Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > دراسة أنثروبولوجية حول معتقدات الخيمة وطقوسها – درنوني سليم (جامعة تبسة)

دراسة أنثروبولوجية حول معتقدات الخيمة وطقوسها – درنوني سليم (جامعة تبسة)

بادئ ذي بدإ نحاول ضبط مفهوم الطقس، حتى نتمكن من تأسيس قاعدة تؤهلنا لفهم فضاء الخيمة المليء بالممارسات الطقوسية، التي لازالت المعتقدات الشعبية تحافظ على حويتها. فالطقوس كما يعرفها علماء الانثروبولوجيا الاجتماعية هي: «مجموعة حركات سلوكية متكررة يتفق عليها أبناء المجتمع وتكون على أنواع وأشكال مختلفة تتناسب والغاية التي دفعت الفاعل الاجتماعي أو الجماعة للقيام بها».[1]

إن كلمة طقس « Rite » مشتقة من الكلمة اللاتينية « Ritus » و هي عبارة تعني عادات و تقاليد مجتمع معين كما تعني أنواع الاحتفالات التي تستدعي معتقدات تكون خارج الإطار التجريبي[2]، تكمن دعوة الطقس في إثبات استمرارية الحدث التاريخي الشهير فهو يميل إلى تكريس ديمومة الحدث الاجتماعي أو الأسطوري الذي أوجده فهو استنادا إلى ذلك إعادة خلق و تحيين لماض غامض غالبا لكنه يأخذ معناه عند الدين يستخدمونه على انه فعل ديني[3]

يشير» فان درلو « VAN DERLew  عندما يتحدث عن الطقس بأنه إحياء و تحيين لتجربة مقدسة و يضيف بأن الطقوس أساطير تتحرك لأن الأسطورة هي مؤسسة الفعل المقدس فهي تسبقه و تضمن بقاءه[4]، وعليه إن ممارسة الطقس التقليدي تبدو قريبة في الوسط الريفي إلى المعتقد الديني أكثر منه في الوسط المدني ، و من جهته يرى« نور الدين طوالبي» أن التطبيق الشامل للطقوس العامة ليس قبل                                                      رسم يبين تشكل المخيم على شكل هلال

كل شيء سوى برهان إضافي على التعلق الشعبي  بالدين فهو في دلك مقبول شرعا باعتباره إرادة جماعية تسعى نحو إعادة الاعتبار للتقاليد و على الأخص للإسلام.

لكن لاصطلاح (طقوس) ثلاثة استعمالات مختلفة، الاستعمالان الأولان يؤكدان على الطبيعة الرمزية للطقوس، أما الاستعمال الأخير فيعرف الطقوس بالنسبة للعلاقة بين الواسطة والغاية التي تكمن في السلوك الاجتماعي. وتبعاً للمعايير الطقوسية فإننا نشاهد استعمال الطقوس في التصرفات السحرية والدينية وفي بقية أنواع التصرفات التي تقرها العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة في المجتمع. ويمتنع «رادكلف براون Radcliffe-Brown »[1881-1955] في كتاباته الانثروبولوجية عن استعمال مصطلحي سحر ودين كما استعملـــــها

«فريزر James Frazer»[1854-1941] ويمتنع أيضاً عن استعمال مصطلحي مقدس وشرير كما استعملها «اميل دوركهايم Emile Durkheim »[1858-1917]، ويستعمل بدلاً عن هذه المصطلحات اصطلاح القيم الطقوسية الذي استعمله لأول مرة في العلم الانثروبولوجي.[5]

وفرضيته حول الطقوس تنص بأن القاعدة الأساسية للطقوس هي تطبيق القيم الطقوسية على الأشياء والحوادث والمناسبات التي يمكن اعتبارها بمثابة الأهداف ذات المصالح المشتركة التي تربط أعضاء المجتمع الواحد أو تمثل تمثيلاً رمزياً جميع الأشياء التي تستند على تأثير السلوك الرمزي بأنواعه المتعددة. إذن يمكن اعتبار فرضيته حول الطقوس بأنها فرضية عامة للرموز لها تأثيراتها الاجتماعية المهمة. والطقوس حسب آراء «رادكلف براون» هي حدث رمزي يعبر عن قيم اجتماعية مهمة.

أما العالم الانثروبولوجي الاسكتلندي «وليم روبرتسن سمث William Robertson »[1846-1894] فأنه يعتقد بأن الطقوس الدينية هي أشياء تعبر عن آراء يمكن تمريرها من شخص لآخر ومن عصر لآخر دون إحداث أي تغيير فيها. كما يمكن التعبير عن جميع الآراء التي لا تدخل في إطار الخرافة أو العقيدة المتحيزة بالتصرفات الطقوسية، ويعتقد العالم «إدموند رونالد ليج Sir Edmund Ronald Leach » [1910-1989] بأن الطقوس هي نوع من أنواع السلوك الاجتماعي له صفة رمزية تنعكس في الشعائر والممارسات الدينية وأحياناً يعبر عنها في سياق العادات والتقاليد، كما توضح الطقوس حسب آراء العالم «ليج» معالم التركيب الاجتماعي إذ تحدد أنماط العلاقات الاجتماعية المتناسقة بين الأفراد والجماعات. الطقوس إذن ليست نوعاً من أنواع الحدث وإنما هي وسيلة إعلامية تعبر عن أنواع الأحداث والتصرفات الاجتماعية وذلك لخاصيتها الإعلامية البارزة.

الطقس يهدف –كما جاء في معجم الإثنولوجيا والأنثروبولوجيا- إلى تأدية مهمة وإعطاء نتيجة عبر تلاعبه ببعض الممارسات لاجتذاب العقول وجعلها تؤمن به قبل التفكير في تحليل المعنى. ولا يلامس الطقس دائرة الميدان الديني أبدا، ولكن هذه الدائرة هي التي تبقى متمسكة به لكونها تظهر من خلاله وتمتلك حصرية تفعيله.[6] وكما يرى فراس السواح: «أن الطقس والمعتقد يتبادلان الإعتماد على بعضهما بعضا، فرغم أن الطقس يأتي كنتاج لمعتقد معين فيعمل على خدمته، إلا أن الطقس نفسه ما يلبث حتى يعود إلى التأثير على المعتقد فيزيد من قوته وتماسكه، بما له من طابع جمعي يعمل على تغيير الحالة الذهنية والنفسي للأفراد».[7]

1.2.1.7. الحماية المادية للخيمة من النحس:

بالإضافة إلى البعد الجمالي الذي تتميز به بعض العناصر المادية للخيمة، فإنها تقوم بوظيفة الحماية، إنها تحمي الخيمة والعائلة التي تأويها من أخطار العالم الخارجي، فالجهة الظهراوية بناء على التصور المحلي لمجتمع الدراسة جهة غامضة، مبهمة ، مجهولة… وكل ما يحمل هذه الصفات يكون من المنطق الجهل بما يحويه أو يتضمنه، وتلك علة الإعتقاد بأنه مليئ بالأرواح الشريرة التي تجعل منه مكانا عامرا ومزدهرا. ومن ثم نجد أن كل ما يزدريه الناس يستديرون له بظهورهم، كما نلاحظ نشوء تعبيرات رمزية إزاء ذلك، هذه التعبيرات تحملها العناصر المادية للخيمة كما أسلفنا، فبناء على تصورات البدويين الجن يخافون من اللون الأبيض، ولا يقتربون من الجمال والأغنام، ولا من

رسم يبين تشكل المخيم على شكل هلال.

منتوجاتها كالأصواف والألبان…فهذه المنتوجات حسب الإعتقاد مشحونة بالبركة، خاصة المنتوجات ذات اللون الأبيض.

يتميز اللون الأبيض عن سائر الألوان في  وظيفته و طبيعته ، و رمزه و دلالته ، فهناك شبكة من العلاقات التي تربط بين هذا اللون و سلوك الإنسان ، فهو مرتبط منذ أقدم عصور التاريخ حتى عصرنا الحديث بشتى الوظائف والطقوس السحرية، فهناك شبكة من العلاقات بين البياض وسلوك الإنسان وإحساسه اللا واعي. وإنا لنلمس في لغة الحياة اليومية للبدو صوراً ومضامين يمتد عمرها إلى الماضي البعيد، وهي إنما تشهد بجلاء على ما يشعه اللون الأبيض من طاقة رمزية، إذ تجرى في الحديث اليومي تعبيرات تحمل دلالات سحرية في باطنها، وظاهرها ينم عن محاولة التكيف الدءوبة التي يقوم بها البدوي مع المؤثرات الثقافية الجديدة، خاصة إذا كانت ذات مصدر ديني. وهنا يلعب الدين الشعبي الذي تتمسك به النساء غير المتعلمات، فهذا النوع من التدين يشدد على الاختبار الروحي والتدرج في علاقة المؤمن بالله وذلك بالتعبد للأولياء والمزارات، وعلى التأويل والرموز والصور والأشخاص أكثر من الكلمات والقواعد المجردة.

كثيراً ما يستخدم البدو في تعبيراتهم مثل الأيادي البيضاء والوجه الأبيض و الراية البيضاء، والخيط قد استخدم القرآن هذا اللون وحده في أكثر من موضع في سياق الآيات القرآنية ، أو استخدمه مقترنا مع اللون الأسود ، لما لهذين اللونين من ارتباط شديد بين بعضهما، فقد ذكر اللون الأبيض مفردا في سياق تحدي موسى لفرعون، في أكثر من موضع، حيث يطلب إليه إدخال يده في جيبه لتخرج بيضاء

رسم يبين وضع خيم عائلة ممتدة

من غير سوء و هي تعتبر من المعجزات، وقد جاء في القرآن: )ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين( [8] ، وجاء أيضا: )واضمم يدك إلى جناحك تخرج بيضاء( [9] ، وقد يكون اللون الأبيض ذا دلالة كبيرة، إذ يستخدم في تصوير حالة من حالات العمى الذي يسببه الحزن و الكمد، كما هو الحال في قصة يوسف،  ) وتولى عنهم و قال يا أسفي على يوسف، و ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم([10] ، والنص القرآني إذ يختار اللون الأبيض لتصوير الحالة التي أصابت العين، إنما هو بسبب ما يحمله هذا اللون من دلالة على الصمت و السكون و الإحساس بالفراغ المرافق لحالة الحزن وكظم الغيظ، و قد وصف الله خمرة أهل الجنة بالبياض أيضاً لما له من تأثير يبعث على المتعة والجمال، و لما يحمله اللون الأبيض من دلالة على الصفاء و النقاء فقال ) بيضاء لذة للشاربين(، كما ورد في سياق الحديث عن أهل الجنة، و ما أعده الله لهم في جنات النعيم. وقد يحذف اللون و يستدل عليه من خلال التشبيه كما في قوله )كأنهن بيض مكنون( وإذا كانت الآية تحمل في معانيها معنى الطهر  النقاء الذي يختص به الحوريات، فهي تحمل أيضاً صفة الجمال المتمثل بالبياض الناصع. وإذا تناولنا سوار الخيمة أو عقدها، فإننا نجده لا يجلب الخصوبة والرخاء للفضاء الداخلي للخيمة، لكنه يحميها أيضا من النحس والشؤم، إنه شكل من أشكال الوقاية من العوز وكل أشكال الفقر والفاقة. فهذه القوى الواقية التي يرسلها سوار الخيمة مصدرها صوف الشاة أو وبر ابن الجمل (مخلول)[11] إذا كان أبيضا، وهنا نجد أن الجزات المفضلة هي الجزتان: الأولى والثانية، وتسمى جزة الجمل بـ (لعڤيڤة)، ويتجلى ذلك من خلال الموتيفات والدلالات التي تحملها بعض الأسماء المتداولة في اللغة المحلية، مثال ذلك: (جمل مبروك، ناقة حنينة، بيت زينة مبروكة…) فكل هذه الكائنات والأشياء حاملة للبركة، ذكرها فأل سعد جالب للخير والبركة، على عكس الحيوانات والطيور الأخرى التي تحمل في الثقافة الشعبية دلالة النحس والشؤم، مثل الغراب الذي يدل كل من سواده ونعيقه على النحس والموت وقدوم الشر، أن أحدا من الأقرباء سيصيبه مكروه، وعرض الأشياء التي تحمل اللون الأبيض على ظهر الخيمة هو إبعاد لكل هذه الهواجس والتوقعات بصورة عكسية عن فضاء الخيمة.

ثم إننا نجد أن (مولاة الخيمة) تترك دائما أثناء نسجها لـ (الطريقة) أو(الجنابية)، فبالإضافة  إلى الجانب الجمالي الذي تراعيه، تترك أطرافا من الخيوط التي تزينها بها تتدلى، وتكون في الغالب ذات لون أبيض، وتدلي هذه الخيوط حسب الإعتقاد السائد يحمي الخيمة من كل الأخطار التي تأتي من الخارج، خاصة أرواح الخلاء الذين يكثرون في الجهة الظهراوية من الخيمة.

وتشكل التميمة أهم الوسائل التي يتم بها حماية الخيمة بشكل مادي من النحس، والتميمة بصورة عامة، يمكن أن تكون: شكلا منحوتا أو محفورا أو منقوشا، مادته الخشب أو الطين أو الأحجار أو المعادن المختلفة، سواء كانت نبيلة أو لم تكن. وهذا الشكل يمكن أن يكون رسما تعبيريا لحيوان أو طائر أو إنسان أو كائن من الكائنات الخرافية الخيالية.. كما يمكن أن يكون كتابة طَلْسَمية مبهمة أو رموزا غامضة أو متواليات من رموز وحروف وأرقام وأشكال هندسية أو علامات فلكية.. إلخ. وتختلف التمائم من شعب لآخر ومن ثقافة لأخرى، فهناك تمائم عبارة عن بقايا نباتية كالجذور والبذور، أو حيوانية كأجزاء من العظام والأسنان والريش والشعر والقواقع، وهناك تمائم مصنوعة من حجارة أو من حصى أو معادن كالذهب والفضة والنحاس والحديد.. وتتراوح أشكال التمائم من “الخميسة”، إلى المصحف “الحلية”، إلى السبحة، والصليب إلى حذوة الحصان.. إلخ.

وتعني التميمية، في الدراسات الأنثروبولوجية نوعا من الاعتقاد الديني أو الخرافي السائد، الذي يؤمن بانعكاس قوى ما فوق الطبيعة (قوى الخير والشر)، على الأشياء المادية وتلبسها بها. هذا الانعكاس يكسب الأشياء (التمائم)، قوة سحرية غير عادية يمكن أن تكون عدوانية تسبب الأذى والمضرة، أو حمائية تقي ضد كل أنواع السوء كالعين والحسد والأمراض العضوية والنفسية ومس الأرواح الشريرة والجن والشياطين.

والتميمية هي النقطة التي يتقاطع عندها الدين في ممارسته الشعبية بطقوس السحر والشعوذة وخرافات المعتقد الوثني أو البدائي. وهي عند علماء الاجتماع المنطقة المظلمة الغامضة التي يتحرك فيها بعض من يدعون القدرة على التوسط بين عالم الغيب والأرواح وعالم الإنسان، (من “فقهاء”، و”طلبة دين”، وسحرة، ودجالين، ومشعوذين)، لاستجلاب القوة والمنفعة والشفاء والتحصين لمن يطلب ذلك. وقد لاحظ «بول باسكون Paul Pascon » [1932-1985](عالم اجتماع)، في هذا الصدد أن قليلا من الناس في المجتمع الريفي والقروي”من يعيش من دون حماية التمائم. فحيثما توجهت في الوسط البدوي ترى صغار الأطفال والنساء الحوامل والمرضى والأشخاص المشوهين أو المعوقين يعلقون بأعناقهم جرابات ضئيلة الحجم تتضمن بعض الطلاسم الواقية. كما ترى أصحاب السيارات يعلقون سبحات أو علامات نذرية في المرآة الارتدادية لداخل السيارة، وأصحاب الشاحنات يعتنون بحماية عرباتهم، من الأمام والخلف، عن طريق بعض الصيغ الدينية ورسم اليد التي يقال أنها يد فاطمة. بل إن الحيوانات ذاتها تحمل تمائما. وحيثما يكون الخطر واقعيا حقا وذا احتمالية عالية، يربط البدويون والقرويون، بالاحتياطات المادية والضمان المالي وقاية دينية وحماية سحرية .

ومن أشهر الرموز والتعويذات الشعبية ذات المدلول (السحري) التي يشيع الاعتقاد في قوتها الحمائية ضد العين واللسان، نجد تعويذة الكف. وتعرف عند العامة باسم «الخميسة» لكونها تمثل صورة اليد البشرية بأصابعها الخمسة. ويتم تعليقها عادة على الصدر أو جدران البيت أو المدخل الخارجي للمنزل أو في السيارات .. في مواجهة أعين الناظرين مباشرة. لهذا فإن كل شيء مرغوب فيه أو معروض (للأعين) يحمل (رسم) يد، أقدر عضو على الحماية من العين. إن راحة اليد المفتوحة بأصابعها المنتصبة هي أضمن ملاذ سحري. وقد لاحظنا ميدانيا في العديد من الخيم التي تسنى لنا زيارتها، والمكوث فيها لبعض الوقت، تواجد هذا النوع من التمائم، معلقا في غالب الأحيان في الجهة الظهراوية للخيمة، أو ما يسمى بالباب الظهراوي.

ورمز الكف معروف منذ القديم في منطقة البحر الأبيض المتوسط فقد، عرف تحت أسماء متعددة: «يد الرب» و«يد الإله بعل» في المسلات الفينيقية والقرطاجية. و«يد مريم» عند الأوربيين «كف فاطمة» في الشمال الإفريقي وبلاد المغرب، وعرف «بكف عائشة» أيضا و«كف مفتوحة» و«كف العباس» و«خمسة وخميسة» عند الشرقيين العرب وبعض المغاربة و«المربعة» في تونس”. ولعل الوظيفة الحمائية أو العلاجية التي أسبغت على هذا الرمز تمت بصلة لإحدى الأساطير اليونانية التي تتحدث عن الإلهة «هيجيا Hygeia»[12]، التي تشفي المرضى بلمسة من يدها. [13]

وأهم عنصر إضافي يرتبط برمز الكف عادة هو صورة العين المفتوحة في وسطه. لكن هناك بعض اللوحات والرسوم الشعبية الإسلامية، التي تحيطه بآيات قرآنية أو أحاديث نبوية في موضوع الحسد، أو تضيف إليه عبارات التكبير أو الحوقلة والصلاة على النبي، وبعض العبارات الشائعة مثل (عين الحسود فيها عود) على سبيل المثال.

فالعين هي العضو الذي يعتقد أن الضرر يعبر من خلاله من الشخص العائن إلى الشخص المصاب، لذلك تعبر بعض الرسوم الرمزية عن ذلك بإضافة سهم يخترق العين في وسط الكف.
يفسر «ابن خلدون» الإصابة بالعين بأنها من قبيل التأثيرات النفسانية التي تصدر من نفس «المعيان» (الشخص الذي يصيب بالعين)،« عندما يستحسن بعينه مُدْرَكا من الذوات أو الأحوال، ويفرط في استحسانه وينشأ عن ذلك الاستحسان حسد يروم معه سلب ذلك الشيء عمن اتصف به، فيؤثر فساده».
كما تحضر النجمة الخماسية بقوة في المنسوجات البدوية خاصة الأغطية والمفروشات وأنسجة الخيمة، لذلك فهي حاضرة بقوة أيضا في العديد من المعتقدات الدينية والخرافية في منطقة شمال إفريقيا، وترتبط بطرد الأرواح والشر وجلب الحظ. وترمز لكل ما له علاقة بالقوة والهيبة. ففي الموروث الديني يقال أن الشكل الخماسي للنجمة هو الشكل الذي كان مرسوما على خاتم النبي سليمان الذي خص بالتحكم في الجن وتسخيره والسيطرة عليه. وتمثل الأطراف الخمسة المتساوية للنجمة العناصر الخمسة متحدة في الإنسان، ( الماء، الهواء، النار، التراب، الروح ). وقد ترمز أحيانا للإنسان عموما فهي الشكل الأمثل الذي يطابق مراكز الطاقة وتوزيعها في الجسم. كما أن هناك معتقدات تعتبرها صلاة أو دعاء صامتا يقوم مقام الصلوات الشفهية المعتادة.

2.2.1.7. الطقوس الإسترضائية أثناء الإستقرار بمكان جديد:

إن الإنتقال والنزول (انزيل) للإقامة بمكان جديد لايكشف لنا فقط عن ممارسات طقوسية محددة، وإنما يبين وبصورة أولية الأفعال السحرية المتعاقبة للإستغاثة بالحماية الإلهية، هذا من جهة  النزول بمحيط جديد، ومن جهة أخرى عند تحديد مكان نصب الخيم، الذي يكون بمثابة المأوى الذي سيأوي العائلة. إننا نريد في الحاضر تتبع هذه الممارسات الطقوسية والسحرية، لمعرفة ما تبقى منها وحافظ على روحه وحيويته في الحياة اليومية لما تبقى من البدو الرحل أو نصف الرحل، واستحضار ما كان منها من خلال الذاكرة الرمزية للبدو المستقرين والمتحضرين، هذه الممارسات التي لاحظنا أنها تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن عرش إلى آخر، من حيث المحتوى والوسيلة، لكنها تتشابه من حيث الهدف والغاية.

التفكير في إعادة تقسيم الفضاء يكون منطلقها الأساسي المأوى، والخيمة كشكل من أشكال المأوى، ومعناها في لغة التداول اليومي يعني العائلة والحريم، وتقسيم فضائها الداخلي يتعدى التقسيم المادي بواسطة فاصل أو الستار الذي يسمى محليا « لحيال ». فمن الجهة اليمنى من الخيمة إذا كنت أمامها تسجل حضور الأدوات التي يستعملها الشيخ أو كبير الأسرة، وفي الماضي كانت مستلزمات شيخ القبيلة ورئيسها هي التي توضع على ميمنة الخيمة في المكان الذي يتم التخييم. ويورد لنا «سيباستيان بولاي»Sébastien Boulay في دراسته عن الخيمة التي أقامها في المجتمع الموريطاني أن هذه العادة لا زالت سائدة إلى اليوم، إذ يخصص جانب الخيمة الأيمن لكيس، وسرج خاصة بفرس شيخ القبيلة. أما من الجانب الأيسر للخيمة فنجد الهودج، ومستلزمات الزوجة، وبقية الأدوات الخاصة بالعائلـة ككل. [14]

إنها الأشياء التي يحتويها فضاء الخيمة، تميز وتحدد الفضاء الخاص بالذكور والفضاء الخاص بالإناث، وقد أشرنا إلى استمرار الثقافة التي تستعمل الفضاءات السكنية الحضرية هذا الإستعمال، والذي يتم من خلاله تخصيص فراغات للرجال، وفراغات أخرى للنساء. «ففي هذه الممارسات المتكررة، تثبت لنا الطقوس صيرورة الجماعة ومحيطها، أيضا استمرار علاقتها الدائمة والمقدسة مع الجد الأول»[15]. إن هذا التقسيم يبدأ ببداية توجيه الخيمة إلى الشرق بانحراف طفيف نحو الجنوب (الجنوب الشرقي). بديهيا أن نجد بأن طريقة احتلال الفضاء من طرف الأشخاص داخل المجتمع الذي نحن بصدد دراسته في هذا الفصل، يخضع إلى الثنائيات التي أشار إليها «كلود ليفي ستروس» Claude Lévi-Strauss [1908]، هذه الثنائيات تتمثل في: الذكر/ العام في جهة، والمؤنث/الخاص في جهة أخرى، فهذا التعارض الملاحظ أكثر من التعارض الذي يتعلق بالجهة الأمامية (الستار القبلي) للخيمة المفتوح على العالم والجهة الخلفية للخيمة ( الستار الظهراوي) المنغلق وجه الغامض والمجهول وكل ما هو غير معروف.

هذه الثنائية التي أشرنا إليها تأخذ بها المعتقدات والعادات انطلاقا من أن الأرواح التي تحرس الخلاء تتمركز في الجهة الظهراوية من الخيمة ومن جهتها اليسرى، فالجن الذي يتمركز في الجهة الظهراوية للخيمة وعلى ميسرتها، والجن الذي يتمركز في الجهة القبلية من الخيمة أقل عددا وأقل خطورة من الجن الذين يتمركزون في الجهة الظهراوية. هنا كما يقول الفلاسفة يتمازج الأرضي بالسماوي، الأسطوري بالواقعي، المقدس بالعادي، اليومي (المتغير) بالمطلق (الثابت)…

في كل الأعمال التقنية لشغل فضاء من الفضاءات، يجب تبديد القوى المقدسة للمكان، وطلب الإذن من هذه الأرواح التي تحرس الفضاء، والتي يسميها المجتمع المحلي «الصالحين والطاهرين». فقبل كل شيئ يجب البدء بتحظير طبق طقوسي يختلف من منطقة إلى أخرى، ومن ثقافة إلى أخرى، إذ نجد الأوراسيين الشاوية يقومون بتحضير طبق يسمى بـ(الطمينة)، أما لدى الجماعات العربية ففي غالب الأحيان نجد طبق (الشخشوخة) هو الحاضر في مثل هذه المناسبات.

بعد تحضير الطمينة تقوم إحدى النساء بذر قليلا من (الطمينة)على الجهات الأربعة بالنسبة إلى مكان النزول والإقامة مرددة «هذه قسمتكم، يا الصالحين، يالطاهرين، اسمحولنا»

3.2.1.7. طقوس البركة والخصوبة:

تروى لنا الكثير من الإخباريات  اللائي عشن حياة البدواة في مطلع القرن العشرين حتى سنوات الستينات والسبعينيات، بل وإلى غاية بداية التسعينيات أين لعبت مختلف الظروف خاصة الأمنية في الحد من حركة البدو وتنقلاتهم، أن من بين الممارسات الطقوسية التي كن يمارسنها داخل فضاء الخيمة، حتى يكون فضاء خصبا يتميز بالرخاء والخصوبة والنجاح، وتبدأ هذه الطقوس من يوم تجميع أشرطة الخيمة وخياطتها، وهو اليوم الذي يسمى بـ «يوم شغل الخيمة» أين تتجمع نساء مخيم من المخيمات، ليقمن بهذا العمل جماعيا. فالطقس الذي سنتحدث عنه هنا يأتي في نهاية «شغل الخيمة» أين تقوم النساء بوضع «عقد» للخيمة على مستوى نقطة المركز، كما يضاف إليها على طول حواشي «الطريڤة» أشكال هندسية مستطيلة، وكل ذلك يكون بالخيط الأبيض، ومن ثم تكون الخيمة جاهزة للإستعمال والنصب.

وهناك طقس آخر يطلق عليه اسم «ذرور الخيمة»، ويشتمل على ذر أو نضح بعض المواد الغذائية التي ترمز للخصوبة في الثقافة الشعبية، فوق أشرطة الشعر (لفلايج) وفي مناطق محددة، وما تبقى منها يقدم لأطفال المخيم. فهذا العطاء وهذه الصدقة  إنما لجلب الحماية والبركة الإلهية للخيمة، فهي إذن لمد الرخاء والخصوبة والسعادة للعائلة التي ستأويها هذه الخيمة.

في الحاضر غالبا ما يشار إلى هذا الطقس بـ«ذرور الخيمة»، وإنما أثناء محاولتنا استقراء الممارسات التي تتضمن مثل هذا الطقس، وجدنا له أثرا في مختلف العادات والتقاليد التي تتعلق بالفضاءات السكنية، سواء في الأرياف أو في القرى والمدن. لقد لاحظنا في أكثر من حالة في مجتمع الأوراس خاصة أنه أثناء اختيار مكان بناء السكن، وبالتحديد أثناء بداية أشغال الحفر يتم ذر بعض المواد الغذائية بكيفية تتشابه تقريبا في مختلف المناطق مثل: الملح، السكر، الطمينة…كما يتم توزيع الطمينة على الحاضرين، فهي أكلة طقوسية خاصة بكل حدث جديد.[16] ولايقتصر ذلك على الفضاءات العمرانية والسكنية، بل إننا نجدها تظهر في مجالات أخرى كالمجال الزراعي، إذ يتم شطر حبة الرمان نصفين بواسطة سكة المحراث، وتذر الطمينة وينثر التمر في المكان المحروث في بداية موسم الحرث.

كل هذه المماراسات الطقوسية تنتهي عند هدف واحد يتعلق بجلب البركة والخصوبة والعطاء إلى فضاء الخيمة، تحرس «مولاة الخيمة» أو إحدى النساء الطاعنات في السن واللائي يطلق عليهن سكان الأوراس إسم «لاَلَّهْ»، ذلك أنها امرأة نبيلة وشريفة، ومن ثم فهي التي بإمكانها جلب البركة والخصوبة والسعادة لفضاء الخيمة، وبهذا يكون العطاء والرخاء. فهذا العطاء الذي تجود به النساء الأكثر تواضعا يقتصر على المواد الغذائية التي تحمل اللون الأبيض، وتتميز في غالب الأحيان بالمذاق الحلو، إذ أن اللون الأبيض في ثقافة المجتمعات المغاربية يعتبر لون نافع ومفيد ومجدي.[17] كما يوحي بمعنى تطمئن له النفس وتحس بالصفاء والسكينة، ويبعث على التفاؤل والسرور والحب كذلك تزدان به العرائس في حفلات الزفاف رمزا للعذرية والطهارة.

إن هذا الطقس العطائي يجعل من فضاء الخيمة فضاء واسعا، يتسم بالرخاء والخصوبة والنجاح، وبصورة أولية يذهب الشياطين عن هذا الفضاء، فكما يقال: «الصدقة تذهب البلاء عن الخيمة»، كما يقوم هذا الطقس أيضا بحماية الخيمة من الغضب الإلهي، وبصورة خاصة من العواصف والصواعق، وفي نهاية الأمر لا ندخل إلى فضاء الخيمة إلا الأشياء الخيرة والحسنة. وموجز القول، إن هذا الطقس العطائي يمكن له أن يساهم في تحويل ورد فضاء الخيمة إلى فضاء مبارك بمعنى «خيمة مبروكة». وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا النمط من الطقوس نجده حاضرا في معظم مناطق شمال إفريقيا، مثل ما نجد لدى القبائل في شمال الجزائر، كما يقول «بيار بورديو»: «عن طريق غزل الصوف، المرأة تنتج الحماية المجدية للنسيج، من خلال البياض الذي يرمز إلى السعادة»[18].

ففي طقس «ذرور الخيمة» نجد أن الأمر يتعلق أولا بفعل التبديد، ففي اللغة العربية يقال: ذرَّ الشيءَ يَذُرُّه: أَخذه بأَطراف أَصابعه ثم نثره علـى الشيء. وذَرَّ الشيء يَذُرُّهُ إِذا بَدَّدَهُ وذُرَّ إِذَا بُدِّدَ.[19] والفعل رشّ يدلُّ على تفريق الشيء ذي النّدَى، وقد يستعار في غير الندى: فتقول: رششت الماءَ والدّمْع والدمَ، وطَعْنَةٌ مُرِشّةٌ، وَرَشَاشُها: دمُها.[20] إن العمل على رش الماء وذر الملح، دهن وطلاء الأوتاد مثلا بالزبدة (الدهان)، سحق وسحن مادة ما فوق شيئ ما يعيد فكرة الإفراط والتبذير، الغزارة و الفيض. وكذلك الفرد المكلف للقيام بهذا الطقس لا يكون إلا امرأة مشهود لها بالعفة والطهارة والشرف، وفي المقام الأول يتطلب طقس الخصوبة أن يشهد لهذه المرأة بالنسل والذرية الكثيرة، وفي المقام الثاني يتطلب هذا الطقس العطاء والصدقة بالمواد ذات اللون الأبيض على وجه الخصوص، أو المواد التي تشكل المصدر الأساسي والثابت للمعيشة مثل التمر، وذلك لأجل جلب البركة والرخاء إلى الفضاء المسكون. وهذا العطاء الطقوسي يتوجه في نهاية الأمر دائما إلى الأطفال، رمز ازدهار ورخاء العائلة.

وما دمنا نتحدث عن المرأة كعنصر أساسي ومحوري في فضاء الخيمة، يجب أن نشير إلى بعض الطقوس ذات الصلة بالمرأة وبالخصوبة، والتي لا تزال الكثير من الأعراش في حقل الدراسة تمارسها وتحافظ عليها، وما يدفعنا للحديث عن هذه الطقوس هو تضمنها لما كنا نتحدث عنه سابقا حول (الذر والرش أو النضح). إن الكثير من حفلات الزفاف في الأوراس خاصة في البيئات البدوية والريفية، أوفي القرى والمدن، تتضمن طقس الرش بالماء، إذ في منتصف اليوم الثالث من الزواج تسير العروس في موكب إلى مصدر الماء، سواء كان منبعا أو واديا، بئرا…وتقوم إحدى النساء –وبطبيعة الحال المرأة ذات المواصفات التي أشرنا إليها- بصب دلو الماء بين أرجلها، كما يقوم كل الحاضرين برش الماء فوق رؤوس بعضهم البعض في جو يتسم بالفرح. ويقوم سكان البيوت التي يمر بها موكب العروس برشها بالماء تيمنا وطلبا للخصوبة العامة والشاملة. وقد اشتهرت الكثير من مناطق الأوراس والزيبان بممارسة طقس احتباس المطر يسمى محليا بـ (أَغَنْجَا)[21]، ويتم هذا الطقس عن طريق تزيين المغرف الكبير (أغنجا) بالقماش والحلي والورود وتحمله امرأة طاعنة في السن – وفي بعض المناطق فتاة عذراء- تتلوها النساء وهن يطفن في أرجاء القرية مرددات أشعارا يتوسلن بها طلبا للمطر من قبيل: « أَغَنْجَا جَارْ إِيغَزْرَانْ، أَرَبِّي نَفُّوذْ أَمَانْ أو أَنْزَارْ، أَغَنْجَا جَارْ إِغَزْرَانْ أَرَبِّي أَرْزَمْ مَاقَّانْ».[22] بمعنى: «المغرف يطوف بين الوديان، يارب أروي العطشان، المغرف يطوف بين الوديان، يارب فك عقدة السماء».[23] والكلمة الأمازيغية من فعل (أَرْزَمْ) [24] أي فك القيد وأطلق السر، بمعنى أن السماء تبخل على الأرض، تقيد الماء ولا تريد أن تفك قيده لهذا تقوم النساء بفك (أَرْزَامْ) تقربا وطلبا لإطلاق سراح المطر: يبدأ (أَرْزَامْ)  أولا بحمام للأبكار، حيث يقمن بسكب لماء المخصب على الجسد تأخذ العجوز جرعات صغيرة من كل استحمام لتقدم بعد ذلك قربانا للشجرة المقدسة. ثم تقف كل الفتيات وتفك كل واحدة منهن حزامها ، وتدعه يسقط على قدميها فهذا دليل على الرغبة في الإخصاب- و إمعان في الاستمتاع بكل إحساس داخلي لموسيقى الجسد كما يقول نيتشه- كأن الأرض تفتح أحضانها استعدادا لحمل هذا الطقس ذي أكثر من دلالة رمزية، وتتبدى هذه الدلالة من خلال المقارنة بين مفعول الاتصال بين الرجل والمرأة من جهة وبين الأرض والماء من جهة ثانية. بعد ذلك كل فتاة من اللائي سبق لهن أن قمن بطقس (أَرْزَامْ)  – تقدم خصلة من شعرها، تجمعها العجوز كل هذا يقدم هبة لقوى الشر طردا للنحس الذي يحبس المطر. وإلى يومنا هذا في معظم البوادي والقرى لا زالت الفتيات العانسات اللواتي يرغبن في الزواج يملأن وعاء من الماء من سبعة آبار مختلفة ويتركنه معرضا لضوء النجوم ليلا وللنجوم أيضا شأن آخر في الميثولوجيا عند الأمازيغ وفي الصباح يستحممن به طردا للنحس و طلبا للزواج.

هذا عن رش الماء أو سوائل أخرى يتم تحضيرها، أما عن ذر الملح أو مواد أخرى مثل الطمينة أو السكر كما أشرنا من قبل. إن ذر الملح فوق مكان النزول والتخييم، أو عند تهيئة مكان للبناء، ووضع الملح على دم الذبيحة (خصوصا يوم عيد الأضحى)، ووضع الملح في الماء لمن أراد أن يستحم قبيل الغروب، ووضع سرة من الملح في يد أو عنق الرضيع طردا للنحس واتقاء لغضب قوى الشر… كلها طقوس لا زال لها حضور قوي في مجتمع الدراسة. فمادة الملح[25] تعتبر رمزا لربط ميثاق أو علاقة طيبة أو تحالف بين الأفراد والجماعات، حيث أن ثقافتنا الشعبية لا زالت زاخرة بما يفيد بتبجيل هذه المادة التي يشترك فيها على مائدة الطعام مجموعة من الأشخاص فيقولون: «ملح الدار» أو «كلينا ملح الدار» وهذا يشير إلى استمرار تعظيم هذه المادة في المتخيل الشعبي إلى يومنا هذا.


[1] MARTINE SEGALEN :  « Rites et Rituels Contemporains », Éditions Nathan, Paris, 1998, P 8.

[2] طوالبي نور الدين : “الدين، الطقوس، التغيرات“، منشورات عويدات و ديوان المطبوعات الجامعية 1988 ص 147.

[3] المرجع نفسه، ص 34.

[4] المرجع نفسه، ص 35.

[5]MARTINE SEGALEN :  « Rites et Rituels Contemporains », P 10.

[6] بيار بونت وميشال إيزار: “معجم الإثنولوجيا والأنتروبولوجيا“،  ص 631.

[7] فراس السواح: “دين الإنسان، بحث في ماهية الدين ومنشأ الدافع الديني“، منشورات دار علاء الدين للنشر والتوزيع، دمشق-سوريا، ط04، سنة 2002، ص55.

[8] سورة الشعراء ، الآية 33.

[9] سورة طه، الآية 22.

[10] سورة يوسف، الآية 84.

[11] الجمل الذي يكون عمره سنة وبدا يشرب الماء والأكل  يسمى : مخلول.

[12] هيجيا Hygeia : إلهة الصحة في الأساطير اليونانية، إبنة الإله “اسكلبيوس” وابيونEpione، وقد عبدت مع والدها. كما أن اسمها يرد بعد اسمه مباشرة في قسم أبوقراط.

[13] إمام عبد الفتاح إمام: “معجم ديانات وأساطير العالم“، المجلد 02، مكتبة مدبولي، القاهرة- مصر، ص 125.

[14] Sébastien, « La tente dans la société maure(Mauritanie) , entre passé et présent », vol 1, Paris, 2003, P 225.

[15] Danièle Jemma-Gouzon, « VILLAGES DE L’AURÈS »Archives de pierres, Éditions L’Harmattan-Paris, 1996, P135.

[16] ÉMILE DERMENGHEM : « Le culte des saints dans l’islam maghrébin », Éditions Gallimard, France, 1954, P133.

[17] Sébastien BOULAY, « La tente dans la société maure(Mauritanie) , entre passé et présent », 1 vol, P 257.

[18] PIERRE BOURDIEU : « Esquisse d’une théorie de la pratique », Éditions de Seuil, Paris-France, 2000, p72.

[19] ابن منظور: “لسلن العرب“، المجلد 2 ، ص 456/457.

[20] ابن منظور: “لسلن العرب“، المجلد 3 ، ص 74.

[21] إننا نجد هذا الطقس لدى معظم مجتمعات شمال إقريقيا، خاصة في جنوب المغرب وتونس، أما في الجزائر فنجد له أثرا في معظم المناطق، إذ أن الإحتكاك بين العرب والبربر لعب دورا في نقل مثل هذه الممارسات الطقوسية من مجتمع إلى آخر.

[22] هذا الشعر الأمازيغي أخذ من فاه الإخبارية (د-ج) من بلدية إنوغيسن، عرش بني بوسليمان.

[23] قمنا بترجمة الأغنية وحاوانا نقل المعنى، رغم أننا شعرنا بوجود خلل في ذلك.

[24] (أَرْزَامْ) كلمة أمازيغية تعني بالعربية: الفتح أو الفك.

[25] يدل الملح أيضا على العقم، ولهذا يستعمل في رد العين الشريرة واستبعاد قوى الشر بصفة عامة.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий