Много шаблонов для WordPress на wordpreso.ru
Вы просматриваете: Главная > آراء ومقالات > هل يتجه التواصل ما بين الأشخاص نحو الاستعانة بالأنثروبولوجيا؟

هل يتجه التواصل ما بين الأشخاص نحو الاستعانة بالأنثروبولوجيا؟

– إيف وينكن 1 Yves Winkin – ترجمة : عبد الحق المستاري، المغرب. Abdelhaq Elmestari – MOROCCO

(منشور بمجلة “نوافد” السعودية، العدد21، رجب 1423هجرية،سبتمبر2002، ص ص 75-92)

إن التواصل لا يتم بالكلام فقط،، بل يشمل أيضا الإشارات و الإيماءات و الحركات، فضلا عن  وضعة الجسم و طرق استعمال الفضاء، و يدخل كل هذا ضمن سياق محدد. من هنا تنطلق  إنثروبولوجيا التواصل و ترسم للباحثين زاوية عريضة الآمال.

صدر سنة 1967 نص لعالم اللغة و الأنثروبولوجي الأمريكي “ديل هيمنز” تحت عنوان ” إناسة التواصل” 2 ،لم يهدف منه كاتبه إرساء علم جديد، بل مجرد التذكير بأن على الأنثروبولوجيا أن تأخد بعين الإعتبار التعريفات “المحلية” للتواصل.

ففي المجتمعات الحديثة يُعرف “التواصل” على أنه تبادل المعلومات بين شخصين على الأقل ، أو إيصال خطابات و رسائل عبر وسائل الإعلام. ولكن ماذا يعني ذلك في سياقات أخرى؟ ففي ثقافة قبيلة الهنود الحمر ال”الأوجيبوا” مثلا، يُعتقد أن الآلهة تخاطب البشر بواسطة هزيم الرعد و تساعدهم على قطع الصحاري و القفار من خلال وضع أحجار على الطريق. أما المُسنون من قبيلة “الزوني” فيقولون أنه باستطاعتهم إعادة ترجمة معنى عويل الذئاب الأمريكية عند الغسق، و إيصال معنى ذلك إلى شباب القبيلة. و هنا يرى “ديل هيمنز” أن معطيات كهده تُدرج في زاوية التواصل، و تحديدا ضمن السياق العام لتواصل مجتمع ما مع كل العناصر التي يؤمن البشر أن لها نية التواصل كالآلهة و الأموات و الحيوانات، و غيرها. يضاف إلى ذلك كل الوسائل المتوفرة لدى هذه الكائنات، مثل البرق و الأحجار و إصدار أصوات مختلفة، و هلم جرا. و كلها طرق لمخاطبة الناس أو التواصل معهم.

و عن ذلك  يقول هيمنز:” إن السلوك و ما يصدر عنه من سبل التواصل (عن دراية و موهبة) يصبح في كل ثقافة أو مجتمع موضوع انتقاء و تنظيم و استعمال ، و يتم تداول منتوج هذا السلوك و تأويله لقيمته التواصلية.إن أي سلوك، و كل ما يترتب عنه، قمين بأن يكون وَصولياً. لذا، وعلى عكس انتباهنا للكلام و لمدلوله، تبدو إمكانيات التواصل أوسع و أكبر دلالة مما نتصور” 3.

إن قائمة السلوك و السبل الوَصولية تختلف طبعا من مجتمع لأخر، و لهذا السبب  وجب على عالم الأنثروبولوجيا أن يعيد شيئا فشيئا تشكيل نطاق التواصل في المجتمع الذي يدرسه ، و لو أن مهمة كهذه لم يسبق لها أن كللت بالنجاح التام في أي مجتمع كان.

و مهما يكن من أمر فإن دعوة “ديل هيمنز” تبقى مهمة لاعتبارات ثلاثة. فهو بدء بدئ أغنى تعريف التواصل من خلال إدراج النية المسندة للمُرسل إلى المُرسَل إليه، و نتيجة لذدلك أصبح بالإمكان أن يكون المُرسل حجرا أو حيوانا..أما الاعتبار الثاني فيكمن في تذكير “ديل هيمنز” الباحثين في علم التواصل أن الأنثروبولوجيا قادرة على مدّهم بمقاربات نظرية و منهجية مختلفة أيما اختلاف عن تلك التي ألفوا استعمالها، خصوصا تحليل المضمون المعمول به في  البلاغات الإعلامية. و أخيرا فإن “هيمنز” صوّى مجالا جديدا للبحث يستحق أن يُضم إلى علوم الإعلام و التواصل. و هذا هدف أصبح العديد من الباحثين في فرنسا و في دول أخرى يضعونه صوب أعينهم، من خلال إعادة النظر في تعريف التواصل، ومن ثمة إعادة بسط أماكن و فضاءات التواصل، و سبل البحث في ذلك.

و الواقع أن تعريف التواصل في تناوب مستمر بين نظرة ضيقة و أخرى أكثر شمولية 4. فالتحديد الأول بسيط بقدر ما هو متجاوز لأنه يحصر التواصل في مجموعة من الأنماط النوعية و البيّنة التي تمرر المعلومة. فنحن نتحدث عن التواصل في حياتنا اليومية كظاهرة لإرسال و استيلام الرسائل و الإشارات و الصور و كذا تلقي الكلام، الخ..

و الحال أن البحث المتخصص في التواصل يندرج عموما في هذا المنظور، حيث أن علم الاجتماع الإعلامي و علم النفس التفاعلي  و علوم استشعار تكنولوجيا الإعلام الجديدة لا تتوارى عن استعمال تعريفات مختصرة، بل و ضيقة لمفهوم التواصل سواء تعلق الأمر بمجال الأبحاث النظرية (بناء “نماذج”) أو بمجال التحليل و المعالجة. و يصبح تبيان التواصل لديها على الشكل التالي :

المرسل (أ) يبعث البلاغ (ب) إلى المتلقي (ت) بواسطة الركيزة (ث)، و هكذا دواليك. و إذا حدث و تغيرت العبارات ، فإن مخطط التواصل يبقى هو نفسه..من هذه الزاوية فإن توسيع هدا المخطط يرُجّ المفهوم المتداول و يدفع بالبحث إلى سبيل جديد متقدم، على الرغم من الصعوبات و التعقيدات. و يرجع سبب التوسيع إلى وُجوب تصوّر التواصل لا كظاهرة خاصة و محددة، بل كمفهوم تكاملي من شأنه أن يساعد على التفكير بطريقة أخرى بين الفرد و المجتمع من جهة ، و بين المجتمع و الثقافة من جهة أخرى. و بهذا المنظور الأكثر شمولية يمكن تعريف التواصل على أنه مجموعة من التصرفات التي تستخدم و تستعمل ، يوما عن أخر، البنى المُؤسسة للمجتمع، أي ثقافته. و تشكل مجمل تحديثات الثقافة في التصرفات اليومية ما يمكن أن يُطلق عليها اسم “التواصل”. بيد أنه وجب على الباحث عن هذا النهج الصعب تخطي عقبة أساسية، إذ أن تعريف التواصل على أنه “مناجز للثقافة”* تعريف مجرد من شأنه إثارة بعض الغموض عن نوع العلاقة التي تربط ما بين الثقافة و ما بين مميزاتها، فضلا عن احتمال رفض الباحثين و المتتبعين من القراء هذا التعريف المجرد. فينبغي إذن الرجوع إلى مؤسسي مفهوم التواصل بمعناه العام ، و تحديدا العودة إلى مفاهيم “المدرسة الخفية” ** صاحبة التواصل الجديد ، و عبارتها الشهيرة “لا يسعنا إلا أن نتواصل”. 5

و يكمن معنى هذه العبارة في أن جميع مكونات الزمان و المكان و المجال تشكل عناصر تواصلية في حياتنا اليومية. و هذا ما يوضحه أكثر الأنثروبولوجي “راي بورد ويسل” حين يسيق المثال التالي: “إن أي طالب سبق له أن انتظر مكالمة هاتفية ذات مساء في عنبر نوم ، يعرف حق المعرفة كيف يكون خط الهاتف البارد مٌزعجا”. و قد كان “بورد” يقصد العادة في ضرب نزلاء الأحياء الجامعية الأمريكية لمواعيد مساء يوم الجمعة. إن عدم رنين الهاتف هو في حد ذاته خطاب فعلي، لأن التواصل – بحسب “بورد” – يتجاوز الإيصال المقصود لمعلومات بطريقة شفاهية. فالثقافة تشمل  بعض التوقعات التي يُرجى تحققها، و إذا لم يتحقق ذلك فإنه يعني شيئا ما. و هذه الملاحظة تدل على أن عناصر التواصل لا محدودة و لا متناهية، لأنه إذا كان “الهاتف الصامت” ( أو “الخط البارد”) قادرا على الإدلاء بشيء، فإن أشياء عديدة تستطيع الإدلاء بمعان كثيرة. التواصل إذن عند” بورد ويسل” لا يقتصر على الرسالة أو البلاغ، و التبادل

و التفاعل حتى، بل يشمل أيضا النسق و السياق اللذين يسمحان بإيصال الرسالة و حدوث التفاعل، و يضفيان على عدم الحدوث قيمة إخبارية تعادل رسالة مسلمة ضمنيا. و تجسد هذه الفكرة بوضوح عبارة مدرسة ” بالو ألطو” ، و على الأخص مؤسسها “جريجوري بايتسون” الذي كان عمله شموليا  ومرتبطا بتخصصه في الأنساق التواصلية الإنسانية، في حين شدد باقي رواد المدرسة المذكورة على الحياة النشيطة للأزواج و العائلات.

و عموما يمكن القول أن هذه النظرة الواسعة للتواصل، و إن لم تبلغ ذروتها بعد، تتميز بمبادئ خمس:

أ- إن التواصل ظاهرة اجتماعية، و كل فعل يهدف إلى توصيل خطاب يدخل ضمن إطار كبير جدا يوازي في امتداده مفهوم الثقافة. و هذا الإطار – القالب هو الذي يحمل اسم ” التواصل المجتمعي” و هو الذي يشكل مُجمل القوانين

و القواعد التي تسمح بنشوء التفاعلات و العلاقات بين أفراد تجمعهم ثقافة واحدة، و تحافظ على استمرارية هذه العلاقة.

ب – إن المشاركة في التواصل تتم وفق صيغ متعددة، منها ماهو شفاهي و منها ما هو غير ذلك، و يدخل في دراسات متخصصة مثل لغة الإيماء (حركات، تصفير..)، و نظرية استعمال الفضاء * ، و نظرية حركات التواصل **، و نظرية التواصل عن طريق اللمس و الجس***.

و غالبا ما ترتبط أنشطة التواصل بمراقبة السلوك و محاولة التكامل و إثبات النفس. و تلعب صيغ الإسهاب و اللغو

و الإطناب دورا مهما في هذا الشأن. يبقى أن الباحث يركز في دراسته لكيفية”المشاركة في التواصل” على السياق أكثر منه على المضمون، و يهمه حصر المعنى أكثر من تحديده للخبر.

ت – إن القصدية: لا تحدد التواصل. فحينما يتحدث شخصان لغة معينة، فإنها يشاركان في نسق وُجد قبلهما و سيبقى من بعدهما. و بعبارة أخرى، فإن عملية التفاعل التي يقومان بها في زمان و مكان محددين لا تعدو أن تكون جزءا من مجموعة حركات شاسعة من الإندفاق المعرفي المكون للثقافة.

ث- إن التواصل المجتمعي يسهُل فهمه و إدراكه حين نشبهه بفرقة موسيقية، بحيث يشارك الأفراد ذوو ثقافة واحدة في التواصل تماما مثلما يشارك العازفون في الجوقة، مع فارق واحد هو أن مسألة التواصل لا تستلزم رئيسا و لا تعتمد على توليفة، بل يكتفي الناس في المحادثة بإرشاد بعضهم بعضا.

ج- إن المتتبع و المراقب لهذه “الفرقة الموسيقية” يصبح فردا (جزءا) منها و لو كان ينتمي إلى مجتمع آخر. و عليه يبدو أن الطريقة الوحيدة لدراسة التواصل بالأفعال و الحركات هي الملاحظة المشاركة، مثلما يقول بذلك علماء الانثروبولوجيا.

لقد زودت انثروبولوجيا التواصل نفسها بتعريف جد طموح مفاده أن معنى التواصل مُجرد و تحيط شموليته بكل معاني الثقافة. و عمليا يمكن التعامل مع هذا المنظور من خلال الدراسة الدقيقة لمجالات محددة سلَفا، سواء تعلق الأمر بأماكن عمومية مثل رصيف محطة القطار، أو أماكن شبه عمومية (كرصيف مقهى)، أو أماكن خصوصية (قاعة الاستقبال العائلية)، أو أماكن قضاء الوقت الثالث (نادي)..في كل هذه المواقع يفترض مراقبة كل السلوكات و التصرفات التي تصدر عن الناس ثم وصفها بدقة متناهية ما أمكن ذلك و تدوين الملاحظات في دفتر أو سجل يومي.

إن مقاربةً من هذا الصنف تُسمى إجراءً إثنوغرافيا، و يتأسس ارتباط هده المقاربة بإنثروبولوجيا التواصل على ثلاث قدرات أو معارف: القدرة على المشاهدة و الملاحظة، و معرفة الحضور مع الآخرين و المشاركة معهم، و القدرة على الوصف الدقيق و تدوين الملاحظات. و يظل باستطاعة الباحث تصريف هذه الدراية الثلاثية الأبعاد في أي مكان وأي مجال و مع أية فئة اجتماعية.

إن الأنثروبولوجيا ما عادت تُعرف بأهدافها، بل أصبحت تتحدد من خلال انكبابها على المواضيع التي تبحث فيها و طُرُق علائقها مع الفاعلين الاجتماعيين و نوع الكتابة التي تخرج بها من البحث و الرصد. و ما انثروبولوجيا التواصل سوى جزء من هذا التخصص الذي تتقاسمه حالات التواضع أحيانا، و حالات الطموح أحيانا أخرى. فمن جهة، تعتبر انثرويولوجيا التواصل متواضعة لأنها تستند على المعطيات اليومية و كذا ملاحظات المتتبع و تأملاته و إحساساته. و هي طموحة، من جهة أخرى، لأن هدفها النهائي الإسهام العلمي في دراسة نمط الثقافة من خلال رصد السلوك و التصرفات انّى كان حقل الدراسة. و البديهي أن “العام يوجد في جوف الخاص” لأنه كلما كانت الدراسة مُمَحصة كلما استطاعت أن تُفَكك نماذج الثقافة السائدة و تجلياتها في السلوك اليومي للمجتمع.

و عملا بهذا المنظور، انسلت الباحثة “ناتاشا آدم” إلى مدرسة ابتدائية متعددة الثقافات، و ظلت- بموافقة المُدرسين- تراقب طيلة عام تفاعلات تلامذة قسم في بلدة “لييج” البلجيكية مع معلمتهم، كما كانت تراقب في أوقات الظهيرة سلوك هؤلاء المتعلمين وسط ساحة المدرسة. و عند كل مساء كانت تعمد إلى تدوين أحداث اليوم مستعينة في ذلك بسؤال جوهري : كيف يتم التواصل المتعدد الثقافات يوما بعد آخر؟ و ما هي الصيغ الشفهية أو الحركية (على اختلاف أنواعها) التي يستعملها الأطفال المتعددي الثقافات؟

و كانت النتيجة أن توصلت “ناتاشا آدم” إلى تأليف كتاب يصف، من بين ما يصف، أنواع الشتائم التي يتبادلها الأطفال، و لم يتم إغفال حتى رقصات قبائل “الزولو” التي تقوم بها تلميذات من أصل إفريقي 6.

إن ما عاينته “ناتاشا” في مدينة “لييج” كان من الممكن أن تعاينه أيضا في مكان آخر من القارة الأوروبية أو الأمريكية  لأن كل بلد يعيش ايديولوجية ثقافية متنوعة..و البحث الذي قامت “ناتاشا” بإنجازه يذكر بنتائج الدراسات التي قاما بها كل من “تراسي كيدر” (7) و “س.برايس هيث”  (8)، بيد أن عمل “ناتاشا” الذي تموقع في مدرسة ابتدائية بلجيكية فيدفع إلى التفكير في علاقات الأطفال متعددي الثقافات بصفة عامة.

إن رهان التعميم الذي تخوضه انثروبولوجيا التواصل ، شأنها شأن باقي حلقات التخصص المرتبطة  بالأنثروبولوجيا يتم رويدا رويدَا ، و لمسة لمسة، بهدف الوصول إلى نتيجة نهائية ، وهي تقديم معرفة شاملة للقارئ.بيد أن الصعوبة تتجلى في كون انثروبولوجيا التواصل تشتغل على مواضيع و قضايا يصعب مشاهدتها و ليست دوما بديهية؛ إنها أشبه ما تكون بظاهرة الأطباق الطائرة.

يهدف إقتراح “ديل هيمنز” في الواقع إلى دراسة البنية التواصلية لكل مجتمع على حدة. و على الرغم من ضخامة هذا المشروع  وصعوبة دراسة “التواصل المُجلي للثقافة”، فإن مسعى الباحث المذكور يبقى قابلا للإنجاز و التحقق . و علاوة على ذلك، يبقى احتمال  ذوبان انثروبولوجيا التواصل في زخم النظريات أمرا غير وارد بسبب استفادتها من المنهج الإثنوغرافي و إعتمادها على فضاءات الحياة العامة و المواقف الحقيقية و التجارب الفردية ، و كلها عناصر تعبر عن صيغ الممارسات الثقافية اليومية. و يوجد سبب ثان و هو أن انثروبولوجيا التواصل ليست علما قائما بذاته و إنما إطار و منظور و شكل يتيح العمل بنوع من الوضوح التنظيري و المنهجي، مثلما هنالك انثروبولوجيا المعرفة، و انثروبولوجيا السيميوطيقا، و انثروبولوجيا النظر و الإبصار..(9).

لكن ما يميز انثروبولوجيا التواصل هو أنها تضع رهن إشارة الباحثين في حقل التواصل عامة و سائل غير تلك التي تتيحها و سائط الإعلام، كما تعطيهم أيضا طرقا و مناهج قصد الإنكباب بطريقة تواصلية على أي موضوع يشد انتباههم. غير أنه لا يجوز للباحثين كتابة ما يشاؤون باسم التواصل مادام المنهج الإثنوغرافي يدعمُ انثروبولوجيا التواصل.

و في الختام فإن ما يوضح قدرة هذا المنهج في البحث على الصمود و البقاء هو اكتشاف العلماء – أو إعادة اكتشافهم – لمسؤويتهم في تجاوز العبارات و المفاهيم و النماذج و الصور النمطية التي تُكرسها و سائل الإعلام و وسائط التكنولوجيا الحديثة التي تُدرج ضمن علوم الإعلام و التواصل (10). و لهذه الأسباب كلها فإنه من الأجدر خوض تجربة انثروبولوجيا التواصل.

…………………………………………………………………………………………………………………….

هوامش :

– المقال مستل من المجلة الفرنسية”علوم إنسانية”، عدد خاص (16)، مارس- أبريل 1997، من ص 20 إلى ص 23

Sciences Humaines, N° Hors-série, mars-avril 1997, N° 16, pp 20-23 (« Vers une anthropologie de la communication ? »)

(1) ” إيف وينكن”، أستاذ أنثروبولوجيا التواصل بجاعة “لييج” ، بلجيكا. ألف عدة كتب منها :

  • « La Nouvelle Communication », Seuil, 1981.
  • « L’Anthropologie de la communication, de la théorie au terrain », De Boeck

Université, 1996.

(2) Dell Hymnes, « The anthropology of communication » in Fex Dance (ed.), Human

Communication Theory: Original Essays, New York, Rinhort & Winston, 1976.

(3) Dell Hymnes, op.cit.

(4) هنالك أربع نظريات كبرى في ميدان التواصل : النظريات المتعلقة بالفرد و تولي عناية خاصة للغة و لهوية الفرد

و علاقته بالآخر. و نظريات التفاعل، و النماذج السبرنيتيقية المنبثقة عن النماذج الأولى ل”شانون” و «ويفر”، ثم النظريات السوسيولوجية التي تحوي المقاربة السياسية و نظريات التأثير، و المقاربة الإنثروبولوجية (المترجم).

§         Les théories du sujet, de l’interaction ;

§         Les modèles cybernétiques ;

§         Les théories  sociologiques.

*  « Performance de la culture ».

** « Collège invisible »

(5) « On ne peut pas ne pas communiquer ».

تؤمن مدرسة “بالو ألطو” بحتمية التواصل، لأن التواصل (..)مجموعة خطابات دائرية و دائمة؛.إنها كتلة من التفاعلات يصعب حصر بدايتها و نهايتها لأنها تعتمد على وسائل تخاطب متنوعة..(المترجم).

– *    La proxémique :

قاعدة في دراسة التواصل انبثقت عن علم الأجناس البشرية. و هي تدرس الفضاءات و الطريقة التي يتعامل بها الإنسان معها و كذا المعاني التي يمكن أن تؤديها. صاحب النظرية هو الأمريكي “إدوارد ت.هال” من مدرسة “بالو ألطو”.

– **  Kinésique.

تدرس هده النظرية إشارات و حركات التواصل في وسط “طبيعي” أو ثقافي، و تستعمل لذلك مناهج اللسانيات البنيوية.

-*** Haptique (du grec « haptein »).

كلمة مشتقة من الإغريقية “هابتاين” و معناها “لَمَسَ” أو “جَس”. و قد أعطت هده النظرية صيغة في تواصل المرآة مع الجنين عن طريق لمس محيط البطن، و يسمى هذا المنهج التواصلي “هابتونومي” (المترجم).

* Intentionnalité

(6) Natacha Adam, Comment le racisme vient aux enfants, Bruxelles, De Boeck, septembre 1997.

(7) Tracy Kidder, Among Schoolchildren, New York, Hougton Mifflin, 1989.

(8) S.Brice Heath, Ways with words. Language, life and work in communities

and classrooms. Cambridge University Press, 1983.

(9) يسهُل إدراك مفهوم الأنثروبولوجيا المتعلقة بالإبصار حين نستحضر حالات يٌسمي فيها بعض الناس الأزرق أخضرا

و العكس بالعكس..أو حالات النظر الخارق للعادة (“أسطورة” زرقاء اليمامة، أو قصة “حدام”.. ). كما يجدر أيضا ذكر حالات عدم الانتباه، و قضية البعد الرمزي للنظر (حالة العشق..)، علاوة على حركات العين في ترجمتها للحالات النفسية (تعجب، حزن، تعب، ذعر…). (المترجم).

(10) دلت الأحداث الأخيرة (التي تلت أحداث 11 سبتمبر 2001) على أن الهوة لا زالت جد عميقة بين العالم العربي-الإسلامي و الغرب ر غم توفر و سائل و وسائط تواصل أكثر تطورا..و قد استعملت ال”بي.بي.سي” (هيئة الإذاعة البريطانية الناطقة بالإنجليزية)عبارة “الإرهاب الإسلامي”، كما تحاملت و سائل الإعلام الغربية ، خاصة الأمريكية منها، على العرب و المسلمين (المترجم).

المترجم أستاذ مبرز، تخصص لغة و آداب فرنسية،المغرب

ألف بالإشتراك مع ذ. أحمد دكان، ذ. جمال العثماني ، ذ. بوكري

محمد، وذ. نور الدين حالي أول كتاب مدرسي خاص بالترجمة

العلمية المنهجية موجة لطلبة السنة الأولى باكالوريا مغربية

تخصص علوم رياضية و علوم تجريبية سنة 2006..

Tags:

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • Twitter
  • RSS

1 коммент. к “هل يتجه التواصل ما بين الأشخاص نحو الاستعانة بالأنثروبولوجيا؟”

  1. سمية قال:

    انا لم افهم المقالة جيدا لاني لم لعرف بعد ابعاد و خصائص الانثروبولوجيا ارجو ان تساعدوني لان هذه المقالة يدرس بها احدى اساتذتي لاني ادرس ماستر اتصال و اعلام و شكرا


Оставить комментарий