Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > جدل السيد والرغبة

جدل السيد والرغبة

الثلثاء 4 أيار (مايو) 2010

بقلم: هشام روحانا

نتابع عرضنا لمفاهيم اساسية لنظرية لاكان في التحليل النفسي ولقد تم أختيار هذين المفهومين المعروضين سوية لترابطهما بالتوافق مع نظرة لاكان إلى الرغبة، مميزا أياها عن الدافع، الغريزة، والحاجة..

سيّد maître master
غالبا ما يحيل “لاكان” في أعماله خلال الخمسينات إلى “جدلية السيّد والعبد” التي عرضها “هيجل” في فنومنولوجيا الروح (1807). وكما في جميع الحالات التي يوجّه فيها لاكان إلى هيجل فإنّه يعتمد قراءة الكسندر كوجيف لهيجل، والتي انكشف لها كمشترك في محاضرات “كوجيف” حول فلسفة هيجل في الثلاثينات(للنظر Kojève، 1947).
وفقاً لكوجيف، فإنّ جدلية السيّد والعبد هي نتيجة محتومة لحقيقة أنّ الرغبة لدى الإنسان هي الرغبة في اعتراف الآخر به. ولكي يتمّ للذات الاعتراف بها، فإنّها بحاجة لأن تفرض تصوّرها عن نفسها على آخر، ولهذا فإنّ الذات موجودة في علاقة تناحرية مع الآخر. يتوجّب على هذا الصراع من أجل الاعتراف أي الحصول على “الهيبة الخالصة” أن يكون “صراع حياة أو موت ” (للنظرS1، 223 وأيضاً Kojève، 1947:7) ، إذ أنّ من يكون مستعدّاُ بالفعل لأن يخاطر بحياته من أجل الحصول على هذا الاعتراف، هو وحده الإنسانيّ حقاً. ومن الوجهة العملية فإنّ على هذا الصراع ألا ينتهي بمقتل أيّ من الطرفين، بما أنّ الاعتراف لا يتم إلا من قبل الأحياء، ينتهي الصراع إذًا عندما يستسلم أحد الطرفين متخلّياً عن رغبته في أن يتمّ الاعتراف به. المستسلم هو من يقرّ للمنتصر بـ”السيادة” متحوّلاً إلى “عبدٍ” له. وفي الواقع، فإنّ المجتمع الإنساني يغدو ممكناً فقط في الحالة التي يوافق فيها بعض الناس على عبوديتهم عوضاً عن الصراع حتى الموت، فمجتمع الأسياد غير قابل للوجود.

بعد انتصاره يقوم السيد بجعل العبد عاملاً منتجاً له. تتأتّى ثمار عمل العبد من التغيّر الذي يحدثه في الطبيعة، ليقوم السيد باستهلاك هذه الثمار والتمتّع بها. إلا أنّ هذا الانتصار ليس انتصاراً مطلقاً كما يبدو للوهلة الأولى، ذلك أنّ العلاقة ما بين السيد والعبد هي علاقة جدلية بطبيعتها لأنها تنفي موقِع الطرفين. فمن جهة أولى لا يأتي هذا الاعتراف الحاصل للسيد من قبل إنسان آخر وإنّما من مجرّد عبد، منظورا إليه من قبل السيد كحيوان أو غرض، ولهذا فـ”إنّ الإنسان الذي يتصرّف كسيّد لن يبلغ الرضا أبداً ” (Kojève، 1947:20) . في المقابل يحصل العبد من خلال عمله على تعويض ما، إذ أنّه ومن خلال عمله يرتفع بمنزلته فوق الطبيعة محوّلاً إياها إلى شيء مختلف عما قد كانت عليه سابقاً. من خلال قيامه بتغيير العالم يتغيّر العبد متحوّلاً إلى مبدع لذاته، بينما، لا يستطيع السيد ذالك إلا بتوسّط من العبد. يغدو التطوّر التاريخي في هذه المرحلة “نتاجاً لعمل العبد العامل وليس السيد المحارب.”

(Kojève، 1947:52). تقود العملية الجدلية في النهاية إلى نتائج مناقضة وعكسية لما هو متوقع، إذ يجد السيد نفسه في موقف غير مُرضي، “انسداد أفق وجودي”، بينما تتأتى للعبد إمكانية تحقيق حالة رضا حقيقي بواسطة هذا “التجاوز الجدلي” لعبوديته.

يعتمد لاكان على جدلية السيد والعبد من أجل توضيح مجال واسع من القضايا. مثالٌ على ذالك، صراع الذات من أجل حصولها على الاحترام الخالص، الأمر المتعلق بالطبيعة البين ذاتية للرغبة، ووفقاً لهذا فإنّ ما هو مهمّ للرغبة هو تحصيل الاعتراف من الآخر. الصراع حتى الموت يمثّل الطبيعة العدوانية المنقوشة في العلاقة ما بين الذات والمثيل (142E، ). وأيضاً عندما ” ينتظر العبد موت السيّد ” بخنوع (E، 99) فإنّه كمثيل للمصاب بالعصاب القهري، المتميّز بالتردّد وعدم الحسم(S1، 286). يستعمل لاكان جدل السيد- العبد منظّراً لخطاب السيد. وفقاً لصياغته فإنّ السيد هو الدال (S1)، الذي يستغلّ العبد (S2) لكي ينتج قيمة إضافية (a)، ليتملّكها لنفسه. الدال سيّد يمثّل الذات أمام سائر الدوالّ، ويمثّل خطاب السيد إذاً محاولة للتعميم (لهذا فإنّ لاكان يربط خطاب السيد بالفلسفة والانطولوجيا متلاعباً على التناظر السماعي لـ(maître) و(m’être)[” سيّد” و” أن يكون لي “]، S20، 33).لكنّ الفشل هو مصير هذه المحاولة، إذ أنّ الدال سيّد ليس بمقدوره أبدا أن يشمل الذات كاملة؛ هنالك دائماً فائضٌ يَفِرُّ دون أن يتمثل بالكامل.


رغبة
desire

désir

المصطلح “رغبة” (désir) للاكان هو المصطلح المستعمل بالفرنسية كترجمة لمصطلح فرويد الألماني”Wunsch”، وكان ستراتشيStrachy قد ترجمه إلى Wish”” في الانجليزية في الStandard Edition . يقف مترجمو لاكان إلى اللغة الإنجليزية أمام معضلة: هل يترجمون désir ك”أمنية” (Wish)؟، وهي الترجمة الأقرب للكلمة(Wunsch) المستعملة لدى فرويد، أم كـ”رغبة”((desire؟، وهي الأقرب إلى المصطلح الفرنسيّ، ولكنه يفتقد الصلة مع المصطلح الفرويدي. لقد وقع اختيار هؤلاء المترجمين على مصطلح “desire ” الأقرب إلى الفرنسية والذي يتضمّن في اللغتين إشارة إلى طاقة متواصلة والتي هي أساسية للمفهوم اللاكاني. ويحمل المصطلح الانجليزي معه أيضا نفس العلاقات التي يُحضرها المصطلح الفرنسي مع المفهوم الهيجلي (Begierde). بهذا تستمرّ المحافظة على الدقّة الفلسفية، والتي هي جوهرية لمفهوم لاكان désir”” وتجعله مفهوماً واسعاً ومجرّداً أكثر بكثير من جميع المفاهيم التي يستعملها فرويد نفسه((Macey، 1995:80.

لو كان بالإمكان وضع مصطلح ما، في مركز نظرية لاكان، لكان مصطلح الرغبة هو هذا المصطلح. يسير لاكان ها هنا على خطى سبينوزا حيث يجادل بأن ” الرغبة هي جوهر الإنسان” (275Spinoza 1677،S XI ،). الرغبة هي، قلب الوجود الإنساني وفي الوقت عينه هدف التحليل النفسي. وعندما يتحدث لاكان عن الرغبة، فأنه لا يتكلم عن كل رغبة بل عن الرغبة اللاواعية، ليس لأنه لا يعتبر الرغبة الواعية غير مهمة، بل لأن الرغبة اللاواعية هي ما يشكل الهدف المركزي للتحليل النفسي. الرغبة اللاواعية هي جنسية بالكامل: ” المحركات اللاواعية تقتصر(…) على الرغبة الجنسية(…) أما الرغبة الكبرى الثانية؛ الجوع فأنها غير مُمثلة ” (E،140).

هدف العلاج التحليلي هو قيادة المتحلل نحو التعرف على واقع رغبته. لكن الإنسان لا يستطيع التعرف على واقع رغبته إلا عندما يعبر عنها بالكلام:” فقط عند صياغتها، عندما يتمّ إعطاؤها اسماً بحضور الآخر تحظى الرغبة، أياً كانت، بالاعتراف بكامل ما تعنيه الكلمة”( S1، 183).

” ما هو مهمّ فعلاً[في التحليل النفسي]، هو تعليم الذات أن تسمّي بالاسم، أن تُعبّر عن الرغبة، وأن تُحضرها إلى كامل وجودها” (S2، 228). إذ أنّ المسألة ليس مسألة البحث عن طرائق جديدة للتعبير عن الرغبة، ممّا قد يعني أنّ هنالك حاجة إلى نظرية تعبيرية للغة. بل على النقيض من هذا، فمن خلال التعبير عن الرغبة بالكلام يقوم المتحلل باستحضارها إلى الوجود :

“على الذات أن تصل إلى تلك المرحلة التي تَعترف فيها برغبتها وتسميها بالاسم – هذا هو الفعل التحليلي . ليس الحديثُ ها هنا عن إدراك شيٍء ما، وقد كان مَعطيا لنا بالكامل […]. من خلال تسميته فإنّ الذات تصنع، تُحدث، وجوداً جديداً للعالم “(S2، 228–9).

إلا أنّ هنالك حدّاًّ لمدى قدرة الكلام على التعبير عن الرغبة، إذ أنّ هنالك وفي الأساس “تعارضاً ما بين الرغبة والكلام”((E، 275؛ هذا التعارض هو ما يفسّر عدم إمكانية اختزال اللاوعي(أي حقيقة أنّ اللاوعي، ليس ما هو غير معروف بل إنه، ما هو غير قابل للمعرفة). ورغم أنّ الحقيقة في ما يخص الرغبة موجودة بدرجة معيّنة في جميع الكلام، إلا أنّ الكلام لا يستطيع أبدا التعبير عن كامل الحقيقة في بما يخص الرغبة؛ فكلما حاول الكلام التعبير عن الرغبة، تظل هناك بقية، بقية تتجاوز الكلام.

من أهم الانتقادات التي وجّهها لاكان للنظرية التحليلية المعاصرة له، هو خلطها لمفهوم
الرغبة بمفاهيم أخرى مرتبطة، كمفهوم الطلب ومفهوم الحاجة، وبالضدّ من هذا الميل أكّد لاكان على ضرورة التمييز بين هذه المفاهيم الثلاثة. يبدأ لاكان عام1957 بتوضيح هذه الفروق(للنظر S4، 100–1، 125 ) إلا أنه يُبلورها في العام 1958 (Lacan، 1958c). الحاجة هي غريزة بيولوجية صافية، جوع يتصاعد مع توقّد متطلّبات الكائن الحيّ ليخبو نهائياً(حتى ولو لفترة محدودة) عندما يتمّ إشباعه. الذات الإنسانية المولودة في حالة من العوز التام وغير القادرة على تلبية حاجاتها بنفسها، هي بحاجة تامة للـ -آخر ليقوم بسدّ هذا العوز. ومن أجل الحصول على المساعدة، يكون على الرضيع أن يفصح عن حاجته بالصوت عالياً؛ هنالك ضرورة للإفصاح عن الحاجة بالصوت لكي تغدو طلباً. هذا الطلب يتمّ التعبير عنه بصورة بدائية أي بواسطة الصراخ الخام، الموظف من أجل دفع الـ – آخر للقيام بتلبية حاجات الرضيع. إلا أن هذا التواجد للـ -آخر سرعان ما يتّخذ أهمية مستقلة، أهمية تتجاوز مجرّد القيام بإشباع الحاجة، إنّه يغدو رمزاً للحب من طرف الـ – آخر. لهذا فإنّ الطلب سرعان ما يأخذ على عاتقه أداء وظيفة مزدوجة؛ أي إلى التعبير عن الحاجة والى طلب للحبّ. وبينما يستطيع الـ -آخر تقديم مواضيع ضرورية للذات لتقوم بإشباع حاجاتها إلا أنه غير قادر على تقديم الحبّ غير المشروط والذي تصبو إليه الذات. لهذا وبعد أن يتمّ إشباع تلك الحاجات التي قام الطلب بالتعبير عنها يبقى الوجه الأخر للطلب؛ يبقى التوق إلى الحبّ في حاجةٍ إلى الإشباع، هذه البقية هي الرغبة “ليست الرغبة بالجوع للإشباع وليست طلب الحبّ وإنما الحاصل المتبقّي عندما نطرح الأول من الثاني” (E، 287).

الرغبة إذاً، هي هذا الفائض المتكون من خلال الإفصاح عن الحاجة طلباً : ” تبدأ الرغبة بالتشكل على الهامش حيث يتم انفصال الطلب عن الحاجة”(E، 311)، وخلافاً للحاجة والتي يمكن إشباعها بشكل تامّ ونهائيّ فتتوقف عن تحريك الذات إلى أن تنشأ حاجة جديدة، فإنّ الرغبة لا يمكن أن يتمّ إشباعها أبداً، إنّها تقوم بممارسة الضغط الدائم، إنها أبدية. لا يتمّ تحقيق الرغبة عن طريق “إنجازها”، وإنما من خلال أعادة إنتاجها من جديد بما هي كذلك.

يُذكِّر هذا التمييز ما بين الرغبة والحاجة، والذي يرفع فيه لاكان الرغبة من المستوى البيولوجي، بالتمييز الذي يقوم به كوجيف بين الرغبة الحيوانية وتلك الإنسانية، إذ أنّ الرغبة تغدو إنسانية خالصة عندما تتجه نحو رغبة أخرى، أو على موضوعٍ ” ليس ذي قيمة بالمرة من وجهة النظر البيولوجية”( Kojève، 1947:6).

من الأهمية بمكان التمييز ما بين الرغبة والدوافع. فرغم أن كليهما ينتمي إلى حقل الـ -آخر (وليس كما الحب)؛ الرغبة هي واحدة بينما الدوافع كُثر. الدوافع هي تمظهرات محددة (جزئية) لقوة واحدة، والمسماة الرغبة (على الرغم من أمكانية وجود رغبات لا تتمظهر من خلال الدوافع S XI: 243،) للرغبة موضوع واحد هو موضوع (a) صغيرة، ويتمثل هذا من خلال وجود عدد من المواضيع الجزئية في الدوافع الجزئية المختلفة. موضوع (a) صغيرة ليس هو الموضوع هدفُ الرغبة بل هو سببها. الرغبة ليست بالعلاقة (relation) التي هي مع الموضوع وإنما علاقة هي مع الافتقار(LACK).

القول الأكثر شيوعاً للاكان هو “رغبة الإنسان هي رغبة الـ–آخر[ “Le désir de l`homme ce le désir de l Autre”] (S11، 235). ويمكن فهم هذه الصيغة بطرق مختلفة ومتكاملة، نوجز هنا أهمها:

1- الرغبة في ماهيتها هي “الرغبة لرغبة الـ – آخر”، بمعنى أن الذات تريد أن تصبح موضوع رغبة الـ -آخر وأيضاً الرغبة بالفوز بالاعتراف بها من قبل الآخر. يستعير لاكان هذه الفكرة من هيجل والذي ينكشف لأعماله من خلال محاضرات كوجيف والذي يقول :

الرغبة هي إنسانية فقط عندما ترغب ليس بجسد الآخر وإنما برغبة الأخر[….]، أي، عندما يتوق الشخص لأن يكون “مرغوباً فيه”، “محبوباً” أو بالأخص “معترفاً به” من حيث هو إنسان، وبكلمات أخرى كل رغبة إنسانية مفارقة للحيوان [….]، هي في نهاية المطاف علاقة الرغبة بالاعتراف. Kojeve، 1947:6) ).

يواصل كوجيف ويدّعي (مستنداً إلى هيجل) بأنّه ومن أجل الوصول إلى الاعتراف المرتجى، فإنّ على الذات المخاطرة بحياتها في النضال من أجل هذا الاعتراف برفعة المنزلة ولا أقل من هذا (للنظر، سيد). الرغبة في جوهرها، هي رغبة الذات في أن تغدو هي موضوع الرغبة لدى شخص آخر، تتجلى هذه الحقيقة في المرحلة الأولى لعقدة أُديب، حيث تتوق الذات لأن تكون فالوس الأم.

2- ترغب الذات من موقع كونها آخر(E، 312) أي أنّ الذات ترغب من منظور الـ آخر ولهذا فإنّ “موضوع رغبة الإنسان […] هو موضوع رغبة إنسان آخر” (Lacan، 1951b:12)، أي أن ما يجعل موضوعاً ما مرغوباً، ليست صفة ما داخلية له، وإنما حقيقة كونه موضوعَ الرغبة لدى إنسان آخر. رغبة الآخر إذاً هي ما يجعل الموضوع ذا قيمة قابلاً للمقايضة. هذه الحقيقة “هي ما يؤدّي إلى التقليل من القيمة الخاصة للمواضيع الفردية وتكشف في نفس الوقت وجود مواضيع عديدة لا يمكن حصرها ” ( Lacan،1951b:12).

هذه الفكرة مأخوذة هي أيضاً من التأويل لذي يقدمه كوجيف لهيجل، يقول كوجيف :
” تكون الرغبة الموجهة نحو موضوع طبيعي إنسانية عندما يتمّ “توسّطها” من خلال رغبة إنسان آخر، يوجهها نحو نفس الموضوع، إنّه لإنسانيٌّ أن تتّجه الرغبة نحو ما يرغب به الآخرون لأنهم يرغبون به”( Kojeve، 1947 :6). سبب هذا هو ما تقدّم من أنّ الرغبة الإنسانية هي رغبة بالحصول على اعتراف الآخر، فمن خلال رغبتي في ما يرغب به هو أستطيع أن أجعله يعترفُ بحقّي في حيازة الموضوع نفسه، وهكذا أجعله يعترفُ بتفوّقي عليه (Kojeve، 1947 :40).

تبرز هذه الصفة العامة للرغبة في الهستيريا على وجهٍ خاص؛ فالهستيرية هي تلك التي تُديم رغبة الآخر بأن تجعل من رغبة الآخر رغبتها هي نفسها. (كمثال الحالة دورا لفرويد، دورا تشتهي السيدة ك. بسبب أنها [دورا] تتماهى مع السيد ك. وبهذا تتملّك لنفسها ما تعتقد أنّه رغبته هو، للنظر؛ S4، 138; Freud، 1905e). لهذا فإنّه وفي التحليل النفسي ليس من المهمّ الوصول إلى موضوع الرغبة وإنما الكشف عن الموقع الذي تتمّ منه الرغبة (أي الذات التي يتم التماهي معها).

3- الرغبة هي الرغبة في/من أجل الآخر(يتم هنا توظيف ازدواجية المعنى لحرف الوصل بالفرنسية de)، رغبة الآخر: أي الرغبة في الآخر وفي نفس الوقت الرغبة من أجل الآخر. الرغبة الأساسية هي سفاح المحارم إلى الأم؛ الـ – آخر الأَولي(S7، 67).

4- الرغبة هي دوما” الرغبة لشيء آخر” (E، 167) إذ أن الإنسان لا يستطيع أن يرغب في ما هو بحوزته. موضوع الرغبة موضوع مؤجل بشكل دائم ولهذا فإنّ الرغبة هي كناية (E، 175).

5- مصدر نشأة الرغبة هو في دائرة الـ آخر، أي في اللاوعي.

الأمر الأكثر أهمية والمتحصل من صياغة لاكان هذه، هو أنّ الرغبة هي نتاج اجتماعي. ليست الرغبة شأناً شخصياً، كما يتبدّى للوهلة الأولى، بل هي ما يتأسّس من خلال العلاقات الجدلية لما هو مُدركٌ كرغباتِ ذواتٍ أُخر.

الأمّ هي الشخص الأوّل الذي يتخذ موقع الـ – آخر، ويكون الطفل في البداية خاضعاً تحت رحمة رغبتها، وفقط عندما يُفصح الـ – أب عن الرغبة بواسطة القانون ويقوم بخصي الأمّ تتحرّر الذات من خضوعها لنزوات هذه الرغبة(أنظر عقدة الخصاء).

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий