Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > صناعة الكراهية بين الثقافات أثر الاستشراق في افتعال الفجوة

صناعة الكراهية بين الثقافات أثر الاستشراق في افتعال الفجوة

صناعة الكراهية بين الثقافاتأثر الاستشراق في افتعال الفجوة [2/2]
صناعة الكراهية بين الثقافات [2/2]
الاحد 15 صفر 1428 الموافق 11 مارس 2007

صناعة الكراهية بين الثقافات [2/2]

د. علي بن إبراهيم النملة

الاستشراق وصناعة الكراهية
الاستشراق ووسائل صناعة الكراهية
الخاتمة: الخلاصة والنتيجة:

الاستشراق وصناعة الكراهية
• إذا سلَّمنا بأنَّ الاستشراق هو أحد المحدِّدات المهمَّة في العلاقات بين الثقافات, فإنَّ هذا يعني إعطاء هذا المحدِّد القيمة الفعلية, التي يُنظر من خلالها إلى إسهاماته في التقريب بين الثقافات, أو في الإسهام, من جانب آخر, في تأصيل مفهوم الافتراق والتضادِّ والتناحُر بين الثقافات.
• الذين يدرسون الاستشراق بعمق, وبمتابعة مباشرة لإسهاماته الثقافية, لا يستعجلون التعميم في الحكم عليه كلِّه, على أنَّه كان طرَفًا مباشرًا في صناعة الكراهية. فالأمر, هنا, يقتضي قدرًا من التفصيل. فقد طال التنقيب عن المستشرقين المنصفين, وهم موجودون, ولا يسوْغ نسيان إسهاماتهم في توعية بني قومهم عن حقيقة الثقافة الإسلامية, وبُعدها عمَّا ألصقه بها إخوةٌ لهم من المستشرقين, من كون هذه الثقافة تمثِّل الخطر الأخضر الجديد(1), بعد تراجُع الشيوعية عن التأثير, ودعوتهم لهم إلى أنْ يخلعوا عنهم لباس التعصُّب, الذي يحجب النظرة الموضوعية لثقافة تنتشر بشكل ملحوظ, (آنا ماري شيمِّل 1922 ـ 2005م, وزيجريد هونكه, وفريتس شتيبات 1923م ـ ويوسف فان أس 1934م ـ, ولزلي ماكلوكلن, وجون إسبوزيتُّو, وفريد هاليداي, وديفيد كنج, وإدوارد كينيدي, وغيرهم كثير من المتأخِّرين, نماذجَ) (2), وأنَّ مسألة الخطر الإسلامي لا تتعدَّى كونَها وهمًا من الأوهام, التي يروِّج لها بعض المتنفِّذين السياسيين من المستشرقين وغيرهم(3). ذلك في ضوء التوجُّه إلى التوكيد على وجود مستشرقين مغرضين, كان لهم أثر واضح وملموس في صناعة الكراهية.
• هذه النظرة تقتضي تصنيف المستشرقين إلى فئات, من حيث الزمانُ, أوَّلاً, ثمَّ من حيث المدارسُ الاستشراقية, ومدى قُرب هذه الفئات والمدارس من الإنصاف, كالمدرسة الألمانية, وبُعدها عنه, كالمدرسة الفرنسية, أخذًا في الحسبان أنَّ المستشرق نفسه يظهر تارةً منصفًا, ويظهر تارةً أخرى, في تقويمنا له, غيرَ منصف (مونتمجمري وات نموذجًا) (4).
• واقع الحال أنَّ هناك فئةً معتبرة من المستشرقين كانت لهم جهود واضحة في صناعة الوئام بين الثقافات, وكانوا وسائط لتعريف الغرب بالثقافة الإسلامية تحديدًا, من خلال الدراسات والبحوث والترجمة والنقل, وحفظ التراث العربي الإسلامي, وفهرسته وتصنيفه, وترميم المعطوب منه. ولا ينبغي التغاضي عن هذه الجهود الواضحة, كما أنَّه لا ينبغي الالتفاف على هذه الجهود, والزعم بأنَّها لم تكن صادرة عن قصد نبيل, والزعم بأنَّ ما قام به المستشرقون من جهود موضوعية كان لخدمة أغراضهم الأخرى(5). وإنْ وجد هذا الهاجس فقد تمخَّض عنه نفع للتراث المخدوم.
• أمَّا من حيث الزمانُ فإنَّ طلائع المستشرقين لم يكونوا, في الإجمال, إيجابيين مع الثقافة الإسلامية, ذلك أنهم كانوا قد ولدوا في حقبة كانت فيها أوروبَّا تعيش حالة من الفوضى الحضارية, شاع فيها الإقطاع وسلطة النبلاء من ناحية, وشاعت فيها سيطرة مصالح الكنيسة, من ناحية أخرى, فكان أنْ شعروا بأنَّ الإسلام الذي بدأ ينتشر بقوَّة, لا بفعل السيف, كما زعموا, بل بفعل التأثير المباشر المتسامح في الأمم, مما هدَّد مصالحَ خاصَّةً, كان يتبوَّأها قسمٌ من رجال الدين, غير المتسامحين, الذين كانوا يدَّعون أنهم يمثِّلون الربَّ, ومارسوا دور الوسيط بين الربِّ والعباد, فحقَّقوا من وراء ذلك مصالحَ ذاتية, كانت بعيدة عن مفهوم التسامُح.
• بينما جاءت الثقافة الإسلامية لتلغي هذه الواسطة, وتجعل الصلة بين العبد وربِّه مباشرة, دون عون من أحد, سوى العلم القائم على كتاب الله تعالى وسنة نبيِّه محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم-. وتجعل من التسامُح المحدَّد بضوابطه التي تقرِّبه من واقع الناس, وتتيح للأمم التعامُل بينها بموجبه, وليس ذلك التسامُح غير المحدود, الذي يدمِّر التسامُح, من حيثُ كونُه منطلقًا للعلاقة بين المسلمين أنفسهم, وبينهم وبين غيرالمسلمين (الآخر).
• يقول عصام عبدالله: «لم يكن معظم المنادين بالتسامُح مستعدِّين للسير بهذا المبدأ حتَّى نهاية الشوط, أو في كلِّ الاتِّجاهات, وعلى كافَّة الصًُعُد, ف”جون لوك”, أكبر المؤيِّدين لمبدأ التسامُح وضع مجموعة من الضوابط, من يتعدَّاها لا يمكن التسامُح معه بأيِّ حال:
1ـ الترويج لمعتقدات وأصول تهدِّد بنسف المجتمع نفسه,
2ـ الترويج للإلحاد,
3ـ الأفعال التي تهدُف إلى تدمير الدولة, أو التعدِّي على أموال الآخرين,
4ـ الولاء للحكَّام الخارجين (الخيانة)» (6).
• جاء المستشرقون في هذه الحقبة ليقدِّموا المعلومة الخاطئة عن الثقافة الإسلامية لبني قومهم, «فقد أصبحت رؤى المستشرقين تتسلَّل إلى العقول الأوروبِّية؛ لأنَّهم خبراء في شؤون الدين والمجتمعات الإسلامية, واكتسبوا ثقة الإنسان الغربي؛ لما يمثِّلونه من علم وخبرة نادرة»(7).
• مع تسلُّل هذه الرؤى الاستشراقية إلى العقول الأوروبِّية تسلَّلت, من خلال النقل والترجمة للآثار الاستشراقية الغربية, إلى بعض العقول الآسيوية, لاسيَّما في روسيا, حيثُ مرَّت المعرفة الإسلامية «في البداية عن طريق المصفاة الأوروبِّية الغربية, ولذلك جاء معظمها مشوَّهًا بعيدًا عن الموضوعية العلمية. هذا من جهة, ومن جهة ثانية لقد أرادت روسيا الاستعانة بوجهة النظر الأوروبية الغربية عن الإسلام؛ لكي ترتكز على مستندات فكرية توظِّفها الأرثوذوكسية المسيحية الفكرية ضدَّ الدوغمائية الإسلامية التترية», على حدِّ قول الأستاذ سهيل فرح(8).
• يقول خلف الجراد في كتابه: أبعاد الاستهداف الأميركي: «ومثلما كان هناك ارتباط عضوي بين الحروب المسماة “صليبية” والاستعمار الغربي المباشر للعرب والمسلمين, في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، والشعارات الدينية المسيحية والمدرسة الاستشراقية التقليدية, فإن المدرسة الاستشراقية الجديدة بأدواتها المعرفية المتطوِّرة, وصلاتها الفكرية والأكاديمية والسياسية بالإستراتيجية الأميركية, تحوَّلت بالفعل إلى أبرز لاعب في توجُّهات النخب السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة الأميركية»(9).
• يقرِّر نجيب العقيقي أنَّ طلائع المستشرقين قد انطلقت من الكنائس والأديرة, حيث يذكر صاحبُ أفضل موسوعة ضافية عن الاستشراق والمستشرقين, أنَّ الاستشراق قد بدأ «أكثر تنظيمًا وانتشارًا واستمرارًا بالفاتيكان, بابوات وأساقفة ورهبانًا, واصطناع نفوذهم في سبيله لدى الملوك والأمراء والبلديات, والإفادة منه في الردِّ على البروتستانتية بعد انفصالها عنهم مما جعله لغايات منوَّعة, بوسائل متعدِّدة, في أرجاء واسعة. كان رجال الدين ـ ومرجعهم الفاتيكان يومئذٍ ـ يؤلِّفون الطبقة المتعلِّمة في أوربا, ولا سبيل لهم إلى إرساء نهضتها إلا على أساس من التراث الإنساني الذي تمثِّله الثقافة العربية, فتعلَّموا العربية, ثمَّ اليونانية, ثمَّ اللغات الشرقية للنفوذ منها إليه»(10). وقصد قومٌ منهم المغرب لمجادلة المسلمين. واختصَّ آخرون بأن يكونوا أدلاَّء لقاصدي فلسطين, في رحلات لها قدسيَّتها, يطلقون عليها الحجّ إلى الديار المقدَّسة, القدس وبيت لحم والناصرة والخليل, وغيرها من حواضر فلسطين.
• جاء هذا الهدف الرئيسي حائلاً لرهط من هؤلاء المستشرقين بين إقامة جسور ثقافية بين أوروبَّا والشرق الإسلامي. إلا إنَّ الاستشراق يمتدُّ, بعد ذلك, ويتخلَّى عددٌ من المستشرقين عن هيمنة الهاجس الديني, القائم على صناعة الكراهية تجاه المسلمين, رغم تجدُّد العودة إلى الأصولية الدينية المسيحية/اليهودية, وسيطرتها على الخطاب السياسي؛ لتحقيق أغراض سياسية واقتصادية, من قِبَل جماعات متشدِّدة, استطاعت التأثير على صناعة القرار في بعض الدول الغربية, كما يقول جورج قرم في كتابه الصادر أخيرًا بالفرنسية بعنوان: المسألة الدينية في القرن الحادي والعشرين(11).
• بدت على بعض هؤلاء المستشرقين بوادر الاستقلالية عن الهاجس الديني الأصولي, ووصف بعضهم بالعلمنة, وأنَّهم يرغبون في أنْ يكونوا أكثر موضوعية من أسلافهم, ومن ثمَّ رغبوا في عدم الخوض في الشأن الديني, الذي بدا أنَّه هو المحفِّز لصناعة الكراهية, فاشتغل رهطٌ منهم بالشأن الاجتماعي, من خلال تحليل المجتمع المسلم(12).
• ظهر ما يمكن أنْ يسمَّى بالرؤية الاستشراقية المعدَّلة, التي تنتقد المجتمع الغربي في موقفه من الثقافة الإسلامية, وتتفهَّم «مشاعر العالم الإسلامي في أنَّه يعيش تحت حصار فرضه عليه الغرب, في كثير من المجالات الحيوية, السياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. ويمتدُّ هذا التفهُّم إلى إدراك الأسباب التاريخية التي أدَّت إلى ذلك, وإلى إشكالياتِ عمليةِ التحديث التي فرضها الغرب, وما اقترن بها من توتُّرات اجتماعية واقتصادية.
إلاَّ أنَّ أنصار الرؤية «المعدَّلة» يقاومون بكلِّ قوَّة الاستقلال التامَّ عن الغرب, بل ومنع ذلك, وضرورة اتِّباع النموذج الغربي الذي أثبت نجاحه», كما يقول سمير مرقس(13).
• مع هذا لم يتمكَّن المستشرقون, في دراساتهم الاجتماعية والأنثروبولوجية, من عزل الدين الإسلامي عن هذه الدراسات, إذ توجَّه بعضهم إلى دراسة المجتمع المسلم أنثروبولوجيًّا من خلال أوجه النشاط الديني, مثل القضايا التي يطرحها خُطباء صلاة الجمعة(14), ومثل الشأن النسائي في المجتمع المسلم, بما في ذلك ظاهرة تفشِّي الحجاب لدى المسلمات, وشيوع ذلك حتَّى في المجتمعات غير المسلمة, التي توجد بها أقلِّيات أو جاليات مسلمة.
• تستهوي بعضَ المستشرقين السياسةُ, في وقتٍ كان العالم فيه يمرُّ بمرحلة اجتياح أوروبِّي للعالم, شرقه وجنوبه والقارَّة الأمريكية الوسطى والجنوبية, فيما اصطلح عليه بحقبة الاستعمار, فكانت هذه الفئة من المستشرقين (باستثناء الاستشراق الألماني الذي لم يزدهر نتيجةً للاستعمار) (15), جاهزةً لتقديم العون للجهات الاستعمارية, من خلال تقديم المعلومة عن البلاد المستهدَفة بالاستعمار. ورافق بعضُ المستشرقين الحملات الاستعمارية, سلفستر دي ساسي (1758 ـ 1838م) في الجزائر, وكريستيان سنوك هورخرونيه (1857 ـ 1936م) في إندونيسيا نموذجًا. فهم هنا يمارسون مهمَّة الأدلاَّء, ولكن مع اختلاف في المهمَّات عن أسلافهم أدلاَّء قاصدي فلسطين.
• ثمَّ يمتدُّ الاهتمام من لدن المستشرقين بالسياسة, حتَّى بعد انتهاء الحقبة الاستعمارية, والاستعاضة عنها بحقبة الهيمنة, التي يعيشها العالم اليوم, في ضوء سيطرة القطب الواحد. وهي هيمنة آنية, لا يتوقَّع لها كلها «أنْ تصير دائمةً», في ضوء تضاؤل مقوِّمات الدوام, لاسيَّما الأخلاقية منها, على رأي جيمي كارتر رئيس الولايات المتَّحدة الأمريكية الأسبق(16).
• إذا جرى الحديث عن الهيمنة يتَّجه الذهن إلى انفراد الولايات المتَّحدة الأمريكية في الساحة العالمية, مع صنع حلفاء لها, في أوروبَّا, يحقِّقون لهم ولها مصالحهم ومصالحها, ربَّما على حساب مصالح الشعوب الأخرى, ممَّا يفاقم من صنع الكراهية, وممَّا أظهر أدبيَّات إعلامية وتحليلية سريعة, أضحى همُّها هجاء هذا النمط من العلاقة بين الغرب والشرق, دون توخِّي الموضوعية في التحليل, والعلمية في بسط الأمر, بل ربَّما لتحقيق حاجة في نفس يعقوب, كانت موجودة من قبلُ, إبَّان المدِّ الشيوعي والاشتراكي(17), بحيث يمكن أنْ تُعَدَّ هذه الأدبيَّات الإعلامية والتحليلية السريعة نفسُها إسهامةً من الإسهامات في مسيرة صناعة الكراهية.
• وتستهوي عددًا من المستشرقين الحملاتُ التنصيرية (التبشيرية), التي اجتاحت الشرق والجنوب والقارَّة الأمريكية الوسطى والجنوبية, فيكون هؤلاء عونًا للمنصِّرين, ويكوِّنون لهم قاعدة المعلومات, التي تمدُّ المنصِّرين بما يحتاجونه من معلومات عن المجتمعات المستهدفة بالتنصير, في سبيل تحقيق مهمَّاته الصعبة, لاسيَّما في المشرق الإسلامي, حيث يقفُ التوحيد حائلاً دون وصول التثليث, الذي هو أُسُّ التنصير, إلى عقول الناس وأفهامهم, فظهرت على الساحة الثقافية فئةٌ من المستشرقين المنصِّرين.
• عليه, يمكن أنْ ينظر للتنصير على أنَّه شكل من أشكال صناعة الكراهية بين الغرب والشرق, لاسيَّما الشرق الإسلامي, الذي لم يكن مرحِّبًا بالتنصير, ليكون بديلاً عن العقيدة الإسلامية الصحيحة(18).
• ثمَّ يستهوي فئةً من المستشرقين الإعلامُ, بمفهومه الحديث, الذي يعتمد على سرعة النشر, على حساب المعلومة الموثَّقة, وبالتالي يتَّكئ على المعلومة السريعة, التي قد تفتقر إلى التحليل العميق, فيقع بعض المستشرقين في فخِِّّ الإعلام, رغبةً لدى بعضهم في الشهرة والظهور والانتشار وسرعة التأثير, فيتخلُّون عن المفهوم التقليدي العميق للاستشراق, ويتبرَّأون منه, ويرميه بعضُهم في زبالة التاريخ, على رأي برنارد لويس(19), ويصبح المصطلح, عند هذه الفئة, مشؤومًا, ويلتفُّون عليه بألقاب علمية أخرى(20), ويعزفون عن الأبحاث في قضايا تراثية, وينصبون أنفسهم خبراء في قضايا المسلمين المعاصرة, (برنارد لويس, نموذجًا), فيغذُّون الإعلام بصناعة الكراهية للثقافات الأخرى, بما فيها الثقافة الإسلامية.
• يستفيد الإعلامُ المنحاز عن الخلفية العلمية لهذه الفئة من المستشرقين في تذكية صناعة الكراهية بين الثقافات, وإضفاء صورة نمطية غير حسنة عن الإسلام وحضارته وثقافته, وعن المسلمين. والنظرة السطحية للإعلام, في مقابل البحث التحليلي للاستشراق, لا تقلِّل من تأثير الإعلام في النفوس, ولا تُصادر الجهود التي تُبذل في سبيل تحقيق هذا التأثير.
• يُرجع محمد علي الخالدي من أسباب هذه الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين, والعرب داخلون بالضرورة ضمنًا, إلى «دور عملية الاستشراق وإشاعة تصوُّراتها, إذ احتلَّت الأولوية في المشهد الثقافي وخدمتها أهدافاً استعمارية, فخرقت ثقافات الشعوب المحلية وطمست هويتها الحضارية من خلال فرض التصورات الغربية لكل مناحي الحياة وتفسير أحداث التاريخ الإسلامي بموجب مقاسات تلك السياسة الاستعمارية»(21).

الاستشراق ووسائل صناعة الكراهية
• ليس من السهل حصر الوسائل التي يمكن عدُّها مؤثِّرةً في صناعة الكراهية بين الثقافات. ويمكن أن تقسَّم “القائمة” إلى وسائل قديمة, وأخرى حديثة أو معاصرة. كانت إسهامات المستشرقين الأوائل في هذا المجال قد بدأت في الطعون المباشرة, وإثارة الشبهات في الثقافة الإسلامية, حيث شكَّك الاستشراق في الإسلام, ومن ثمَّ شكَّك في القرآن الكريم على أنَّه كتاب منزَّل من الله تعالى على عبده ورسوله محمد بن عبدالله –صلى الله عليه وسلم-, وزعم أنَّه من تأليف محمد –صلى الله عليه وسلم-, (جورج سيل (1697 ـ 1736م) نموذجًا), ومن ثمَّ جاء التشكيك في سنَّة المصطفى –صلى الله عليه وسلم- وسيرته, والتشكيك في الشريعة الإسلامية, وأنَّها, في جانبها الفقهي, مستمدَّة من القانون اليوناني/الإغريقي, ثمَّ لمز الصحابة والتابعين, والتاريخ الإسلامي, والفتوح الإسلامية, والقائمة تطول.
• يقول حاتم الطحاوي في عرضه لكتاب محمد خليفة حسن: آثار الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية: «أثار الاستشراق الشكوك في العقيدة, عبر نظرته للقرآن الكريم والحديث النبوي ومصادر العقيدة الإسلامية على أنها خاضعة للنقد العقلي وحضّ المسلمين على ضرورة إخضاع تلك المصادر للرؤية النقدية العقلية. وبالتالي التخفيف من قدسيِّتها لدى المسلمين, والحضّ على تركها واستبدال القوانين الوضعية البشرية بها»(22).
• إلاَّ أنَّ هذه الطعون والشُّبُهات قد خدمت مرحلة من مراحل العلاقة بين الشرق الإسلامي والغرب المسيحي/ النصراني, ولم تعُد ممَّا يسوَّق اليوم؛ لأنَّ المستشرقين أنفسَهم قد وقفوا منها موقف الناقد الفاحص, الذي تبيَّن له أنَّ الزمن قد تجاوز الطعون والشُّبُهات المباشرة, لاسيَّما مع الالتفات للاستشراق, ونشوء جدل بين الباحثين العرب والمسلمين حول الموقف من الاستشراق, ومدى خدمته للثقافة الإسلامية, ومن ثمَّ التصدِّي لهذه الأنواع من الطعون والشبهات والردود عليها من قبل الباحثين المسلمين, وعزوها إلى الأغراض التي قامت من أجله.
• ثمَّ تأتي المرحلة المعاصرة التي توهَّمت أنَّ الإسلام يمثِّل خطرًا يهدِّد الوجود الغربي بثقافته التي انبنى عليها, رغم تبنِّي المنهج العلماني في الممارسة السياسية. ونحَتَ الغرب مصطلح “الإسلام ـ فوبيا”, أو الإسلاموفوبيا Islamophobia, لاسيَّما بعد انتهاء تأثير المعسكر الشرقي, وانتهاء الحرب الباردة, والبحث عن عدوِّ جديد يوحِّد الغرب, ويتحالف في التصدِّي له(23).
• يقول محمد علي الخالدي: إنَّ الإسلاموفوبيا «مصطلح أكثر شيوعًا من الاستشراقية. “الإسلامافوبيا”, وقد عُرِّب مصطلح الإسلامافوبيا إلى “التخويف من الإسلام والمسلمين”, الذي يُعرَّف بأنَّه “الفزع من الإسلام أو كرهه، والخوف من المسلمين أو كرههم”, ويعتقد كثير من الخبراء أنَّ هذا المصطلح غير دقيق, ولا يعبِّر بصدق عن أنواع التمييز ضدَّ المسلمين. ووضعه الأوروبيون على غرار مصطلح “اللاسامية”, وهي ظاهره تمييزية أوروبية تختلف تماماً, في أجواء انبثاقها، عن نوعية العلاقة بين الإسلام والغرب. وعرَّب بعض الباحثين الإسلامافوبيا اختصارًا بـ “رهاب الإسلام”، ضمن ما يعتقد أنَّها سياسة حكومية تستهدف إقناع المجتمع الغربي، بوجود تناقُض صارخ مع الإسلام، حسب مقولة أنَّ الإسلام هو الخطر الجديد القادم نحو البلدان الغربية من الشرق، بعد سقوط المعسكر الاشتراكي، كما عبَّر عن ذاك الأمين العام السابق للحلف الأطلسي في بداية التسعينيات»(24).
• تصدَّى لهذه النبرة الجديدة رهطٌ من المفكِّرين الغربيين والمسلمين, ونظروا إليها على أنَّها وهمٌ من جملة من الأوهام التي يراد من ورائها استمرار حالة التأزُّم القائمة بين الشرق الإسلامي والغرب/المسيحي, ومن ثمَّ الاستمرار في حالة غير مستقرَّة, تفيد منها عناصر جعلت من هذه الحالة مجالاً لجلب مصالح ذاتية محدودة النفع, ممتدَّة الضرر(25).
• تساعد الظروفُ والأحداثُ في تعميق هذا الوهم, من خلال عدَّة مؤشِّرات, منها سيطرة المحافظين الجدد على الإدارة الأمريكية, والأحداث المؤسفة التي حصلت يوم الثلاثاء 11/9/2001م الموافق22/6/1422هـ, والتي اتُّهم بتنفيذها ثلَّة من الشباب المسلمين. ثمَّ تلا ذلك ملاحقة من اتُّهموا بالتخطيط لهذه الأحداث وغيرها قبلها, وربَّما ـ لا قدَّر الله ـ بعدها, في جبال أفغانستان وغيرها, واجتياح العراق يوم الخميس 16/1/1424هـ الموافق 20/3/2003م, بحجَّة تهديد الاستقرار في المنطقة, أي تهديد الوجود اليهودي في فلسطين المحتلَّة, مع الالتفاتة إلى غزو النظام البعثي السابق في العراق للكويت يوم الخميس 11/1/1411هـ الموافق 2/8/1990م.
• لا يتحمَّل الاستشراق المعاصر/الجديد تأجيج هذا الوضع ابتداءً, إلاَّ أنَّه, في بعض جوانبه, وجدها فرصةً مواتية لتجديد صناعة الكراهية ضدَّ الإسلام والمسلمين, لاسيَّما بين المستشرقين المتصهينين (برنارد لويس, نموذجًا, ويتبعه دانييل بايبس, ومارتن كريمر, وإنْ لم يكن الأخيران مستشرقَين) (26), الذين يعنيهم هذا التأجيج؛ وذلك للإسهام في تثبيت وجود وطن قومي لليهود في فلسطين المحتلَّة, الأمر الذي يمكن أن يُعزى إليه الوضع السياسي والاجتماعي المتأزِّم بين الشرق الإسلامي والغرب. فمنطق الاستشراق المعاصر/الجديد, في بعض جوانبه, حول هذه الأحداث المتلاحقة هو تبنِّي مقولة: لم أُردْها ولم تسئُنِ.

الخاتمة: الخلاصة والنتيجة:
يمكن أنْ تُختم الوقفات الخمس السابقة, في النظر إلى الاستشراق كأحد العوامل التي ساعدت على صناعة الكراهية بين الثقافات, بخلاصة ونتيجة من خلال النقاط الآتية:
• للاستشراق أثرٌ بارزٌ في تحديد العلاقة, ثقافيًّا, بين الشرق والغرب, على المستويين الماضي والحاضر, وربَّما المستقبل. ويمتدُّ هذا الأثر في الأبعاد السياسية والإعلامية. ويسهم, بطريق مباشر أو غير مباشر, في رسم إستراتيجيات هذه العلاقة.
• لم يكن أثر الاستشراق في هذه العلاقة كلُّه سلبيًّا, بل كانت له آثاره الإيجابية في تقديم الثقافة الإسلامية في ماضيها/ التراث وحاضرها, والإفادة من معطياتها العلمية والفكرية على مرِّ الزمن. وكان هناك, ولا يزال, مستشرقون مخلصون لهذا التوجُّه, لم تستهوِهم تلك التقلُّبات التي تعصف بالعلاقة بين الثقافات. وبذا لا يسوَّغ التعميم في الحكم على الاستشراق سلبًا أو إيجابًا.
• عمل الاستشراق, مع هذا, وفي بعض جوانبه, على تعميق صناعة الكراهية بين الثقافة الإسلامية خاصَّة, وغيرها من الثقافات, لاسيَّما الثقافة الغربية, من خلال عمله, في بعض جوانبه, على تشويه الثقافة الإسلامية, في مصادرها وتراثها, وأوضاع المسلمين المعاصرة.
• تتفاوت مواقف المستشرقين من الثقافة الإسلامية, بحسب فئات المستشرقين ومدارسهم وأطوارهم, ومدى علاقة بلدانهم بالمنطقة العربية والبلاد الإسلامية, من خلال حقبة الاستعمار, إذ كان لبعض المستشرقين من الدول المستعمِرة أثرٌ في مسيرة الاستعمار.
• كانت لبعض المستشرقين جهود في مجال دعم الحملات التنصيرية في المجتمعات المسلمة, فظهر مستشرقون منصِّرون, وأمدَّ هذا النوعُ من الاستشراق التنصيرَ بالمعلومة عن المجتمعات المستهدَفة بالتنصير, وساعد ذلك على تعميق الفجوة بين الثقافة الإسلامية والثقافة الغربية, وبالتالي أسهم هذا النوع من الاستشراق التنصيري في صناعة الكراهية.
• مال بعض المستشرقين المتأخِّرين, في محاولة للالتفاف على الاستشراق, إلى الطرح الإعلامي, وأكثروا من الظهور على القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية, وطُلبت آراؤهم “العلمية” في تحليل بعض المواقف التي تزيد من الفجوة بين الثقافات, فكان قولهم مقبولاً ومؤثِّرًا, لما يمثِّلونه من خبرة نادرة. بينما عزف مستشرقون آخرون عن هذا النوع من تسطيح القضايا, ورفضوا الإدلاء بآرائهم على العامَّة, وفضَّلوا الإفصاح عنها في الصروح العلمية, وبين المفكِّرين.
• تفاوتت مواقف المسلمين والعرب من هذا الجانب من جوانب الاستشراق, في طرفين متناقضين في أغلب هذه المواقف, كلاهما غير منصف لجهود المستشرقين الحسنة أو السيئة. وبقي ثلَّةٌ من المفكِّرين العرب والمسلمين متوازنين في حكمهم على الاستشراق, من منطلق أنَّه كلَّما تعمَّق الباحث في دراسة الاستشراق كان أقربَ إلى الحكم الصواب. وأحسب أنَّ هذه الفئة من المفكِّرين توخَّت العدلَ في ذلك الحكم, فكانت أقربَ من غيرها إليه.
• إذا كان هناك من توصية فإنَّها تتركَّز في تكثيف قنوات الحوار مع المستشرقين عمومًا, من خلال وجود المزيد من مراكز بحوث ودراسات للاستشراق في الصروح العلمية القائمة, والصروح العلمية المستقلَّة بذاتها, وبالتالي تكثيف عقد الندوات والمؤتمرات والحلقات التي يُشرَك بها المستشرقون؛ لتفعيل الحوار بين الثقافات, والسعي إلى تقليص الفجوة المفتعلة بينها, ومن ثمَّ العمل, من خلال هذه المراكز وغيرها, على التواصل مع المراكز الاستشراقية الأخرى في العالم, شرقه وغربه.
• سيؤدِّي هذا الأسلوب العملي إلى المزيد من التعرُّف على صانعي الكراهية من المستشرقين, ومن ثمَّ إيجاد قنوات الاتِّصال معهم, كما إيجاد قنوات الاتصال مع غيرهم من المعتدلين والمنصفين؛ لبيان الحقِّ وتجسير الفجوة الثقافية, والخروج إلى تقليص صناعة الكراهية بين الثقافات, من هذه الفئة من الباحثين الدائمين في الشأن العربي والإسلامي.
وكان الله في عون الجميع.

(1) انظر: هل يكمن بعد الخطر الأحمر «الخطر الأخضر»؟ .ـ ص 241 ـ 253.

في: بيير بيارنيس. القرن «الحادي والعشرون» لن يكون أمريكيًّا/ ترجمة مدني قصري.ـ بيروت: المؤسّسة العربية للدراسات والنشر, 2003م.ـ 346 ص.

(2) انظر: فريتس شتيبات. الإسلام شريكًا: دراسات عن الإسلام والمسلمين/ ترجمة عبدالغفَّار مكَّاوي.ـ الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, 1425هـ/ 2004م.ـ 206 ص. ـ (سلسلة عالم المعرفة؛ 302).

(3) انظر: جون إسبوزيتو. الخطر الإسلامي بين الوهم والواقع/ ترجمة هيثم فرحت.ـ اللاذقية: دار الحوار, 2002م.ـ 333 ص.

(4) ما كان مونتُجمري وات منصفًا لسيرة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عندما زعم أنَّ محمدًا ـ عليه الصلاة والسلام ـ هو مؤلِّف القرآن الكريم, في كتابه محمد النبي والقائد, ثم عاد إلى الإنصاف في هذه المسألة, واعترف, في كتاب متأخِّر له بعنوان: الإسلام والمسيحية في العالم المعاصر, بأنَّ هذا القرآن وحيٌ من الله تعالى. انظر: محَمَّد عمارة. الإسلام في عيون غربية بين افتراء الجهلاء وإنصاف العلماء.ـ القاهرة: دار الشروق, 1425هـ/2005م.ـ ص 159 ـ 178.

(5) انظر: يحيى مراد. معجم أسماء المستشرقين.ـ بيروت: دار الكتب العلمية, 1425هـ/2004م.ـ ص 55 ـ 61.

(6) انظر: عصام عبدالله. التسامُح.ـ القاهرة: الهيئة المصرية العامَّة للكتاب, 2006م.ـ ص30 ـ 36.ـ (سلسلة مكتبة الأسرة).

(7) انظر: حاتم الطحاوي. الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية (محمد خليفة حسن).ـ الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001/ 1422هـ).ـ ص 321 ـ 335.ـ والنصُّ من ص 324.

(8) انظر: سهيل فرح. الاستشراق الروسي: نشأته ومراحله التاريخية.ـ الفكر العربي.ـ ع 31 مج 5 (كانون الثاني/يناير 1983م).ـ ص 225 ـ 266.

(9) انظر: خلف الجراد. أبعاد الاستهداف الأمريكي.ـ دمشق: دار الفكر, 1424هـ/2004م.ـ 248 ص.

(10) انظر: نجيب العقيقي. المستشرقون: موسوعة في تراث العرب, مع تراجم المستشرقين ودراساتهم عنه منذ ألف عام حتَّى اليوم.ـ 3 مج.ـ ط 4.ـ القاهرة: دار المعارف, 1980م.ـ 1: 87 ـ 125. والنصُّ من ص 104.

(11) انظر: جورج قرم. المسألة الدينية في القرن الحادي والعشرين.ـ باريس: ديكوف, 2006م.ـ (بالفرنسية).ـ نقلاً عن عمر كوش. «المسألة الدينية في القرن الحادي والعشرين» قضية يعالجها كتاب جورج قرم.ـ الحياة.ـ ع 15989 (13/1/2007م ـ 24/12/1427هـ).ـ ص 24.

(12) انظر: أبو بكر باقادر. الأنثروبولوجيا والاستشراق.ـ الاجتهاد.ـ ع 47/48 (صيف وخريف العام 2000م/1421هـ).ـ ص 9 ـ 10.

(13) انظر: سمير مرقس. الآخر الحوار المواطنة.ـ القاهرة: الهيئة المصرية العامَّة للكتاب, 2006م.ـ ص 84 ـ 85.

(14) انظر: من الاستشراق إلى الأنثروبولوجيا (1 ـ 2): الدولة والمجتمع وصورة الإسلام.ـ في: الاجتهاد.ـ ع 47/48 (صيف وخريف العام 2000م/1421هـ).ـ و«من الاستشراق إلى الأنثروبولوجيا (3): الصورة والرمز الآخر».ـ في: الاجتهاد ع 49 (شتاء العام 2001م/ 1421/ 1422هـ).ـ ومن الاستشراق إلى الأنثروبولوجيا (2): نقد الاستشراق.ـ في: الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001م/ 1422هـ).

(15) انظر: ميشال جحا. الاستشراق الألماني في القرن العشرين.ـ الاجتهاد.ـ ع 50/51 (ربيع وصيف العام 2001م/1422هـ).ـ ص 257 ـ 267.

(16) انظر: جيمي كارتر. قيمنا المعرَّضة للخطر: أزمة أمريكا الأخلاقية/ ترجمة محمد محمود التوبة.ـ الرياض: مكتبة العبيكان, 1428هـ/ 2007م.ـ ص 17.

(17) انظر: بهجت قرني, وآخرين. صناعة الكراهية في العلاقات العربية ـ الأمريكية.ـ بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية, 2003م.ـ 406 ص.

(18) انظر: علي بن إبراهيم الحمد النملة. المستشرقون والتنصير: دراسة للعلاقة بين ظاهرتين, مع نماذج من المستشرقين.ـ الرياض: مكتبة التوبة, 1418هـ/1998م.ـ 178 ص.

(19) انظر: برنارد لويس. الإسلام والدولة.ـ التسامُح.ـ ع 8 (خريف 1424هـ/2004م).ـ ص 186 ـ 197. وانظر, أيضًا: برنارد لويس. مسألة الاستشراق.ـ ص 159 ـ 182.

في: هاشم صالح, معدٌّ ومترجم. الاستشراق بين دعاته ومعارضيه.ـ ط 2.ـ بيروت: دار الساقي, 2000م.ـ 261 ص.

(20) انظر: علي بن إبراهيم النملة. الالتفاف على الاستشراق: محاولة التنصُّل من المصطلح.ـ الرياض: مكتبة الملك عبدالعزيز العامَّة, 1428هـ/2007م.ـ 182 ص.

(21) انظر: محمد علي الخالدي. إنسان بأصوات متعدِّدة.ـ http://www.mafhoum.com/press6/164C372.htm

(22) انظر: حاتم الطحاوي. الفكر الاستشراقي في المجتمعات الإسلامية (محمد خليفة حسن).ـ الاجتهاد.ـ مرجع سابق.ـ ص 321 ـ 335.ـ والنصُّ من ص 322 ـ 323.

(23) انظر: مصطفى الدبَّاغ. الإسلام فوبيا ISLAMOPHOBIA: عقدة الخوف من الإسلام.ـ ط 2.ـ عمَّان: دار الفرقان, 2001م/ 1422هـ.ـ 149 ص. وانظر, أيضًا: ألان جريش. الإسلامفوبيا/ ترجمة وتعليق إدريس هاني.ـ الكلمة.ـ مج 10 ع 40 (صيف 2003م/1424هـ).ـ ص 104 ـ 120.

(24) انظر: محمد علي الخالدي. إنسان بأصوات متعدِّدة. ـ مرجع سابق.

(25) انظر: أحمد شاهين. صنَّاع الشرِّ.ـ القاهرة: دار المعارف, 2004م.ـ 108 ص.

(26) لا يهدُف هذا البحث إلى التعرُّض إلى أولئك الرهط من صنَّاع الكراهية من غير المستشرقين, من أمثال دانييل بايبس صاحب مشروع مراقبة الجامعات لرصد ما يقال عن اليهودية والصهيونية, وصاحب فصلية الشرق الأوسط, التي يرأس تحريرها زميله في التوجُّه مارتن كريمر, وغيرهما ممَّن شاعت نظريَّاتهم في مجال صنع الكراهية؛ إذ إنَّ التركيز, هنا, ينصبُّ على أثر الاستشراق, في وجه من وجوهه, في صنع الكراهية بين الثقافات.


Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий