Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > قراءة سوسيو-أنثروبولوجية لحكاية “بقرة اليتامى”

قراءة سوسيو-أنثروبولوجية لحكاية “بقرة اليتامى”

الجزء الثاني

الباحث درنوني سليم

أولا: دراسة الحكاية:

يحضرني في البداية – قبل الحديث عن المنهج – نقد وجه إلى علماء الطباع حينما قاموا بتحديد مجموعة من الطباع ينتظم فيها الناس جميعا، بمعنى أنهم قاموا بصب الناس في قوالب جامدة، دون مراعاة لظروفهم ولا لاستعداداتهم…هكذا أيضا حصرت دراسات الحكايات[1] كما يرى «محمد الجويلي»[2]، في قوالب وظيفية قام بتحديدها «فلاديمير بروب»، ولسنا بصدد تقييم هذا المنهج أو ذاك، أو في وضع يِؤهلنا لذلك، وإنما ذلك نابع من شعورنا أثناء محاولة تطبيق المنهج البروبوي، لاستخراج ما يتطابق مع الوظائف الواحدة والثلاثون من الحكاية، وكأننا أمام مسائل رياضية نحاول جاهدين، فكها بقواعد ومبادئ جافة، محكمة ومتماسكة تماما كما نجد المنهج الرياضي.

لهذا الإعتبار سيكون ميلنا أكثر إلى التأويل الذي يعتمد أساسا على التحليل النفسي، واضعين السياق كمنطلق أساسي، السياق الخاص بالحكاية، ثم السياق الثقافي، خاصة ونحن نعلم أننا أمام نص شفوي يتناقل من الفم إلى الأذن، ومن ثم إنتاج جماعي وليس إنتاجا فرديا، إنها مثل المعلم الحضاري الذي تم تشييده في وقت من الأوقات، وفي كل مرة يعاد ترميمه، وفق تصميم جديد أعد من طرف مهندس جديد، وضمن مؤثرات ثقافية جديدة، تختلف تمام الاختلاف عن تلك التي وَلَّدَتِ التصميم السابق له. يقول «محمد الجويلي»: إذا كانت هذه خصائص النص الشفوي المشكل من اللغة واللَّالغة، من الكلام والصمت ومن النظرة والحركة فإن تحليله ليس بالأمر الهين خاصة أنه لا يمكن أن نفصل بينه وبين من يرويه حتى إذا كان رَاوِيَتُهُ واحدًا فما بالك إذا كان رواته متعددين ولا يمكن حصرهم في الزمان والمكان[3].

ولما كانت الحكايات في غالبيتها موجهة إلى الطفل، ففي ذلك مسوغا أساسيا يدفعنا إلى الإهتمام بعلم نفس الطفل.

1)      العبارات النمطية التي تبدأ بها الحكاية:

  1. 1. الصيغة السردية التي تبدأ بها هذه الحكاية:

تبدأ الحكاية بـ:« يَقَّرَاكْ يَقَّرَاكْ؛ يَلاَّ وَﭭـَلاَّنْ يُوشَانَغْ رَبِّي أَﭭـَحْلاَنْ ». ويمكن نقلها إلى العامية(الدارجة) على النحو التالي: «ﭭـَالَّكْ كَايَنْ اللِّي كَايَنْ، اعْطَانَا رَبِّي اخْيَارْ اللِّي كَايَنْ ». فـ: العبارة «يَقَرَاكْ يَقَّرَاكْ» يقابلها في العربية «يُحْكَى» هكذا بضمير الغائب، ثم تليها العبارة: «كَايَنْ اللِّي كَايَنْ» التي تشير إلى الزمن الماضي اللامحدود. وهذه الصيغة السردية كما يرى د.عبد الحميد بورايو، تتضمن معنى الإنتقال من الواقع إلى الخيال.[4]إنها كافية لأن تهيأ المستمع للسفر إلى الماضي، وتضعه في قطيعة مع حاضره وحياته العادية، ويؤكد لنا الأستاذ «محمد الجويلي» على أننا لا نجد ذلك في هذا النوع من الحكايات العربية، وإنما في كل الحكايات التي أبدعتها شعوب العالم[5]. “Bien loin, au-delà de l’extrémité du monde et de là même des montagnes des septs chiens, il était une fois un roi...” هذه القطيعة مع الحاضر ومع العالم الواقعي الحقيقي، لا نجده في بداية الحكاية فقط، وإنما قد تعبر عنه الشخصيات والأحداث، لأننا سنجد البقرة تبكي، والقط يتكلم، وبشر ترضعهم الحيوانات، وحيوانات عاقلة كالغزال الذي يتكلم ويتحاور مع الناس…أي تأنسن الحيوانات، وتطبع الناس ببعض طباع الحيوان.

  1. 2. الصيغة السردية المؤداة أثناء نهاية الحكاية:

تنتهي الحكاية بـ:«هُوقَّا هَقْصِيتْ أُورْذُوقِّينْ يَرْذَنْ اتَّمْزِينْ» ويمكن نقل هذه الصيغة أيضا إلى العامية على النحو الآتي: «خَلْصَتْ لَحْكَايَهْ، بْلاَ مَا يَخْلَصْ الْـﭭـَمْحْ وَاشْعِيرْ». وتتضمن هذه الصيغة معنى العودة إلى عالم الواقع، والخروج من عالم الخيال.[6]

وفي روايات أخر تنتهي الحكاية، بهذه الصيغة: «هُوقَّا هَقْصِيتْ نَتْشْنِي نَوِّي الصَّابَثْ». مفادها: «خَلْصَتْ لَحْكَايَهْ، وَاحْنَا ادِّينَا الصَّابَهْ».

وجميع هذه الصيغ، توحي بأن أهم شيء في حياة المجتمعات التي تتداول فيها مثل هذه الحكايات، هو القمح والشعير، فهما العنصران الأساسيان في معاشها، وما إدراجهما في الجانب السردي للحكايات الخرافية، إلا دليل على ذلك.

2)     النظام العام للحكاية:

1.                        الوضعية الإفتتاحية والوضعية الختامية:

لقد تحدث د. عبد الحميد بورايو، في الوضعية الإفتتاحية لقصة « لونجة » عن وفاة الزوجة، فوجد الأب نفسه أرملا، وبقي أبناءه دون رعاية، إذ وجد نفسه في حالة اضطراب وقلق حول مصيرهم، الأمر الذي دفعه إلى البحث عن زوجة تتكفل له برعاية أبنائه.[7] نجد في مطلع الرواية التي رواها له السيد: الطاهر العمارة بسيدي خالد ما قوله: « كَايَنْ وَاحَدْ السَّيَّدْ مَزَوَّجْ عَنْدَهْ طَفْلَهْ وَطْفَلْ. بْعَدْ مُدَّهْ مَنْ ْزمَنْ مَاَتتْ الَمْرَا اْنتَاعَهْ. بْقَى اِفَكَّرْ كِيفَاشْ يْجِيبْ امْرَا صَالْحَة لِّي ْتقُومْلَهْ بَالطَّفْلَة والطْفَلْ هَذُومَ.»[8]

نقص اضطراب وساطة
وفاة الزوجة القلق حول مصير الأبناء البحث عن الزوجة

بينما الحكاية التي وجدناها في كتاب رقمي قمنا بتحميله من موقع اتحاد كتاب العرب تحت عنوان« بقرة اليتامى »[9] تتحدث عن عائلة تعيش في سعادة تامة، فجأة تتحول هذه السعادة إلى تعاسة، جراء وفاة أم ظريف ومرجانة، بعد مرض لازمها الفراش، ووفاء الزوج لزوجته جعله يقرر عدم الزواج عنها، لكن حرصه على ولديه جعله يتراجع عن قراره والتفكير من امرأة أخرى. تقول الجدة زينب راوية الحكاية: « فجأة تخور قوى الأم الرؤوم فتصبح طريحة الفراش … وتزداد الحمى ويشتد مرضها،، فتسلم روحها إلى بارئها تاركة وراءها طفلين للوحدة والاغتراب،، لليتم والأحزان ».[10]

بينما القصة التي قمنا بجمعها، تختلف وضعيتها الافتتاحية نوعا ما عن الوضعية الخاصة بالرواية التي جمعها الدكتورعبد الحميد بورايو أو الرواية التي جمها الأستاذان، إذ تتحدث الرواية التي تحصلنا عليها، عن رجل له زوجتان من جنسيات مختلفة، وكانت الزوجة الأجنبية تغار من العربية، وابنتها لحسنهما وجمالهما، فسعت إلى التخلص منها. «إِيلاَّ وَرْيَازْ غَارَسْ سَنْتْ نَتْسَذْنَانْ:هَمَزْوَرُوثْ تَاعْرَابَثْ هِيسَّنَتْ تَارُومِيثْ، هَاعْرَابَثْ غَرَسْ هَامَتْشُّوكَثْ ذُو مَتْشُّوكْ، هَارُومِيثْ غَرَسْ هِيشَتْ نَتْمَتْشُّوكَثْ تَانَبْشَعُوثْ. هَارُومِيثْ هَتْغِيرْ سِي  هَاكْنَا أَنَّسْ إِﭭـَّحْلاَنْ خِيرْ أَنَّسْ، أُو هَارْوَا أَنَّسْ أَحْلاَنْ خِيرْ أَنْيَلِّيسْ». وترجمتها إلى العربيــة هي: « كان رجل له زوجتان: الأولى عربية والثانية رومية، العربية لها ولد وبنت جميلة، أما الرومية فلها بنت ذميمة الخِلْقَةِ، الرومية تغار من ضرتها العربية وابنتها اللتين تفوقانها في الجمال». فما دام هذا الرجل له زوجتان، فإن الأقرب إلى المنطق السليم في رواية الحكاية التي بين أيدينا، هو أن غيرة إحداهما من الأخرى(Jalousie des femmes) . فالتضاد الذي يمكن أن نجده هنا، هو تضاد بين: الجمال والقبح.

نقص اضطراب وساطة
تشوه خلقة بنت الرومية الغيرة من ربيبتها وأمها تنفيذ البنت لمكيدة زوجة أبيها

توفيت الزوجة التي من جنسية الأب«العربية»، وبقيت التي من جنسية أجنبية«الرومية»على قيد الحياة، فمادامت الزوجة الثانية بعيدة عن الزوجة الأولى من حيث القرابة، عدا أنهما زوجتان لرجل واحد، فهذا ما سيجعلها لا تتكفل بأبناء زوجها اليتيمين، وتنتقم منهما، العامل الرئيسي الذي ستنشأ عنه كل المصائب التي ستحدث فيما بعد.

ففي الروايتين الأولى والثانية «لونجة» و « بقرة اليتامى»الزوجة أم الأبناء، توفيت وفاة طبيعية، بينما في الرواية الثالثة «هَافُونَاسَتْ إِييُوجِيلَنْ» توفيت وفاة غير طبيعية، إذ استغلت الزوجة الثانية، براءة ربيبتها فدفعتها إلى قتل أمها.

هذا عن الوضعية الافتتاحية للروايات الثلاث، أما عن وضعيتها الختامية، فنجد رواية «لونجة» تختتم بموت البنت الشوهاء، وزواج أختها من السلطان، وإنجابها لولد منه كنتيجة لهذا الزواج. فزواج البنت كلل بالنجاح عكس الزاج الثاني لأبيها الذي انتهى بالفشل. [11] وفي رواية الجدة زينب نجد خاتمتها تتفق مع رواية «لونجة» في زواج البنت من السلطان، لكننا نلمس فيها أيضا حلا لوضعية الفتى الغزال الذي عاد إلى حالته الطبيعية. « أعلن العلماء والأطباء والحكمة عن اكتشاف دواء جديد يعيد للشاب ظريف الغزال هيئته البشرية الأولى التي كان عليها قبل أن يشرب من وادي السحر»[12]

أما عن الوضعية الختامية للرواية التي جمعناها، فتضيف شيئا آخر يتمثل في اقامة حفل ختان للولدان لمدة سبعة أيام. «إعَاوَذْ السَّلْطَانْ يَيَّا سَبْعَةُ أَيَّامْ ذَلْعَرَسْ يَخْثَنْ إيدْرَارِي إيذِينْ» وترجمتها إلى العربية هي: «أقام حفل ختان للأولاد مدة سبعة أيام».

الوضعيات الروايات الثلاث لحكاية بقرة اليتامى
رواية محمد العمارة رواية الجدة زينب رواية عائشة درنوني
الوضعية الافتتاحية نظام القرابة زواج أحادي زواج أحادي تعدد الزوجات
طبيعة الزواج زواج بعد وفاة زواج بعد وفاة مضارة بين امرأتين
وفاة الزوجة وفاة طبيعية وفاة طبيعية وفاة غير طبيعية
نسل الأب بنت وولد / بنت بنت وولد / بنت بنت وولد / بنت
الوضعية الختامية بنت الزوجة خ زواج زواج زواج
بنت الزوجة ش قتل النفي خارج المملكة قتل
الأخ الغزال / العودة إلى طبيعته البشرية /
نسل البنت ولد واحد ولدين ولدين

2.تطور الحكاية:

وخلال تطور القصة تظهر بعض الاختلافات بين الروايتين. فبعد قتل البنت لأمها، تكون زوجة أبيها قد وجدت الظرف المواتي لتؤذي أبناء ضرتها، وتحرمهما الغذاء، ونتيجة الوضع الذي آل إليه مصيرهما، كانا يترددان عل  قبر أمهما، ويعودان إلى رعي البقرة التي تركتها لهما، ويرضعانها بالتداول. فالبقرة هنا هي مصدر الغذاء، بعد أن حرما منه من طرف زوجة أبيهما. وهذا ما يخلق تضادا بين الحرمان والإعطاء، فالطفلان محرومين من طرف الزوجة الشريرة، ومرزوقين من طرف البقرة، وبعد ذبحها يتحول القبر إلى مصدر للرزق الذي منعا منه.

نقص اضطراب وساطة
حرمان الأطفال من الغذاء اللجوء إلى قبر الأم، والبكاء عنده. ظهور البقرة كعنصر وسيط، ليقضي على النقص الموجود، وتصبح هي مصدر الغذاء بالنسبة للأطفال.

ثم نجد من بين التطورات التي تختلف فيها الروايتين، هو أن الرواية الموجودة بين أيدينا، تتحدث عن اقتفاء الزوجة لأثر ربيبيها، بحثا عن سر تمتعهما بالصحة الجيدة، رغم ما يلقوه منها، وبعد اكتشافها بأنهما يرضعان البقرة، دفعت بابنتها للحاق بأخويها، لترضع هي الأخرى البقرة، لكن البقرة لم تألف بها فصكتها، وتعورت البنت، وزادت تشوها على تشوه. وبالتالي نجد هنا تضادا بين: الصحة والعافية من جهة، المرض والسقم من جهة أخرى.

نقص اضطراب وساطة
سُقْمُ بنت الرومية وضعفها حيرة الأم، وقلقها عن صحة ابنتها، رغم   الإفراط في الإعتناء بها. لحاق البنت المشوهة لأخويها، لترضع البقرة علها تشفى من سقمها.

كما أننا نجد تطورا آخر في أحداث الرواية، وهي أحداث تختلف فيها الروايتين، فعندما تعورت البنت، أصرت الزوجة على ذبح البقرة، بعد رفض زوجها لذلك، وطلبت منه اللجوء إلى تاجماعث، ولم تتحصل على ما تريد، أمرته بالعودة مرة أخرى         إلى تاجماعث، لتلحق به متنكرة في زي الرجل، وتحكم هي وحدها بذبح البقرة. فالتضاد الذي نجده هنا تضاد بين:الحق والباطل، فالزوجة الشريرة حاقت زوجها لدى الجماعة لاستجلاب الحق .

نقص اضطراب وساطة
ازدياد تشوه أبنت الرومية بعد أن كانت تأمل في شفائها. قلق الأم مما آل إليه وضع أبنتها، وطلبها من زوجها ذبح البقرة، لكنه أبى أن يفعل. ظهور الجماعة كوسيط بين الأب والأم، بعد أن أوهمته وحضرت الجماعة لتلبي رغبتها، وتأمر بذبح البقرة.

لقد حكمت الزوجة الشريرة بذبح البقرة، فَذُبِحَتِ؛ فقامت بتفريغ   أحشائها فوق القبر، لكن الفضلات التي تم تفرغها فوقه استحالت إلى أثداء يتغذى منها الأطفال. والتضاد الذي نجده هنا هو تضاد بين الغذاء الذي يوفره العالم الدنيوي بصورة حقيقية وواقعية، والغذاء الذي يوفره العالم الأخروي بصورة سحرية وخيالية. وقد نلمس تضادا من شكل آخر يتمثل في أن ما يحدث في عالم الدنيا من شر ( فعل الزوجة من خلال تدنيسها للقبر ) يقابله خير في العالم الآخر( تحول الفضلات إلى أثداء ومصدر غذاء وخير، والخير قيمة مقدسة)

نقص اضطراب وساطة
ذبح البقرة. عدم وجود مصدر للغذاء بالنسبة للأطفال. تحول الفضلات إلى أثداء فوقالقبر يرضعها الأطفال .

لكن صبر المرأة نفذ، بعد أن اكتشفت الأثداء التي نبتت فوق القبر، وهي مصدر الغذاء للأطفال، اللذان لا زال موفوري الصحة، فقامت بالإعتداء على القبر وحرق ما فوقه، لكن الأثداء تظهر بعد كل عملية حرق تقوم بها الزوجة الشريرة؛ وعلى إثر ذلك قررت الرحيل والتخلص من الطفلين، عن طريق تكليفهما بمهمة مستحيلة. فالتضاد يمكن أن يكون بين الممكن والمستحيل.

نقص اضطراب وساطة
عدم القدرة على التخلص من مصدر غذاء الأطفال والقضاء عليه. ضيق الزوجة من أبناء ضرتها، واتخاذها لقرار التخلص منهما . ظهور الغراب كوسيط بين الزوجة والأطفال، وتنبيههم بأن ما يفعلونه مستحيل تحقيقه.

ولما تنبه الأطفال إلى أن ما كُلِّفُوا به كان مجرد خدعة، عادوا إلى المنزل، فوجوده فارغا، وكانت زوجة أبيهما قد خبزت لهم خبزا مسموما، وبصورة سحرية ميزا الخبز المسموم من اللامسموم، كما اهتدوا إلى علامات الرماد التي تتساقط من القصب الذي كان يتكئ عليه أبوهم، أثناء رحيله مع زوجته، حتى وصلوا إليه. فالتضاد الجزئي الذي يمكن تصور وجوده هنا يكون بين: الفرار واللحاق

نقص اضطراب وساطة
رحيل أهل الدار وبقاء الأطفال في المكان(هامزيرث)[13] حيرة الأطفال بعد اكتشافهم لغدعة زوجة أبيهما. معرفة الخبز المسموم، والإهتداء إلى الطريق التي سلكها الأب وزوجته عن طريق الرماد.

وعندما التحق الأطفال بأبيهما، يبدأ حدث جزئي آخر، فالأب قرر مضايفة أبنائه، والزوجة الشريرة عندما اكتشفت الأمر قررت التخلص منهم مرة أخرى، وذلك عن طريق لفهما بداخل الحصير

وقامت بحياكته، ومرة أخرى تظهر الوسيلة السحرة التي تخلص الأبناء من المأزق، وتتمثل هنا في السكين الذي استعمله«علي زرزر» لتمزيق الحصير المخيط.

نقص اضطراب وساطة
رحيل أهل الدار مرة أخرى حيرة الأبناء بعدا أن وجدا نفسهما ملفوفين في حصيرة مخيطة. التخلص من هذه الوضعية بعد ظهور الأداة المساعدة (السكين).

3)     تحليل الحكاية بواسطة الوظائف البروبوية الواحدة والثلاثون:

الرقم الوظائف التعريف ما يقابلها حكاية بقرة اليتامى
01 أحد أفراد العائلة يذهب بعيدا عن البيت.[14] نأي(ß) يمكن اعتبار موت أم الأبناء شكلا من أشكال النأي. (2ß)
02 إشعار البطل بوجود منع.[15] منع(γ) منع البنت لأخيها الشرب من المنبع المسحور أكثر من مرة.
03 انتهاك المنع.[16] انتهاك(δ) شرب الولد من المنبع أكثر من مرة وتحوله إلى غزال.
04 المعتدي يحاول الحصول على معلومات.[17] استنطاق(є) محاولة الزوجة الشريرة الحصول على معلومات حول مصدر غذاء الأطفال، وسر تمتعهما بالصحة الجيدة.
05 المعتدي يتلقى أخبارًا حول ضحيته. إخبار(ζ)  
06 المعتدي يحاول خداع ضحيته للسيطرة عليها أو على ممتلكاتها.[18] خدعة(m) تدبير الزوجة الشريرة لمكيدة تتخلص بواسطتها من ضرتها الخيرة والجميلة.
07 الضحية تقع في حبائل الخدعة وبذلك تعين عدوها على الرغم منها.[19] تواطؤ(θ) تواطؤ بنت الزوجة الخير مع زوجة أبيها في قتل أمها.
08 المعتدي يلحق ضررا بأحد أفراد العائلة أو يسيء إليه.[20] إساءة(A) تخلص الزوجة الشريرة من ضرتها، بعد تنفيذ البنت الربيبة لمكيدة زوجة أبيها.(A13)
شيء ما ينقص أحد أفراد العائلة، أحد أفراد العائلة يرغب في امتلاك شيء.[21] نقص(a) افتقاد الأب لزوجته الخيرة (a1).ويمكن اعتبار افتقاد الأبناء لمصدر الغذاء أيضا شكل من أشكال النقص (a5).
09 خبر الإساءة أو النقص ينتشر ، ويتم التوجه إلى البطل بطلب أو بأمر، فيبعث أو يترك ليذهب. وساطة لحظة انتقال(B)  
10 البطل الباحث يقبل السعي أو يقرره استهلال الفعل المعاكس(C)  
11 البطل يغادر منزله انطلاق  
12 البطل يتعرض لاختبار أو استنطاق أو هجوم إلخ يهيئه لتلقي أداة أو مساعد سحري. وظيفة الواهب الأولى(D)  
13 البطل يرد على أفعال الواهب المقبل رد فعل البطل(E)  
14 توضع الأداة السحرية تحت تصرف البطل[22] استلام الأداة السحرية(F) تتمثل الأداة السحرية في الغذاء الذي يوفره العالم الآخر(أثداء فوق القبر، الخبز الغير مسموم ، التمر) ثم الأدوات الأخرى (سكين، رماد…) (F5).
15 ينقل البطل أو يرشد أو يقاد إلى جوار المكان الذي يوجد به موضوع بحثه[23] سفر بصحبة دليل(G) في كل مرة يترك الأبناء في المكان بعد الرحيل إلا ويتمكنوا من اللحاق(تتبع آثار الرماد على طول الطريق).(G6).
16 البطل والمعتدي عليه يتبارزان في معركة معركة(H)  
17 يتلقى البطل علامة [24] علامة(I) سيجد الأبناء منبع ماء في الطريق، لكنه منبع مسحور.(I3).
18 ينهزم المعتدي انتصار(J)  
19 إصلاح الإساءة البدئية، وتعويض النقص إصلاح(K)  
20 يعود البطل عودة  
21 يطارد البطل[25] مطاردة(Pr) إذا اعتبرنا الزوجة مطاردا للأبناء ففي حقيق الأمر تريد قتلهما للتخلص منهما نهائيا وبالتالي تتحقق الوظيفة الجزئية السادسة(Pr6).
22 يغاث البطل[26] نجدة(Rs) لا يمكن النظر إلى هذه الوظيفة إلا من جهة تحول الأخ إلى غزال.(Rs6).
23 يصل البطل متنكرا إلى بيته أو إلى قطر آخر.[27] الوصول متنكرا(O) وصول الأبناء إلى حديقة القصر.(O2).
24 بطل مزيف يدعي لنفسه دعاوى كاذبة.[28] دعاوى كاذبة(L) وصول البنت المشوهة والمذمومة إلى قصر السلطان، وادعائها لأسباب واهية بعد استجواب السلطان لها.
25 تقترح على البطل مهمة صعبة. مهمة صعبة(M)  
26 إنجاز المهمة مهمة ناجزة(N)  
27 التعرف على البطل تعرف(Q)  
28 يكشف قناع البطل المزيف، أو المعتدي، أو الشرير.[29] اكتشاف(Ex) بعد إخراج زوجة السلطان من البئر تم اكتشاف البطل المزيف وهو البنت المذمومة.
29 يكتسي البطل مظهرا جديدا.[30] تغير الهيأة(T) تغير حال الأبناء، إذ أصبحت البنت زوجة للسلطان بولدان، وأخوها يعيش معها في القصر. (1T)
30 يعاقب البطل المزيف، أو المعتدي.[31] عقاب(U) قتل البنت المذمومة وتقطيعها إربا إربا.
31 يتزوج البطل ويرتقي العرش.[32] زواج(W) تزوج البنت من السلطان وتحولها إلى سلطانة.

4)     المسار السردي للحكاية:

المتوالية أصناف الوظائف الوظائف الجمل السردية ملخصة
الأولــــــــــــــــــى
  • اضطراب
نقص وشعورها بالنقص اتجاه ضرتها التي تفوقها في الحسن والجمال، وانجاب الزوجة الثانية لبنت مشوهة.
  • تحول
خدعة احتيال الزوجة الثانية على البنت المعجبة بالإزار الأحمر، وتدبير لمكيدة قتل ضرتها.
  • حل
قضاء على النقص استطاعت الزوجة الثانية أن تتخلص من ضرتها إلى الأبد، ومن ثم القضاء على الشعور بالنقص.
الثانيــــــــة
  • اضطراب
نقص غياب الرعاية الأمومية، وانقطاع مصدر الغذاء.
  • تحول
وساطة ورث الأبناء من أمهما بقرة يرعيانها.
  • حل
القضاء على النقص رضع الأبناء للبقرة، وتحولها كمصدر للغذاء الأساسي لهما.
عالم الواقع  عالم المتخيل 
شخوصه  خصائصها شخوصه خصائصها
الأب خصائص فيزيولوجية طبيعية البقرة تتحدث، تبكي
الأزواج الابن الغزال يرعى
الأبناء الغراب يتحدث ويخبر
السلطان    

يتبع


[1] محمد الجويلي، “أنتروبولوجيا الحكاية”، ص – 37.

[2] محمد الجويلي: من مواليد سنة 1961بمدينة بنقردان الواقعة في الجنوب الشرقي التونسي، تحصل على شهادة الدوكتورراه من المعهد التطبيقي للدراسات العليا التابعة لجامعة السربون – باريس سنة 1955. منذ سنة 1986، وهي السنة التي تحصل فيها على الأستاذية في اللغة والآداب العربية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس انتقل دارسا ومدرسا بين تونس وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. أصدر كتابين باللغة العربية “نحو دراسة سوسيولوجيا البخل” 1990 و”الزعيم السياسي في المخيال الإسلامي“1992.يدرس حاليا الحضارة العربية الإسلامية في كلية الآداب – منوبة بتونس العاصمة.

[3] محمد الجويلي، “أنتروبولوجيا الحكاية”، ص – 64.

[4] عبد الحميد بورايو، “الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 8.

[5] محمد الجويلي، “أنتروبولوجيا الحكاية”، ص – 70.

[6] عبد الحميد بورايو، “الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 9.

[7] عبد الحميد بورايو، “الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 66.

[8] عبد الحميد بورايو،”البطل الملحمي والبطلة الضحية في الأدب الشفوي الجزائري“، دراسات حول خطاب المرويات الشفوية(الأداء، الشكل، الدلالة)، ديوان المطبوعات الجامعية، – الجزائر، 1998، ص- 173.

[9] عائشة بنت المعمورة ورابح خدوسي، “بقرة اليتامى وقصص أخرى“، حكايات جزائرية شعبية – من التراث الشعبي الجزائري، تقديم د. عبد التواب يوسف، من منشورات اتحاد الكتاب العرب- دمشق، 2001، نسخة رقمية تم تحميلها من موقع الإتحاد http://www.awu-dam.org يوم: 27/11/2006.

[10] عائشة بنت المعمورة ورابح خدوسي، “بقرة اليتامى وقصص أخرى“، ص – 13.

[11] د.عبد الحميد بورايو”الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 67.

[12] عائشة بنت المعمورة ورابح خدوسي، “بقرة اليتامى وقصص أخرى“، ص – 36.

[13] هامزيرث بالشاوية تعني تعمير مكان جديد أو هجر مكان آخر. فالمعمور يسمى (هامزيرث هاجديدت) والمهجور يسمى(هامزيرث هاقذيمت). وعادة القط هو الذي يترك في المكان المهجور، فيقال يالشاوية:مُوشْ أنْتَمْزِيرَثْ، أي قط المكان المهجور.

[14] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ترجمة وتقديم  ابراهيم الخطيب، الشركة المغربية للناشرين المتحدين- الدار البيضاء، الطبعة (01)، 1986، ص- 39.

[15] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 40.

[16] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 41.

[17] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 41.

[18] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 42.

[19] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 43.

[20] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 45.

[21] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 46.

[22] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 53.

[23] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 58.

[24] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 59.

[25] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 62.

[26] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 63.

[27] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 65.

[28] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 65.

[29] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 67.

[30] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 67.

[31] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 68.

[32] بروب فلاديمير، “مورفولوجية الخرافة“، ص- 68.

Tags: , , ,

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий