Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > كل لغة عالَم أفكار فريدة

كل لغة عالَم أفكار فريدة

© “مكتبة أليكساندر تيرنبول”
‘الأعشاش اللغوية’ – بيوت حضانة تُنقَل فيها اللغة إلى صغار الأطفال.
يرى كريستوفر موصلي، رئيس تحرير أطلس لغات العالم المهددة بالانقراض الذي تُصْدره اليونسكو، أن “كل لغة هي عالَم فكري فريد البنية”. ويشرح أهمية صون اللغات، ويشير إلى أهم الجوانب الابتكارية في طبعة هذا الأطلس الثالثة.
حاورته لوسيا إغليسييس (اليونسكو)

لماذا علينا أن نهتم بصون اللغات؟

ينبغي علينا نحن البشر أن نهتم بهذا الأمر اهتمامنا بفقدان العالم تنوعه النباتي والحيواني، تنوعه البيولوجي. وفي حركات الإنعاش اللغوي الراهنة أمر فريد، لم يوجد من قبل، وهو أن اللغويين يدركون لأول مرة بالضبط عدد اللغات في العالم، وبدأوا يفهمون القوى، التي تعتدي على هذه اللغات وتبيدها، فهما أفضل، وبدأوا يفهمون كذلك طرائق ضبط قوى العدوان هذه، وذلك شديد الصعوبة وكثير التعقيد. أما القول بأن اللغات الكبرى، لغات الاستعمار السابق من إنجليزية وفرنسية وإسبانية، هي القاتلة، وأن جميع اللغات الأصغر منها شأنا هي الضحايا، فهو من قبيل السذاجة والإفراط في التبسيط. فالواقع ليس كذلك، بل يشهد تفاعلا ماكرا بين قوى متعددة، ومن مهمة هذا الأطلس أن يساعد الناس العاديين على إدراك تلك القوى إدراكا أفضل.

وللإجابة بجملة واحدة عن السؤال: لماذا يجب علينا أن نهتم؟ أقول: لأن كل لغة هي عالَم فكري فريد البنية، له خصوصياته من حيث تداعي المعاني، والاستعارات، ومناحي التفكير، والمفردات، ومنظومة الأصوات، وقواعد الصرف والنحو – وكلها تتضافر في بنية معمارية عجيبة، لكنها سريعة العطب إلى درجة أنه يمكن فقدانها بسهولة وبلا رجعة.

© جينيلو وجيف غريس
الأمازون (البرازيل): لغة الشعوب الأصلية مهددة بالانقراض، بينما كانت لغة “توبي” تستخدم مثل اللغة البرنغالية، اللغة الرسمية، حتى منتصف القرن الثامن عشر.
هل يمكنك أن تحدّثنا عن مشاريع أو مبادرات أسهمت في صون لغة من اللغات؟

توجد مشاريع ومبادرات على جميع المستويات – من مستوى الحملات الشعبية المحلية، الارتقاء بالناس من لا شيء إلى القراءة بلغتهم المميّزة لهم، ثم تسليمها للأجيال الناشئة اللاحقة بهم، إلى مستوى الخطط الكبرى التي تدعمها الدول.

ففي أستراليا، مثلا، تُنظّم حملات نشيطة وناجحة لإحياء استعمال لغات كانت طيلة أجيال يعتقد أنها ميتة، ثم تبيّن أنها لم تكن ميتة بل ‘نائمة’ فقط. وفي نيوزيلندا تم إنقاذ لغة الماوْري من شفير هاوية النسيان، بفضل خطة ‘الأعشاش اللغوية’ – بيوت حضانة تُنقَل فيها اللغة إلى صغار الأطفال.

لكن النجاحات الكبرى هي التي جرى إحرازها بفضل الدعم والبنية التحتية اللذين تقدمهما الدول، مثل إحياء الويلش في منطقة وايلز من إنجلترا، والقطلانية في منطقة قطالونيا من إسبانيا – منطقتين أوربيتين شهدتا النجاح في غضون حياتنا نحن – وبالطبع لا ننسى إحياء العبرية لغةً وطنية في إسرائيل.

وما هو الجديد في طبعة الأطلس هذه؟

طبعة الأطلس الثالثة هذه جديدة من ثلاثة أوجه على الأقل. أولا وبداهة، أنها تُنشر بنسقين مختلفين: صيغة إلكترونية، على الخط، وصيغة مطبوعة على الورق. فالصيغة التي على الخط تمثل تطورا هاما، وتعتمد على خرائط الأرض التي حققها غوغل، فتحدد موقع كل لغة مهددة بخطر الانقراض، بصرف النظر عن صغر شأنها، وتعلّم المواقع على الخرائط بأقوى ما يمكن من الدقة، ثم يمكن انتقاؤها وتكبير مقياسها بالمقدار وسوية التفصيل المرغوبين.

ثانيا، حققنا لأول مرة تغطية كاملة للعالم قاطبة. إذ إن الطبعتين السابقتين اقتصرتا على عيّنات من حالة اللغات المهددة، مستمَدَّة من بعض القارات. ولكن هذه المرة حرصنا على تغطية جميع اللغات، وحرصنا، كما في السابق، على بيان درجة التهديد، من حالة “غير مأمونة” إلى حالة “الرمق الأخير”، معتمدين ترميزا بالألوان.

وثالثا، جعلنا الأطلس متيسِّرا بثلاث لغات، الإنجليزية والفرنسية والإسبانية، مع إمكان مزيد من الترجمات فيما بعد.

© اليونسكو/ ميشال رافيسار
كريستوفر موصلي، رئيس تحرير أطلس اليونسكو “لغات العالم المهددة بالانقراض”، خلال اطلاقه بتاريخ 19 شباط/فبراير الماضي، في مقر المنظمة.
كيف أجريتم العمل على تصنيف هذا الأطلس؟

بُذل مجهود على امتداد العالم من جانب فريق من اللغويين، كلهم خبراء في ميدان اللغات المهددة بالانقراض. واستعنّا، كما في الطبعتين السابقتين، بمحررين على المستوى الإقليمي، أُسندت إليهم مهمة جمع المعطيات في كل قارة بمفردها، واطّلعوا بتحرير صيغ إقليمية للأطلس، وتعليم النقاط الدالة على اللغات في الخرائط.

وفي صدد بعض المناطق، استُمِدّت المعارف عن حالة اللغات المحلية من أخصّائيين موزّعين في عدة بلدان. وبالطبع احتاج المساهمون أيضا إلى مساعدة وإرشاد الخبراء التقنيين العاملين في شعبة التراث غير المادي داخل اليونسكو. وقدم رئيس تحرير الويب لدى اليونسكو المساعدة والإرشاد إلى المحررين في كل خطوة على طريق استحداث الصيغة الإلكترونية، الصيغة التي على الخط، لأن هذه التجربة كانت الأولى عندنا جميعا.

وفي هذه الأثناء، كنا، أي المحررين المكلفين وأنا بوصفي رئيس التحرير، نشرف على إعداد النصوص. وأُنجز المشروع بكامله بحدود جدول زمني دقيق، في غضون سنة بالضبط من البداية إلى النهاية.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий