Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > معتقدات شعبية

معتقدات شعبية

يشمل المعتقد الشعبي مدى متنوعاً من الأفكار والإهتمامات : طرق الشفاء من الأمراض ، الرقى والتعاويذ ، كشف المستقبل ، الماورائيات ، السحر ، عالم الجن والأشباح ، الأعياد والموالد الشعبية ، حفلات الزار ، زيارة المقامات وأضرحة الأولياء ، إضافة للأمثال الحكمية ، القصص ، الأناشيد ، والفنون التي تطال الجانبين الروحي والإعتقادي .

إن الكلام في مقالتنا هذه ، سيطال معتقدات طالما قمنا بها ، دون أن ندري أصولها ، أو نهتم بجذورها ، وفي ما يلي محاولة لتأريخ هذه الأصول ، دون أن تدّعي حيازتها لكامل الحقيقة ، هذه الحقيقة العصيّة على الإمتلاك !

صيبة العين :

يعيد البعض صيبة العين إلى طاقات خاصة في بعض العيون (خصوصاً الزرقاء) ، ومن هنا التسمية ، أي أن هناك شخصاً “يسمّى عائناً” ، ينظر إلى شيء أو إنسان آخر “ويسمى معيوناً” فيصيبه في خراب أو مرض ، وبعض التحليلات أثبتت “علمية” هذه الطاقة باعتبارها من نوع الكهرومغناطيسي !

لكن التدقيق يعيدنا إلى حقبة الأساطير ، وخصوصاً إلى الثقافة السومرية في بلاد الرافدين ، حيث تنوعت الآلهة وتعدّدت . إن الإله “إيا” (السومري/الأكادي) مشـهور بقدرته على الإيحاء بالرقى والتعاويذ ، كما أنه إله مياه الأعماق والينابيع . وتسمية “عين” إشارة إلى ينبوع المياه ، هي إشارة إلى هذا الإله تحديداً . ولا أهمية هنا لتحريف اللفظ لكون الهمزة والعين تعتبران حرفاً واحداً في عدد من اللغات السامية ، ومنها اللغة الأكادية التي كانت منتشرة في أرض كنعان في الألف الثاني قبل الميلاد . وهذا يعني أن “أون” و”عيون” و”أيون” و”عين” هي لفظ مختلف لإسم إله واحد هو “إيا” . من هنا ، تعود تسمية “مرجعيون” و”مجدليون” . كما أن الإعتقاد الشعبي “صيبة العين” يرتبط بهذا الإله ، وليس لكونها من جراء النظر !

إن ربطها بالإله “إيا” ، يشير بشكل واضح ، إلى اعتبارها مرضاً يصيب الفرد من جراء السحر ، فلا ينفع علاجه إلا بالرقى والتعاويذ . وهذا ما نراه عند معظم القبائل في عصرنا الحديث ، التي ما زال يؤمن أفرادها بتأثير السحر الأسود ، وعلاجه بواسطة الكاهن/الشامان .

إن بقاء هذه الفكرة طبيعي ، إذ أن التطور الطبي لم يصل ليميط اللثام عن كل أسباب الأمراض ، وخاصة في مجتمعنا ، فبقيت بعض الأمراض مجهولة السبب ، كما أن العلاقة مع الطب الحديث ليست متماثلة للعلاقة مع الطب الشعبي وعلاجاته ، مما دفع أهل المريض للإقتناع بوجود صيبة العين ، وبالتالي وجود بدائل علاجية ، خاصة مع اختفاء أصل الفكرة “السومري” ، وارتباطها بالثقافات التي حلّت لاحقاً في منطقة بلاد كنعان .

ومن الطرق لردّ وعلاج صيبة العين : التعاويذ ، الخرز الأزرق ، نضوة الحصان ، صب رصاصة ، الرقى ، ومن الرقى أقدم هذا المثال : ’’حوطك بالله من عين خلق الله ، من عين أمك ومن عين أبوك ، ومن عين عمتك ومن عين أختك ، ومن عين الجيران ومن عين اللي حسدوك ، عين الصبي فيها نبي ، عين الذكر فيها حجر ، وعين الحسود فيها عود‘‘ .

رفيف العين :

والرفيف هو تحرك جفن العين العلوي عدة مرات ، ويعتقد أن مثل هذا التحرك يؤشر إلى حضور شخص عزيز وغائب على صاحب العين . إذ أن العين تعلم لأنها آداة الرؤيا ، وتوضع غالباً قشة على الجفن لإبطال الرفيف . ومن الناس من يحددها بشكل مختلف حيث يعتبر أنه إذا رف جفن العين اليمنى فإن هذا دلالة على خير ، أما إذا رفت العين اليسرى فدلالة السوء والشر للشخص ! وهذا مرتبط بواقعة اليمين (اليُمن والخير والبركة) ، والشمال (الشؤم والتشاؤم) ، وقد يرتبط بإيحاءات ‏قرآنية ، حيث ينال يوم القيامة جنات النعيم أصحاب اليمين .

الأذن :

إذا شعر الشخص بطنين مفاجئ داخل الأذن اليمنى فهذا معناه أن آخرين يذكرونه بالخير ، وإذا كان الطنين بالأذن اليسرى فإن آخرين يذكرونه بالسوء ، وهو كما أسلفت يرتبط بإيحاءات قرآنية حيث يهوي إلى دركات الجحيم أصحاب المشئمة الذين يحملون كتابهم بيسارهم .

الغراب :

يعد الناس الغراب طائر شؤم ، وجاء وصف الشخص المكروه في المثل الشعبي بالقول : ’’مثل غراب البين‘‘ ، أي أنه دائم النق والعق والتشاؤم والسوداوية . وما إن تتم مشاهدة الغراب حتى تتم الإستعاذة بالله خوفاً من المصائب القادمة .

في الميثولوجيا ، يرمز الغراب إلى الموت والإنتهاء ، وفي الأساطير السلتية كان يرمز إلى إلهة الموت والدمار والحروب ، وكان يطلق عليها إسم إلهة الشياطين والأشباح . كما ارتبط الغراب بالشعوذة والسحر وتعويذات الموت . وإن كانت أساطير شعوب أمريكا الأصليين تشير إلى الغراب باعتباره رمز الحكمة والتحوّل والتنوّر الذاتي .

وقصيدة “إدجار ألن بو” ’’الغراب‘‘ ، خير مثال عن طبيعة الغراب وإيحاءاته المظلمة والباردة ، التي تثير القشعريرة في جسد القارئ وأعصابه ..!

الكف :

من يحك يده اليمنى فإنه سوف يصافح شخصاً عزيزاً عليه ، ومن يحك يده اليسرى فإنه سوف يقبض أموالاً .‏ كما اختلف تأويلها أيضاً ، إذ يشير حك اليد اليمنى إلى أن الشخص سيدفع نقوداً ، أما اليسرى فهو سيقبض أموالاً . وقد ترتبط بأن اليد التي نصافح بها عادة هي اليد اليمنى ، وهذه العادة تشير إلى حالة السلام ، حيث تخلو من السلاح !

البوم :

تشير بعض الأساطير إلى أن البومة لم تكن طائراً من قبل ، بل كانت امرأة فقدت ولدها ، فراحت تبكي على قبره فترة طويلة من الزمن ، وتنام عند أحجار القبر ، ومع مرور الزمن انقلبت إلى طائر لا يخرج إلا في الليل ، ولا يسكن سوى الأماكن المهجورة !

يتشاءم الناس من البوم ، وعندما يسمعوه أو يشاهدوه ييسملون ويتعوذون ويدعون الباري سبحانه أن يحفظهم من شروره .

وصحيح أن البوم يرمز في ثقافات عديدة للحكمة ، والذكاء . كما تنسج قبائل أمريكا فوق مهد صغيرها تعويذة تحوي ريش بومة لحماية الطفل من الأرواح الشريرة !

لكن هذا هناك ! هنا ، يشكل البوم رمزاً للخراب ، ونعيقه يتشاءم منه الناس فلا يباشرون مخططاتهم ويلغون نزهاتهم ، إذ شكل لهم نذيراً ، وكان لمستقبلهم مشيراً !

الجن :

يؤكد البعض أن سكب الماء الحار في الطريق ليلاً دون طلب الإذن من الجن ، أو على الأقل ، دون البسملة ، هي أعمال تدعو إلى الحذر والتشاؤم ولا تجلب الخير لمن يقوم بها !‏ لذا فإن التسمية وذكر الله سبحانه وتعالى أثناء هذا العمل يقي الإنسان من الشر والسوء .

فالجن كائنات تسكن الليل ، والأطلال ، والخرائب والمقابر ، وللّيل كما للجن أيضاً رموز عديدة قد نأتي على ذكرها في مقالات قادمة .

الكبسة :

وهي أن يقطع شخص ناضج فوق شخص لم يكتمل نموه ، مما يؤدي إلى “كبسه” أي إلى توقف نموه وطوله ، وتقتضي المعالجة المرور فوقه من نفس الشخص بالإتجاه المعاكس .

ويعتقد البعض أن الطفل الذي أصبح في سن المشي ، ثم يبدأ بالحبو فهذا يشير إلى أن ضيوفاً سوف يأتون للزيارة !

الدم :

إن الإيغال بالأبعاد المشكّلة لهذا الرمز ، تحيلنا إلى أساطير الخلق للجنس البشري ، إذ عندما تتكلم قصة الخلق البابلية عن خلق الإنسان ، نجده قد تم خلقه من دم إله هو الإله “كنغو” .

والدم هو ركن الحياة ، وهو القوة الحيوية ، من هنا عادة شرب الدم البشري والحيواني ، وهي عادة يعتقد القائمون بها أنهم يتمثلون بممارستها قوة الناس والحيوانات .

كما إن التضحيات الكبرى في أساس البناء ، كانت تتم وفق دافع نفسي ، يعتبر البناء كالنسل ، امتداداً لوجود الإنسان ذاته ، لكونه يمتد في الزمن مع امتداد نسله . ولذا فالتضحية في أساسه ، تجعله مرتبطاً بعاطفة الإنسان ، ولنا أن نتصور مدى تمسك جماعة من الناس بمدينتهم ، عندما يعرفون أن أسسها تقوم على جثة ابن رئيسهم ، فهي تصبح ذا بعد تراثي عاطفي مقدّس .

ولا بد من الإشارة ، إلى أن هذا التقليد لا يزال متبعاً ، بوجه من وجوهه ، على الأقل ، من خلال ذبح الكبش ، وتسييل دمه على أساسات المنزل .

كما يشير الدم ، إلى القوة ، الحياة ، الألم ، الموت . فهو يقدم لنا إذن ، رمزين ثنائيين ، القوة والضعف ، الحياة والموت .

الطحين :

عندما تضع المرأة الطحين في “اللكن” المعد للعجين ، وتبدأ بعملية العجن ، يتطاير بعض العجين من بين يديها إلى الأرض ، فتعتقد بأنه لا بد أن يأتيهم في هذا اليوم ضيف ، وذلك لأن عجينها تطاير ، وهو من نصيبه .

وذات المعتقد ، يدور حول اللحمة التي تدق على البلاطة ، التي تتطاير أجزاء منها ، فيتم الإعتقاد أنه سيكون للضيوف نصيبٌ منها .

أخيراً ، سأقدم لائحة بأمور يتشاءم ويتفاءل منها الإنسان ضمن ثقافتنا ، دون أن أقوم باستعراض جذورها ..

يتشاءم الإنسان من :

–        مشاهدة قطيع ماعز صباحاً .

–        سكب الزيت على الأرض .

–        وقوع إناء زجاجي دون أن ينكسر .

–        صياح الدجاجة كالديك .

–        الضحك كثيراً .

–        كنس البيت أو كسر الإبريق بعد مغادرة عزيز من المنزل .

ويتفاءل من :

–        مشاهدة قطيع غنم صباحاً .

–        سكب القهوة على الأرض .

–        وقوع إناء زجاجي وتحطمه .

–        دخول الفراشة إلى المنزل مساءً .

–        سقوط براز الطير على شخص .

المصادر :‏

–     أنيس فريحة ، معجم الألفاظ العامية .

–     جفري بارندر ، المعتقدات الدينية لدى الشعوب .

–     راجي الأسمر ، المعتقدات والخرافات الشعبية اللبنانية .

–     سامي ريحانا ، موسوعة التراث القروي .

–     شوقي عبد الحكيم ، موسوعة الفولكلور والأساطير العربية .

–     ماكس شابيرو و رودا هندريكس ، معجم الأساطير .

–     محمد الجوهري ، علم الفولكلور (دراسة المعتقدات الشعبية) .

–     ميرسيا إلياد ، تاريخ المعتقدات والأفكار الدينية .

–     يوسف الحوراني ، البنية الذهنية الحضارية في الشرق المتوسطي الآسيوي القديم .

كتبهـا : Ali Hashem – بتــاريخ : 9/10/2009

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

Оставить комментарий