Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > مصطلحات انثروبولوجية: التثاقف (التكيف الثقافي)

مصطلحات انثروبولوجية: التثاقف (التكيف الثقافي)

التثاقف (التكيف الثقافي)

Acculturation 

شبكة النبأ: التثاقف هو العملية التي يستطيع الفرد أو الجماعة عن طريقها اكتساب الصفات الحضارية لجماعة أخرى من خلال الاتصال أو التفاعل بينهما. غير أن التثاقف بالنسبة للفرد هو عملية تعلم اجتماعي أشبه بعملية التنشئة الاجتماعية التي تلعب فيها اللغة دوراً جوهرياً. أما بالنسبة للمجتمع فالتثاقف هو عملية انتشار القيم والمقاييس والأحكام الاجتماعية إلى المجتمعات الأخرى مع تعرضها لعملية التبدل التي تجعلها منسجمة مع ظروف وأحوال المجتمعات التي دخلت إليها. غير أن هذه المقاييس والقيم والأحكام التي دخلت إلى هذه المجتمعات غالباً ما تسبب لها ظاهرة الصراع الحضاري أي الصراع بين القيم الأصيلة والقيم الدخيلة. 

متعلقات

مسألة التثاقف(1)

تعد مشكلة التثاقف من المشكلات الفلسفية التي تثير اليوم اهتمام المفكرين على اختلاف مشاربهم، ويتجلى ذلك في الندوات الثقافية التي تعقد في هذا الموضوع، وفي المقالات والكتب التي تنجز تحت عناوين لها علاقة بمشكلة التثاقف، نذكر منها على سبيل المثال يلي: كتاب Figures d’altérité لجون بودريار، وكتاب Etrangers à nous-même لجوليا كريستفا وكتاب الحرب الحضارية للمهدي المنجرة… الخ. وأوضح في هذا السياق بأنني سأركز في مقالتي هاته على تناول مشكلة التثاقف من ثلاث جوانب أساسية:

ـ الجانب الأول: سأعمل فيه على تأطير مشكلة التثاقف تأطيرا فلسفيا وتاريخيا، لأن وضع المشكلات في سياقها التاريخي والفكري يساعد وييسر عملية الفهم والمساءلة.

ـ الجانب الثاني: سأنتقل فيه إلى تحديد معنى الثقافة والتثاقف.

ـ الجانب الثالث: سأبرز فيه بصورة موجزة كيف يمكن للمثقف العربي أن يساهم في عملية دعم ثقافته لمواجهة ثقافة الغرب الذي ينزع اليوم تحت فكرة العولمة إلى نمذجة ثقافته.

أولا: تأطير مشكلة التثاقف

الحديث عن مشكلة التثاقف هو في الأصل حديث عن مشكلة الغيرية التي ركز فيها ممثلو الفلسفة الحديثة والمعاصرة على مساءلة العلاقة بين الذات والغير، أي مساءلة العلاقة القائمة بين “الأنا والأنا الذي ليس أنا” كما يقول جان بول سارتر، ومشكلة الغيرية هاته من المشكلات الفلسفية التي تبلورت مع التحولات العميقة التي عرفتها أوروبا في القرن 18 على المستويات الثلاث الآتية:

1 – التحولات الاقتصادية: التي تجسدت مع الثورة الصناعية في إنجلترا.

2 – التحولات السياسية: التي تبلورت مع الثورة السياسية الفرنسية سنة 1789 بزعامة فلاسفة الأنوار الذين حملوا شعار “لتكن لديك الشجاعة على استخدام عقلك”. إنها لحظة الدعوة إلى التخلص من الوصاية التي كانت تفرضها الكنيسة على الإنسان في أوروبا.

3 – التحولات الثقافية: التي عرفتها ألمانيا بزعامة عدة مفكرين وأدباء كهيجل وكانط ونيتشه وغيرهم.

ومشكلة التثاقف أو ما يسميه الفلاسفة بمشكلة الغيرية من المشكلات الفلسفية القديمة الجذور بمعناها المفهومي، بحيث نجد مفاهيم لها علاقة بمشكلة التثاقف في الموروث الفلسفي اليوناني وكذلك في الموروث الفلسفي العربي الإسلامي القديم مثل مفهوم: الذات، الآخر، الفقيه، الفيلسوف الخ. أما في الفكر الحديث فإن مشكلة الغيرية كمشكلة فلسفية لم تثر إلا مع هيجل في مؤلفه فينومينولوجيا الروح الذي تحدث فيه عن نظرية “جدلية العبد والسيد” وجاءت كرد فعل على مشكلة الذات أو ما يسمى بفلسفة الوعي التي أثارها ديكارت في القرن 17 من خلال مفهوم الكوجيطو.

فضلا عما تقدم تؤكد كتابات السوسيولوجيا الكولونيالية على أن مشكلة التثاقف من المشكلات التي ظهرت مع ظاهرة الاستعمار التي عرفتها دول العالم الثالث، وظهور ما يسمى بالحركات التحررية التي حاولت التصدي للمستعمر ومقاومته بكل الوسائل المتوفرة لديها. والسؤال الذي يطرح الآن هو: ما معنى الثقافة وما معنى التثاقف؟

ثانيا: الثقافة، التثاقف.

أ – الثقافة:

يقول محمد عابد الجابري في مقال له تحت عنوان: “العولمة والهوية الثقافية” في مجلة فكر ونقد العدد السادس من سنة 1998، معرفا الثقافة “بأنها ذلك المركب المتجانس من الذكريات والتصورات والقيم والرموز والتعبيرات والإبداعات والتطلعات التي تحتفظ لجماعة بشرية بهويتها الحضارية، في إطار ما تعرفه من تطور بفعل ديناميتها الداخلية وقابليتها للتواصل والأخذ والعطاء، وبعبارة أخرى إن الثقافة هي المعبر الأصيل عن الخصوصية التاريخية لأمة من الأمم عن نظرة هذه الأمة إلى الكون والحياة والموت والإنسان ومهامه وقدراته وحدوده

وما ينبغي أن يعمل وما لا ينبغي أن يأمل”.

وفي تعريف آخر للثقافة يقول كارل ماركس إن الثقافة هي ذلك الوعي الاجتماعي الذي يتحدد انطلاقا من نوعية البنية الاقتصادية السائدة في المجتمع. ويوضح ذلك في قوله: “إن الحياة المادية هي التي تحدد الحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية عامة، وليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم بل على العكس من ذلك، إن وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم”. وفي سياق الحديث عن الثقافة أو الوعي الاجتماعي يشير كارل ماركس إلى أن هناك نوعين من الثقافة (الوعي):

ـ هناك وعي أو ثقافة خاصة بالبرولتاري وهي ثقافة تدعو إلى الثورة وتغيير الواقع القائم الذي يخضع فيه الإنسان العامل للاستغلال في مجال العمل والإنتاج.

ـ وهناك وعي أو ثقافة خاصة بالبورجوازي وهي ثقافة تدعو إلى السلم الاجتماعي والاستقرار لضمان استمرارية الاستغلال والاستفادة.

إذا تأملنا هذين التعريفين للثقافة سيبدو لنا بوضوح أنه ليست هناك “ثقافة نموذجية واحدة وليس من المحتمل أن توجد في يوم من الأيام، وإنما وجدت وتوجد وستوجد ثقافات متعددة متنوعة تعمل كل منها بصورة تلقائية أو بتدخل إرادي من أهلها قصد الحفاظ على كيانها ومقوماتها الخاصة”. إذن ما معنى التثاقف؟

ب – التثاقف:

إذا سلمنا بأنه ليست هناك ثقافة واحدة نموذجية، وبأن مشكلة التثاقف من المشكلات التي أثيرت في فترة الاستعمار، فينبغي أن نعلم بأن عملية التثاقف هي:

العلاقة التي تجمع بين ثقافة الأنا وثقافة الأنا الذي ليس أنا.

إنها العلاقة التي تجمع بين ثقافة السيد وثقافة العبد.

إنها العلاقة التي تجمع بين ثقافة البورجوازي المستغل وثقافة البروليتاري المستغل.

إنها العلاقة التي تجمع بين ثقافة الإنسان الغربي المستعمر وثقافة الإنسان العربي المستعمر.

إذن، مما تقدم يبين بجلاء بأن عملية التثاقف علاقة تكشف عن اللاتكافؤ الواضح بين ثقافة الإنسان العربي الذي استغل واستعمر ولا زال، وثقافة الإنسان الغربي المستعمر القوي السيد الذي يراهن اليوم على فكرة العولمة “كأسلوب جديد للاستعمار”، وقد أصبحت ثقافة الإنسان الغربي ثقافة قوية مهيمنة بحكم قوته الاقتصادية والتقنية والعسكرية وهذا ما تجسد مع الغزو الاستعماري بكل بلدان العالم الثالث في مطلع القرن 19 بما في ذلك العالم العربي، وابتداء من هذه اللحظة بالذات فكر الإنسان الغربي المستعمر القوي، السيد، في مسألة تنميط وتكييف ثقافة الإنسان العربي المغلوب والضعيف، على ثقافته تحت فكرة التثاقف. وهذا ما يوضحه الأنثروبولوجي جيرار لكلرك في مؤلفه الأنثروبولوجيا والاستعمار قائلا: “يمكن استعمال التثاقف للإشارة إلى الأنماط التي يتم بموجبها قبول مظهر ثقافي معين في ثقافة أخرى بحيث يتلاءم ويتكيف معها مما يفترض مساواة ثقافية، بين الثقافة التي تعطي وتلك التي تتقبل، والتكيف هو السيرورة التي تتحول بموجبها عناصر الثقافة المستعمرة والمسيطر عليها نحو حالة تتلاءم مع شكل الثقافة المسيطرة”. الاستفهام المطروح الآن هو: كيف يمكن أن يساهم مثقف “العالم الثالث” وأقصد هنا المثقف العربي كنموذج، في دعم ثقافته لمواجهة ثقافة المستعمر القوي الذي نزع بالأمس بناء على قوته العسكرية وينزع اليوم تحت فكرة العولمة إلى نمذجة ثقافته وفرضها على الإنسان العربي؟

دور الأديان في مستقبل الحضارات(2)

الإشكاليّة: تثاقف أم تصادم

إنّ التثاقف (acculturation) عمليّة تتمّ في الحركة بين الانفتاح على الآخر وبين العودة إلى الذات. وهي حركة ثقافيّة طبيعيّة تقود إلى السموّ بكلّ ما هو إنسانيّ عامّ واختياره وطرح كلّ ما هو محلّي أو ظرفيّ في الثقافات. فليس من علاقة على الصعيد الإنسانيّ إلاّ ومن شأنها التأثير المتبادل.

يخشى البعض من التثاقف (acculturation) بين الحضارات، وهي الحركة الطبيعيّة، ويترقّبون “صداماً محتملاً” بينها في العصر الذي انتفت فيه الحواجز واشتبكت الثقافات في حوار ومواجهات إجباريّة بسبب من وسائل الإعلام السريعة والبسيطة. كما يذهب صموئيل همنتغتون إلى توقّع حروب مقبلة ذات طابع دينيّ. فنقرأ عن العديدين عن جيو-إسلاميّة مثلاً، أو سواها، وكأنّ هناك سلطة عليا مركزيّة (chef d’orchestre, lobby) واحدة تخطّط لها كما تفعل المؤتمرات الصهيونيّة.

هل يجعل الخلل في التبادل الاقتصاديّ في دنيا العولمة، بين دول فقيرة وأخرى غنيّة، يجعل المعايير الدِّينيّة هي الأفضل لحريّة التبادل؟ إنّ اختلال التوازن في الخيرات يرجح اعتماد الحريّة في التثاقف الدِّينيّ هي الحلّ الأعدل للتعبير عن الذات وإيجاد مكان في عالم العولمة للحياة.

رفاعة رافع الطهطاوي: إشكالية التثاقف والدخول في التاريخ العالمي(3)

 تثير إشكالية التثاقف في موقع الطهطاوي إماما ( لبعثة طلابية أوفدها محمد علي باشا إلى باريس، ومترجما) لفكر فرنسي وإنجازات علمية فرنسية، كانت حينها في أوج تألقها وتجلياتها عبر الانقلاب التاريخي الذي كانت تشهده فرنسا والمجتمعات الأوربية عامة، والمتمثل بشكل أساسي بتحوّل أفكار عصر الأنوار إلى تجارب تاريخية معاصرة، بل ومعاشة بتفاصيلها، بدءًا من تداعيات الثورة إلى قيام مؤسسة الدولة/الأمة، إلى اشتراع دساتير وقوانين المواطنة وحقوق الإنسان والديمقراطية التمثيلية وأساليب الاقتراع والانتخاب، تثير إشكالية التثاقف هذه، تأسيساً على ذلك التقاطع في الموقع، جملة من المسائل التي قد تحتاج إلى معالجة متعددة المداخل والفروض. وعليه فإني أقترح هنا مدخلين من المفيد التعبير عنهما بصيغة فرضيتين:

1- المدخل الأول: قوامه أو فرضه يقول بأن جزءا كبيرا مما قام به الطهطاوي سواء على مستوى الترجمة أو المهمات الإدارية الوظيفية، كان ينتظم في مشروع إصلاحي حكومي يتمثل بمخطط حاكم فرد، وبمنهج كان قد شمل العديد من مراكز العالم الإسلامي، (أستنبول، طهران، القاهرة، تونس، المغرب…) وهذا المنهج كان يحمل مصطلح المرحلة أو عنوانها الأساسي (محليا)، وبصورة غالبة (عثمانيا)، وهو عنوان التنظيمات). وقد ساد هذا التعبير منذ الربع الأول من القرن التاسع عشر حتى أواخره لدى النخب والدبلوماسيين والدارسين. وكان يعني اقتباس أشكال من الإصلاحات الأوربية التي تتعلق بمؤسسات أساسية من مؤسسات الحكم، وهي الجيش والإدارة والتعليم.

أما فيما يتعلق بالنظام السياسي والأفكار الدستورية والحقوقية، وبما تعنيه من حق مشاركة وتحديد علاقات بين مجتمع ودولة، أو حقوق وواجبات مواطنة وهيئة حاكمة، فقد ظل استيعاب تلك الأفكار لدى النخب العربية والإسلامية الموظفة في إدارة الحاكم أو القريبة منه (وكان هذا حال الطهطاوي) متأرجحا بين السكوت والتعبير، كما ظل التعبير عنها بلغة محلية أمرا ملتبسا.

وأسباب هذا الالتباس تعود – في ظني – إلى أمرين:

أولاً: الاعتقاد، من ضمن الثقافة السياسية السائدة في التاريخ الإسلامي، بقدرة الحاكم الطيب أو الخير، على الإصلاح ورعاية شؤون الرعية من موقع مزاجه وإرادته.

ثانيا: الاعتقاد بتضمن الشريعة أصولا لما يسمى في الغرب، الحقوق الطبيعية والمدنية والشخصية، أو أوجه شبه لها في النصوص الدينية، الأمر الذي يجعل من عملية الإطلاع والاقتباس، عملية مركبة ومعقدة، وتقوم آليتها المعرفية – النفسية على التجاذب بين مرجعيتين معرفيتين: الليبرالية الغربية، والإسلامية التراثية.

كان هذا شأن الطهطاوي في مطالعاته وتحقيقاته وشروحاته على مشاهدته سواء عبر القول الصريح أو الفكرة المضمرة أو السكوت عنها.

على أن هذه الحال المعرفية المؤطّرة والمحددة بأمكنة وأزمنة معينة بالنسبة للطهطاوي (مصر، باريس، وقرن تاسع عشر فرنسي وقرن تاسع عشر مصري، أي عربي – إسلامي)، كان لابد أن تخرج بفعل ممارسة البحث المعرفي نفسه، وحال التبصّر المرافقة لها إلى إطار أرحب وأوسع من الزمن المعيش، والمكان الموطن. وأقصد إلى زمن عالمي وتاريخ عالمي. ولعل هذا ما عبّر عنه باشلا – عندما قال في تكوين العقل العلمي، اعتمادًا على برجسون إن الكائن الحي يكتمل بقدر ما يستطيع الوصل بين حياته المتكونة من لحظة ومن مكان، وأزمنة وأماكن أكبر. إن الإنسان إنسان لأن سلوكه الموضوعي ليس مباشراً ولا محليًا. والتبصر هو شكل أول من إشكال التوقع العلمي).

ولعلّ هذا الإشكال هو ما قادنا إلى المدخل الثاني في موضوع التثاقف لدى الطهطاوي.

2- إذن المدخل الثاني أو الفرض الثاني للمعالجة، يشير إلى أن الاطلاع بذاته على الآخر بداعي المعرفة وبدافع التعلّم، يحمل من داخله احتمال التجاوز للذاتي والمحلي، أي بتعابير أكثر رواجا اليوم للهوية أو الخصوصية. على أن احتمال هذا التجاوز لا يحمل معنى النفي، إنما معنى الانفتاح والفهم والاغتناء وإعادة بناء الهوية وتجديدها من خلال تخطي العوائق المعرفية الذاتية ومن أجل إعادة اكتشاف تاريخ عالمي يصعب عزل فصوله الزمنية وأمكنته الجغرافية، ومن أجل استئناف عملية تداول الحضارة الإنسانية بين الشعوب والأمم.

ومن أجل مزيد من فهم هذا الإشكال المعرفي لدى الطهطاوي لجأت إلى تقديم مقارنة بين حالتين ثقافيتين: حالة الطهطاوي في باريس، وحالة شمبوليون في مصر.

وألخص في هذا التقديم المدخلين كالتالي:

– المدخل الأول: الطهطاوي كجزء من مشروع التنظيمات وفكرها، أي كجزء من فكروية السلطان الخير، والرعية المطيعة.

– المدخل الثاني: شمبوليون والطهطاوي: ظاهرتان ثقافيتان تقعان داخل طرفي عملية التثاقف في تاريخ عالمي متصل.

حقوق (رعية في ظل طيبة الحاكم وحكمة التنظيمات)

كتب الطهطاوي كتبه التي تضمنت وصفا لبعض مظاهر الحضارة الغربية ولاسيما الفرنسية، وكذلك أنجز عددا من الترجمات، في سياق وضعيتين: وضعيته في بارس وهو طالب في البعثة التي أوفدها محمد علي باشا (6281-1381) حيث قدم كتابه الأول تخليص الإبريز في تلخيص باريز) كرسالة تخرّج في 91 أكتوبر 0381، ووضعيته بعد أن عاد إلى مصر كموظف تدرّج في مناصب عدة في عهد محمد علي باشا ثم في عهد سعيد (4581-3681)، وكانت أهم كتبه التي وضعها في هذه الفترة كتاب مناهج الألباب المصرية في مناهج الآداب العصرية) ط9681، وكتاب المرشد الأمين في تربية البنات والبنين (3781)، إلى جانب عدد كبير من الترجمات في التاريخ والجغرافيا والعلوم العسكرية والعلوم والطب والقانون.

ولفهم أفكار الطهطاوي لناحية قربها أو بعدها أو تطابقها مع أفكار حقوق الإنسان، وكما اطلع عليها عبر كتاب الأنوار الفرنسيين (مونتسكيو وفولتير خاصة) وعبر شرعة حقوق الإنسان والمواطن وبنود الدستور الفرنسي، وبنود القانون المدني الذي قام بترجمته، وعبر مذكرات الحقوق الطبيعية( التي درسها في باريس(4)، لابد من تحديد موقعه في مشروع محمد علي باشا الإصلاحي، كطالب في البعثة، وكان قبل ذلك قد عيّن إماما لفرقة عسكرية، وكان يُفترض أن يكون إمام البعثة المصرية التي أوفدت إلى باريس. كما ينبغي متابعته كموظف مسئول في الإدارة، تسلم عدة مسئوليات تربوية، كمترجم في مدرسة الطب والمدرسة العسكرية، ثم كمدير لمدرسة الألسن، إلى مشرف على صحيفة الوقائع المصرية) الرسمية إلى قائمقام.

ومن خلال هذا الموقع ( نفهم كلمته في مناهج الألباب) أن الحال الراهنة اقتضت أن تكون الأقضية والأحكام على وفق معاملات العصر، بما حدث فيها من المتفرعات الكثيرة المتنوعة بتنوع الأخذ والاعطاء من الأنام.

المصدر: http://www.annabaa.org/nbanews/63/16.htm

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий