Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > محمد أركون.. الإسلام التطبيقي ج4

محمد أركون.. الإسلام التطبيقي ج4

مقدم الحلقة: مالك التريكي
ضيف الحلقة: محمد أركون/ كاتب ومفكر جزائري
تاريخ الحلقة: 8/5/2006

  

 
– العلمانية والعنف
– الإسلام وتجديد الفكر الديني

مالك التريكي- كاتب ومفكر جزائري: بمثل ما يرى الأستاذ محمد أركون أن الإسلام بتنوع تعبيراته الثقافية وتجلياته التاريخية يبقى على غرار جميع الأديان باستثناء المسيحية تحديا للعلوم الاجتماعية فإنه يرى بالمقابل أن العلوم الاجتماعية إذا طُبِّقت التطبيق المناسب فإنها تمثل تحديا للإسلام في واقعه المعيشي والملموس وبمثل ما يدعو الأستاذ أركون إلى ما يسميه النقد العلمي للعقل الديني في تجلياته التاريخية فإنه يدعو بالمقابل إلى النقد العلمي للعقل العلماني ذاته، ذلك أن موقف الأستاذ أركون من مسألة العلمانية يتسم بدرجة عالية من التركيب تتضح في محاولته الجادة لتجاوز الثنائية التقليدية التي تقابل بين العلماني والإيماني حيث أنه يرفض ما يسميه العلمانية النضالية أو السطحية التي لا تُعير أي اهتمام للظاهرة الدينية ولا تدرك وظائف القصص والرمز والعلامة والمجاز في توليد المعاني وبالتالي في توليد كل أنظمة الدلالة التي يفسر البشر بواسطتها العالم وبما أن الأستاذ أركون يصدر عن الرؤيا الأنثروبولوجية التي تَعتبر أن النظام السياسي والاجتماعي والقانوني والاقتصادي مشتق من الأنظمة المعنوية والرمزية والسيميائية التي تتحكم بالحساسية الفردية والجماعية وبما أنه مُدرك لعجز الحداثة عن التوصل إلى حل نهائي للمسائل الإنسانية الجذرية التي تتعلق بالمعنى والقيمة والعدالة والمقدس والرغبة في الخلود فإنه يدعو إلى ما يسميه العلمانية المنفتحة أو الجديدة التي تؤلف بين الإنسية الحديثة والإنسية الدينية ويُعرف الأستاذ أركون هذه العلمانية المنفتحة بأنها موقف الروح وهي تناضل من أجل امتلاك الحقيقة أمام مشكلة المعرفة ومع ذلك فإنه يقدر صعوبة هذه الدعوة حيث يقول إن العلمانية قضية شائكة لا في الشرق فحسب بل إنها لا تزال قضية شائكة حتى في الغرب.

العلمانية والعنف

محمد أركون: قضية أساسية وتشعل نارا في كل مجتمع لماذا تشعل نارا في كل مجتمع؟ أولا دائما قضية اللغة باللغة العربية نقول العلمانية هذه الكلمة لا تدل على شيء لا معنى لها لأنها صيغة حتى من حيث علم الصرف..

مالك التريكي [مقاطعاً]: غريبة..

محمد أركون [متابعاً]: يعني ما تجيش في الأذن العربية، إذاً هذا مشكل نتكلم على يعني أشياء تشمل تاريخا كاملا للفكر في فضاء البحر المتوسط، فضاء البحر المتوسط كفكر وثقافة يمتد من المغرب المحيط الأطلسي ويشمل جميع ما نسميه أوروبا ويمتد إلى إيران الذي أشرنا إليه مرارا في اللقاءات السابقة هذا هو الفضاء الجغرافي التاريخي الذي يمكن أن نصفه بفضاء متوسطي لماذا؟ لأن هناك عمودان عاملان في تكوين هذا الفكر في هذا الفضاء؛ عمود الأديان التوحيدية (Monotheism) هذا عمود كبير ويرجع تاريخه إلى عهد مدنية الشمال بقرب من بغداد نرجع للعراق مرة أخرى العراق وإيران المدنيات والأفكار التي امتدت وترعرعت وكبرت وأثرت وأنتجت وكذا وهذا العمود أسميه عمود (Ax) لأنه يمتد في الماضي البعيد ولا يزال يلعب اليوم في جميع المجتمعات على سطح الأرض يلعب دور لا يزال دور عنف وليس دور سلم، لماذا دور عنف وليس سلم؟ هذا موضوع كبير العنف بُعد أنثروبولوجي لوضع البشر لا يخلو مجتمع منه..

مالك التريكي: لصيق بالوجود الإنساني..

محمد أركون: لا يخلو مجتمع من العنف كعامل تاريخي والعنف في المعاملات البشرية داخل المجتمع والعنف داخل العائلة والعنف بين الأب والأبناء والعنف بين الأبناء والاخوة والأخوات..

مالك التريكي: العنف المادي والرمزي تقصد..

محمد أركون: كل شيء يعني بعد العنف أهملناه بمعنى أننا لم ندرسه بعد ولا يزال مما لا لم يفكر فيه بعد حتى في الفكر الأوروبي الغربي الذي نشير إليه كمقدم وكذا والحداثة أنقذتنا من الأشياء القديمة والعقائد القديمة لا هذا عنف قديم جداً وأنا أربط بين ظاهرة العنف وظاهرة ما نسميه دين الحق، لأن اليهودية تقول أنا دين الحق، المسيحية تقول أنا دين الحق، الهندوسية أنا دين الحق، عندما ننظر إلى هذا هذه الأشواط كلها تستعمل عبارة واحدة وهذه العبارة واحدة عندما تقال ويقول ويتبناه الجمهور في أطر اجتماعية وسياسية مختلفة، نحن في عنف لا يمكن أن نصفه بديني ولا يمكن أن نصفه بسياسي بل هو عنف أساسي في حياة البشر كحيوان سياسي كما قال أرسطو طاليس من زمان..

مالك التريكي: لكن سبق لك أن بينت أن ما يسمى بالنظرية الشهيرة صدام الحضارات هو ليس صدام حضارات وليس صدام أديان ولكنه صدام خيالات اجتماعية؟

محمد أركون: لا أنا هذا التحليل هذا عميق ما كان لا أمم متحدة ولا ولايات ولا متحدة ولا قوة إمبراطورية وأخرى مغلوبة هذا الكلام كله ما عنده معنى إذا لم يُبنى على أسسه الأنثروبولوجية التي يشترك فيها البشر هذا نعرفه هناك كتب مليئة نحن في مكتبة العالم العربي مهد العالم العربي وكتب هنا أمامنا..

مالك التريكي: وهي تتركز أساساً على ما ينفق في العالم العربي نعم..

محمد أركون: وتقول هذا وتدرس هذا ولكن أين المدارس والجامعات التي تطبق هذه المعارف التي أصبحت متوفرة في الكتب وفي الجامعات ولكن لم تصل إلى الرأي العام لم تصل إلى الشعوب..

مالك التريكي: لقاء..

محمد أركون: حتى في الأمم المتحدة جُهّال بالنسبة إلى الأديان وفي الأمم المتحدة اليوم تيار أصولوي وشعبوي في الأمم المتحدة كما نجد في مجتمعاتنا ما معنى هذا؟

مالك التريكي: تقصد في الولايات المتحدة؟

محمد أركون: الولايات؟

مالك التريكي: في أميركا نعم التيار الأصولي..

محمد أركون: الولايات المتحدة نعم..

مالك التريكي: وهو مسيطر ثقافياً وسياسياً الآن في أميركا..

محمد أركون: ولكن هذه ظاهرة يجب أن نفسرها من أين جاءت؟

الإسلام وتجديد الفكر الديني

مالك التريكي: أستاذ أركون بالنسبة لظاهرة العنف بما أنك أتيت على ذكرها تحديداً وهي مرتبطة بما يسمى الآن في اللغة المتداولة الإرهاب ما هي الفائدة لأنك أشرت إلى أهمية المعرفة التاريخية في تحليل هذه الظواهر التي سميتها ظاهرة أنثروبولوجية يعني لصيقة بالوجود الإنساني ما هي أهمية مثلاً أن نعرف مثلاً أن الفكر المنغلق الأصولي المتحجر المدرسي مثلاً بدأ مع السلاجقة منذ عهد السلجوقي مثلاً ما هي أهميته معرفة هذا البعد التاريخي في فهم الظاهرة الإرهابية أو ما يسمى بالإرهاب أو العنف الآن؟

محمد أركون: لأن هذه التيارات الإرهابية والأصولوية والشعبوية التي نشاهدها في أوائل القرن 21 بعدما وُعدنا به ووعدتنا به الحداثة ووعدتنا به الأديان السماوية كذلك ونحن في هذا نواجه هذا العنف العام على سطح الأرض ما معنى هذه الفترة التي نعيشها؟ بعد الثقافات والمدنيات التي عاشت وربت الإنسان كل مدنية تربي الإنسان ما معنى هذا؟ معنى هذا أن العقل لم يُلفت النظر بعد إلى أشياء بقيت في الوراء في الأسراد ما نسميها الأسراد التي لا ندركها مع أن العلم أدرك أشياء عديدة ولكن هناك أبواب مغلقة التي لا تدع المعارف التي اكتسبناها وتُدرّس وتُناقش طبعا مثلا فيما يتعلق بالدراسات القرآنية هناك كتاب أُلِّف في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ألَّفه مستشرق ألماني اسمه تيودور نولدكه اسمه تاريخ القرآن، عمره ما وصل للميدان العربي، عمره ما ترجم ونُشر حديثا في ترجمة إلى العربية..

مالك التريكي [مقاطعاً]: نُشر أخيرا..

محمد أركون [متابعاً]: نُشر حديثا..

مالك التريكي: هذا يذكرني بالكتاب..

محمد أركون: ولكن إلى الآن هذا وزع ألف نسخة.. شو اللي يقرأ؟

مالك التريكي: مثل الكتاب الذي قبل سنوات ذكرت..

محمد أركون: هذا موسم الأبواب المغلقة..

مالك التريكي: مثل الكتاب الذي كنت قد ذكرته قبل سنوات للمستشرق الألماني عن اللاهوت والمجتمع في العالم الإسلامي..


كتاب اللاهوت والمجتمع في العالم الإسلامي يعتبر ثروة كبيرة لجميع المسلمين ليطلعوا على القرون الثلاثة الأولى من الهجرة وكيف تكون تاريخيا ما نسميه الفكر الإسلامي

محمد أركون: نعم اللاهوت والمجتمع، اللاهوت.. فان إس عالِم العلماء هذا عمره كله فناه لهذا الكتاب وهذا الكتاب ثروة كبيرة لجميع المسلمين ليطلعوا على القرون الثلاث الأولى من الهجرة وكيف تكون تاريخيا ما نسميه الفكر الإسلامي ولكن يعرض لهذا عرض تاريخي، كيف ظهرت المذاهب وتعدد المذاهب وعاشت المذاهب هذه التعددية الفكرية مدة ثلاثة قرون، أين هي هذه التعددية في المذاهب؟ أصبحنا المالكية هنا والحنابلة هنا والشافعية هنا والإمبراطورية التركية عندما تحكمت وتسلطت على جميع المسلمين من العراق إلى الجزائر أبو حنيفة مذهب أبي حنيفة هو المذهب الرسمي..

مالك التريكي: بينما المذهب الشعبي هو المذهب المالكي..

محمد أركون: بينما أبو حنيفة مبني على التعددية وأبو حنيفة كمالك والآخرين كانوا يلزمون أنفسهم أن يناقشوا زملاءهم الذين كانوا ينافسون في الوصول إلى استنباط أحكام تعتبر إسلامية، هذا كله يقتضي منا أن نفكر لأول مرة في تاريخ الإسلام ما قد فكر فيه الفكر الأوروبي بعد ما نسميه عهد الأنوار.. الأنوار في القرن الثامن عشر ما معنى الأنوار في القرن الثامن عشر؟ هو تحرير العقل من قيود اللاهوت ومن قيود الشرع الذي وضعته الكنيسة لتراقب جميع إنتاجات العقل كما يراقبها العلماء والفقهاء عندنا نفس الشيء حتى لا يتعدى العقل فيما ينتجه ويفكر فيه الحدود التي وضعتها علوم اللاهوت في الكنيسة وكما أشرنا في حديث سابق هذا ينتمي إلى ممارسة السلطة السياسية وتستعمله السلطة السياسية لتسهيل وتوجيه العقل فيما يقولون، الأنوار حررت العقل من هذه القيود وأصبح العقل يطرح أسئلة كما طرحتها في التاريخ وأصبح العقل يمكنه أن يكتب تاريخ الأديان، التاريخ المقارن للأديان هذه محاولة بدأ بها العلماء بأوروبا في القرن التاسع عشر قبل ذلك ما كان يمكن لا يمكن التفكير في هذا ونحن إلى الآن وذكرت في كثير من البلدان مثلا مفهوم الظاهرة الدينية لماذا الظاهرة الدينية؟ ظاهرة القرآن الإسلام مفهوم ليس ظاهرة هذه والظاهرة الدينية معناها أنه لا يمكن لعقل اليوم أن يتكلم عن الأديان في المدارس الثانوية أو في المدارس الابتدائية وحتى طبعا التعليم العالي في الجامعات إلا إذا وصل العقل إلى ما نسميه الموقف أقوله بالفرنسية (laïcité) لأنه إذا قلت العلمانية نتخبط في..

مالك التريكي: لكن ليس لنا كلمة أخرى بالعربية إلا العلمانية..

محمد أركون: لا ما عندنا كلمة نسميه لماذا؟ لأن هذه الكلمة (laïcité) لها تاريخ طويل يرجع إلى الفلسفة اليونانية قرون من تاريخ قرون من المناقشات، قرون من التفكير والكتابة، إذا لا يمكن أن نتخلى عن هذه الكلمة دون أن نعرف أصولها، مراجعها والفترات والمراحل التي مرت عليها وهي مراحل النزاع والنزاع العنيف، الناس يُسجنون، الناس يقتلون بسبب هذا لأن السبب ديني وسياسي في نفس الوقت دائما مرتبط وقضية (laïcité) هي الخروج من هذه الدائرة.. الدائرة التي تجمع العنف المنبعث من اللاهوتات التي هي من إبداع الإنسان وممارسة الإنسان..

مالك التريكي: تعني بذلك اللاهوت التحجر الديني، التحجر إغلاق العقل أمام الاجتهاد وليس الدين في حد ذاته..

محمد أركون: أعنى بذلك علم يستمد أشياء من الكتب المؤسسة للأديان يستخرج أشياء من تلك الكتب ويركبها تركيبا حتى تصبح بنية مغلقة من المفهومات وبنية مغلقة من القوانين وبنية مغلقة من الحرام والحلال..

مالك التريكي: سؤالي الأخير لك أستاذ أركون لأن الوقت أدركنا والوقت سريع..

محمد أركون: مع الأسف..

مالك التريكي: مع الأسف نعم..

محمد أركون: ولذلك أرجو أن يعني ذوي الأمر الذين يتكلفون بهذه الشاشة المباركة يسمحوا للفكر..

مالك التريكي: بمزيد من الوقت..

محمد أركون: من الوقت وبالمزيد من المساهمة..

مالك التريكي: ذكرت مسألة الاستعمال الديني للسياسة والاستعمال السياسي للدين لابد من التوضيح أن تاريخيا الكنيسة كانت مسيطرة على المجال الديني طبعا لكن بالنسبة لنا نحن الآن ما تذكره هو استعمال من الدولة للدين وليس العكس..

محمد أركون: ولذلك سالت الدماء في هذه المدينة التي نحن فيها الآن..

مالك التريكي: تقصد باريس؟

محمد أركون: الدماء بقرب من هذا المكان في ساحة الجمهورية وفي ساحة الباستيل هذا هو تاريخ العلمانية ما يسمى العلمانية له تاريخ بالدم اللي سال من أجل هذا..

مالك التريكي: سؤالي الأخير كان هنالك أمل في فترة منتصف القرن التاسع عشر حتى قبل نهاية منتصف القرن العشرين في ما يسمى بالعهد اللبرالي نوعا ما في العالم العربي أننا بدأنا ندخل في نوع من فكر الأنوار ثم تراجع ذلك كله وآخر ما رأيتك تنتقده هو أن طه حسين مثلا وكنت في زيارة إلى مصر بعد موته بقليل أصبح عرضة لانتقادات كبيرة في ميزان..

محمد أركون: طه حسين في ميزان الإسلام أنور الجندي كتب كتاب..

مالك التريكي: ما هو تفسيرك لذلك؟

محمد أركون: وصدف أني زرت القاهرة في العام الذي صدر فيه الكتاب 1974 أو 1975 وإذا بالطلبة يقرؤون هذا الكتاب ويُقبلون بشغف على هذا الكتاب شفت يعني هذا انقلاب كبير انقلاب في توازن القوة الأيديولوجية وأصبحنا في ذاك التيار الذي لم يزل يكبر ويطغى ويغلب سيسيولوجياً ويجعل كلامنا مثلا في هذه الحصص يعني استثنائي وهامشي مع الأسف..

مالك التريكي: ونحن نسعى إلى أن يصبح مثل هذا الكلام غير هامشي على الأقل عبر الحوارات الفكرية معك..

محمد أركون: إن شاء الله..

مالك التريكي: شكرا بروفيسور أركون..

محمد أركون: بمساعدة قناة الجزيرة..

مالك التريكي: الجزيرة وتحاول على قدر الإمكان..

محمد أركون: إنها اكتسبت دور كبير في العالم وهذا الدور يجب أن يعني..

مالك التريكي: يحفظ ويتعهد بالعمل..

محمد أركون: أن يتبنى هذا الخطاب..

مالك التريكي: شكرا أستاذ أركون شكرا لك..

محمد أركون: إلى اللقاء.

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий