Archive for ◊ يونيو, 2010 ◊

منذ سردية غلغامش السومرية والمنقوشة على ألواح الطين إلى الرسائل الالكترونية ( اس م اس) للرجل ‘الرقمي’، لم نشهد أي قرن من حقبة الخمسة آلاف سنة هذه، يضاهي القرن العشرين من حيث عمق التحولات الجذرية التي أصابت الإنسان وبيئته في لعبة السيطرة القاتلة، ومن حيث سعة التغيرات العلائقية بين الذات والآخر في لعبة الانعزال ـ الصهر، والنبذ ـ الذوبان، وأيضا من حيث الثورات المعرفية وتداعياتها البناءة والهدامة على السواء. رجل واحد بعينه قد شهد هذا القرن برمته، وقد أثر وتأثر به. more…

تحت الرعاية السامية للسيد مدير المركز الجامعي ينظـــــــــم مجـال العلوم الاجتماعية الملتقى الوطني الاول حول : الخدمة الاجتماعية في الجزائـــر الواقع و الآفاق يومي :29 /30 نوفمبر 2010 بالقطب الجامعي الجديد بالشـــــط. more…

تقديم وترجمة: أندلس الشيخ

يَقرن كلود ليفي ستروس ( 1908 2009 ) ما بين علم الأنتربولوجيا وما بين مفهوم” البُعد مؤكداً أن علم الإناسة يقوم على أساس المضي لاكتشاف ودراسة ما هو بعيد عنا، وذلك ليس من ناحية جغرافية فحسب بل ومن ناحية ثقافية أيضاً. جغرافياً كان أم ثقافياً، هذا الابتعاد الذي يعتبره مؤلف »الفكر البريLa Pensée sauvage « نقطة انطلاق علم الأنتربولوجيا، أودى به للوصول إلى ما هو نقيض الغربة والبعد، إلى اﻟﻤﺠاورة والقرب من الآخر الذي هو على مسافة آلاف الأميال منا، أو من ذاك الذي له أسلوب عيش ونمط حياة غريبان عنا. في حديثٍ له مع الكاتبة الفرنسية مادلين شابسال، يعود ليفي ستروس على مفهوم الإتنولوجيا عند زميل له في ميدان البحوث الأنتروبولوجية، الأمريكي ألفريد لويس كروبر، وعلى بعضٍ من أفكار جان جاك روسو الذي يبدو وكأن ستروس يعتبره من أوائل الذين كان لهم حدس أنتروبولوجي. من هذه المقابلة المطولة التي أجرتها مادلين شابسال مع المفكر الفرنسي الذي غادرنا مطلع الشهر الماضي والتي نُشرت في كتاب لهذه الأخيرة بعنوان :» الكُتاب بأنفسهم «الصادر عام 1973 عن دار نشر 10/18 في باريس اخترنا هذه الفقرات.

more…

المستوى: الثالثة علم اجتماع-أنثروبولوجيا

المقياس: أنثروبولوجيا القرابة والعائلة

المستوى: أولى ماستر أنثروبولوجيا

المقياس: أنثروبولوجيا دينية

عبد الرحيم العطري

كاتب و باحث سوسيولوجي

الدرس الأنثروبولوجي يستلزم نفسا عميقا، و قبلا مزيدا من الصبر و الأناة، فالفكرة فيه لا تأتي مطواعة منسابة، إلا بتوافر قدر عال من المراس، لهذا لم يكن عبد الله حمودي ليهدينا “الشيخ و المريد” إلا بعد طول نظر و تحليل للنسق السلطوي في الأزمنة العربية.
more…

1- الأصل الشعائري:
هذا منعرج يحاول ان يميط اللثام عن الأصل الشعائري للقناع وهو مدخل يؤشر عالما لا يقف عند حدود التقنع وانما يتعداها إلى العناصر التي أسهمت في خلق الأفاق المحفزة لهذه العملية ، ففي البيئة (البدائية) تتشكل صورة معرفية شفاهية تحاول ان تجعل من العمق الكوني المجهول عالما يشي بشيء من الألفة حين يتحول الوجود إلى هيئة تكتسب في الذهن هوية تساعد على مواجهة العالم اللامسمى، هي حصانة للداخل تزرع فيه الأمان ، والاستقرار ، بمواجهة المضطرب الشيطاني الذي لا يقف عند حدود وهو في الوقت نفسه ليس مبررا ، لكن الشروع في إعداد المبرر الأسطوري للمجهول الكوني يعني انهيار جدار الرعب . more…

1-عناصر أولية تمهيدية
ثمة علاقة جدلية بين الفكر الغربي الحديث ، كفعل تنظيري بجميع ألوانه و تياراته ، و كيفية ممارسته لمفهوم السلطة ، كمفهوم ثقافي و عملي ، هذه الممارسة التي تجاوز بها هذا الفكر الطرح التقليدي و البسيط ، الذي كان سائدا و مهيمنا في الفترة السابقة عليه ، و المرتبط خصوصا بكل ما هو اقتصادي و إداري و سياسي ، في وقت ارتقى فيه هذا الطرح ، إلى مستوى أكثر فعالية و عقلانية و حداثية ، و ذلك بتحيين المنحى المنهجي  و المعرفي العميق لمفهوم السلطة ، و محاولة ربطه ربطا محكما ، بكل تجليات و تمظهرات جسد المجتمع ، كبنية متماسكة تعتبر وجوهها الرمزية و المخفية ، أهم و أخطر بكثير من واجهاتها المادية و الظاهرة . more…

منذ أكثر من عشرين عاما تضطرني ظروف العمل إلى السفر الى جنوب مصر ، بطريقة منتظمة ودورية ، ومن مقعدي الدائم المجاور لنافذة القطار تقابل الكثير كصحبة سفر ، وهم عادة من أساتذة الجامعات ، ورجال القضاء والنيابة ، والمحاماة والزراعة والري ، والشرطة والجيش ، و كانت مصر بمشاكلها دائما هى موضوع حديث السفر ، وتغير الموقف الآن ، وأصبح الكل مشغولا بالمحمول ! وأصبح السفر معاناة ، فبدلا من الاستمتاع بقراءة كتاب ، أو حديث مثمر ، او النوم استعدادا للعمل ، سيطرت أجراس التليفون المحمول على الموقف ، ولا تمضى دقيقة الا وتسمع رنينا ، ومحادثات بصوت مرتفع ، فهذا غزل ، وذاك غضب وثورة ، وتلك تحية باردة ، وانتهكت الخصوصية ! وضحكت من الدراسة الإيطالية الأخيرة التى نشرتها الأنباء حول الهاتف المحمول الذى كشف عن 90 بالمائة من حالات الخيانة الزوجية في إيطاليا في الفترة الأخيرة ! وتشير الدراسة إلى أن الإيطاليين لديهم هواتف محمولة أكثر من أي جنسية أوروبية أخرى . more…

يعتبر تطور رعاية المرضى العقليين عموما، والمجانين بالخصوص، واحدا من المظاهر الأكثر تميزا للتاريخ المغربي. لاشيء ربما يمنح فكرة أكثر دقة وإثارة للدهشة عن عظمة الإمبراطورية وانحطاطها أكثر من هذا الجانب.
في سنة 1910، أي سنتين قبل إقامة ج. لوكسيوني نظام الحماية في المغرب، كَلَّفَ وزيرا فرنسا في الداخلية والتعليم العمومي (كان رينيو
Régnault آنذاك وزيرا لفرنسا في المغرب) طبيبين عقليين شهيرين، هما لووف وسيريو، فلاحظا أن خدمة المرضى العقليين وعلاجهم – بالمعنى الطبعقلي – كانا “منعدمين في المغرب”، وأوضحا أنهما لا يتهمان الإسلام في ذلك، وإنما “حالة الانحطاط العميق” التي كانت توجد فيها البلاد. كان تعليم الطب العقلي منعدما، ومن ثم كان يتم اللجوء إلى وسائل سحرية ودينية لعلاج المرضى أو التخفيف عنهم. more…

نظرة تاريخية عن الطب والتطبيب في المغرب :

قطع الطب والتطبيب في المغرب أربعة مراحل أساسية : مرحلة العصور القديمة، اعتمد فيه التطبيب أساسا غيبيا وطوطميا لا زالت رواسبه مستمرة إلى اليوم. وبمجيء الإسلام دخل العلاج محلة اعتماد التجربة والخبرة، وسيستغرق أربعة قرون في التكوين ليزدهر في القرن 5 و6 هـ، وخلال قرن 7 و8هـ سيدخل هذا الطب طور الركود لينحط أخيرا ابتداء من القرن 9هـ. وقد خلصت الباحثة في هذا الفصل إلى أن الطب العربي قد انتهى منذ ذلك الوقت وأهمل. more…