عن الموقع

موقع Anthropos للدكتور سليم درنوني

           لقد تم فتح موقع (الدكتور سليم درنوني Anthropos) بمبادرة وطلب من طلبة الأنثروبولوجيا بجامعة الشيخ العربي التبسي بتبسة، وكان ذلك حافزا لبعض الأساتذة الذين استحسنوا الفكرة وقبلوا بتجسيدها وتفعيلها، وكانت إرادة وعزيمة أحد الطلبة المنتمين إلى التخصص يدعى: مبروك بوطقوقة احدى المرتكزات الأساسية لهذا المشروع، وبالفعل تمكن من فتح ثلاث مواقع: الموقع المذكور، وموقع (Aranthropos الموقع الأنثروبولوجي العربي الأول) والموقع الثالث هو موقع الأستاذ بن صافي حبيب أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة تبسة) لكنه فشل في تحديثه بصورة مستمرة، والآن توقف وحجب نهائيا. قدمت هذه المواقع الكثير من الخدمات لطلبة التخصص داخل الجامعة، وربما لأناس آخرين خارجها لهم صلة بالعلم والبحث العلمي.

          ولا يخفى على أحد أن تخصص الأنثروبولوجيا فتي في الجامعة الجزائرية، وتسعى بعض الجمعيات، ومخابر البحث العلمي، وكذا بعض الجامعات والمراكز الجامعية إلى تأصيل وترسيخ هذا التخصص الذي تأخرت الجامعة الجزائرية على فتحه، على غرار بعض الجامعات العربية. لقد كانت
البداية مع المركز الجزائري للبحوث الأنثروبولوجية وما قبل التاريخ والإثنوغرافيا (C.A.R.A.P.E) سنة 1955، وأصبح في 1964 يسمى بـ: مركز البحوث الأنثروبولوجية وما قبل التاريخ والإثنوغرافيا (C.R.A.P.E)، قبل أن يلحق التراث ومختلف الأنشطة سنة 1984 بالمركز الوطني للدراسات التاريخية.
وفي عام 2003 تحول (C.N.E.H) إلى مؤسسة عمومية ذات طابع علمي تكنولوجي، تسمى بـ: المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ (C.N.R.P.A.H).أنشطة هذا المركز كما هو مبين في قانونه الأساسي تتعلق بالبحث في المجالات الثقافية وتفاعل الإنسان مع بيئاته المختلفة منذ عصور ما قبل التاريخ إلى يومنا هذا. فالأمر يتعلق ببحوث ميداني تمر بعدة مراحل: من التنقيب وتجميع المعلومات إلى اختبارها، والبعثات الميدانية متعددة التخصصات تشمل: الأنثروبولوجيا، ما قبل التاريخ، وغيرها من التخصصات الأخرى وبالتعاون مع المصورين ومختبرات تقنية. وقد نشر المركز مختلف أعماله ونتائج دراساته عبر منشورات خاصة به مثل Lybica ومجلة القصص والتاريخ وأخرى تسمى الإنسان، كما قام بنشربحوثه في مجلات ودوريات دولية. وللمركز عدة مخابر للبحث من ضمنها مخابر تضطلع بالبحوث ذات الطابع الأنثروبولوجي، كما يحتوى المركز مكتبة غنية بكتب ودوريات علمية وأرشيف كبير يحتوي على مادة إثنوغرافية لا يستهان بها.
لكن الفضاءات الجامعية لم تعر الإهتمام لمثل هذه التخصصات، إذ كانت البداية الحقيقية في بعض الجامعات كجامعة الجزائر التي تم بها فتح تخصص الأدب الشعبي، الذي يتناول جانب كبير من الثقافة الشعبية الحية والمعاشة، كما تم فتح تخصص الثقافة الشعبية بجامعة تلمسان وكانت الأنثروبولوجيا أحد فروع هذا التخصص، وجاء مركز البحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية (CRASC)ليفتح أفاق إستنبات هذا التخصص في الجامعة الجزائرية ببحوث ميدانية وملتقيات ومنشورات غزت المكتبات الجائرية مثل مجلة إنسانيات.

            وبالفعل ناضل العديد من الأساتذة وبذلوا قصارى جهودهم للبحث عن الأرضية المناسبة لنمو هذا العلم في البيئة الجزائرية فكانت جامعة منتوري بقسنطينة السباقة إلى ذلك بشكل رسمي وذلك بتكوين دفعة فيما بعد التدرج تخصص أنثروبولوجيا، لكنها بداية اصطدمت ببعض العوائق الإدارية، فكان هنالك تذبذبا في عملية تكوينها وتأطيرها.

           وجاء دور المركز الجامعي بخنشلة الذي نظم مسابقة لما بعد التدرج في هذا التخصصبتاريخ: 01 ديسمبر 2005، وكان عدد المناصب المفتوحة 15 منصبا، وقد أطر الطلبة الناجحين أساتذة أكفاء من مختلف الجامعات، داخل الوطن وخارجه، ولولا الإرادة والعزيمة، ونضال الأساتذة لشهدت عملية التكوين والتأطير نفس العوائق البيروقراطية التي شهدتها محاولة جامعة منتوري بقسنطينة. وبهذا كانت محاولة خنشلة ناجحة إلى حد بعيد في تكوين هذه الدفعة وتأطيرها، والدليل على ذلك عدد الطلبة الذين تمكنوا من مناقشة أعمالهم وبنجاح كبير. كما بادر المركز إلى فتح تخصص أنثروبولوجيا لطلبة LMD لكنه تراجع شيئا فشيئا عن ذلك. وتجدر الإشارة هنا إلى أن مركز البحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية بوهران قام بفتح مسابقة الدخول إلى مدرسة الدكتوراه في الأنثروبولوجي بتاريخ: 16 أكتوبر 2008 بالشراكة مع الجامعات التالية: قسنطينة، تيزي وزو، بجاية، مستغانم، تلمسان. وكانت المسابقة مفتوحة لثلاثة تخصصات: علم الإجتماع، علم النفس، اللغة والثقافة الأمازيغية.

            ومن بعد ذلك قام المركز الجامعي بتبسة أنذاك بفتح ماستر تخصص سوسيوأنثروبولوجيا سنة 2007 وكان فريق التكوين والتأطير هو نفسه بنسبة كبيرة، وقد وصل الطلبة إلى المرحلة النهائية وهي مرحل إعداد مذكرات التخرج وسيكون ذلك خلال الموسم الدراسي الجاري: 2011/2010. كما بادر المركز إلى تنظيم ملتقيين في مجال الأنثروبولوجيا أحدهما أيام: 09/10 ديسمبر 2007 تمحور حول وضعية البحث الأنثروبولوجي في العالم العربي الواقع والآفاق – الجزائر أنموذجا – وثانيهما سمي بـ: الأيام الأنثروبولوجية لتيفاست نظم أيام 18/19/20 جانفي 2010 تمحور حول السوسيوأنثروبولوجيا في الجزائر: التأسيس والآفاق.

          وجاء دور جامعة محمد خيضر ببسكرة لفتح ليسانس أنثروبولوجيا خلال السنة الجامعية 2014/2013 وذلك بتضافر جهود كوكبة من الأساتذة والمسؤولين في الجامعة، لتصبح بذلك أول جامعة جزائرية تفتح ليسانس في هذا التخصص. وقد أتبع هذا المشروع بمشروع آخر للماستر وكان ذلك خلال الموسم الجامعي 2016/2015 تخصص أنثروبولوجيا ثقافية واجتماعية.
إن سردنا لكرونولوجيا التأسيس للأنثروبولوجيا في الجامعة الجزائرية للدلالة على أن هذا التخصص يحتاج إلى جهود كبيرة وتضحيات غالية، لما يعانيه من تهميش وسوء الفهم، ونقص في التوثيق والتأليف والنشر. وللدلالة أيضا على أن فهم الإنسان في مختلف أبعاده الإجتماعية والتاريخية والنفسية والسياسية والإقتصادية… إنما يتوقف على الفهم الأنثروبولوجي، فلا برامج التنمية ولا أي مشروع من المشاريع الإجتماعية ترسى قواعدها دون العمل على فهم المجتمع الذي توجه إليه.

            لهذا وجدنا أن أي مباردة تسير في اتجاه تأسيس الأنثروبولوجيا وتأصيلها في الجامعة الجزائرية تستحق الدعم والتأييد والمساهمة.

           ومن بين الأهداف التي نسعى إليها نجد:

  1. مد جسور التواصل بين الطلاب والأستاذ خارج نطاق القاعة الدراسية وخارج أسوار الجامعة.

  2. تقديم خدمات للطلبة والباحثين تتعلق بكل ما يحتاجونه من مساعدات أو معلومات تتعلق بالمقررات الدراسية أو بالدراسات والأبحاث الميدانية خاصة ذات الصلة بالأنثروبولوجيا.

  3. مساعدة الطلبة الباحثين على الإهتداء إلى إشكاليات ومقاربات أنثروبولوجية تتناول ثقافة المجتمع وموروثه من العادات والتقاليد والأعراف والقوانين….

  4. تزويد الطلاب بأهم المواقع الإلكترونية المتخصصة في مجالات الأنثروبولوجيا والإثنولوجيا، وعلم الإجتماع والإثنوآداب بصفة خاصة.، والعلوم الإجتماعية والإنسانية بصفة عامة.

  5. نشر أهم النشاطات العلمية التي يقوم بها صاحب الموقع (أخبار، بحوث، دراسات، مشاركة في لجان، أو مؤتمرات).

  6. تقديم ما يفيد الزوار سواء الطلاب أو غيرهم في مجالات تخصص الأنثروبولوجيا.

  7. مواكبة ما تسعى إليه الجامعة الجزائرية، وتحقيقا لمشروع رائد وطموح تسعى إليه مختلف الجامعات العالمية والمتمثل في: (جامعة بلا ورق).

    وجهة نظر:

    انطلاقا من هذه الكرونولوجيا، رأينا الآن وبعد مضي ما يقارب نصف قرن على استقلال الجزائر، أن ننظر بموضوعية أكثر للأنثربولوجيا الاجتماعية والثقافية من زوايا متعددة، ونساهم في تحفيز من تخصصوا في هذا المجال أن يدلوا بدلوهم حول كيفية توظيفها لفهم ثقافات بلادنا، من أجل تطويرها وجعلها مرتكزاً سليماً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية؛ وما هو أكثر أهمية، جعل ذلك الفهم المنطلق لترسيخ الوحدة والمواطنة القائمة على احترام التنوع الإثني والثقافي، وتحويله – كما ينبغي أن يكون – مصدر ثراء وتميزللجزائر..

ملاحظة:
لقد قمنا بإدراج العديد من الآراء والمقالات التي تصب في هذا الإطار ولها طابع أنثروبولوجي وهي منقولة من كتب ومجلات ودوريات ومواقع عديدة أعدنا نشرها لكي يتمكن الطلبة من الإطلاع عليها. وهي لا تعبر بالضرورة عن قناعة ورأي صاحب الموقع.

        كما قمنا بوضع بعض المؤلفات الأنثروبولوجية في متناول الطلبة لتحميلها من مواقع مختلفة وهذا لا يعني أننا اعتدينا على حقوق مؤلفيها، وإنما وجدناها منشورة في مختلف المواقع،  ربما لتنازل دور النشر ومؤلفيها عن حقوقهم تعميما للفائدة، وربما لأسباب أخر. فقط الشيئ الوحيد الذي ركزنا عليه نحن في موقعنا هو ذكر المصدر الذي استلت منه المقالات أو الأبحاث والدراسات، وكذا الموقع الذي نشرت فيه الكتب والدوريات العلمية والفكرية.
إليك الرابط لزيارة موقع الدكتور سليم درنوني Anthropos:

موقع الدكتور سليم درنوني

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS