Archive for يناير 26th, 2011

ببالغ الأسى والحزن تلقت أسرة (الأنثروبولوجيا) بجامعة الشيخ العربي التبسي نبأ وفاة المغفور لها والدة الأستاذ الدكتور عبد الحميد بورايو، أستاذ التعليم العالي في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الجزائر (2). وبهذه المناسبة نسأل الله ان يرحم الفقيدة بواسع رحمته وأن يسكنها فسيح جناته وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان.

اللهم اغفر وأرحم وتجاوز عن والدة أستاذنا عبد الحميد بورايو
اللهم اغفر لها وارحمها..
وعافها واعف عنها..
واكرم نزلها ..
ووسع مدخلها..
واغسلها بالماء والثلج والبرد..
ونقها من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض..
اللهم جازها بالحسنات إحسانا..
وبالسيئات عفواً وغفرانا..
اللهم أنزل على قبرها الضياء والنور..
والفسحة والفرح والسرور..
اللهم أنزل عليها بردا وسلاما..
اللهم انقلها برحمتك من عتمة القبور..
إلى نور وسعة الدور والقصور ومن ضيق اللحود الى جناتك جنات الخلود ..أمين أمين أمين.

إنا لله وإنا إليه راجعون

مبحث اجتماعي في المعتقدات والطقوس والفضاءات المقدسة في قبيلة ماست.

بقلم: الحسين بوالزيت أو ماست- ماست-


”تعلمنا الأنتروبولوجيا الحديثة أن هناك تجليات عديدة للمقدس, وأنه يختلف من مجتمع إلى أخر ومن دين إلى أخر، ثم تعلمنا أن هناك تحولات للمقدس, فالمقدس متحول ومتحرك وليس ثابتا أو ساكنا كما قد نتوهم, يضاف إلى ذلك أن المقدس يتعرض باستمرار للتلاعب به من قبل الفاعلين الاجتماعيين (أي البشر)، وذلك لأنهم بحاجة إليه. الناس بحاجة إلى المقدس حاجتهم إلى الخبر. هذا ما تعلمنا إياه الأنتروبولوجيا الحالية (أو علم الأناسة الحالي). ولا يمكن للمرء أن يعيش بدون مقدس كما لا يمكنه أن يعيش بدون خبز. وهناك أنواع عديدة من الخبز، كما أن هناك أنواعا عديدة من المقدس كما قلت آنفا، وهذا يعني أن الدراسة العلمية للمقدس لا تعني الانتقاص منه أو المس به, وإنما تعني فهما أفضل لكل تجلياته وتحولاته تحديدا لبعض الفئات أو بعض الأشخاص من التلاعب به خدمة لمصالح شخصية أو سلطوية… إذن فينبغي أن ننظر للمقدس كشيء متحرك وفي الوقت ذاته جبار مستمر.“ (محمد أركون ‘الإسلام والحداثة‘). more…

Mohamed Arkoun | Feb 23, 2005 | 1 comment
GIF

وكمقدمة لدراسة مثل هذا الموضوع، سوف أطرح الأسئلة الثلاثة التالية:

1 ـ كيف تنبثق مشكلة الانسان بصفتها حقيقة ضخمة لا يحاط بها في المجتمعات الاسلامية المعاصرة؟

2 ـ ما التجهيزات الفكرية والمصادر العلمية التي يمتلكها الفكر الاسلامي المعاصر من أجل تقديم الأجوبة الجديدة للمشاكل المطروحة: أقصد الأجوبة التي تراعي، في آن معاً، التعاليم الإيجابية للتراث والضرورات الملحة واللازمة للحداثة؟

3 ـ كيف يمكن أن نموضع الجواب (الاسلامي) على مشكلة الانسان ضمن التصورات والمواقف المحسوسة التي يفرضها الفكر العلمي الحديث؟ ونحن إذ نطرح المشكلة بهذا الشكل فإنها تجبرنا على تطبيق نقد جذري على الموقع المهيمن للفكر الغربي الذي يبدو أنه سيقود مصير الانسان أو الشخص البشري لفترة طويلة بسبب تفوقه العلمي والتكنولوجي.

في ما يخصّ الخط الفلسفي في معالجة الموضوع، فإننا نجد أن مفهوم الانسان وموضوعه كانا قد لفتا انتباه المفكرين المسيحيين بشكل خاص. نذكر من بينهم إيفان غوبري في كتابه الصغير الانسان عام (1975). وهو يعطي فكرة دقيقة عن الموضوع.

أما في ما يخص الجهة الاسلامية فإننا نجد موضوع الانسان موجوداً بقوة لدى مختلف تيارات الفكر الكلاسيكي. ولكننا لا نستطيع أن نكتفي بالأطر الدينية والأخلاقية والقانونية والفلسفية الموروثة عن الفكر الاسلامي النظري أو التأملي. وينبغي علينا الشروع بتفكير نقدي حول الموضوع اعتماداً على الشروط الجديدة للتطور التاريخي للمجتمعات الاسلامية منذ سني الخمسينات. more…

متـــــى يكـــــــون بالجزائر؟

لم تستطع الأنثروبولوجيا أن تحقق أي قدر من الشرعية بعد نهاية الاستعمار. بالفعل لقد تاهت مع النظام الاستعماري مؤدية دور المستطلع من أجل اختراق عالم الأهالي و التغلغل فيه. و لكن هل بإمكاننا إلقاء اللائمة عليها؟ أليس في ذلك نوع من عدم النزاهة لأننا نرمي الرضيع مع ماء الحمام؟ لا شك أنه لا يمكننا تجاهل حقيقة ضلوع نظرتها مع السلطة، لكن تلك النظرة مهما كانت محتقرة فأنها نظرة الآخر، و من هذا المنطلق تكتسب أهميتها بالنسبة لنا. حقيقة هنالك دوما شيء من التمركز العرقي في طريقة اكتشاف الآخر و إدراكه و تعيينه. و إذا كانت الأنثروبوجيا قد اهتمت في بدايتها بما هو بعيد، بدائي و غرائبي فذلك يعود لكون الذين كانوا وراء ترقيتها اعتقدوا، تحت تأثير ذلك التمركز العرقي، أنهم وجدوا في المجتمعات التي درسوها شيئا من طفولة مجتمعاتهم الأصلية. في الحقيقة كان تعقيد المؤسسات التي اهتموا بوصفها و تحليلها مصدرا لكثير من الدروس فيما يتعلق بتطور المجتمعات الغربية ذاتها. more…

محمد نور الدين أفاية(*)

– إفادات الحداثة

يختزن كل تصور للحداثة في ثناياه خلفية إيديولوجية. فالتقدم التقني المستمر في العلوم، والتقسيم العام للعمل، أدخلا إلى الحياة الاجتماعية أبعادا دائمة للتغيير، وخلخلا العادات والثقافات التقليدية. وبالموازاة نتجت توترات سياسية، وصراعات اجتماعية، مما فرض على الدولة الحديثة، وعلى أجهزتها المختلفة التي تعتمد عليها، ضرورة الحداثة في سياق الصراع الإيديولوجي، من أجل ضبط مفاصل المجتمع، والتحكم في مختلف تعبيراته الاعتراضية.

*       إن الصراعات المختلفة التي ولدتها الحداثة، بالإضافة إلى مظاهر النمو الديمغرافي، والتمركز الحضري، والتطور الخارق لوسائل التواصل والإعلام، كل هذا جعل من الحداثة ممارسة اجتماعية، ونمط حياة متمفصل مع التغير والتجديد، ولكن، أيضا، مع القلق واللاإستقرار، والتعبئة المستمرة، والذاتية المتموجة، والتوتر، والأزمة. كما جعل منها تصورا مثاليا، أو أسطورة. ولهذا الاعتبار فإن تاريخ ظهور كلمة “حداثة” نفسها له دلالة خاصة. إذ يمثل (حوالي 1850) اللحظة التي بدأ فيها المجتمع الحديث يفكر في ذاته، ويتأمل نفسه بلغة الحداثة. وأصبحت هذه الأخيرة، من ثم، عبارة عن قيمة متعالية، وعن نموذج ثقافي؛ عن أسطورة مرجعية حاضرة في كل مكان، مُغْلِّفَة، جزئيا، البنيات والتناقضات التاريخية التي كانت وراء نشأتها(1). more…