Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > قراءة سوسيو -أنثروبولوجية لحكاية “بقرة اليتامى”

قراءة سوسيو -أنثروبولوجية لحكاية “بقرة اليتامى”

الجزء الأول

الباحث درنوني سليم

جامعة تبسة – الجزائر.

المقدمة:

حفلت ثقافات الشعوب وتراثها بإنتاج غزير من القصص والحكايات الخرافية، ومن الصعوبة بمكان تحديد تاريخ معين لظهور هذا النوع من الحكايات، فجذورها تمتد إلى العصور الغابرة في بلاد الرافدين، وشرق آسيا، واليونان القديم، ولعل شخصية إيسوب المشهورة صاحب الحكايات الخرافية الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد في بلاد الإغريق، دليل على ذلك، وقد ورد ذكره في كتابات فلاسفة ومؤرخي ذلك العصر مثل أفلاطون، وارسطوفان، وأرسطو وغيرهم…غير أن الحكاية الخرافية وجدت في فترة مبكرة من التاريخ اليوناني قبل إيسوب وربما ترجع إلى القرن السابع أو الثامن قبل الميلاد حيث ورد بعضها في شعر هزيود، وفي كتابات الشاعر أرخيلوخوس            675 /635 ق م.

وتتميز الحكاية الخرافية، كما يقول إمام عبد الفتاح إمام، بأنها «قصيرة، وتروى في الأعم الأغلب على لسان الحيوان أو بعض ظواهر الطبيعة»، وتنطوي على مضمون أخلاقي هو المغزى من الحكاية، ولهذا كانت أقرب إلى الدروس التي تريد أن تغرس في النشء بعض المفاهيم والقيم الأخلاقية، وليس من الضروري أن يكون الإنسان بدائياً أو قريباً من الحيوانات لكي يكتب هذه الحكايات الخرافية، كما يقول بعض النقاد، فقد تكون من إبداع الطبقات الدنيا، والشرائح المهمشة في المجتمع، التي كانت تستخدمها في نقد علية القوم دون أن تعرض نفسها لخطر العقاب!

فاللجوء إلى الخرافة، والأسطورة هو أسلوب تعتمده، في الغالب، جماعة مضطهدة في مرحلة تاريخية ما لنقد الأوضاع الاقتصادية، والسياسية بصورة رمزية حتى تتجنب العقاب، على نحو ما فعل إخوان الصفاء في روايتهم للشكوى التي تقدمت بها الحيوانات إلى ملك الجان ضد ظلم الإنسان لها وتجبّره عليها! وحتى في عصرنا الراهن نجد بعض الشعراء والأدباء يستخدمون الرمز، ويوظفون الأسطورة والخرافات الشعبية لتمرير بعض الأفكار المعارضة، وذلك خشية من السلطات السياسية والدينية. وتحمل هذه الحكايات، في ثناياها، وعظاً، وتوجيهاً، ومغزى أخلاقيا كما نلاحظ مثلا في كتاب «كليلة ودمنة» التي تروى على لسان الحيوانات، والتي ترجمها «ابن المقفع» إلى العربية في القرن الثامن، وكذلك ما ورد في حكايات «ألف ليلة وليلة» التي تعتبر من التحف الأدبية النادرة التي أبدعتها مخيلة الإنسان.

وتتسم الحكاية الشعبية بكونها «ثمرة تفكير إنساني، وهي ليست عمل فرد بذاته. بل هي من صنع الجماعة الإنسانية والمجتمع، وهي مجهولة المؤلف» وهي عريقة مأثورة، انتقلت من جيل إلى جيل، مصورة للحياة الواقعية بأسلوب واقعي، ذاكرة لخصائص الجماعة الاجتماعية، والعقائدية، والتاريخية، والعرقية، واصفة لأحداث وعادات وتقاليد الجماعة[1]، وقد تجرد الأحداث وتعطيها صيغة خيالية، وهي تعتمد على السرد لإثارة المتلقي، بنقدها اللاذع، وسخريتها المرة، وفكاهتها الضاحكة، وعبرتها الرادعة.

وقد فرق علماء المأثورات الشعبية، بين العديد من أشكال الحكاية الشعبية، بحيث تعددت أنماطها فتجد الحكاية الخرافية، والأساطير، وقصص الخوارق، والحكايات العجيبة، وحكايات العادات، وحكايات الحيوان، والحكايات المرحة، وحكايات الجان، وحكايات الحياة المعاشة. ولعل القاسم المشترك بين هذه الأنواع هو أهميتها في حياتنا اليومية، بحيث يجد فيها الإنسان متنفسه من كل أنواع الضغوط الاجتماعية، وكذا خروجه من قيده الزماني والمكاني، وتعبيره عن كل ما يجول في خاطره دون قيد، ومن ثم الحفاظ على الموروث الثقافي الذي يحمل في ثناياه قيما اجتماعية مثالية، ربما انهارت بتأثير الزحف المدني إلى المجتمع الشعبي، وكذا تطور وسائل الإعلام والتكنولوجيا.

لقد قام الأستاذ د.عبد الحميد بورايو[2]، في كتابه(الحكاية الخرافية للمغرب العربي)بدراسة الحكاية التي قمنا بجمعها، تحت عنوان«حكاية لونجة» معتمدا على الرواية التي تروى بالعربية الدارجة، والتي جمعها هو من منطقة الحدود الشمالية الجزائرية-التونسية،[3] كما تحصل على رواية تحمل عنوان      « بقرة اليتامى» من منطقة القبائل(شمال-وسط الجزائر)[4]. وقد استمع إلى رواية أخرى قدمتها طالبة من المغرب الأقصى، جمعتها من مدينة “وجدة” المغربية.[5]وعلى إثر تفحصي لموقع اتحاد كتاب العرب وجدت من بين منشوراته القابلة للتحميل نسخة من كتاب بقرة اليتامى لـ: عائشة بنت المعمورة ورابح خدوسي.[6]

ولما قمنا بجمع رواية أخرى، بنفس العنوان الذي جمعت به الحكاية من منطقة القبائل بالجزائر، لكن من منطقة الأوراس(شمال-شرق الجزائر)، وتحديدا منطقة وادي الأبيض. وجدنا بعض التفاصيل المختلفة، عن الرواية التي قدمها الأستاذ في كتابه المذكور، أو الحكاية التي قام بإعدادها الأستاذان: عائشة بنت المعمورة ورابح خدوسي، سواء تعلق الأمر بالوضعية الافتتاحية والختامية أو تطورات الحكاية. فارتأينا محاولة دراسة هذه الرواية، بالإعتماد على دراسة الأستاذ بورايو لنفس الحكاية[7]، ولكن  برواية مختلفة بعض الشيء.

في البداية ركزنا اهتمامنا على سياق الحكاية، حيث سجلنا كل ما له صلة بحياة الراوي وبيئته، خاصة البيئة الثقافية، ثم حاولنا الإلمام بالمقام الذي تروى فيه الحكاية لننقل صورة حية عنه، مستعينين في ذلك بالوسائل التكنولوجية المتوفرة، وقد سجلنا هذه الرواية بواسطة جهاز الكاميرا، وأعدنا كتابتها بلغتها الأصلية(الأمازيغية)، وبعدئذ قمنا بنقلها إلى العربية، وتخفيفا لحدة شعورنا بالتأثير السلبي على روحها أثناء الترجمة، آثرنا الحفاظ على بعض العبارات التي وجدنا أنها أبلغ ما تكون بلغتها الأصلية، كما حاولنا نقل عبارات أخرى إلى الجزائرية(العامية) نظرا لإحساسنا بوجود تقارب بينها وبين الأمازيغية، إذ توجد في العربية العامية عبارات أمازيغية خاضعة لقواعد نطقها، كما توجد في الأمازيغية عبارات عربية خضعت لقواعد النطق الأمازيغي.

هذا عن الراوي وسياق الرواية، أما فيما يخص الحكاية أو (المروي) فقد حاولنا دراستها دراسة سيميائية، معتمدين في ذلك على الدراسات الرائدة في هذا المجال، كتلك التي قام بها الأستاذ عبد الحميد بورايو في كتابه « الحكاية الخرافية للمغرب العربي » ثم كتاب « مورفولوجية الخرافة » لمؤلفه فلاديمير بروب. كما حاولنا دراستها دراسة نفسية، مهتمين في ذلك بـ: (الراوي) و(المروي له) وهو(الطفل) معتمدين على مبادئ التحليل النفسي الفرويدي، للوقوف على بعدها الفردي، ثم علم النفس اليونغي لمعرفة أبعادها  الأخرى في إطار البيئة الثقافية والإجتماعية.

درنوني سليم

بآريس في: 31/01/2006م

I.            معلومات حول جمع الرواية:

1)              معلومات عن الراوي:

1.               الراوي(ة): درنوني عائشة.

2.                مكان الإقامة: إينوغيسن، ولاية باتنة.

تقع بلدية إينوغيسن جنوب شرق ولاية باتنة، على السفوح الجنوبية لجبال شليا، تحدها من الشرق ولاية خنشلة، ومن الشمال بلدية إيشمول، ومن الجنوب بلدية كيمل، ومن الجنوب الغربي بلديتي تكوت وتيغانيمين. وهي واحدة من بين البلديات المنبثقة عن التقسيم الإداري لسنة: 1985. سكانها ينتمون إلى عرش بني بوسليمان الذين يمتد توزعهم حتى بلدية تكوت على الحدود الجنوبية لولاية باتنة المتاخمة للصحراء، وهذا ما يجعل منهم ككل الأعراش المنتشرة على طول الحدود الجنوبية للولاية كعرش التوابة وأولاد عبدي وبني عبد الرحمان وبني فرح…نصف رحل، يمتلكون الأراضي خاصة الرعوية في الصحراء التي يقضون فيها موسم فصل الشتاء، وأراضي زراعية في الجبال يعودون إليها ليقضوا فيها بقية المواسم الأخرى.

3.               السن: 66 سنة.

4.               الحرفة: تشتغل في الزراعة والرعي.

5.               الرحلات والهجرات:

قبل الاستقلال كانت أسرتها نصف رحالة، بين الصحراء والمناطق الجبلية، إذ يلجئون شتاء إلى المناطق الصحراوية بحثا عن الدفء هربا من برد الشتاء القارس، والإستفادة من الربيع المبكر في هذه المناطق لرعي أغنامهم، وبالموازاة يهاجر سكان المناطق الصحراوية إلى المناطق الجبلية والتلية صيفا، أما بعد الاستقلال، فكانت الأسرة تتحرك بين المناطق الجبلية الباردة صيفا، والمناطق الجبلية الدافئة شتاءًا. وفي إطار هذه الرحلات يقع التمازج الثقافي بين سكان المناطق الصحراوية وساكني الجبال.

6.               اللهجة: تتحدث الراوية اللهجة الشاوية.

يركز دارسوا السرديات على: الراوي، والمروي، والمروي له. فـ (الراوي) هو الشخص الذي يروي الحكاية أو يُخبر عنها، سواء كانت حقيقة أم متخيّلة. ولا يُشترط فيه أن يكون اسماً متعيّناًَ، فقد يتقنّع بضمير ما، أو يُرمز لـه بحرف. و(المروي) هو كل ما يصدر عن الراوي، وينتظم لتشكيل مجموع من الأحداث تقترن بأشخاص، ويؤطرها فضاء من الزمان والمكان. وأما (المروي له) فهو الذي يتلقى ما يرسله الراوي.[8]

و (الراوي) هو (الأنا الثانية) للروائي[9] كما يرى محمد عزام، في كتابه شعرية الخطاب السردي. وقد يكون شخصية من شخصيات الرواية. والمهم هو التمييز بين (الروائي) و(الراوي) فالروائي هو الكاتب مبدع العالم التخييلي، وهو الذي يختار (الراوي)، ولا يظهر ظهوراً مباشراً في النصّ الروائي. وأما (الراوي) فهو أسلوب صياغة، أو أسلوب تقديم المادة القصصية، وقناع من الأقنعة العديدة التي يتخفّى الروائي خلفها في تقديم عمله السردي.

وما دام (الروائي) بالنسبة للمادة السردية التي نتعامل معها مجهولا، بل إن من بين مميزات الحكاية الخرافية كونها مجهولة المؤلف، فإن (الراوي)هو المحور الأساسي في دراسة سردية أية حكاية، فبموقعه يتحدد شكل الرواية. وقد عمل النقاد والمبدعون، منذ مطلع القرن الماضي، على إظهار شخصيته وإخفاء شخصية (الروائي)، وذلك من خلال هذا الموقع الذي يحتله في الخطاب الروائي.

إن (السرد)[10] هو كلام (الراوي) المحيط بالأحداث، والعالِم بها. وهو حريص على تقديمها للمروي له. وقد يكون من وظائفه كما يرى «محمد عزام»: التعليق والشرح… وهكذا يتسع منظور الراوي فيشمل الجوانب الذاتية والاجتماعية والوطنية والقومية وحتى الإنسانية.[11]والراوي الذي نتحدث عنه في هذه الحالة ليس راويا مشاركا ولا راويا مصاحبا، بل إنه الراوي الذي يعتمد على أسلوب السرد الموضوعي الناتج عن الرؤية الخارجية.

ولما كانت دراستنا لحكاية « بقرة اليتامى » ستركز كثـيرا على الجانـب الأنتروبولوجي، والأنثروبولوجيا تجمع في تحليلاتها بين التحليل النفسي، والتحليل السوسيولوجي، ومبادئ السيمياء، فإننا سنضع في اعتبارنا شخصية الراوي، والسياق الذي تروى فيه الحكاية، فقد جاء على لسان محمد الجويلي أن الأنتروبولوجي الإنجليزي «مالينوفسكي» يرى: أن النص بالطبع شديد الأهمية ولكنه بمعزل عن السياق يظل دون حياة[12]. بل وأكثر من ذلك، إن الإختلاف البادي بين ثلاث روايات لحكاية واحدة من منطقة نعتبرها أنتروبولوجيا منطقة ثقافية واحدة، ربما مرده إلى علاقة الراوي بالحكاية.

2)     تاريخ جمع الرواية: أوت 2006

3)     جامع الرواية: درنوني سليم.

لقد تم جمع هذه الرواية من طرف الطالب درنوني سليم، في إطار السنة التحضيرية، لنيل شهادة الماجيستير في الأنثروبولوجيا، بتكليف من الأستاذ عبد الحميد بورايو. وذلك لقرائتها قراءة أنثروبولوجية ونفسية، وحتى قراءة سميائية.

إن عملية جمع الرواية الخاصة بأية حكاية، ليست بالهينة ولا بالمستحيلة، لأن العمل العلمي الحقيقي يتطلب البحث عن شكلها الأصلي، والحفاظ على تماسكه، دون إضافة أو نقصان. وقد حاولنا أثناء جمعنا لرواية هذه الحكاية، أن نختفي وراء الحكاية، وأن نتقيد بالضوابط العلمية التي يتطلبها الميدان، كما حرصنا أشد الحرص عند تسجيل أو تدوين الحكاية، والحفاظ على روحها ونصها تماما كما يحكيها الرواة والقصاصون، أو كما يحكيها الشعب، باسترسال وبطء وحرية وانفعال واستمساك بنص الرواية، من غير إضافات تشوهها ودون إيداعها رمزا مستترا أو حكمة خفية. لكن الأمر الذي يبقى صعبا وشاقا، هو نقل الرواية من بنيتها الروائية الشفوية إلى صيغة مكتوبة، قد يؤثر على حيويتها وشكلها الخالص. يقول «محمد الجويلي»: إن تحويل الشفوي إلى مكتوب هو إماتة له واعتداء عليه، هذا الاعتداء الذي يمارس على الشفوي بتحويله إلى مكتوب هو أشبه ما يكون بالاعتداء الذي يمكن أن يمارس ضد عصفور طليق يقبض عليه ليوضع في قفص[13]. حتى وإن توفرت في حاضرنا مختلف وسائل التصوير والتسجيل، فإنها تؤثر على الموقف، وتغير من حالته الطبيعية، وتزيل عفويته وبساطته المعهودة، إذ كما هو واقعنا هو أن العمل الصحفي والرسمي والسلطوي رسخ تقاليد بروتوكولية خاصة، فكلما استعملت هذه الوسائل إلا وظن المبحوث أن وراء ذلك سلطة، أو أمر آخر قد يضره أكثر مما ينفعه، أو أن هؤلاء يعطونهم القيمة وقت الحاجة فقط… وبذلك يبدي سلوكا خاصا يحتاط فيه من كل سؤال يوجه إليه، أو يُسْتَجْوَبُ من خلاله. وأكثر من ذلك هو أن بعض علماء الأنثروبولوجيا والمهتمين بالأدب الشفوي يرون أن مجرد تسجيل الشفوي في الأجهزة المعدة لذلك خيانة له واعتداء عليه. لقد جعل ليقال ويستمع إليه ولا ليقرأ. ولا يفوق حرصنا هذا حرص الأخوين « جرم » – « يعقوب ووليم »[14] في اهتمامهما بالحكاية، والتمسك بنصوصها،فـ «يعقوب جرم» يرى: (في هذه الحكايات سجلا للشعر الفطري الحقيقي الذي لا يحق لأي إنسان أن يغيره).[15] ودأبنا في ذلك هو أننا لا نكون إلا كما كان الذين سبقونا في هذا المجال، مجرد وسطاء أمينين في نقل ما سمعناه من أفواه الرواة، أو سجلناه عنهم.

4)     المقام الذي تروى فيه الحكاية(السياق):

تروى الحكاية الخرافية في منطقة وادي الأبيض، ككل مناطق المغرب العربي،[16] في السهرات الليلية، أثناء خلود جميع أعضاء الأسرة إلى الراحة، بعد عناء يوم كامل كانوا فيه منشغلين بأعمالهم. إذ المجتمع التقليدي، يتميز بطريقة خاصة في تقسيم العمل، فهناك من يرعى الغنم، وهناك من ينشغل بأعمال الزراعة، ومن يوفر الحطب شتاء…وتروى الحكايات إما للترفيه عن النفس، أو لأجل تَلْهِيَةَ الأطفال. وتروى بصورة واسعة أثناء الشتاء، عندما تطول الليالي، ويجتمع كل أفراد الأسرة أمام الموقد (الكانون)[17]، ويكون الراوي في غالب الأحيان امرأة، أم أو جدة. وهذا لا يمنع من وجود رجل ذو مواصفات خاصة، تؤهله للحكي أو للرواية، خاصة جد الأحفاد، الذي يحتك أكثر بالأطفال في المجتمع التقليدي عكس الأب الذي تكون علاقته بأبنائه محدودة جدًّا في نطاق الأسرة الكبيرة.

وفي ليالي الشتاء أين تتساقط الثلوج، ولا تكفي التدفئة بالموقد، يلجأ الراوي والمستمعون، إلى أغطية الصوف للالتفاف بها، وتِؤكد الجدات على عدم تداول الحكاية في النهار، بدعوى أن من تداولها في النهار يصاب بمرض الجرب، أو تنبت له القرون في رأسه، كما تروي لنا «نانا[18]» جمعة[19]. وكل هذا الجو الطقوسي الذي تروى فيه الحكاية العجيبة، هو نفسه، في المغرب العربي، مع وجود بعض الاختلافات تتعلق ببعض التفاصيل والجزئيات، في حين يبقى الإطار العام هو نفسه.[20] فقد جاء على لسان العالم الفرنسي «بيدييه»Bedier في كتاب الحكاية الخرافية لـ: « فردريش فون ديرلاين » أنه كما ينمو نبات مماثل في جميع أنحاء العالم في الأحوال الجغرافية والجوية المتشابهة، كذلك تظهر في الظروف الروحية المتماثلة صور متماثلة للنشاط الروحي.[21]

لقد سعفنا الحظ أثناء بحثنا ميدانيا عن أكثر من رواية لهذه الحكاية، ذلك أننا وجدنا ذَادَّا[22] «أمحند»[23] يحكي حكاية «نانا الــوبعة» لأحفاده، وكانت الصورة غاية في التعبير عن الجو الذي تروى فيه مثل هذه الحكايات. وجدنا أحفاده ملتفين من حوله، منهم من ربع يديه، ومنهم من وضعها على خده متكئا عليها…محملقين في وجه جدهم متأملين فيما يحكي لهم، غير آبهين لما يجري من حولهم، وكأن الجد جرهم بطريقته في القص من ورائه إلى زمن آخر غير زمنهم، والسفر بهم إلى عالم سحري بعناصر استقاها من عالمهم الواقعي.

وقد ذكر لنا بأن هناك حكايات كثيرة ومختلفة، يروي لأحفاده في كل ليلة البعض منها، مثل:  « نانا الــوبعة »، « القط وجدته »، « مَـﭭـوَانِي » « تَـامْزَا »…أو يقوم معهم بأداء لعبة تقليدية جماعية تسمى بـ: « بَاتْ بَاتْ »[24]، وهي التي تسمى في بعض المناطق بلعبة « البوقالة » ، أو الخاتم في جهات أخرى.

وقد لاحظنا مثل هذه الصورة عندما كنا في مجموعة بحث استكشافية في منطقة (أولاد جلال ببسكرة)، إذ وجدنا في قرية صغيرة قرب أولاد جلال كنا متجهين للمبيت هناك، مجموعة من الناس مختلفة الأعمار لكنها متجانسة، من حيث تبادلها لأطراف الحديث، والمزاح، والقص…لكن الراوي الأساسي هو« عمار» الذي يروي رواياته في قالب فكاهي مضحك ومسلي للغاية. والشيء الذي لاحظته هو أن الأطفال كانوا منتبهين إليه تماما، وكأن أعناقهم شدت إليه، ثم إن الظاهرة الأكثر جذبا للانتباه هي اهتمام الشباب خاصة المتعلمين بهذه المجالس، ثم معرفتهم لهذا النوع من الحكايات وإحاطتهم به.

 ملاحظة: لقد تم نقل هذه الحكاية بروايتها الأمازيغية(الشاوية) اللغة التي تُتَدَاوَلُ بها هذه محليا في الأوراس، وبالتحديد في « إِغْزَرْ أَمَلاَّلْ[25] »الذي يعرف بوادي الأبيض. وتم تقديمها باللغة العربية ، وفي بعض الأحيان العربية الجزائرية(العامية أو الدارجة). وانطلاقا من أن الأبجدية الأمازيغية تحتوي على حروف لا يوجد لها مقابل في نظيرتها العربية فإننا آثرنا أن نستعمل هذه الحروف حسب ما هو متداول لدى مستعملي اللغة الأمازيغية، بما يقابلها في اللغات الأجنبية كما هو مبين في الأسفل:

الحرف الأمازيغي الحرف اللاتيني
  G
   
تش TCH

 

II.       الحكاية بروايتها الأمازيغية(الشاوية):

 يَقَّرَاكْ يَقَّرَاكْ؛ يَلاَّ وَﭭـَلاَّنْ يُوشَانَغْ رَبِّي أَﭭـَحْلاَنْ .

إِيلاَّ وَرْيَازْ غَارَسْ سَنْتْ نَتْسَذْنَانْ:هَمَزْوَرُوثْ تَاعْرَابَثْ هِيسَّنَتْ تَارُومِيثْ، هَاعْرَابَثْ غَرَسْ هَامَتْشُّوكَثْ ذُو مَتْشُّوكْ، هَارُومِيثْ غَرَسْ هِيشَتْ نَتْمَتْشُّوكَثْ تَانَبْشَعُوثْ. هَارُومِيثْ هَتْغِيرْ سِي  هَاكْنَا أَنَّسْ إِﭭـَّحْلاَنْ خِيرْ أَنَّسْ، أُو هَارْوَا أَنَّسْ أَحْلاَنْ خِيرْ أَنْيَلِّيسْ.

آزْدِينْ أَهْرُوحْ يَلِّيسْ أَنْتَعْرَابَثْ غَرْثْرُومِيثْ هُوفِيتْ أَهْزَطْ ذِي أَحُولِيثْ تَازَﭭـَّاغَثْ؛

هَنَّاسْ: وَايْ أَلاَلَّهْ أَحْلاَ أَحُولِيثْ أَنَّمْ لُوكان إهَايْتَيَّذْ هِيشَتْ أمتاي!

هَنَّاسْ هْرُومِيثْ: أََنَغْ يَمَّامْ أَمَيَّغْ هَاحُولِيثْ تَازَﭭـَّاغَثْ أَمْتَايْ.

هَنَّاسْ: مَامَّكْ إِهَاسَيَّغْ وَاتَنْغَغْ؟

هَنَّاسْ هْرُومِيثْ: رُوحْ أَِويدْ هِيغِيرَضْمَاوِينْ، هَيَّذْهَنْتْ ذِي هْقَبَّاطْ نْتِيسَنَتْ، هِينِيذَاسْ أَيَمَّا أَلُّوزَغْ أَرْيَدْ أَيَّايْ أَغْرُومْ.

هَكَّرْ يَلِّيسْ أَنْتَعْرَابَثْ هَتَّازَّالْ هْرُوحْ هَوِيدْ هِيغِيرَضْمَاوِينْ هَيِّيهَنْتْ ذِي هْقَبَّاطْ، هْرُوحْ غَرْيَمَّاسْ هُوفِيتْ ذَاخَلْ أُوزَطَّا، هَنَّاسْ أَمَكْ إِسْتَنَّا هْرُومِيثْ، هَرْيَدْ يَمَّاسْ أَسْتَيْ أَغْرُومْ. هْرُوحْ هَكْسَدْ أَرَنْ هَرْنِي هَنْصَبْ فَانْ فَلْعَافِيثْ نَتَّاثْ هْرُوحْ أَتَرْنِي أَتَكَّسْ هِيسَنْتْ سِي هْقَبَّاطْ هَفْثَكْ سَاغَنْ هَسِّيغْ فُوسْ أَنَّسْ أَقْسَنْتَاسْ هْغِيرَضْمَاوِينْ هَمُّوثْ.

هَنْغَا يَمَّاسْ هَكَّرْ أَهْوَلاَّ غَرْلاَلاَّسْ هَنَّاسْ: لاَلَّهْ لاَلَّهْ؛ يَمَّا أَنْغِيخَتْ.

هَنَّاسْ هْرُومِيثْ: إِيهْ لَعْمَرْ أَمَّا ﭭـَّنْغِينْ يَمَّاسْ لاَ هَمُّوﭭـَّاسْ حُولِيثْ تَازَﭭـَّاغَثْ.

هَمُّوثْ هَاعْرَابَثْ قِيمَنْ هَارْوَا أَنَّسْ غْرُوفُوسْ نَتْرُومِيثْ، هَنْغِيهَنْ سَشَّرْ، تْرُوحَانْ سَرْحَنْ وَذْنَـﭭـْرَنْ هَافُونَاسَتْ إِسَنْتَجَّا يَمَّاثْسَنْ، كُلْ يِيشَتْ إِينَـﭭـَّرْ سَنْ إِيعَبَّاشْ، قِيمَنْ آَمِّينْ نَـﭭـْرَنْ ذِي هْفُونَاسَتْ نْيَمَّاثْسَنْ ذِي أَسَّارْحَا، أَتْرَوَّاحَنْدْ أَرْوَانْ أُوذَلُّوزَنْ أَطِّيقْثَنْ أُوذَرْهِيمَنْ، ذِي مَلاَّلَنْ ذِي زَﭭـَّاغَنْ. أَهْحَارْ هْرُومِيثْ هَرْعُو مَاتَا سَـﭭـَّتْـﭭـَعْمِيرَنْ خِيرْ أَنْيَلِّيسْ أَذِﭭـَّا هَدَلاَّ أَهْيَرَّذْ.

أَزْدِينْ هَكَّرْ هُوغَاسَنْ هْيَارَا غْرَسَّارْحَا هُوفِيهَنْ نَـﭭـْرَنْ هَافُونَاسَتْ؛ أَذََتْشَا أَيْذِينْ هَنَّاسْ إِيَلِّيسْ رُوحْ أَسْرَحْ ذِي هْيَارَا أَنْسَنْ هْنَـﭭـْرَذْ أَكَشَّمْ هَافُونَاسَتْ. هَكَّرْ يَلِّيسْ هَسْرَحْ ذِي هْيَارَا نَايَثْمَاسْ سيِ بَابَاسْ نَتَّاثْ هْرُوحْ أَتَنْـﭭـَرْ هَافُونَاسَتْ هْصُوكِّيتْ غَرْثِيطْ هَسْدَرَغْلِيتْ.

هْرَوْحَدْ يَلِّيسْ نَتْرُومِيثْ سْتِيشَتْ أَنْتِيطْ؛ هَكَّرْ يَمَّاسْ هَنَّاسْ إِيوَرْيَازْ أَنَّسْ: هَافُونَاسَتْ آَيَا إِيسْدَرَغْلَنْ هَامَتْشُّوكَثْ أَتَغْرَسْ.

يَنَّاسْ: مَامَكْ إِيهَاتَغْرَسْ هْفُونَاسَتْ إِييُوجِيلَنْ.

هَنَّاسْ: قَارْغَاكْ هَاتَغْرَسْ أَتَغْرَسْ.

يَنَّاسْ: قَارْغَامْ أُورَثْغَرَّسْشَ أُورَثْغَرَّسْشَ.

هَنَّاسْ: رُوحْ غْرَلَجْمَاعَثْ مَانَّانَاكْ أَتَغْرَسْ أَتَغْرَسْ.

يَكَّرْ إِيرُوحْ غْرَلَجْمَاعَثْ أَنَّانَاسْ هَافُونَاسَتْ إِييُوجِيلَنْ أُورَثْغَرَّسْشَ. إِيرَوْحَدْ هَنَّاسْ: مَامَكْ إِيهَطَّفْ لَجْمَاعَثْ؟

يَنَّاسْ: أَقَّارَنْ هَافُونَاسَتْ إِييُوجِيلَنْ أُورَثْغَرَّسْشَ.

هَنَّاسْ: لَجْمَاعَثْ أَيَا تَامُوعَاوَتْ؛ رُوحْ أَذَتْشَّا عَاوَذْ لَجْمَاعَثْ.

أَََََذَتْشَّا أَيْذِينْ يَكَّرْ أَذِيرُوحْ أَذِيعَاوَذْ لَجْمَاعَثْ، هِيرَضْ نَتَّاثْ أَرُوضْ أَمَّرْيَازْ-«أَعْلاَوْ»وَفِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى «هَاقَشَّابِيثْ»- هُوغَاسْ ذِي هْيَارَا هْرُوحْ هَحْضَرْ ذِي لَجْمَاعَثْ، غَيرْ نَتَّاثْ أَﭭـَقَّارَنْ أَتَغْرَسْ، هَكَّرْ هْرَوْحَدْ أَزَّاثْ أَمَرْيَازْ أَنَّسْ، ذِي ﭭـَّا أَدِّيخْلَضْ هَنَّاسْ: مَاتَ أَكْتَنَّا لَجْمَاعَثْ؟

يَنَّاسْ: أُوكَلْ قَّارَنْ أُورَثْغَرَّسْشَ؛ غِيرْ يِيشَتْ أَمَّرْيَازْ أَﭭـَّقَارَنْ أَتَّغْرَسْ.

هَنَّاسْ: ذَايَا أَمِّيذِينْ أَﭭـَنَّانْ أَلْحَقْ؛ هَاتَّغْرَسْ.

هَغْرَسْ هْفُونَاسَتْ إِييُوجِيلَنْ أَوِّينْ لِيوِي أَنَّسْ نَفْضَنْتْ فَتْجَبَّانَتْ(هَانْدَلْتْ) أَنْيَمَّاثْسَنْ، أَغْمِينَدْ سَنِّيسْ رَبْعَا إِيعَبَّاشْ: سَنْ نْتَامَمْتْ سَنْ نَدْهَانْ. أَتْرُوحَانْ أَدْرَارِي غَرْثْجَبَّانَتْ أَنْيَمَّاثْسَنْ نَـﭭـْرَنْ ذِي ﭭـْعَبَّاشْ إِيذِينْ. هَكَّرْ هْرُومِيثْ أَمِّينْ أَمْزِيكْ هْعُوسِّيهَنْ هُوفِيهَنْ نَـﭭـْرَنْ ذِي ﭭـْعَبَّاشْ سَنِّي أَنْتَنْدَلْتْ؛ هْرُوحْ هَسَّرْغِيهَنْ، أَرْنِينْ أَغْمِينَدْ، هْعَاوَذْ هَسَّرْغِيهَنْ وَلاَّنْ أَغْمِينَدْ. هَكَّرْ هَوِّيدْ سَنْتْ نَتْكَتُّوفِينْ إِيدْرَارِي هِيشَتْ تَامَلاَّلَتْ هِيشَتْ تَابَرْكَانَتْ، هَنَّاسَنْ رُوحَثْ سِيرَذْثْهَنْتْ ذِي ﭭـَّغْزَرْ، هَامَلاَّلَتْ أَتْوَلاَّ تَابَرْكَانَتْ، هَابَرْكَانَتْ أَتْوَلاَّ تَامَلاَّلَتْ، هَرْنِيمْ أَيَمْثِيدْ ذِي ﭭـْسَيَّارْ هْرَوْحَمْدْ.

نَهْنِي أَكْرَنْ غَرْيَغْزَرْ، نَتَّاثْ أَذْوَرْيَازْ أَنَّسْ أَكْرَنْ رَحْلَنْ؛ قِّيمَنْ أَدْرَارِي سَّارَاذَنْ ذِي ﭭـَّغْزَرْ، إِحَوْمَدْ فَلاَّاسْ أُوجَارَفْ يَنَّاسَنْ:[عَاقْ عَاقْ] هِيمَلاَّلِينْ أُورَتْوَلاَّنَتْ تِيبَرْكَانِينْ، هِيبَرْكَانِينْ أُورَتْوَلاَْنَتْ تِيمَلاَّلِينْ، أَمَانْ أُورَتْوَارْفَاذَنْ ذِي ﭭـْسَيَّارْ. يُوذَانْ آَهَنْ أَكْرَنْ رَحْلَنْ.

نَهْنِي رُوحَنْ غَرْثَدَّارَثْ[26](آَخَّامْ)أُوفِينَتْ ذَضَّلْفْ، أَرْنِينْ أُوفِينْ سَنْتْ نَتْقُودِّيذِينْ: هِيشَتْ نْيِيرْذَنْ هِينِّي أَنْتَمْزِينْ تْنَانَتْ ذِي أَلْعَافِيثْ. هَانْيَرْذَنْ هَيْرَا ذِيسْ أَرْهَجْ، هَانْتَمْزِينْ هَجِيَتْ آَمِّينْ.أُوشِينْ سِي هَانْيَرْذَنْ إِيوْمُوشْ يَتْشِّيتْ يَمُّوثْ، أَرْنِينْ أُوشِينْ سِي هَانْتَمْزِينْ إِيوْغَرْزُولْ أَنَّاكْ أُورْذِيمُّوثْشَ لُوقَدِّينْ أَتْشِّينَتْ.

بَابَاثْسَنْ ذِي ﭭـَّارَحْلَنْ يَيَّا غَانِيمْ يَتْشُّورِيثْ أَسْيِيغَذْ يَـﭭـُّورْ إِدَرَّاجْ فَلاَّسْ يَتَجَّا ذِي هَنْشِيرِينْ أَنِْيِيغَذْ، أُوفِينْهَنَتْ هَارْوَا أَنَّسْ أَكْرَنْ ضَفْرَنْهَنَتْ أَلْدَﭭـَا أُوفِينْ بَابَاثْسَنْ يَسْرَحْ، يَـﭭـُّذْ أَتْفَاقْ أَهْمَطُّوثْ أَنَّسْ بَلِّي إِرْبِيبَنْ أَنَّسْ ضَفْرَنْدْ، يَسَّكْرَاسْ يَنَّاسْ أَيَّانَغْ أَمَنْسِي إِيْنِيجِيوَنْ، هَرْنِيذْ أَيْ جَارَايَدْ إِيذَمْ أَلْكَلَّثْ. يَسُّولَّسْ يَسِّيذَفْ إِنِيجِيوَنْ أَنَّسْ يَوْيَاسَنْدْ أَمَنْسِي أَتْشِّينْ، يَنَّاسَنْ «كُولُوا يَاجْوَادْ»أَنَّانَاسْ «نَرْوَا أَبَابَا حْنِينِي». هَسْلاَسَنْ هْمَطُّوثْ أَنَّسْ، هَنَّاسْ: «يَاهْ»تَارْوَا أَنَّكْ أَحَلُّوفْ بَنْ حَلُّوفْ أَيْدِيلَحْقَنْ؛ هَجِّيهَنْ أَطْسَنْ هِينِي(هْغَرَّزْ)فَلاَّسَنْ هَاجَرْثِيلَتْ هَكَّرْ هَرْحَلْ، هَانَزَّاكَثْ؛ أُوكِينْ أُوفِينْ هَاجَرْثِيلَتْ هَتْوَايْنِي فَلاَّسَنْ. إِجَبْذَدْ

«عَلِي زَرْزَرْ»هُوزَّالَتْ(هَايَرْمَاسَتْ)يَبِّيتْ، أَكْرَنْ أَهَنْضَفْرَنْ، ذِي ﭭـَبْرِيذْ أُوفِينْ هَاعْوِينَتْ وِيـﭭـَسْوِينْ سِّيسْ مَرْثِينْ أَذِيوَلاَّ ذَاذْمُو، «ذْبِيرَا»هَسْوَا هِيشَتْ أَلْمَرَّثْ نَتَا إِيسَسْ إِيتْعَاوَاذْ إِيوَلاَّ ذَاذْمُو يَيَّا هِيسَبَّاضِينْ أَنَّسْ فَاشَّاوَنْ أَنَّسْ يَضْفَرْ وَلْتْمَاسْ.

هَنَّاسْ: مَاغَفْ أَيَتْخَذْعَذْ آَوْمَا؟

يَنَّاسْ: فُوذَغْ عَاوْذَغْ أَسْوِيغْ أَخْلاَصْ.

أَكْرَنْ أُويِّيرَنْ، أَمْنَاذَنْ سَنَتْ نَتْهَنْشِيرِينْ: هِيشَتْ تَازَﭭـَّاغَثْ، هِنِّي تَامَلاَّلاَتْ، أَمْعَاهْذَنْ كُلْ يِيشَتْ أَذِيتَشْ هِيشَتْ،« ذْبِيرَا» أَتَشْ هَازَﭭـَّاغَثْ، نَتَّا أَذْيَتش هَامَلاَّلَتْ، نَهْنِي خَلْضَنْ أُوِفينْ هَامَلاَّلَتْ أَنْتِيسَنْتْ، هَازَﭭـَّاغَثْ نَتْحَبَّا.

هَنَّاسْ ذْبِيرَا: أَيَّا أَنَّتْشْ جْمِيعْ.

يَنَّاسْ: أُورَذْرَزَّغْشَ أَلْعَاهَذْ.

لُقَدِّينْ وَاسْتِينِي: أَقَّلْ أَقَّلْ مَاتَ أَدْنُويِّيرْ! نَتَّا أَذِيرَاعَا نَتَّاثْ وَاسْتَيَّرْ أَهَبِّيشْ نَتْحَبَّا.

وَاسْيِينِي: أَكَنَّتْشْ أَنَتْشَّايَا تَافَغْ هِيحَبَّا.

أَتْشِّينْ أَرْوَانْ أَكْرَنْ، نَتَّا إِيرُوحْ هَابْحِيرَثْ أَلْحَنِّي يَقِّيمْ، إِيرَتَّعْ، ذْبِيرَا هُولِي هَاجَبَّارَثْ سْمَا أَلْبِيرْ أَهْسَرِّي ذِي أُﭭـْزَاوْ أَنَّسْ، تْنَسْرَانَدْ إِيزَا ﭭـُّنْ يَطُّونْ ذِي لْبِيرْ، يُوسَدْ وَخْذِيمْ نَسَّلْطَانْ أَذْيُورَذْ أَلْعُوذَا أَنَّاكْ نََتَّاثْ هَـﭭـُّومَا أَتْسَوْ، إِوَلاَّ غْرَسَّلْطَانْ يَنَّاسْ نَتَشْ لْعُوذَا هَـﭭـُّومَا أَيَتْسَوْ، يُوسَدْ أَسَّلْطَانْ إِرَاعَ ذِي قـْمِي نَلْعُوذَا أَنَّاكْ يُوفَا ذِيسْ زَاوْ نَتْمَطُّوثْ يَلْوِيَاسْ أَفْيِيلَسْ، إِنَّاسْ أَلِّي أَتْنُوعَا مَا هَتْسَوْشَ، نَهْنِي أُوعَانَتْ نَتَّاثْ هَسْوَا، إِرَاعَا السَّلْطَانْ غَرْيَخْفْ نَتْجَبَّارَثْ أَنَّاكْ هَاتَّانْ هْمَطُّوثْ ذِيسْ.يُوثْلاَيْ السَّلْطَانْ غْرَذْبِيرَا يَنَّاسْ أَرْسَدْ، هَنَّاسْ عَاهْذَايْ«عَهْدُ اللهِ»أَﭭـَلاَّنْ ذِي هْيَارَا إِينُو أُورَاتْمُوسَّذْ، يَنَّاسْ «عَهْدُ اللهِ أُو عَهْدُ النَّبِي»أُورَاهْمُوسَّغْ، هَرْسَدْ لُوقَدِّينْ سِي هْجَبَّارَثْ، رُوحَنْ أَوِّينَدْ عَلِي زَرْزَرْ سِي هَبْحِيرَثْ الْحَنِّي، أَكْرَنْ إِوِّيهَنْ السَّلْطَانْ غَارَسْ، ذْبِيرَا يَسْمُوشِيتْ إِيْمَانْ أَنَّسْ، عَلِي زَرْزَرْ يَدَلاَّ يَتِّيرَارْ فَتْقَبَّاضِينْ، هَارُومِيثْ هَدَّلاَّ هَسَّقْسَايْ فَلاَّسَنْ، أَلْدِﭭـَّا أَسِيتْوَانَّا بَلِّي أَلاَّنْ غْرَالسَّلْطَانْ،هَكَّرْ هَبْعَثْ يَلِّيسْ غْرَذْبِيرَا هَنَّاسْ نَتْشَّنِي تَاوْماثِينْ رَزْفَغَدْ غَارَمْ، أَيَّا أَرُّوحْ أَدْنَايَمْ نَتْشِّيذَمْ، خَلْدَنْتْ غْرَلْبِيرْ هَنَّاسْ يَلِّيسْ نَتْرُومِيثْ: أَيَّا أَنْرَاعَا ذِي ﭭـَّامَانْ أَنَّقَلْ أُوﭭـَحْلاَنْ نَتْشْ اَنِّيغْ أَشَّمْ، نَهَنْتِي جَبَّانَتْ هْخَذْعِيتْ هْذَمْرِيتْ ذَاخَلْ لْبِيرْ، هَكَّرْ هَرْفَذْ أَيَدِّيذْ أَهْرَوَّحْ؛ يَنَّاسْ السَّلْطَانْ: مَاتَ أَﭭـُوغَنْ أُوذَمْ أَنَّمْ؟

هَنَّاسْ: ذْلَهْوَا[27] نَتْمُورَثْ أَنْوَنْ.

يَنَّاسْ السَّلْطَانْ: مَاتَ أَﭭـُّوغَنْ هِيطَّاوِينْ أَنَّمْ؟

هَنَّاسْ: تَازُولَتْ نَتْمُورَثْ أَنْوَنْ.

يَنَّاسْ السَّلْطَانْ: مَاتَ أَﭭـَّوغَنْ هِيغْمَاسْ أَنَّمْ؟

هَنَّاسْ: ذَلْمَسْوَاكْ نَتْمُورَثْ أَنْوَنْ أَيِِـحَرْقَنْ أَمَّايْ.

آَزْدِينْ هَنَّاسْ إِي السَّلْطَانْ: عَلِي زَرْزَرْ أَيَا أَﭭـَدْلاَّنْ إِرَقَّصْ فَتْقَبَّاضِينْ أَذِيغْرَسْ.

يَنَّاسْ: أَخِي نَمْعَاهَذْ زِيكْ؛ نَتْشْ أُورَذْرَزَّخْشَ أَلْعَاهَذْ.

هَنَّاسْ: أنَّتْشْ أَﭭـَّرْزِينْ أَلْعَاهَذْ إِخْضَا أَشَّكْ.

لُقَدِّينْ أَوِّينَدْ عَلِي زَرْزَرْ أَنَّانَاسْ وَجَّذْ إِيمَانْ أَنَّكْ أَتْغَرْسَذْ.

يَنَّاسَنْ: أَجْثَايْ أَذَرْيَغْ غَرَثْقَرْبُوسَتْ إِينِّي أَذِينِيغْ سَنْ مَاوَالَنْ أَفْلَعْمَرْ إِينُو وَادْوَلِّيغْ.

أَجِّينَتْ إيرُوحْ إيوَلاَّدْ، يَرْنِي يَنَّاسَنْ أَذْوَلِّيغْ، يَكَّرْ السَّلْطَانْ يَبْعَثْ وَرْنَاسْ أَخْذِيمْ أَذِيسَّغَذْ مَاتَ أَﭭـَقَّارْ، إَسَّغْذَاسْ، يَسْلاَسْ يَقَّارْ«آَذْبِيرَا آَذْبِيرَا آَوَلْتْمَا أُومَامْ عَلِي زَرْزَرْ هَاذِيغْرَسْ، هِييَرْمَاسِينْ[28] رَحَّانَتْ هِيفَاضْنِيوِينْ[29] حَمَّانَتْ» هَنَّاسْ: «مَاتَ هَاكَيَّغْ آَوْمَا عِيسَى أُومُوسَى فِي حَجْرِي وَالْمَاء والله مَا خَلاَّنِي نَجْرِي أَسْغُونْ أَزِيزَا يَزْلِيدْ فِيضَارَّنْ».

يَكَّرْ وَخْذِيمْ إِيرُوحْ أَغْرَ السَّلْطَانْ يَنَّاسْ آَتْ هَتُوثْلاَيَدْ غَارَسْ أَلْحَاشَتْ سِي لْبِيرْ؛ يَكَّرْ السَّلْطَانْ يَنَّاسْ إِي عَلِي زَرْزَرْ أَكَّرْ وَلاَّ أَزَّاثِي هِينِيذْ مَاتَّ هَقَّارَذْ زِيكْ، يَكَّرْ إِيوَلاَّ يَخْلَضْ يَنَّا مَاتَّ أَقَلاَّ يَقَّارْ زِيكْ، إِيرُوحْ السَّلْطَانْ إِيسَّجْبَا فَلْبِيرْ أَنَّاكْ هَاتَّانْ ذْبِيرَا ذَاخَلْ نَلْبِيرْ، إِيرُوحْ يَوِّيدْ أَعَوَّامْ إِيجَبْذَدْ أَذْبِيرَا أَسَّنْ نَدْرَارِي سِي لْبِيرْ، هَنَّاسْ أَذْوَلْتْمَا أَيِّييْرِينْ.

يَكَّرْ إيرَوْحِيهَنْدْ، إعَاوَذْ السَّلْطَانْ يَيَّا سَبْعَةُ أَيَّامْ ذَلْعَرَسْ يَخْثَنْ إيدْرَارِي إيذِينْ، يَغْرَسْ وَخْذِِيمْ إييَلِّيسْ نَتْرُومِيثْ أَيْرِينَتْ ذِيهَغْرَارَثْ[30]، عَبَّانَتْ فَغْيُولْ إيوْمُوشْ ذُويَازِيضْ وَصَّلْنَاصَتْ إيهْرُومِيثْ، أَنَّانَاسْ أَثَيْذِينْ نَوْيَامَدْ أَذْبِيرَا ذَعْلِي زَرْزَرْ غَرْسَنْ، هُوزَّلْ غَرْثَغْرَارَثْ هَتَّكْسَدْ ذِي هْقَدِّيتْ أَهْكَنَّفْ، هَبْذُو أَهْكَنَّفْ أَهْسَا أَنَّاكْ نَتَّاثْ هَتَّافَايَاسَدْ غَارْوُوذَمْ، نَتَّاثْ هَخْلَضْ غَرْيَخْفْ ذِي ﭭـْبُوضْ أَنْتَغْرَارَثْ نَتَّاثْ هُوفِيثْ ذِيخْفْ أَنْيَلِّيسْ ذِيسْ هِيطْ تَاذَرْغَالَتْ، أَهْفَاقْ هَكَّرْ ذِي أَهْيَارَا أَنْسَنْ، يَكَّرْ أُويَازِيضْ يَتَّفَايْ يَسْعِيعِيوْ يَقَّارْ«عُوعُو…، عَوْرَا فِي التَّلِّيسْ، أُوﭭـَتْشِّينْ يَتْشَّا هِيمَتْشِّيثْ نْيَلِّيسْ»أَكْرَنْ رَوْلَنْ.

«هُوقَّا هَقْصِيتْ أُورْذُوقِّينْ يَرْذَنْ اتَّمْزِينْ».

 

 

III.   تقديم حكاية « بقرة اليتامى »:

كان رجل له زوجتان: الأولى عربية والثانية رومية، العربية لها ولد وبنت جميلة، أما الرومية فلها بنت ذميمة الخِلْقَةِ، الرومية تغار من ضرتها العربية وابنتها اللتين تفوقانها في الجمال.

في يوم من الأيام ذهبت ابنة العربية إلى زوجة أبيها، فوجدتها تنسج في إزار أحمر اللون، فَأُعْجِِبَتْ به، وقالت: آه ! َأشْحَالْ مْلِيحْ لِيزَارْ هَذَا لْلِّي تْنَسْجِيهْ أَلاَلَّهْ؛ لُوكَانْ تْنَسْجِيلِي وَاحَدْ كِيفُو. أجابت الرومية قائلة: َأقَتْلِي أَمُّكْ نَنْسَجْلَكْ وَاحَدْ كِيفُو. قالت الفتاة ببراءة تامة: كِيفْ نْدِيرْ أُو نَقْتَلْهَا يَالَالَّهْ؟ قالت لها: رُوحِي جِيبِي َلعْقارَبْ أُو حَطّْيهَا فِي الْمَزْوَدَةُ[31] نْتَاعْ لْمَلْحْ، أُو قُولِيلْهَا يَمَّا رَانِي جَايْعَه أَخَرْجِي مَنْ السَدَّايَةْ دِيرِي لِي اْلكَسْرَةْ.

ذهبت الفتاة مسرعة، فقامت بإحضار العقارب، ووضعتها في مزودة الملح، وَأَلَحَّتِ على أمها التي كانت تنسج، أن تُحضِّرَ لها الطعام، تماما كما قالت لها زوجة أبيها. خرجت الأم ملبية طلب ابنتها، فقامت بإحضار الدقيق، ومدت يديها إلى مزودة الملح وفكت ربطة الخيط[32] الذي أغلقت به وأدخلت يدها فلدغتها العقارب فماتت في التو، وعادت البنت إلى زوجة أبيها وأنبأتها بما فعلت قائلة: « لاَلَّهْ، لاَلَّهْ »:قْتَلْتْهَا قْتَلْتْهَا. فردت عليها زوجة أبيها وقالت: «إِيهٍ: مَلِّي كَانَتْ الدَّنْيَا لاَ اتَنْدَارَتْ حُولِيَّهْ حَمْرَهْ لَلِّي اقْتَلْ امُّوْ».

ماتت الزوجة العربية، وبقي ولداها يعيشان ربيبين، لا يلقيان  من زوجة أبيهما إلا الإهمال، فمن شدة الجوع والعطش كانا يرضعان البقرة التي تركتها لهما أمهما عندما يرعيانها، إذ كان كل واحد منهما يرضع ثديين، وبقيا على تلك الحال يرضعان البقرة، وبدت على وجوههما مظاهر الصحة الجيدة، على عكس بنت الرومية التي أفرطت في الاعتناء بها، إذ كانت سقيمة نحيفة ذميمة.

تنبهت الرومية لذلك، واحتارت لأمر ربيبيها، وقامت باقتفاء أثرهما لمعرفة السر في ذلك، فوجدتهما يرضعان البقرة، بالتداول. وأمرت ابنتها لتفعل هي أيضا، وفي الغد ذهبت الفتاة إلى المرعى مع أخويها، وعندما ذهبت إلى البقرة لترضعها، أحست البقرة بأنها غريبة، فصكتها على وجهها برجلها الخلفية إلى عينها فعورتها، وفي المساء عادت البنت إلى أمها عوراء، فقررت الزوجة على أن البقرة التي عورت ابنتها ستذبح.

في المساء دخلت في جدال مع زوجها، حول شأن البقرة، وأمرته بذبحها، ورد عليها بأنه لا يعقل ذبح بقرة اليتامى، لكنها أصرت على ذلك، ولكن بعد رفضه لذبحها، أمرته بالذهاب إلى الجماعة لتنظر في الأمر وتحكم. ذهب الزوج إلى الجماعة، وعرض عليهم الأمر، لكن الجماعة انتصرت للحق، وحكمت على أن البقرة لا تُذْبَحُ، فعاد إلى البيت وأخبرها بذلك، فلم تقتنع، ورفضت الأمر، وأمرت زوجها بالعودة إلى الجماعة لتعيد النظر في الأمر علها تتراجع عن حكمها، فعاد الزوج، وتبعته الزوجة بعد أن تنكرت في زي الرجل، إِلْتَفَّتْ بِالْبَرْنُوسِ وحضرت جلسة الجماعة وكانت هي الوحيدة

التي حكمت بذبح البقرة، وعادت إلى البيت قبل زوجها، لأنها سلكت الطريق المختصرة، وعندما وصل سألته عما حصل، فأخبرها بأن الجماعة كلها حكمت بعدم ذبح البقرة، إلا رجلاً واحدًا، فقالت: «غِيرْ هَذَاكْ اللِّي يَعْرَفْ اطْريِقْ رَبِّي». قوتلك البقرة تتذبح تتذبح.

ذُبِحَتِ البقرة، وتم تفريغ أحشائها فوق قبر أم الطفلين، فنبت فوقه أربعة أثداء، إثنان يفيضان بالعسل، والآخران بالسمن، وكانا الطفلان يرضعان هذه الأثداء عند كل زيارة لقبر أمهما، وكعادتها كانت الرومية تراقبهما، واكتشفت على أنهما يرضعان تلك الأثداء التي نبتت فوق القبر، فقامت بحرقهما، ونبتا مرة أخرى، وأحرقتهما مرة ثانية، لكنها يئست بعد أن نبتا مرة ثالثة، فقررت الرحيل إلى بلاد بعيدة. لكنه قبل ذلك قامت بإحضار زجتين من الصوف، الأولى لونها أسود، والأخرى أبيض، وكلفتهما بغسلهما إلى أن تتحول السوداء إلى بيضاء، والبيضاء إلى سوداء، ثم يقومان بملء الماء في الغربال[33]، حينها يمكن لهما العودة إلى البيت.

نزل الطفلان الوادي لإنجاز المهمة المستحيلة، وفي الوقت الذي كانا يحاولان استحالة ماهو أبيض إلى ما هو أسود، والعكس، كانت الزوجة قد شدت الرحيل، وفي المساء رفرف الغراب بجناحيه فوق رؤوس الطفلين قائلا: « عَاقْ عَاقْ  ، لَبْيَضْ مَا يَكْحَالْ، لَكْحَلْ مَا يَبْيَاضْ، الْمَاءْ مَا يَتْهَزْ فِي الْغَرْبَالْ، مَّالِينْ الدَّارْ راهم شدوا الترحال».

عادا إلى الدار فوجداها فارغة، نظرا إلى مكان النار في ركن الدار فوجدا تحت الرماد خبزتين[34]، واحدة خبزت من دقيق القمح والأخرى من دقيق الشعير، وكانت زوجة أبيهما قد وضعت السم في خبزة القمح، أما الأخرى فلم تضع فيها شيئا، وشك الطفلان في ذلك، وقدما لقمة من خبزة القمح إلى القط أكلها فمات، وقدما من خبزة الشعير إلى الكلب فلم يمت، فأكلاها. خرجا يطوفان حول الدار فاهتدا إلى الطريق التي سلكها أبوهما عندما رحل مع زوجته، إذ قام الأب عند الرحيل بملء عود من القصب[35] بالرماد، كان يتكئ عليه فيترك علامات على طول الطريق. تبعا تلك العلامات على طول الطريق حتى وجدا أبيهما يرعى الغنم على حافة الطريق، وخاف من أن ينكشف الأمر لزوجته، فأرسل إليها ليخبرها بأن لديه ضيوف، يجب أن تحضر لهم العشاء، وتقوم بوضع ستار بينها وبينهم. فعلت الزوجة ذلك، وانتظرت قدوم الضيوف في المساء، وقدمت لهم الأكل، وحثهم الأب على الأكل، قائلا لهم :« كُولُوا يَاجْوَادْ »فردا عليه«نَرْوَا أَبَابَا حْنِينِي»أي شبعنا أيه الأب الحنين، سمعت الزوجة الحوار الدائر بين الأب وأبنائه، وانكشف لها الأمر، فنطقت من ركن الدار قائلة لزوجها: «هَذُوا هُمَا الضْيَافْ انْتَاعَكْ يَحَلُّوفْ بَنْ حَلُّوفْ، أَوْلاَدَكْ هُمَا أللِّي لَحْقُونِي». انتظرت الزوجة منتصف الليل أين غرق ربيباها في النوم، فقامت بلفهما بداخل الحصير، فحاكته (خاطته)عليهما، ورحلت مع زوجها باكرا. وفي الصباح استيقظ الطفلان فوجدا نفسهما في تلك الوضعية، واجتهد «علي زرزر» واستطاع أن يفك أسرهما بعد أن قام بقطع الحصير بالسكين ، وقررا متابعة الطريق علهما يجدان أبيهما مرة ثانية. في الطريق اهتدا إلى منبع الماء المسحور، الذي ارتوى منه مرة واحدة لا يحدث له شيء، أما الذي ارتوى منه أكثر من مرة، يتحول إلى غزال. «ذبيرا» شربت مرة واحدة، أما أخوها «علي زرزر»شرب أكثر من مرة، فتحول إلى غزال، ونزع خفيه، ووضعهما فوق قرنيه، وتبع أخته. استدارت الأخت إلى الخلف وإذا بغزال يتبعها، فقالت: آه،ياخويا وعلاه خدعتني؟ شربت أكثر من مرة. فرد عليها: «الله غَالَبْ عْطَشْتْ وَاشْرَبْتْ أُوعَاوَتْ وَاخْلاَصْ».

تبعا المسير، وفي الطريق مدا نظريهما فرءا كومتين: الأولى لونها أحمر، والأخرى أبيض، وتعاهدا على أن يأخذ كل واحد منهما كومة، «ذْبِيرَا»قالت الحمراء لي، «عَلِي زَرْزَرْ» قال أنا سآخذ البيضاء، وعندما وصلا إلى مكان تواجدها، كانت الحمراء تمر، وهي من نصيب «ذْبِيرَا»، أما البيضاء فكانت ملح، وبطبيعة الحال من نصيب أخوها« عَلِي زَرْزَرْ ». عندها قالت«ذْبِيرَا» لأخيها: هيا نأكل التمر معا. فرد عليها بأنه لا يمكن له خيانة العهد هذه المرة. وأصرت الفتاة على أن يأكل أخوها معها التمر، لكنه أبى، فلجأت إلى حيلة، إذ تأمره بالنظر إلى المسافة التي قطعاها، فيلتفت وراءه ليمد بصره إلى الوراء، فترمي له بحفنة من التمر وسط الملح، ويظن هو أن التمر كان مدفونا في وسط الملح سلفا، وليست أخته هي التي جادت به عليه.

أكلا حتى شبعا، فذهب هو إلى بستان الحنة يرعى فيه، أما أخته «ذْبِيرَا» تسلقت إلى أعلى النخلة جنب البئر، تقوم بتسريح شعرها، وكان شعرها يتساقط فوق مياه البئر. جاء خادم السلطان بفرس سيده إلى المورد، لكن الفرس أبى أن يشرب، فعاد إلى السلطان وأخبره بأن الفرس أبى الشرب، فجاء السلطان بنفسه ليرى ما في الأمر، فقام بفتح فم فرسه فوجد شعرة امرأة التفت بلسانها، وأمر خادمه بأن يسوقها إلى البئر مرة أخرى، فشربت الفرس هذه المرة، فنظر السلطان إلى الأعلى، وإذا بفتاة في رأس النخلة، فأمرها بالنزول، واشترطت عليه الفتاة بأن لا يؤذي من معها. وعاهدها السلطان على أن لا يلحق من معها أي أذى، إذ قام بتحريم الصيد، حتى لا يُصْطَادَ الغزال. فنزلت الفتاة من أعلى النخلة، وذهب الخادم إلى  إحضار أخيها الذي استحال غزالا، وأخذهما السلطان إلى قصره، وتزوج بالفتاة، وأخوها يظل يمرح فوق مزاود الدقيق.

أما زوجة أبيها ظلت تبحث وتسأل عنهما، حتى قيل لها بأنهما يوجدان في قصر السلطان، فكلفت ابنتها بزيارة أختها «ذْبِيرَا». عندما نزلت الفتاة ضيفة على أختها قالت لها: هيا نذهب إلى البئر لنسقي الماء معا، فلبت «ذْبِيرَا» طلب أختها واتجهتا نحو البئر، وعندما وصلتا قالت ابنة الرومية لأختها هيا ننظر إلى الماء لنرى من هي الأجمل من أختها، وعندما فعلتا خدعتها، وقامت بدفعها فسقطت إلى قاع البئر. وعادت وحدها إلى القصر، وعل ظهرها قربة الماء، لتوهم السلطان بأنها زوجته، تماما كما خططت لها أمها؛ فقال لها السلطان: وَاشْ بِيهْ  وَجْهَكْ؟ فقالت له: لَهْوَا انْتَاعْ بْلاَدْكُمْ مَا سَاعَدْنِيشْ. وقال لها:

وَاشْ بِيهَمْ عِينِيكْ؟ أجابت الفتاة قائلة: لَكْحُلْ انْتَاعْكُمْ اللِّي دَارْلِي هَاكْذَا. وأضاف السلطان قائلا: وَاشْ بِيهَمْ سَنِّيكْ؟ قالت: اسْوَاكْ انْتَاعْ ابْلاَدْكُمْ اللِّي احْرَﭭـْنِي هَاكْذَا.

في يوم من الأيام طلبت من السلطان أن يأمر بذبح «علي زرزر»، متذرعة بأنه يظل يمرح فوق مزاود المؤونة(العولة)، وذَكَّرَهَا السلطان بالعهد الذي قطعه معها ضانا بأنها «ذْبِيرَا»زوجته. رفض السلطان طلبها، لكنها أصرت وألحت عليه بحجة أنها هي التي خانت العهد وليس هو، فأمر السلطان خادمه ليخبر « عَلِي زَرْزَرْ » بأنه سيذبح، فطلب منهم بأن يدعوه يذهب إلى تلة جنب البئر ليردد كلمتين ويعود إليهم ويفعلوا ما أرادوا. لبوا له طلبه، وذهب إلى التلة بقرب البئر الذي تتواجد فيه أخته، فقال:«آذبيرا، آذبيرا؛ يَاخْتِي خُوكْ عَلِي زَرْزَرْ رَايَحْ يَتَّذْبَحْ، لَمَّاسْ يَتَّرْحَاوْ، وَالسَّطْلِيَّاتْ يَتْغَلاَّوْ». فردت عليه قائلة: «وَاشْ رَايَحْ انْدِيرْلَكْ يَاخُويَا عِيسَى وَمُوسَى فِي حَجْرِي وَالْمَاءُ وَاللهِ مَا خَلاَّنِي نَجْرِي، لَحْبَلْ لَزْرَﭪْ مَلْفُوفْ عَلَى رِجْلِي». وكان خادم السلطان يسترق السمع، فسمع هذا الهمس الذي يصدر من البئر، وأخبر سيده السلطان بذلك. فجاء السلطان مع الخادم وأعاد «عَلِي زَرْزَرْ»إلى المكان الذي جاء إليه من قبل، وطلب منه ترديد ما كان يردده من قبل، فردد «عَلِي زَرْزَرْ» ذلك، ونادته أخته من قاع البئر، فاتجه السلطان إلى البئر وإذا بفتاة بداخله معها طفلين، وأمر بإحضار سباح لإخراجها، وتم إخراج الفتاة من البئر، وعرف أنها زوجته، وسألها عن الأمر، وأخبرته بأن أختها(العوراء) التي زارتها هي التي فعلت ذلك لتتولى مكانها. فعاد بها السلطان هي وولداها وأخوها إلى القصر، وأقام حفل ختان للأولاد مدة سبعة أيام، وأمر السلطان خادمه بذبح ابنة الرومية، وتم تقطيعها إربا إربا، ثم وضعت بداخل التليس[36]، وَحُمِلَتِ على ظهر الحمار إلى أمها الرومية، بصحبة القط والديك، وعندما وصلوا إليها، قالوا لها إننا جئنا بجثة «ذْبِيرَا»وأخيها« عَلِي زَرْزَرْ »مذبوحين، ففرحت الرومية، وبادرت إلى إخراج الكبد من التليس لشوائه، فوضعته على الجمر لطهيه، وإذا بأجزاء منه تتطاير صوب وجهها، واحتارت للأمر، واستمرت في إخراج اللحم واختيار ما يمكن شواؤه، حتى وصلت إلى الرأس في أسفل التليس، فوجدته رأس ابنتها العوراء، وانكشف لها الأمر، ففر القط والديك، وكان الديك يصيح ويقول: «عُوعُو، عُوعُو، الْعَوْرَا فِي التَّلِّيسْ، أُوﭭـَتْشِّينْ يَتْشَّا هِيمَتْشِّيثْ انْيَلِّيسْ».

يتبع…/…


[1] فردريش فون ديرلاين، “الحكاية الخرافية“- نشأتها- مناهج دراستها- فنيتها، ترجمة د.نبيلة ابراهيم، مراجعة د.عز الدين اسماعيل، دار القلم، بيروت- لبنان، الطبعة(1)، سنة1973، ص- 11.

[2] عبد الحميد بورايو: من مواليد 1950 بسليانة تونس، أستاذ التعليم العالي بجامعة الجزائر، تخصص الأدب الشعبي(تحليل الخطاب السردي)، تخرج سنة 1973 وانتقل إلى القاهرة بمصر لتحضير شهادة الماجيستير التي حازها سنة 1978 ببحث ميداني حول القصص الشعبي في مدينة بسكرة، وتحصل على شهادة الدوكتوراه من جامعة الجزائر في المسار السردي وتنظيم المحتوى: دراسة سيميائية لنماذج من حكايات ألف ليلة وليلة سنة 1996، تقلد العديد من المسؤوليات البداغوجية والتربوية على مستوى الجامعة، له العديد من المؤلفات، من على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: الحكاية الخرافية للمغرب العربي، منطق السرد، البطل الملحمي والبطلة الضحية في الأدب الشفوي الجزائري…وله كتب أخرى تحت الطبع مرتقب توزيعها سنة 2007.

[3] الرواية التي جمعها الأستاذ عبد الحميد بورايو وسجلها على لسان : الطاهرا لعمارة بسيدي خالد سنة1976 موجودة في كتابه:” البطل الملحمي والبطلة الضحية في الأدب الشفوي الجزائري“، دراسات حول خطاب المرويات الشفوية(الأداء، الشكل، الدلالة)، ديوان المطبوعات الجامعية، – الجزائر، 1998، ص- 173…179.

[4] جمع هذه الرواية مجموعة من الطلبة بجامعة تيزي وزو وهم : ن.أمزال/ع.مجدوبي بني ورتلان، وحامي/آ.قاضي ببوزقان، وقد ذكرها الأستاذ بورايو في مقال تناول فيه المرأة في الحكايات الخرافية المغاربية، وهو بحث مقدم لندوة ((المرأة في المأثور الشعبي))المنعقدة بمصراته ما بين 3-5/12/2005، ص-7.

[5] لقد أشار د.عبد الحميد بورايو إلى ذلك في هامش التوثيق، في كتابه” الحكاية الخرافية للمغرب العربي ” ص- 63.

[6] عائشة بنت المعمورة  و رابح خدوسي، “بقرة اليتامى“- وقصص أخرى – حكايات من التارث الشعبي الجزائري، من منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق- 2005،نسخة إلكترونية تم تحميلها من موقع الإتحاد http://www.awu-dam.org، يوم:30/11/2006.

[7] عبد الحميد بورايو، “الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 64  .

[8] محمد عزام، “شعرية الخطاب السردي“- دراسة، من منشورات إتحاد الكتاب العرب، دمشق- 2005،نسخة إلكترونية تم تحميلها من موقع الإتحاد http://www.awu-dam.org، يوم: 30/11/2006، ص – 85.

[9] محمد عزام، “شعرية الخطاب السردي” ، ص – 85.

[10] جاء في لسان العرب أن السرد هو : سرد السَّرْدُ فـي اللغة تَقْدِمَةُ شيء إِلـى شيء تأْتـي به متَّسقاً بعضُه فـي أَثر بعض متتابعاً. سَرَد الـحديث ونـحوه يَسْرُدُه سَرْداً إِذا تابعه.

[11] محمد عزام، “شعرية الخطاب السردي، ص – 87.

[12] محمد الجويلي، “أنتروبولوجيا الحكاية” دراسة أنتروبولوجية في حكايات شعبية تونسية، تقديم الأستاذ توفيق بكار، مطبعة تونس قرطاج – تونس 2002 ، ص – 40.

[13] محمد الجويلي، “أنتروبولوجيا الحكاية” ، ص – 64.

[14] الأخوين «جرم» قاما بجمع الحكايات الخرافية، وقدما كتابا حقيقيا للبيت الأماني، وللأطفال الألمان. ففي عام 1812 ظهر أول جزء من كتابهما في عيد المسيح تحت عنوان:”حكايات الأطفال والبيوت“، وفي نهاية 1814 ظهر الجزء الثاني من كتابهما، وقد طبع عدة مرات.

[15] فردريش فون ديرلاين، “الحكاية الخرافية ، ص- 27.

[16] أنظر د.عبد الحميد بورايو”الحكاية الخرافية للمغرب العربي“دراسة تحليلية في معنى المعنى لمجموعة من الحكايات، دار الطليعة بيروت، 1992، ص- 7.

[17] الكانون: إناء يصنع من الفخار خصيصا ليوضع فيه الجمر، وسط الخيمة أو الدار، ليلتف حوله الأطفال في غالب الأحيان بينما الكبار فيجلسون أمام النار في ركن المنزل(اشميني).

[18] نَانَّا: تعني بالشاوية الجدة، أو إحدى العجائز الطاعنات في السن اللائي يتمتعن بالحكمة، وتحترم من طرف كل أفراد القرية والدوار أو القلعة. ينادى لها في بعض الأحيان باسم: لاَلَّهْ.

[19] هي واحدة من بين اللائي اشتهرن بالحكي والقص في دوار زلاطو الشمالي،«إينوغيسن»بجنوب شرق ولاية باتنة.

[20] د.عبد الحميد بورايو”الحكاية الخرافية للمغرب العربي“، ص- 7.

[21] فردريش فون ديرلاين، “الحكاية الخرافية” ، ص- 39.

[22] ذَادَّا: تعني بالشاوية الأب.

[23] هو أحد الطاعنين في السن في دوار زلاطو الشمالي، اسمه الكامل: بوكريشه أمحمد، بلغ من العمر 103 سنة، اشتهر بذاكرته القوية، إذ لمسنا لديه ذلك عندما روى لنا قصة من قصص البطولة لـ: بن زلماط  بأسلوب دقيق جدا يعكس حرصه على نقل التفاصيل كما هي. فعندما كان يروي لنا يردد بين الحين والآخر عبارة مفادها«أَيَزْرِيغْ أَذْوَايَنِّيغْ»بمعنى: ذكرت مارأيت، كما يردد عبارة أخرى هي«على قول»أي على لسان من قال.

[24] بات بات: لعبة ترفيهية تقليدية وجدنا في بعض مناطق الأوراس التي تنعدم مراكز الترفيه يِؤدونها في المقاهي والشوارع على شكل حلقات، تتضمن فريقين متنافسين.

[25] إغزر أملال: هو الوادي الأبيض الذي ينبع من أعالي جبال شليا ويصب في الزاب الشرقي ببسكرة.

[26] هَادَّارَثْ في القبائلية هي القرية، أما في الشاوية فتعني المنزل أو الدار. ويقال له أيضا”أخام” كما في القبائلية.

[27] لهوا في القبائلية يعني المطر، بينما في الشاوية يعني الجو أو الطقس.

[28] هييرماسين هي السكاكين التي تستعمل في الذبح والسلخ.

[29] هيفاضنيوين هي الأواني التي تستعمل لتسخين الماء ويقال لها أيضا هاسطليث جمعها هيسطلاي.

[30] هاغرارث هي نوع من الأكياس التي تنسج تقليديا تستعمل لنقل الحبوب وهي تنسج خصيصا لتحمل على ظهر الأحمرة، بينما التليس يحمل على ظهر البغال والأحصنة، فالتليس يكون حجمه أكبر من تاغرارث.

[31] المزودة: كيس يصنع من جلد الحيوان لحفظ الدقيق والمواد الغذائية التي تبقى لمدة زمنية طويلة.

[32] ربطة الخيط: خيط بمقدار ذراع ينسج من الصوف تربط به المزودة، يسمى بالأمازيغية ” سَاغَنْ “.

[33] الغربال من بين الوسائل التي تصفى بها الحبوب، ويصنع بها الكسكسي.

[34] هناك نوع خاص من الخبز لدى الكثير من المناطق المغاربية، خاصة لدى السكان الرحل، يطهى بعد عجنه تحت الرماد ويسمى بالشاوية”هقوديت“بصيغة المفرد، و”قوديذ“للدلالة على الجمع.

[35] القصب يسمى بالشاوية”غانيم“له استعمالات عديدة من بينها النسيج، صنع الناي، صنع أقلام الكتابة بالصمغ….

[36] التليس: كيسان ينسجان من شعر الماعز، أو وبر الجمل، ويتم الربط بينهما بإبرة الخياطة، ليتسنى حملهما على ظهر الدابة.

Tags: , , ,

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

1 коммент. к “قراءة سوسيو -أنثروبولوجية لحكاية “بقرة اليتامى””

  1. محمد قال:

    اريد رقم
    هاتف الدكتور عبد الحميد بورايو وامايله ارجوكم


Оставить комментарий