Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > شؤون استعمارية

شؤون استعمارية

كامبردج بوك ريفيوز
يتصدى كتاب غريغ مولينز “شؤون استعمارية” لمهمة بحث علاقة الأدب بالاستعمار، أو بعبارة أخرى الأدب وتعامله مع الموضوع الاستعماري. على أن المؤلف يحصر ذاته في جوانب معينة من هذه العلاقة، ألا وهي استخدام الاستعارات اللغوية حول العلاقات الجنسية في التعبير عن العلاقة السياسية والاجتماعية بين المستعمر والمستعمر، وبين الأعراق والقوميات المختلفة.

غلاف الكتاب

-اسم الكتاب: شؤون استعمارية “باولز، وبوروز وشستر يكتبون عن طنجة”
المؤلف: غريغ مولينز
-عدد الصفحات: 178
-الطبعة: الأولى 2002
الناشرWisconsin : The University of Wisconsin Press

يعتمد الكتاب على تحليل أعمال ثلاثة مؤلفين أميركيين هم، بول باولز، ووليام بوروز، وألفرد شستر، وجميعهم عاشوا فترات مختلفة ومتفاوتة في مدينة طنجة المغربية في المرحلة التي تلت الحرب العالمية الثانية. غير أنه لا يمكن التسليم بأن الكتاب قصر اهتمامه على جانب “الأدب السياسي الجنسي” بل امتد ليعالج جوانب أخرى في أدب هؤلاء الكتاب، وفي الوقت ذاته لا يمكن القول إن الكتاب أجاب عن كل الأسئلة الخاصة بموضوع الكتاب الأساسي، وإنما ترك عدة أسئلة حائرة.

يتكون الكتاب من خمسة أقسام: الأول تمهيدي عام يتضمن تعريفا بالكتاب وبتاريخ مدينة طنجة، في حين خصص كل قسم من الأقسام الثلاثة التالية لأحد الكتاب الثلاثة موضع البحث. أما القسم الأخير فيدرس ترجمات قام بها بول باولز لبعض الأعمال الأدبية المغربية.

طنجة تحت الاستعمار
رغم أن الكتاب لا يستهدف تتبع التغيرات والآثار التي يجرها الاستعمار على الحياة الاجتماعية والاقتصادية فإنه يقدم مثالا صارخا وحادا على تلك الآثار، لا سيما في مدينة مثل طنجة، وهي التي يقدمها الكتاب على أنها صلة الوصل بين أوروبا والشرق العربي المسلم، وبين الشرق والغرب عموما، وبين الشمال والجنوب، وكانت ملتقى لجنسيات وأعراق مختلفة وللأديان الثلاث الرئيسية. وإذا كان موقع طنجة الجغرافي ذا أهمية خاصة فإن الاستعمار فيها كان أيضا ذا طبيعة خاصة.

فالمدينة وحتى العام 1956 عاشت حالة استعمار جماعي تكالبت فيه عدة دول غربية، وهذه الحالة أوجدت وصفا شائعا في الأدب الأميركي للمدينة هو مصطلح “المنطقة الدولية” (International Zone) وقد دمج في كلمة واحدة ليصبح (InterZone).

وجذور قصة طنجة تعود إلى أيام غزو البرتغال لطنجة عام 1471 وتأسيسها موقعا عسكريا لأغراض حماية مصالح الإمبراطورية البرتغالية، ثم انتقلت المدينة لحكم العرش الإسباني بعد اتحاد البرتغال مع إسبانيا ما بين 1580-1640 لتعود بعد ذلك إلى الحكم البرتغالي قبل أن تنتقل للحكم الإنجليزي عام 1684 كجزء من مهر في مصاهرة بين العائلتين الحاكمتين في إنجلترا والبرتغال، على أن الجانب الإنجليزي بعد اشتداد الحملات العسكرية ضده ترك المدينة للسلطان المغربي مولاي إسماعيل.


إذا كان أبطال القصص يرفضون حركات التحرر بذريعة رفض القوميات وما تجره من شحناء، فإن هؤلاء في واقع الأمر إنما كانوا يسعون لحل الخلافات بمقاييس الطرف المستعمر ولصالحه بداعي أنه المتطور والمتحضر

ترافق هذا مع بروز نوع من الاتفاق غير المكتوب على أن المدينة لن تعود إلى حكم قوة أوروبية منفردة، ولكن ومع ذلك فقد كانت غالبية السكان قد أصبحت أوروبية. ورغم عودة السكان المغاربة فإن العلاقة مع أوروبا لم تنقطع واقتصاد المدينة ظل معتمدا على التجارة الدولية. كما أن السلطان المغربي حوّل المدينة إلى مركز دبلوماسي متجنبا أن يرى البعثات الدبلوماسية الأجنبية في مراكز قوته الرئيسية بمراكش وفاس ومكناس، وهو ما لاءم الأوروبيين الذين تتاخم طنجة حدود بلادهم.

تضاعف نفوذ الدول الأوروبية في المدينة خلال القرن الثامن عشر من خلال اتفاقيات مع سلطان المغرب أعطتهم نوعا من حقوق السيادة على مواطنيهم، ومن تلك الدول كانت هناك فرنسا والبرتغال إضافة إلى الولايات المتحدة التي أعطت اتفاقيتها لمواطنيها في طنجة إعفاء من الخضوع للقانون المغربي وتبعيتهم بدلا عن ذلك للقانون الأميركي، ورد أي خلاف بين مغربي وأميركي إلى القنصلية الأميركية في المدينة.

وفي عام 1792 تشكل مجلس يعنى بأمور الصحة والنظافة في المدينة وضم ممثلين من البرتغال والسويد وبريطانيا والبندقية والدانمارك وهولندا وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة. وتوسعت صلاحيات المجلس مع الوقت ليشمل تقريبا كل ما يتعلق بالإنشاءات والبنى التحتية وتنظيم حياة المدينة، وصولا إلى تأسيس الإدارة الدولية لطنجة عام 1923.

السوداوية والشذوذ والأدب
هناك سببان على الأقل يعطيان هذا الكتاب أهميته:

  • الأول يتعلق بموضوع الظاهرة الاستعمارية وتحديدا استعمار الغرب للشرق، فإذا كان إدوارد سعيد في كتابه “الاستشراق” سجل وأوضح بشكل كبير خطاب الأدب الاستشراقي ودوره الوظيفي في خدمة القوى الاستعمارية، وأوضح أيضا مدى تكرار استخدام الاستعارات والرموز الجنسية في أدب الغرب حول الشرق لا سيما حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، فإن هذا الكتاب يجلي المزيد حول هذا الأدب خاصة ذلك الذي ينطلق من زعم الصداقة مع الآخر ومن موقع الرافض للاستعمار والداعي للتواصل بين البشر.
  • الثاني وهو خاص بموضوع تيارات الأدب والفكر الأميركي والغربي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، بما لهذا الفكر من تأثيرات وامتدادات في مختلف بقاع العالم. فإذا كان الكثيرون يلقون مسؤولية الإباحية الأخلاقية والجنسية على كاهل النظام الرأسمالي والجشع لتحقيق الأرباح، فإن بعض الفكر الذي يدعي الحرية والدعوة للعدل والمساواة يأتي في مقدمة المروجين والداعين للفكر الإباحي وما قد يراه البعض ترويجا للشذوذ.

فتحت داعي محاربة القوميات والعصبيات ومجابهة مجتمع ما بعد الصناعة ومجتمع الاستهلاك، فإنهم يخرجون بدعوات من مثل ما يسمونه تحررا جنسيا يتجاوز حدود التقسيم العرقي وحدود الصيغ التقليدية لأدوار الرجل والمرأة وعلاقة الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ويسهم في كسر قوالب العلاقات الاجتماعية التقليدية بما فيها من قيود سياسية واقتصادية.

باولز.. الأنثروبولوجي الاستعماري
حاز بول باولز على مدى خمسين عاما وحتى وفاته عام 1999 على شهرة ذائعة وبعض قصصه تحول لأفلام حائزة على جوائز عالمية مثل فيلم Sheltering Sky، وتم تمثيل أحداثه في المغرب. وكما يحلل مولينز فإن باولز رغم ادعائه بأنه بدعوته للإباحية الجنسية بين رجال الأعراق المختلفة يدعو إلى تحرير العلاقات الاجتماعية وتحطيم منظومة العلاقات الاستعمارية، فإنه لم يبارح الخطاب الاستعماري.

فانشداده لطنجة كما هو الحال مع الأنثروبولوجيين عموما هو بداعي الحفاظ على الثقافة البدائية التقليدية السابقة لعصر الصناعة، على أن الأنثروبولوجي كبطل قصص باولز يتخيل ذاته مكتشف أفريقيا العذراء وفاتحها، ولكن الأنثروبولوجي “البطل” يفاجأ بأن كثيرين سبقوه وأن الأفريقي يعرف عنه الكثير.

من قصص باولز “قصة الشاي على الجبال”، وهي تدور حول كاتبة أميركية تذهب إلى المغرب حيث يلاحقها ولد اسمه مجيد، والقصة مليئة بالإيحاءات الجنسية، فالولد يلاحق الكاتبة وهي لا تصده، فيخرجان في نزهة تطول فيها النقاشات ولكن دون أن تتطور علاقتهما إلى علاقة جنسية، فالتفاهم معدوم وكل شيء خلافي، وعندما يقفان ينظران إلى مضيق جبل طارق تبدو شقة الاختلاف بينهما بذات الحجم.


طنجة التي يقدمها الكتاب هي صلة الوصل بين أوروبا والشرق العربي المسلم، وبين الشرق والغرب عموما، وبين الشمال والجنوب، وكانت ملتقى لجنسيات وأعراق مختلفة وللأديان الثلاث الرئيسية. وإذا كان موقع طنجة الجغرافي ذا أهمية خاصة فإن الاستعمار فيها كان أيضا ذا طبيعة خاصة

قصة أخرى عن معلمة سويسرية تقضي عطلتها كل عام في الصحراء هربا من حياة المجتمع الأوروبي، ورغم أن ما تتحدث به لطلابها السويسريين من حديث يبدي إعجابا شديدا بالصحراء وأهلها فإنه خطاب لا يخلو من عرقية استعمارية. فمثلا عندما تبدي إعجابها بصحة أهل الصحراء وتقول إنها مثل صحتها، فإنها تضع نفسها كأوروبية بيضاء مقياسا ومعيارا، وكأنما من الطبيعي أن تكون هي بصحة جيدة أما غير الأوروبي غير الأبيض فإن ذلك يعد إنجازا له.

عندما يصادقها ولد في الصحراء فإنها تحرص على أن تحدثه عن النظافة في سويسرا، وترى أن عليها شراء هدايا مستمرة له ولوالده حتى يوافق هذا الأخير على استمرار تردد ابنه عليها (سلوك استعماري يركز على العامل المادي)، ولكن تكتشف أن الولد لا يريد منها شيئا معينا، مما يعطي الصداقة بعدا رومانسيا آخر، وتحاول بالتالي تعليمه القراءة ليزدادا تفاهمهما ثم تتراجع مفضلة أن تبقي له دور العتال والدليل في الصحراء (دوره التقليدي هو وبني جنسه)، وتحاول في حديثهما أن تقدم له المسيحية بأفضل صورة، بل تحاول أن تحاضر له عن الإسلام أيضا، ولكنه يصدها رافضا أن تكون في موقع أفضل منه للحديث عن الإسلام. وعندما تخطط ليلة عيد الميلاد لدعوته إلى العشاء لتخبره قصة المسيحية بطريقة جذابة، تكتشف عدم إمكانية ذلك لأن الفندق الذي تقيم به لا يسمح للمحليين بدخول صالة العشاء.

هذه القصة وغيرها من قصص باولز توضح الاختلاط بين الرغبة الجنسية –غير الطبيعية- بالحديث عن خلافات الحياة والخلافات الدينية والسياسية وتوضح فشل محاولات التفاهم.

وإذا كان أبطال القصص يرفضون حركات التحرر بذريعة رفض القوميات وما تجره من شحناء، فإن هؤلاء في واقع الأمر إنما كانوا يسعون لحل الخلافات بمقاييس الطرف المستعمر ولصالحه بداعي أنه المتطور والمتحضر.

وعندما يبرز باولز حرصه على أنماط الثقافة البدائية فإنه بذلك كالأنثروبولوجي الذي لا يتوانى عن التذرع بالحفاظ على الأصالة لمنع التقدم، إلا في السياقات والحدود التي يقرر الأنثروبولوجي أنها مناسبة والتي تأتي ضمن مقاييس سياسة ورؤى الدولة الاستعمارية.

بوروز.. ومحاربة السيطرة
الكاتب الثاني الذي يدرسه الكتاب هو وليام بوروز الذي تثير كتاباته الجدل الحاد منذ روايته الأولى (Junky) أو “المدمن” عام 1953، بين من يريد الاعتراف به كمفكر ومجدد وأديب رائد وبين من يريد منع كتبه من النشر.

سافر بوروز في أميركا اللاتينية والجنوب الأميركي والمغرب وشمال أفريقيا، حيث كتب روايته “العشاء العاري”. والواقع أن طنجة ليست سوى مرحلة في حياة بوروز، لذا يستغرب أن يركز المؤلف على هذه المحطة. والواقع أنه لو قام مولينز بحذف طنجة من عنوان كتابه مع حذف الشق التاريخي الذي أفرده للمدينة لما بدا الكتاب قاصرا في معالجته للموضوع دون التخصص في منطقة ما.

الفكرة المحورية عند بوروز في رواياته هي الهرب من السيطرة بمختلف أوجهها، فهو ينشد حرية العالم الداخلي والفرد من سيطرة السلطات القانونية ومن الشرطة ومن المجتمع. وكتاباته إنما كانت كمن يكتب نفسه ويحاول معالجتها أو مخاطبتها.

إقراره بعدم جدوى المخدرات نقله إلى مرحلة أخرى من حياته وإلى رواية أخرى هي (queer) أو “الشذوذ”، حيث تصبح ممارسة الجنس –غير الطبيعي- هي الحل الذي يحاول تجربته. وتهاجم الرواية آراء الأطباء والمعتقدات الأخلاقية المضادة لتلك الممارسات.

ويبدو أن خيالات الاستشراق صورت له أن أميركا اللاتينية وشمال أفريقيا أماكن لا توجد فيها مثل تلك القيود والآراء، بل إنها تحقق الطوباوية –كما يتخيلها- وهو ما عبر عنه في روايته “العشاء العاري” حين انتقل فيها إلى طور آخر من النظر إلى العلاقة الجنسية عندما ربط بين ممارسة الجنس ولحظات الموت، وحلول الجسد في آخر كما في حضارات المايا القديمة، محاولا القول إن التحول والتغير في الأنماط والمعتقدات حول الممارسات الجنسية يؤدي إلى حياة إنسانية جديدة، لا سيما ما بين الأقوام والأعراق ويتيح الاتصال بينها.

والواقع أن رحيل بوروز للشرق كان بمثابة رحلة عبر الزمن -لا ارتحال جغرافي وحسب- حيث العودة إلى الماضي، معتقدا بإمكان اختلاط الأعراق والأجناس في مجتمع بلا شرطة ولا قانون. ولكنه مع الوقت اكتشف أن ذلك غير ممكن، فقد حاول أن يعيش في طنجة دون أي اتصال اجتماعي وعاطفي أو بالحد الأدنى من ذلك، فحرص أن يقصر تعامله على شراء ما يحتاج من طعام ومخدرات وجنس، دون أن يعرف من الذين يشتري منهم! وحاول تعويض ذلك بعلاقته مع صديق في الولايات المتحدة وعبر الكتابة، وعندما صده ذلك الصديق رافضا تطوير علاقتهما إلى علاقة عاطفية وجنسية صدمه ذلك، ووجد تلك العلاقات الجنسية ليست سوى نوع آخر من الإدمان، وتزعزعت عنده فكرة الحرية الداخلية، ووجد أن الحياة والتفكير والسعي وراء حاجات الحياة اليومية هي نوع آخر من القيد. وهنا اتجه إلى التحايل على هذا الموقف بحربه على اللغة ذاتها، مستخدما تعبير “فيروس الكلمة”، معتقدا أن طريقة التعبير اللغوي هي مسبب للقيود وأداة السيطرة التي يهرب منها، لذا فإن استخدام طرق جديدة في فهم النص وفي الكتابة هي الحل ومن هنا فإن أسلوبه اللاحق عد بمثابة ريادة المدرسة التفكيكية.

لم يرتبط بكل تلك الأفكار أي حرص أو تأييد لتحرر المغرب من الاستعمار، بل كان يرى حركة التحرر المغربية بمثابة وجه آخر للقومية التي يرفضها. ويعترف مولينز بأن بوروز كان يعبر عن أزمة شخصية حادة لا عن مبدأ فكري أو سياسي.

شستر.. والمنفى المتعدد
ألفرد شستر الذي ادعى يوما أنه يمثل مستقبل الأدب الأميركي وأنه نبي هذا العصر هو ثالث الكتاب المبحوثين، وقد ذهب إلى طنجة عام 1964 ليكتب من هناك منتقدا باولز وبوروز ومعتبرا في الوقت ذاته أنهما يعبران عن الماضي والحاضر وأنه هو المستقبل وهو وريثهما. كما اتهم الأول بأنه كان استعماريا من نوع آخر، والثاني بأنه سائح جنس ليس أكثر. على أن شستر لم يشذ عن التركيز على الممارسة الجنسية مع الرجال كحل لعلاقات الأقوام والأعراق والأديان وكرد على البرجوازية والطبقة الوسطى الأميركية.

مات شستر في إسرائيل من جراء جرعة مخدرات زائدة عام 1971، وكان قد طرد من المغرب لممارساته غير المتزنة، ومنع من دخولها ثانية رغم المحاولات المتكررة.

والواقع أن شستر وبغض النظر عن اهتمام جمهور معين بكتاباته فإنه يمثل حالة متطرفة من الأزمات الشخصية. وجاءت رواياته مثل “أنا.. إلخ” مليئة بأفكار غير مترابطة تدور حول معاناة اكتشاف الهوية وتحولاتها.

وقد استخدم في كتاباته مقولات لسيغموند فرويد تتبنى تفسيرات جنسية للسلوك الاجتماعي والنفسي، كما يتضح ذلك في روايته “القدم”. ومن الثابت أنه كان يعاني مرضا عقليا حاول العلاج منه عدة مرات دون فائدة. ومما يروى عنه أنه في مرحلة من حياته سكب الشمع في أذنيه ولم يعد يخرج إلى الشارع إلا ليلا، وكانت كتاباته تعج بالسريالية والشذوذ والبحث عما يزيل الفواصل بين الأعراق والأمم من خلال العلاقات الجنسية الشاذة.

كان شستر يهوديا، وعندما فشل في العودة إلى طنجة هاجر إلى إسرائيل بحثا عن إرثه اليهودي واقترابا من ثقافة عربية أسرته، على حد تعبيره. ورغم أن هذا الحنين اليهودي والدعوة لإزالة الفواصل بين أتباع الأديان والقوميات قد لا ينسجمان، فإن الثقافة العربية التي أسرته هي ثقافة ألف ليلة وليلة وما نشره وصوره المستشرقون وما تخيله وكتبه في رواياته.

والواقع أنه يسجل على الكتاب عدم إيلاء أزمة الهوية عند شستر وعند غيره، اهتماما كافياً يتضمن فحص الخلفية الدينية والأسرية والعرقية لهؤلاء الكتاب والآثار المباشرة لذلك على أعمالهم.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий