Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > مرغريت ميد Margaret Meadتروي تجربتها الحقلية في سامو:

مرغريت ميد Margaret Meadتروي تجربتها الحقلية في سامو:

Margaret Mead

1901-1979

الأنثروبولوجيا علم يتعلق بالإنسان وأصله. ولكن في هذه الإستراتيجية وبغرض الملاءمة, سوف أعيد تعريفه إلى الآتي: “أن تهتم دون إصدار أي أحكام بالأسلوب الذي يتخذه الناس في سلوكهم وحياتهم” وهذه الاستراتيجية تتجه إلى أن تزيد من شعورك بالعطف تجاه الآخرين. وكذلك فهي أسلوب تصبح من خلاله أكثر صبراً. ومع ذلك وعلاوة على ما سبق, فإن الاهتمام بالأسلوب الذي يتصرف به الناس يُعد طريقة لاستبدال إصدار الأحكام بالحب والعطف. فعندما تكون مهتماً بالفعل بالطريقة التي يتخذها سلوك شخص ما أو التي ينظر بها إلى الأمور, فمن غير المحتمل أن يضايقك مثل هذا السلوك. وبهذه الطريقة, فلأن تصبح عالم أنثروبولوجيا, يعد طريقة يقل خلالها شعورك بالإحباط نتيجة لتصرفات الآخرين.
عندما يتصرف شخصاً ما بأسلوب يبدو لك غريباً, فبدلاً من أن ترد بأسلوبك المعتاد والذي قد يكون على هذا النحو “لا أصدق بأنهم يفعلون هذا”, بدلاً منه, عليك أن تقول في نفسك شيئاً من هذا القبيل “لا بد أن هذه الطريقة هي التي ينظر بها هذا الشخص إلى الأمور. ياله من أمر شائق للغاية”. ولكي يتسنى لهذه الإستراتيجية أن تساعدك, يجب أن يكون شعورك حقيقياً. إن هناك فرق ضئيلاً بين أن تكون “مهتماً” وبين أن تكون “متغطرساً”, وهو ما يحدث عندما تؤمن في قرارة نفسك أن أسلوبك أفضل من أسلوبه.
إن شعورك بالاهتمام تجاه نظرة الآخرين للأمور, لا تنطوي على تأييدك أو دعوتك لها ولو حتى من بعيد. كما إن إحدى القواعد الأساسية لتمتع الإنسان بحياة سعيدة تتمثل في أن إصدار الحكم على الآخرين يستهلك قدراً كبيراً من الطاقة, ويبعد الإنسان, دون استثناء, عما يرغب في أن يكون.

مرغريت ميد Margaret Meadتروي تجربتها الحقلية في سامو:    

عندما أبحرت إلى سامو كانت فكرتي غامضة عن العمل الحقلي، وكان قراري بأن أصبح باحثة أنثروبولوجية قائما في جانبب منه على الإعتقاد بأن على أي عالم أن يسهم بصورة مفيدة في مجال المعرفة، وفي الجانب الآخر على ذلك الدافع الذي أوجده عندي كل من الأستاذ بواس وروث بندكت بالنسبة لضرورة التعجل في دراسة ثقافات الشعوب التي تهددها الحضارة الحديثة بالزوال، وعندما استقر رأيي على دراسة الفتاة المراهقة في سامو نبهني بواس إلى أن مهمتي لا تعني إضاعة الوقت في الجلوس مع الفتيات والإنصات لهن وإنما في أداء الدراسة الإثنوغرافية أي دراسة الثقافة ككل . ولحسن الحظ كانت كانت تتوفر لدي مجموعة من التقارير التي كتبها المبشرون والموظفون الرسميون والباحثون السابقون عن سامو، وأيضا كتاب في علم النفس لستانلي هول عن المراهقة يقرن فيه بينهما وبين عملية البلوغ، وكنت قد تدربت خلال دراستي لعلم النفس على أساليب أخذ العينات وإجراء الإختبارات والمتابعة المنظمة لأنواع السلوك، كما كانت لدي خبرة بأسلوب دراسة الحالة ومعرفة بأن السلوك الفردي ينبغي أن يدرس في ضوء السياق الإجتماعي وأن الأسرة ينبغي أن تدرس في إطار المجتمع المحلي، بالإضافة إلى خطاب من بواس أرسله لي من قبل يناقش فيه بعض نقاط الدراسة

وكنت أعرف أن علي تعلم اللغة المحلية عندما أصل، ولم يسبق لي أن تعلمت أية لغة أجنبية سوى دروس اللاتينية والفرنسية والألمانية في المدرسة الثانوية، وخلال الدراسة الجامعية حصلة على بعض التدريب في اللغويات يساعدني على معرفة كيفية كتابة أية لغة أجنبية عند سماعها، ولكنني لم أتعلم كيف أستخلص قواعد اللغة التي أستطيع على أساسها التحدث بها، وقرأت دراسة مالينوفسكي بإمعان ولكنه لم يوضح لنا كيف تعلم لغة الروبرياند، كما كان سابير يؤكد لنا دائما أنه ما من شخص يمكن أن بتحدث بأمانة، إلا من خلال اللغة التي نشأ عليها، وهكذا كنا دائما نتعلم ما الذي علينا أن نبحث عنه لا كيف نتعلمه

   

وكان تدريب يقوم على أساس إحترام الشعوب التي ندرسها فلم نسمع طوال دراستنا للكواكيوتل أو الزوني أي وصف يحط من شأنهم، فهم بدائيون بمعنى أن ثقافاتهم نمت دون معرفة الكتابة وأنها ما زالت محافظة على كيانها دون الحاجة إليها، وتعلمنا أن بعض اللغات البدائية أكثر تعقيدا من اللغات المكتوبة، وكنا نعرف أننا خلال العمل الحقلي لا بد أن نجد فروقا في السلوك أكثر مما نجده بين الثقافات الغربية المعصرة، وأن إسهامنا الرئيسي يتمثل في التوصل إلى المعرفة الدقيقة لهذه الفروق، وقبل سفري إلى سامو حذرني البعض من إفساد ما ألاحظه عن طريق إضفاء تأملاتي الخاصة عليه وخاصة أنني أدرس موضوعا لم يسبق لأحد دراسته

وكان من بين ما أخذته معي مجموعة من الملابس القطنية، وصندوق قوي لحفظ أوراقي ونقودي، وآلة تصوير وآلة كتابة صغيرة وست مذكرات كبيرة للكتابة، ومجموعة من أوراق الكربون، وعندما توقفت خلال طريقي في باركلي تقابلت مع الأستاذ كروبر وذكرني بأهمية أخذ مصباح معي ، وبقيت أسبوعين في هونولولو تلقيت خلالها دروسا في في إحدى اللغات القريبة من الساموية، وتعرفت بطفلين ساموانيين يتعلمان في هونولولو وتعيش أسرتهم في سامو، ولم يكن أحد بانتظاري عند وصولي بعد ذلك إلى سامو فتوجهت إلى فندق قريب من الميناء حيث حجزت إحدى الحجرات وعدت مسرع لأشاهد الرقصات الشعبية التي أعدها الأهالي لا ستقبال الزوار، ولا حظت أن الراقصين وحدهم هم الذين يرتدون الزي الوطني أما الأهالي العاديون فكانوا يرتدون ملابس غربية عادية وإن كانت بالية، وقد ساعدني خطاب توصية أعطاني إياه كبير جراحي البحرية الأمريكية على فتح أبواب القسم الطبي بالمناء أمامي وعلى أن تكلف كبيرة الممرضات إحدى زميلاتها الساموانيات تتحدث الأنجليزية بطلاقة أن تقضي معي ساعة يوميا للتدريب على اللغة، إلى جانب سبع ساعات كنت أقضيها وحدي أحفظ الكلمات والعبارات وفي ذهني أن أفضل وسيلة لتعلم لغة جديدة هو العمل المكثف في أسرع وقت ممكن. 

يتبع….

 

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий