Archive for ◊ ديسمبر, 2012 ◊

الخميس 17 أيار (مايو) 2012
بقلم: ألفرد ولش Alford T. Welch   ترجمة : حمّود حمّود
إنّ الاعتقاد العربي القديم بالجنّ، هؤلاء المخلوقات الظليلة، الأرواح الخفية، الذين يشابهون البشر، بكونهم منهم الخيّرون ومنهم الأشرار، تمّ تأكيده في الأجزاء المكّية من القرآن، حيث يرد اصطلاح الجنّ ومشتقاته المتصلة به نحو ثمانية وأربعين مرة. وقد ورد اصطلاح «الجنّ والإنس» وأيضاً «الجِنّة والناس(22)» وسياقات أخرى قليلة يرد فيها ذكر المجموعتين سوياً، نحو عشرين مرة؛ أما مفهوم «استحواذ الجنّ» الذي يتخلله اصطلاح «مجنون» والتعبير المرادف «به جِنّةٌ» فقد ورد ستة عشر مرة. وإضافة إلى هذين الاستخدامين الأساسين والسياقات التي نوقشت أعلاه، حيث قيل فيها عن آلهة عربية محددة أنها «جنّ» ([سبأ34: 40-42] و[الصافات37: 158-166] و[الأنعام6: 100])/ فإنّ الجنّ ورد ذكرهم في السياقات التالية: more…

الاحد 13 أيار (مايو) 2012
بقلم: ألفرد ولش Alford T. Welch   ترجمة : حمّود حمّود

الآلهة كـ «بنات الله»، الملائكة والجنّ:

بعد اعتراف القرآن بوجود آلهة عربية، حدثت سلسلة من التطورات البارزة تتناول تصويره لهوية هذه الآلهة وعلاقتهم بالله والمخلوقات العلوية الأخرى. إنّ القيام بإعادة ضبط وصياغة هذا التطور المهم من الأفكار، عمليةٌ معقدة مع حقيقة أنّ عدة من السياقات الرئيسية قد عُدّلت أو توسعت؛ كما أنّ التنقيحات المختلفة التي تناولت نص القرآن تأريخها صعب. يصح هذا، خاصة للسياق الواسع (خمسة عشر آية) لسورة [النجم 53]، التي تحتوي الورود الوحيد للأسماء الثلاثة للآلهة العربية والتي عبدت في المنطقة القريبة والمحيطة بمكة. تكشف آيات [19 إلى 22] في السياق المباشر، الذي تظهر فيه الأسماء، المرحلة الأولى للقرآن في الهجوم على معتقدات المكيين حول آلهتهم: «أَفَرَأَيْتُمُ اللات وَالْعُزَّى/ وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى/ أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى/ تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى»(13). يتوضح هذا الجدال المهم والغامض أكثر في [الزخرف 43: 16-17]: «أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ/ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مثلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ»؛ وفي الآيات [149- 157 من سورة الصافات37] (باستثناء آية 150، وهي إضافة لاحقة) التي تبدأ: «فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ… ألا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ/ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ/ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ». ولا بد أن نتذكر أنّ هذا الجدال كان موجهاً لمعاصري محمد، والذين عبدوا فعلاً آلهة أنثى، وقد اعتبروهم «بنات الله»، وليس من شك أنّ نقطة الجدال، اعتبارهم هكذا (أي إذا كان لله نسل، فلا بدّ أن يكونوا أولاداً ذكوراً وليس بنات)، بسبب سياقهم الاجتماعي والثقافي، كانت مقنعة أكثر في أيامهم مما تُقرأ اليوم. وفحوى هذا الجدال هو إنكار أنّ الآلهة العربية هي متصلة بالله كـ «بنات» له، أي كمخلوقات من نفس الطبيعة، رغم أنهم أدنى مرتبة شيئاً ما(14). more…


مفتتح: بداية لا بد من القول إن العنوان يبدو صادما للكثيرين، فكلمة نهاية العالم تحيل إلى ‘ يوم القيامة ‘ عند الشعوب المتدينة، ولا سيما أصحاب الكتب السماوية من اليهود والمسيحيين والمسلمين، ولهذا لست راضياً عن هذه الصيغة من التعامل مع المسألة، ولا أعتقد على المستوى الشخصي، ولا عبر ما توصلت اليه من متابعات وقراءات بأن الأمر سيكون كذلك، بل على الأغلب ثمة تبدلات قادمة ستطال الأرض، وقد تكون صعبة جدا على بني البشر، لكن في النهاية ثمة من يترقبها بفرح، وبعضهم بحزن وكمد عظيم، أما البقية العظمى من الناس فهم غير منشغلين أصلا بهذا الأمر، ويرى معظمهم أن هذه إشاعات بل وخرافات ما لها من أصل حقيقي..! more…

شيشن اتزا معلم بارز لحضارة مايا

تعد “شيشن اتزا” جوهرة من بين الجواهر التي ترصّع تاج إمبراطورية مايا القديمة. حيث يمثل هرم كوكولكان الرائع معلما بارزا لحضارة بلغت أوجها في أمريكا الوسطى وجنوب المكسيك.

واليوم، تعتبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” “شيشن اتزا” من مواقع التراث العالمي، وتستقبل مليون زائر كل عام.

ويتوقع هذا العام أن ترتفع أعداد السياح لتصل إلى معدلات قياسية مع توجه الكثيرين إلى ولاية يوكاتان في المكسيك ليطلعوا على الآثار قبل “فوات الأوان” بحسب ما هو مكتوب على شعار إعلاني.

وتمثل هذه العبارة إشارة إلى الفكرة السائدة التي تقول إن شعب المايا هم من تنبأوا بنهاية العالم في الحادي والعشرين من ديسمبر/كانون الاول عام 2012. more…


الجزء الأول
الثلثاء 8 أيار (مايو) 2012
بقلم: ألفرد ولش Alford T. Welch   ترجمة : حمّود حمّود
ملخص
القرآن مصدر تاريخي فريد، من حيث أنه مثّل بشكل دائم وواضح استجابة لوضع محمد خلال العشرين سنة الأخيرة (أو قريباً من ذلك) من حياته. إلا أنه من الصعب تماماً تفسير ذلك بأن القرآن هو مصدر تاريخي، وخاصة لفترة ما قبل الهجرة (622م)، ذلك أنّنا لا نملك إلا تواريخ قليلة معتمدة، إضافة إلى أن النص الحالي لم يُرتب ترتيباً كرونولوجياً. ومهما يكن، إنه من الممكن إعادة صوغ الخطوط الرئيسية لمنحى تطور العقائد القرآنية الرئيسية والتعاليم الأخرى، لكن فقط بتطبيق المناهج النقدية ومعالجة مقتطفات أو آيات بعينها أكثر منه السور بأكملها. تبرهن الدراسة الحالية أن عقيدة «التوحيد» المركزية للمسلم بالله، قد ظهرت وتطورت بنحو تدريجي في القرآن. لم يكن ربُّ محمد في البداية يحمل اسماً محدداً، ثم بعد ذلك تماثل مع الإله العربي العلوي، «الله»، بعد فترة وجيزة، كما يظهر، في الوقت الذي كان فيه اسم الرحمن هو المفضل، ثم وأخيراً تمّ الاعتراف به كـ إله اليهود والمسيحيين. وبالتوازي مع هذا التطور، يمكن أن نرى مراحل عدة في الاستقطاب التدريجي لقوى ماورائية أخرى، تبدأ بالتسليم بالمفاهيم العربية القديمة للآلهة الأخرى والجن، وتنتهي بالمفهوم الأساسي لليهو-ميسحي عن الإله الواحد وملائكته والشيطان. وصحيح أنه لا يمكن إعطاء تواريخ دقيقة لهذه المراحل، إلا أن الخطوط الرئيسية لهذا التطور واضحة إلى حدّ ما. تنحو هذه الدراسة لتأييد النتائج الرئيسية لـ ريتشارد بل Richard Bell في الترتيب الكرونولوجي للقرآن، كما تزيد من حدة الشك بشأن التأريخ التراثيّ الإسلاميّ والترتيب الأوربي العام لمدرسة فايل Weil ونولدكه Noldeke وبلاشير Blachere. more…