Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > حوار مع • الاستاذ الدكتور عبد الملك مرتـاض

حوار مع • الاستاذ الدكتور عبد الملك مرتـاض

افتراضي حوار مع • الاستاذ الدكتور عبد الملك مرتـاض

قديم بتاريخ : 03-06-09 الساعة : 02:01 PM

عبد الملك مرتاض كاتب يستهويه الخوضُ في المعرفة الموسوعيّة بحيث لا يريد أن يحصر اهتمامه في زاوية معيّنة من التخصّص الثقافيّ والأدبيّ الضّيّقينِ، فالعلم ليس له حدود، والمعرفة لا ينبغي أن يكون دونها الحواجز؛ ولذلك تناول قضايا ثقافيّةً وحضاريّة وإنسانيّة وإسلاميّة كثيرة، من خلال ثلاثة وخمسين كتاباً ظهرت له حتّى الآن، ومئات الدراسات، وآلاف المقالات الصحفيّة المنشورة في الصحف الجزائريّة، وأكثرها في صحف الخليج العربي مثل «الخليج» الإماراتيّة، والراية القطريّة، وعكاظ والرياض السعوديّتين… فقد كتب في القرآن الكريم (نظام الخطاب القرآنيّ)؛ وفي السيرة النبويّة (طلائع النور)؛ وفي الفكر الإسلاميّ والنهضة (الإسلام والقضايا المعاصرة)؛ وفي الشعر الجاهليّ (السبعُ المعلّقاتُ- تحليل أنتروبولوجي)؛ وفي فنّ المقامات؛ والقصّة في الأدب العربيّ القديم؛ والميثيولوجيا عند العرب؛ وألف ليلة وليلة؛ والقصّة القصيرة؛ والأدب الشعبيّ (الأمثال، والألغاز، والشعر النبطيّ، والشعر الشعبيّ، والحكاية الشعبيّة، ونظرية الثقافة الشفويّة)، ونظرية الرواية، ونظريّة النقد، ونظريّة الشعر، ونظريّة البلاغة، ونظريّة القراءة، ونظريّة الكتابة (الكتابة من موقع العدَم)، بالإضافة إلى أنه كتب سبعَ رواياتٍ، وسيرةً ذاتية، ومجموعة قصصيّة. كما كتب زهاء عشرة أعمال عن الأدب الجزائريّ شعراً وقصّة… ولم يعدَم، أثناء ذلك، أن تناول نصوصاً شعريّة فأخرج فيها كتباً حلّل فيها تلك النصوصَ لشعراء من الجزائر، وتونس، والعراق، والكويت، واليمن، والسعوديّة، وأخيراً الإمارات العربيّة المتحدة…
وهو حاصل على شهادة الليسانس في الآداب من جامعة الرباط، ودكتوراه الطور الأوّل في الآداب من جامعة الجزائر، ودكتوراه الدولة في الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة السوربون الثالثة بباريس (كُتبت الأطروحة وقُدِّمت باللغة الفرنسيّة). وهو أستاذ كرسيّ بجامعة وهران، وهو أشرف ويشرف على أكثر من مائة أطروحة جامعيّة (ماجستير ودكتوراه). وقد كان عميداً لمعهد اللّغة العربيّة وآدابها بالجامعة نفسِها، ثمّ أصبح وكيلَ هذه الجامعة نفسِها أيضاً، قبل أن يُصبح رئيساً للمجلس الأعلى للغة العربيّة برئاسة الجمهوريّة الجزائريّة (قبل التّنحيَة)، وهو منصب بدرجة وزير. وهو عضو المجلس الإسلاميّ الأعلى الواقع تحت وصاية رئاسة الجمهوريّة، وهو منصب دستوريّ. • الاستاذ الدكتور عبد الملك مرتـاض مرحباً بك. لقد حاولت التعريف بكم في بضع أسطر ولكن يجب أن أفسح لكم المجال لتكمل ما أغفلناه. فلكم الكلمة.إنّي لا أدري أيتّسع حيّز هذا اللقاء للإطالة والتفصيل، أم يضيق نفَسُه فيأبَى ذلك إِباءً؟ وأيّاً ما يكنِ الشأن، فإنّا إذا عدنا إلى عهد الصِّبا، فإنّه عهد حافل بالشقاء والعَنَت، والفقر والْمِحن، وقد فصّلت كلّ ذلك في الكتاب الذي كتبته عن عهد الصبا إلى أن نلت درجة دكتوراه الدولة من السوربون بباريس.
وأمّا إن كان السؤال منصرفاً إلى أعمالي الأدبيّة فهي قد بلغت ثلاثة وخمسين مؤلَّفاً، ستصدر هذا العامَ كاملةً عن وزارة الثقافة، بالجزائر في أكثر من ثلاثين مجلداً. يضاف إليها قريبٌ من ألْف مقالةٍ ودراسة منشورة في: الرباط، وفاس، ووجدة، وتونس، وطرابلس، والقاهرة، وعمّان، ودمشق، وبيروت، والرياض، وجدّة، والكويت، والمنامة، والدوحة، ومسقط، وصنعاء، وتعز، وعدن، والشارقة، وأبو ظبي، وستراسبورغ، ونيامي… ولا أبرح أكتب في جرائدَ ودورياتٍ عربيّة أسبوعياً وشهريّاً، بانتظام…
وأنا أستاذ كرسيّ بجامعة وهران، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربيّة، برئاسة الجمهورية (سابقاً)، وهو منصب بدرجة وزير، وعضو هيئات علميّة وأدبيّة وثقافيّة كثيرة، منها عضو مراسل في مجمع اللغة العربيّة بدمشق، وعضو المجمع الثقافي العربيّ ببيروت، وعضو مجلس إدارة «مؤسسة الفكر العربي ببيروت، سابقاً»… أسسْت مجلّة «اللغة العربيّة»، الجزائر، ومجلة «تجليات الحداثة»، في جامعة وهران، كما أسهمت في تأسيس مجلة «دراسات جزائريّة»، جامعة وهران… وعضو هيئة تحرير كثير من المجلات في الجزائر والعالم العربي.
• الدكتور عبد الملك مرتـاض عرفناك من خلال برنامج «أمير الشعراء» فما الذي أضافه هذا البرنامج إلى المشهد الثقافي العربيّ؟
إنّ للفنون والآداب دوْراتٍ تأتي عليها فتُخْمِلُها وتُنْسيها، أو تبعثُها مِن مرقَدها فتُحْيِيها؛ وإلاّ فمَن كان يلتفت إلى النثر أداةً للتعبير قُبَيْل ظهور الإسلام، إلاّ ما يكون من مواقف خطابيّة في سوق عكاظ، أو في صُلح بين القبائل، أو في مناسبات نكاح؟ ثمّ مَن كان يظنّ أنّ العرب سيأتي عليهم حِينٌ من الدهر يُنْكرون أجمل ما يُنْشئون من زُخْرُف القولِ وهو الشعر، فأمست الروايةُ والسرديّاتُ بعامّةٍ هنّ الأشيعَ والأطغى في الكتابة الأدبيّة، من حيث بدأت دولة الشعر تتضاءل وتنحسر، ويتقلّص نفوذُها وينحصر؟
وقد كان معروفاً في كثير من وزارات الثقافة العربيّة أنّ الدواوين الشعريّة لا يُطبَعُ منها إلاّ عددٌ قليل من النسخ لقلّة قرّاء الشعر، إلى أن زعم لي الشاعر الْفِلَسْطِيُّ (كذلك النسبة الصحيحة المعروفة عند العرب إلى فلسطينَ) محمود درويش في مدينة مكناس بالمغرب في شهر مارس من سنة ثلاثٍ وثمانين وتسعِمائةٍ وألْفٍ أنّه كان يتمنّى لو كان روائيّاً، لا شاعراً! ولعلّ ذلك الإحساس تأوّبَهُ تحت وطأة الموْضة الرّوائيّة الطاغية التي أوشكت أن تجرُف معها كلّ الأجناس الأدبيّة الأخرى، وذلك بعد أن انقرضت الملحمة، وألْفَتْ بعضَ سبيلِها إلى ذلك المسرحيّةُ، من حيث ازدانت الروايةُ وازدهرتْ حتّى تبخترت وازدهتْ، فتبوّأت أعلى مكانةٍ لها في الكتابة الأدبيّة المعاصرة على وجه الإطلاق…
ولكنْ… وعلى حينِ بغتةٍ من غفلة التاريخ أعلنتْ إمارة أبو ظبي، في الإمارات العربيّة المتحدة، أنّها تُنشئ مسابقةً للشعر النبطيّ تحت عنوان: «شاعر المليون»، فلقِيَتْ من النجاح والرواج والعناية من الجمهور ما لقيَتْ، فكان لا مناصَ من إنشاء مسابقة أخرى للشعر العربيّ الفصيح تحت عنوان: «أمير الشعراء»، فلقيت هي أيضاً من النجاح والمتابعة في أنحاء العالم العربيّ كلِّه ما لقيَتْ… وفجأة ألفى الشعراء العربُ أنفسَهم، وخصوصاً من لم يجاوزوا الخامسة والأربعين، مَدعوّين إلى أن يتمسّكوا بقرْض الشعر والالتفاف من حوله، والحرص على احتضانه، بعد أنْ لم يُمْسِ سبيلاً للمجد الأدبيّ، واكتسابِ الشهرة التي تحرص عليها النفس البشريّة من حيث هي قيمة من قيم الحياة الدنيا وزينتها، فحسبُ، ولكنْ لنيل جوائز سَنِيّة تتكرّم بها إمارة أبو ظبي على الشعراء العرب المتسابقين…
ولقد أفضى هذا التّأسيس لأكبر جائزتين للشعر العربيّ نبطيِّه وفصيحه، في العالم كلّه، إلى إصابة بعض القنوات والمؤسسات بالعدوى الجميلة فأنشأت لها، هي أيضاً، جوائزَ حاولتْ أن تردّ بها الاعتبار، وأن تَلْفِتَ إليها، من خلالها، الأنظار، ولكنْ هيهات! فالذي يقلّد لا يمكن أن يرقَى إلى مستوى المبدِع الأوّل أبداً. غير أنّ ذلك كلّه ما كان له إلاّ ليكون فأْلَ خيرٍ على الشعر العربيّ ليعزّز من قوّة دولته، وليُعيدَ شيئاً من سيرته التي عُرف عليها في التاريخ الثقافيّ العربيّ الطويل. ومن ثَمّ فقد أحيى العربُ، من خلال مسابقة «أمير الشعراء» تقليداً أدبيّاً أصيلاً كاد يُفْلتُ منهم، فتضعف هويّتهم، وتتدنّى بهم همّتُهم.
• باعتبارك أحَد أعضاء لجنة التحكيم في برنامج «أمير الشعراء»: هل كانت قرارات اللجنة صائبة دائماً؟ وهل كان هناك من يستحقّ أكثر مما أخذ من الشعراء؟
أيّ حَكَم في الكونِ هو بشَر من النّاس، والبشر معرَّض للخطإ مهما يحاولْ أن يكون موضوعيّاً منصِفاً، ولكنّ الأمر المستبشع في الحكَم أن يكون غيرَ محايِدٍ قصْداً، فيتعمّد ارتكاب الخطإ، ويسلك سلوك المتحيّز، أمّا أن يجتهد ويحكم، بما أُوتِيَ من تجربة، وما وُهِبَه من معرفة، فإنّ له، لا ريبَ، أجرَ الاجتهاد. غير أنّ قرارات لجنة التحكيم في معظمها صائبة وسليمة، لأنّ الأمر يتمحّض لخمسةٍ من الْحُكّام، إن أخطأ واحدٌ منهم أو اثنان، أصاب ثلاثة، ولا يمكن أن يخطئَ، منطقيّاً، ثلاثةٌ ويصيب اثنان!
• ما المنشودُ من عكاظيّة الجزائر للشعر؟
لقد أسهمْنا بالفعل والرأي في تأسيس هذا المهرجان الشعريّ الفريد من نوعه في الجزائر، والذي سيكون له شأنٌ أيُّ شأنٍ في العالم العربيّ كلّه، وهو يسْتميزُ بكون جلساته الصباحيّة تتشكّل في حلقات دراسيّة يُسْهم فيها العلماء والأكاديميّون لمعالجة مجموعة من القضايا النقديّة والإعلاميّة والحضاريّة والثقافيّة النظريّة، في حين تُخصَّص أماسيه لإنشاد الأشعار يُنشِدها، في كلّ أمسية، فريق من الشعراء العرب مشرقاً ومغرباً.
والغاية من تأسيس هذه التظاهرة الشعريّة الثقافيّة الجميلة هي تخصيب الحركة الشعريّة في الجزائر أوّلاً، ثمّ في بقيّة الأقطار العربيّة كلّها. وقد اقترحْنا على السيد مدير الديوان الوطنيّ للثقافة والإعلام تأسيس جائزتين للشعر كلّ سنة فاستجاب، وجاوز سقف مقدار الجائزة الذي اقترحناه عليه إلى أعلى منه، وربما سيقع الشروع في توزيع هذه الجوائز على الشعراء العرب كلّ سنة انطلاقاً من العكاظيّة الرابعة، ولن تَقِلّ الجائزة الأولى عن ثلاثين ألْف دولارٍ، والثانية عن خمسة عشرَ ألفَ دولار، وربما ستتضاعف مستقبَلاً إن مضت أمور هذه العكاظيّة كما يُرامُ لها.
• ما مدلول اختيار القدس محوراً أساسيّاً للدورة الثالثة من هذه العكاظيّة؟
تناولت العكاظيّة الأولى شعر المقاومة الوطنيّة في الجزائر، وارتبط انعقادها بثامن مايو، وهو اليوم الذي قَتَل فيه الفرنسيّون زهاءَ ستين ألفَ جزائريّ من سنة 1945، فجاءت الفرصة هذه السنة، بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربيّة لهذه السنة، ورفْض اليهود أن تُقام الأنشطة الثقافيّة في هذه المدينة العربيّة المحتلّة، أن تحتضن الجزائر، ولو رمزيّاً، جزءاً من البرنامج الفلَسْطِيِّ للاحتفالات الثقافيّة، فأسهمت العكاظيّة طوال أسبوع في بعض ذلك…
• ما دورُ مثل هذه المناسبات في دعْم القضيّة الفلسطينيّة؟
القضيّة الفِلَسْطِيَّةُ محتاجة إلى الدعم بكلّ أنواعه: الإعلاميّ، والثقافيّ، والماليّ، والعسكريّ لتواصلَ مقاومتها الاستعمار الصهيونيّ الذي تكوَّن من جماعات جاءوا إلى فلسطين عُشَارَيَاتٍ من أقصى الآفاق ليحتلّوا دِيَار أهلها، ثم يشرّدوهم تشريداً، ويُلقُوا بهم إلى ما وراء الحدود ليعيشوا شَذَرَ مَذَرَ تحت العراء…
ومع ذلك فنحن نُهِيب بالحكومات العربيّة، إن كان لها آذان تسمع بها، أن ترفَع من سقف المساعدة الماليّة والسياسيّة والعسكريّة والإعلاميّة لمساعدة أهلنا في فلسطين ليجْلوا عن أرضهم الاستعمارَ الصهيونيّ، بحيث يعود كلّ يهوديّ إلى حيث كان يعيش في أرضه من العالم بسلامٍ من الآمنين… فمثل هذا الدعم المباشر هو الأشدّ تأثيراً، والأقوى مفعولاً، ممّا نطرحه نحن من كلام، لأنّ الاستعمار عوّدَنا أن لا يفهمَ إلاّ لغة الحديد والنار…

• هل للمثقّف العربيّ القدرة على التغيير في مسار الأحداث؟

لقد استبقت الإجابة عن هذا السؤال في الإجابة الماضية، وأضيف أنّ للكلمة، مع ذلك، دَوراً لا يُستهان به، ولذلك لم يفتأ المثقفون والإعلاميون العرب، حتى قبل استعمار فلسطين، منذ وعْد «بلفور» اللعين، يرفعون عقائرهم فيصرخون في وجه هذا الاستعمار الصهيوني العنصريّ البغيض، كما لم يفتأوا النَّضْحَ عن المسألة الفِلسْطِيَّةِ بكلّ ما أُوتُوا من بلاغة ولسَنٍ وبيان، غير أنّ ذلك كلّه يجب أن يكون مصحوباً بأنواع أخرى من الدّعم أومأنا إلى بعضها آنِفاً.
• ما هي آخر أعمال الدكتور عبد الملك مرتاض؟
بعد إنجاز ثلاثة وخمسين عنواناً، أنا ملتزم بالكتابة الأسبوعيّة في صحيفتين خليجيّتين في قضايا من الثقافة والفكر والنقد والتاريخ والحضارة، وإنّي، أثناء ذلك، عاكف على إخراج كتاب عن اللّغة العربيّة. والفكرة الأولى انطلقتْ من متابعة بعض الأخطاء التي تُرتَكب في كتابات الكتّاب العرب المعاصرين أدباءَ وإعلاميين جميعاً، ثمّ توسّعت الفكرة إلى مناقشة الفكر النحويّ العربيّ برمّته الذي قام على تنظيرات سيبويه في «الكتاب»، وقد فات علماءَنا الأقدمين، أحسن اللّه إليهم، كثيراً من التدقيقات في تأسيس القواعد النحويّة، كما وهِموا، في رأينا نحن على الأقلّ، في بعض التأسيسات مخالفين فيها منطق الأشياء… ولا أريد أن أستبق الأحداث، فأتحدّث عن قضيّة في غاية التعقيد في هذه الأسطار، فلْيَعْذرْني القرّاء الكرامُ، وهي ساعة من الدهر ما حانت ولا حان حِينُها، كما تقول بُثَيْنَةُ في سلُوِّها عن جميل!…
في نهاية هذا الحوار لا يسعني إلا أن أشكر الاستاذ الدكتور عبد الملك مرتـاض على تكرمه وتفضله بفرد مساحة من وقته ليخصنا بهذه الاطلاله رغم ضيق وقته والتزامه بموعد السفر.

أجرى الحوار:
عزالدين الحراري
على هامش عكاظية الجزائر 2009

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий