسا عبارة “ثقافة المهاجرين ” وسرعان ما شهدت انتشاراً واسعاً . وليس من غير المفيد أن نتساءل عن السبب في عدم استخدام هذا المفهوم أبكر من هذا الوقت , ولماذا لم تشهد بعض النجاح في ذلك الوقت . سياق الفترة يسمح بالإجابة على هذا التساؤل ( حول وجهة النظر هذه وما يليها , انظر:سيّد 1978 )

ما دمنا كنا نعتبر أن الهجرة لم تكن إلاّ مؤقتة لارتباطها بعجز في الأيدي العاملة , فقد تم تعريف المهاجرين على أنهم أساساً عمال , “عمال أجانب ” , والأسئلة التي كنا نطرحها كانت تدور آنذاك أساساً حول العمل , وعن اندماجهم في العمل ” المعقلن ” , وعن شروط العمل  , الخ..ومع القرار الرسمي المنظم للهجرة عام 1974 , اكتشفنا الوجه الدائم للهجرة , إذ لم يعد المهاجرون إلى ديارهم على الرغم من أزمة العمل (الاستخدام) التي أصابتهم على وجه الخصوص . وأدركنا أن هجرة العمل قد تحولت إلى هجرة سكن و(إقامة ) نظراً لأن القانون كان يحمي ” التجمعات العائلية ” ويبرز هذه الحركة . وعندها لم يعد ممكناً اعتبار المهاجرين مجرد ” قوة عمل ” تكميلية . ومنذ الفترة التي أقاموا فيها في بلد الاستقبال مع عائلاتهم , فقد صار لزاماً أخذ كافة أبعاد وجودهم بعين الاعتبار. وكما في ممارساتهم اليومية   ( الحياة العائلية , الاستهلاك , التسلية , الممارسات الدينية ) فقد أبدى السكان المهاجرون خصوصية معينة , واضطرت السلطات العامة المهتمة بدمجهم في الحياة المحلية إن لم تكن الوطنية , إلى الاهتمام بهذه الخصوصيات .

خلال فترة رئاسة جيسكار ديستان تم إنشاء مكتب وطني للتنشيط الثقافي للمهاجرين. وتقول إحدى وثائق وزارة الدولة المكلفة بشؤون المهاجرين , والتي تحمل عنوان ” السياسة الجديدة للهجرة ” ينبغي على هذا التشجيع أن يسمح للمهاجرين بوعي ثقافتهم الخاصة  بموازاة اكتشافهم للثقافة الفرنسية:ويهدف هذا التشجيع أيضاً إلى تعريف الشعب الفرنسي بثقافة البلدان التي ينحدر منها أولئك المهاجرون “.

ومن إدارة اليد العاملة الأجنبية ننتقل بالتالي إلى إدارة الاختلاف الثقافي . فالسلم الاجتماعي يفترض السلم الثقافي . وسياسة تشجيع ثقافات المهاجرين هي سياسة عرضية للغاية وترتبط بحالة معينة من حالات الهجرة إلى فرنسا , وهي حالة السبعينات .

وإدارة الاختلاف تعني  -نوعاً ما- رفض الدمج الكامل للمهاجرين في الأمة الفرنسية . وقد بلغ الأمر حد الزعم أن المهاجرين غير الأوربيين ” غير قابلين للاندماج ” لأنهم يختلفون كثيراً من الناحية الثقافية عن الفرنسيين . وفي الوقت الذي يتم فيه ” تشجيع ” ثقافة المهاجرين , فإن الحكومات المتعاقبة في تلك الفترة قد جهدت عبر كل أنواع الإجراءات غير الفعالة في إثارة عودة المهاجرين إلى بلدانهم .وهو أمر ينبغي ألا نرى فيه أي تناقض : فإبقاء المهاجرين في الاختلاف وتأجيج ” وعيهم ” بثقافتهم الأصلية يساهم في حثهم على العودة التي يؤمل أن تتحقق عاجلاً أم أجلاً على الرغم من بداهة الأمور.

لكن مفهوم ” ثقافة المهاجرين ” لاقى بعض التجاوب في السبعينات ليس بسبب سياسة الحكومات فحسب بل لأن السياق الأيديولوجي الفرنسي في تلك الفترة قد ساهم كثيراً في هذا الأمر . والحقيقة أن تلك السنوات تميزت بانبثاق الحركات الإقليمية (بروتانيا , أوكسيتان , كورسيكا ) المطالبة بالاعتراف بوجود هوية ثقافية خاصة والتي تدين المركزية الثقافية للدولة الفرنسية . وصار يشاد بالاختلاف الثقافي لذاته , ونصّب عدد كبير من المناضلين أنفسهم بمثابة شعراء التعددية الثقافية والمدافعين عن كل الأقليات الثقافية المتواجدة على الساحة الفرنسية . و تأكد الحق بالاختلاف ” الثقافي ” باعتباره أحد الحقوق الأساسية للإنسان . وبذلك التقى الخطاب التعددي وبشكل غير مسبوق , بالخطاب المركزي لتشجيع ثقافات المهاجرين , حتى لو كانت المكانة الممنوحة للاختلاف تتعارض تماماً في هذه الحالة أو تلك .

وإن شهد هذا المفهوم شيئاً من النجاح , فذلك لأنه اكتسب طابعاً إيديولوجيا يتفق مع رؤية سياسية معينة . هذا التجيير الإيديولوجي للمفهوم بلغ حد قيامه بنقل تمثّل نوعي لهذه الثقافة أو تلك الثقافات . أولاً , استخدام عبارة “ثقافة المهاجرين يحيل تقريباً دائماً إلى ” الثقافة الأصلية ” للمهاجرين . أي إلى ثقافة بلدانهم الأصلية . وهي طريقة ذكية لإنكار الخصوصية الثقافية التي يتمتع بها المهاجرون بالنسبة لأبناء وطنهم الذين بقوا في البلاد . وهي طريقة أيضاً لسجنهم في هوية جامدة .

الثقافة المعنية هنا في استخدام هذا المفهوم تعتبر بمثابة ثقافة مشيأة , ونوعا ً من المعطى السابق في وجوده على أي شكل من أشكال العلاقات الاجتماعية . والفرد لا يمكنه الإفلات من ثقافته ( الأصلية ) مثلما لا يمكنه التهرب من خصائصه الوراثية . ضمن هذا الفهم فإن مفهوم الثقافة غالباً ما يعمل كتورية لـ”العنصر race ” (“إنه ثقافته , بشكل مضمر: } ولا يستطيع تغييرها { , } لا أحد يستطيع تغييرها “) . ومن شأن الفرد أن يتحدد تماماً من خلال ثقافته ” الأصلية ” . الأمر الذي يسمح بتأكيد أن المهاجرين المختلفين ” جداً ” من الناحية الثقافية هم غير قادرين على الاندماج .

إن مماهاة ثقافات المهاجرين بـ ” ثقافاتهم الأصلية ” هو خطأ قائم على سلسلة من التشوشات . أولاً نحن نخلط ” ثقافة الأصل ” بالثقافة الوطنية . ونفكر كما لو  أن ثقافة البلد الأصل هي ثقافة واحدة , في الوقت الذي نجد فيه الأمم اليوم غير متجانسة من الناحية الثقافية . ولا نتساءل عن  الخصوصية الثقافية لكل مجموعة من المهاجرين القادمين من بلد واحد , ولا عن علاقة كل فرد بالثقافة الوطنية في بلده قبل إقامته في بلد الاستقرار .

بعد هذا تعرف الثقافة الوطنية ” الأصلية ” بشكل ضمني كثقافة جامدة أو على الأقل إنها ضعيفة القابلية للتطور . إن البلدان التي يفر منها المهاجرون هي في الغالب بلدان تشهد تغيرات عميقة إن لم نقل اضطرابات اقتصادية  واجتماعية  وبالتالي ثقافية أيضاً . وبالتالي فإن المهاجر لا يمكن أن يكون ممثلاً لثقافة بلده ولا حتى ممثلاً لثقافته الخاصة الأصلية التي ينتمي إليها , لأنه يجد نفسه  خارج تطور طائفته و بلده ( لا سيما التطور الثقافي ).  ومهما بلغت الجهود التي يبذلها المهاجرون للبقاء أوفياء لثقافتهم الأصلية فإنهم سيبقون بعيدين إلى حد ما عما آلت إليه تلك الثقافة منذ رحيله . وهذا ما يشكل إحدى المشاكل الكبرى التي تقف عائقاً أمام عودة المهاجرين إلى بلدانهم حيث غالباً لا يتعرفون على التغيرات الثقافية أو المادية التي حصلت فيها خلال غيابهم .

إن الثقافة المسماة بـ ” ثقافة المهاجرين ” هي في الواقع ثقافة تتحدد من خلال الآخرين تبعاً لمصالح الآخرين انطلاقاً من معايير عرقية مركزية . ” ثقافة المهاجرين ” هي كل ما يجعلهم مختلفين ولا شيء غير هذا . إنها ثقافة تتشكل مما يتناقض مع المنظومة الثقافية الفرنسية . لقد تشكلت في التصور الاجتماعي المهيمن في فرنسا فكرة أن تكون مهاجراً هو في حد ذاته أن تكون مختلفاً, أن تكون غريباً ( عجيباً etrange ) . وبمقدار ما تزداد النظرة إلى الفرد على أنه غريب بمقدار ما يزداد النظر إليه على أنه مهاجر.

من النظم  الثقافية الخاصة بالمهاجرين لن نمسك إلا بتلك التي تشجع التصور المهيمن على هذه الثقافات أي الأوجه الأكثر وضوحاً للعين والأكثر إدهاشاً . وسنضع في المقدمة ” التقاليد ” و ” الأعراف ” و ” السمات الثقافية ” الأكثر غرابة (مثل الأمور التي تتعلق بالمغاربة , تحريم لحم الخنزير , التضحية بالخرفان, الختان وما إلى ذلك).

وتتحدد ” ثقافة المهاجرين ” انطلاقا ً من مجموعة من العلامات الخارجية ( الممارسات الغذائية , واللباسية والدينية والاجتماعية الخ …)التي لا ندرك دلالتها العميقة ولا تجانسها ولكنها تسمح لنا بالتعرف على المهاجر,والتذكير بأصوله , و تبعاً لعبارة سيّد ” إعادته إلى أصوله ” وهي طريقة ” لإعادته إلى مكانه ” .

التعريف العام الذي يعطى لـ((ثقافة المهاجرين هو بالتالي تعرف جزئي – والسياسة المسماة بسياسة ” تشجيع ثقافات المهاجرين ” لم تكن في الواقع سوى تشجيع لأبرز المظاهر الفلوكلورية في هذه الثقافات )).إذاً فـ” ثقافة المهاجرين ” تبقى محصورة ” بالثقافي” بأضيق معاني هذه الكلمة التي تتعلق أساساً بجو التسلية . نشجع إقامة ” روابط ثقافية ” يتم تمويلها في إطار هذه السياسة : وتصبح مكاناً لممارسة اللغة الأم والفنون التقليدية (موسيقا , غناء , رقص …) والمطبخ التقليدي الخ….في الحالات الأخرى للحياة الاجتماعية غالباً ما تقدم ” ثقافة المهاجرين ” بعيداً عن تقييمها إيجابياً باعتبارها تشكل مشكلة ومصدراً للصعوبات والإزعاج بالنسبة للسكان الفرنسيين.

خارج أماكن وأوقات التعبير الثقافي المتفق عليه يطلب إلى المهاجرين ” اكتشاف الثقافة الفرنسية ” والتنازل عن الأوجه الأكثر ” إغاضة ” في ثقافاتهم الخاصة .

إذا ضربنا صفحاً عن الخطاب الايديولوجي حول” ثقافة المهاجرين” إذا وضعنا أنفسنا على صعيد آخر هو صعيد التحليل الانثروبولوجي , سنلاحظ حتماً أن ثقافات المهاجرين هي , في إطار مجتمع الاستقبال , ثقافات قلل من شأنها , وثقافات خاضعة . وهناك ماهو أكثر من هذا . يرى عدد كبير من المهاجرين , بالمعنى الحقيقي للكلمة , أي مهاجري الجيل الأول أن الثقافة الأصلية التي يجهدون في المحافظة عليها على الرغم من كل الظروف , لم تعد  في البلد المضيف إلا ” ثقافة مفتتة” , ثقافة مجزأة , تم اختزالها إلى بعض عناصرها . إنها لم تعد إلا ثقافة غير مندمجة desintegree , ومفككة ولم تعد تشكل منظومة متجانسة وبعبارة أخرى لم تعد ثقافة تامة .

فضلاً عن هذا , هده الأجزاء المفصولة عن الوسط الذي أنتجها , والمستوردة إلى مجتمع الهجرة, هي أجزاء انفصلت عن سياقها الأمر الذي أفقدها طابعها الوظيفي . وأصبحت لازمنية وتعبير عن ” تقاليد لليأس ” . هذه الثقافة ” المُبعَدة عن وطنها ” والمفقّرة لا يمكنها إلا أن تكون ثقافة جامدة figee , قلت  قدرتها على التطور وصعبت قدرتها على الانتقال إلى الجيل الثاني . وإذا كان المهاجرون يتعلقون بهذه الأجزاء من الثقافة ,فلأن ذلك يسمح لهم بتأكيد هوية نوعية والبرهنة على وفائهم لجماعتهم الأصلية وهذا يسمح أيضاً بالحفاظ على حد أدنى من الانسجام مع جماعة المهاجرين التي تتعرف على ذاتها في اصل مشترك.

وللأسباب نفسها , كما يشير (صيّاد), يلعب المهاجرون لعبة سياسة الدولة في رفع قيمة ثقافتهم . فالمشاركة في التظاهرات الثقافية الممولة من قبل هذه السياسة ليست ” ترفاً فائضاً ” بل محاولة للمحافظة على ما تبقى من الثقافة الأصلية ولتعزيز التضامن في مجموعات أبناء الوطن الواحد عبر الشعور المشترك بالعيش جماعياً .

إذاً يبدي المهاجرون مقاومة ثقافية على قدر ما يستطيعون . ومع هذا , شاؤوا أو أبوا , فإن منظومتهم الثقافية تتطور. حتى حين يعتقدون بأنهم أوفياء تماماً لتقاليدهم , هناك تغيرات تنشأ في مرجعياتهم الثقافية . ويستحيل عليهم البقاء أبداً ممانعين للتأثير الثقافي الذي يفرضه عليهم المجتمع المحيط . بمقدار ما تطول مدة إقامة المهاجر بمقدار ما يصبح هذا التأثير حاسماً , وعلى هذا لا يمكن خلط ثقافات المهاجرين بشكل اختزالي مع ثقافاتهم الأصلية . إنها ثقافات حيّة وديناميكية تحرك مجموعات المهاجرين , وهي مجموعات متعددة الأجيال . أولئك الذين نسميهم ” مهاجري الجيل الثاني ” (وهو تعبير غير ملائم لأنّ هؤلاء لم يهاجروا) كثيراً ما يساهمون في تغيير ثقافة مجموعتهم نظراً لاندماجهم الاجتماعي المزدوج في العائلة من جهة وفي المدرسة الفرنسية من جهة والاحتكاك بالفتيات الفرنسيات من جهة أخرى.

إن ثقافات مختلف تجمعات المهاجرين لم تعد معطى يشبه أية ثقافة أخرى. إنها خلاصة عدة تفاعلات , في داخل التجمع نفسه وبين كل تجمع والتجمعات الأخرى ومحيطها الاجتماعي , وإذا ما أُخذت ثقافات المهاجرين كلها مع بعضها كمنظومة فإنها مستمرة في التطور , حتى لو أمكن الاحتفاظ ببعض العناصر الخاصة في حالة شبه ثابتة إنها ثقافات تلفيقية syncretiques , هجينة , قال عنها بعض المؤلفين بأنها تتشكل على طريقة ” الترقيع ”    bricolage , كما هي في الأغلب حول الثقافات الناشئة عن احتكاكات ثقافية غير متناظرة تماماً . وتتبدى ابداعيتها crativite في قدرتها على دمج عناصر مأخوذة من ثقافات يفترض أنها متباعدة في المنظومة نفسها وجعل تخطيطات schemas ثقافية غير متجانسة ظاهرياً تتعايش مع بعضها البعض . وبسبب مظهر هذه الثقافات ” الترقيعي ” وكونها نشأت من أدوات متباعدة وأصول متنوعة , فإنها تشكل إبداعا أصيلاً طالما أن الاقتباس لا يتم بدون إعادة تأويله, أي دون إعادة خلقه , لكي يتم إدخاله في مجموعة جديدة .

” الترقيع ” الثقافي لا يتناقض مع إرادة الوفاء للثقافة الأصلية . ففي حالات كثيرة , كما ترى دومينيك  شنابر(1986) يتم الترقيع اعتبارا من عناصر مقبوسة حول ما تسمّيه ” النواة الصلبة ” للثقافة الأصلية , أي القيم والمعايير والممارسات التي تبدو –بنظر المهتمين-لازمة للحفاظ على الهوية الجماعية والشرف كما يتصورونه . كل ما يكوّن ” النواة الصلبة ” ينتقل منذ الطفولة الأولى كمفهوم الأدوار الجنسية،  على سبيل المثال أو التعليمات الغذائية،  و مع هذا فإن دومينيك شنابر تحذرنا بقولها:

التمييز بين نواة المنظومة الثقافية وبين محيطها ليس منجزاً نهائياً , لأنه يرتبط بالثقافات الأصلية وبالظروف التاريخية التي تقود التي تقود الجماعة إلى وعي ذاتها وبالنتيجة , إلى وعي حدودها ]1986,ص155[.

إن الدراسات الاتنوغرافية الجدية وحدها القادرة , في نهاية المطاف , على الكشف المادي عن ماهية ثقافات المهاجرين نظراً لوجود عدة أنماط من المهاجرين . ولوضع تصنيف ملائم , لا بدّ من أخذ سلسلة من المتغيرات بعين الاعتبار : المكانة الاجتماعية والبُنى العائلية الأصلية للمهاجرين , وطابع مشروع الهجرة , ونموذج الدمج الخاص بالدولة المضيفة ( فردي أم “جماعي” على سبيل المثال) , تجميع المهاجرين أم توزيعهم (فوق الأراضي الوطنية , في المدن , في الأحياء ) .

وبالتالي لا يمكننا رسم لوحة وحيدة لثقافات المهاجرين لأنها لا توجد إلا بشكل جمعي , وفي تنوع الحالات والأشكال والعلاقات البَيْعِرقية . هذه الثقافات هي منظومات معقدة ومتطورة طالما أنه يتم إعادة تأويلها باستمرار عن طريق أفراد يمكن لمصالحهم الفئوية categoriels أن تختلف تبعاً للجنس والجيل , والمكان في البنية الاجتماعية , الخ.

إن التصور التبسيطي لثقافة المهاجرين المزعومة(بالمفرد)أوجدت وفرة من الكتابات والخطابات ذات التوجهات الخاضعة للمناقشة والمفتقرة إلى العلمية, لا ينبغي أن يقود أخذ تعقيد مختلف ثقافات المهاجرين بعن الاعتبار الباحثين إلى ترك تحليل البعد الثقافي لظاهرة الهجرة . وتفحص الشرط الاجتماعي للمهاجرين غير كاف لكي تُفهم ممارساتهم بشكل جيد . التحليل الثقافي ضروري لفهم التجانس الرمزي لجملة هذه الممارسات , وللمعنى الذي يجهد المهاجرون في إعطائه لوجودهم . إنهم يؤكدون إنسانيتهم عبر إبداعهم الثقافي .

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий