أرشيف نوفمبر, 2014

شعب النوير «رؤية أنثروبولوجية» – كلمة مجلة الكويت

إن أي شعب يملك ثقافة خاصة به تساعده على استمرارية وجوده عبر تاريخه الطويل، وتتفق مع ذاته ومع الطبيعة من حوله، وليس بمقدورنا أن ننعت شعباً ما حياً ومستمراً بأنه أقل قيمة أو أكثر بدائية واثقين من أن حكم كهذا هو حكم حقيقي لا وهمي قائم على جهل لطبيعة ما هو مغاير لمفاهيمنا وإرثنا الثقافي، ومن جهة أخرى نتساءل هل استطاعت الأنثروبيولوجيا كعلم إنساني محض تجاوز تلك النظرة المتعالية أحادية الجانب إزاء الشعوب الأخرى، وهل نحن بحاجة إلى هذا العلم، وهل هو أمر ضروري لتفهّم وتفاهم الشعوب؟ إننا نعرّف النوع الإنساني الآن بأنه حيوان ذو ثقافة فقط وهذه الثقافة تكتسب بالتعلم وتتيح للإنسان أن يتلاءم مع بيئته الطبيعية والاجتماعية. فالثقافة بالغة التنوع تتجلى في نظم وأنماط من التفكير مختلفة، إن تطور القدرة على التفاهم والسيطرة على الطبيعة هو النمط الرئيسي للنوع الإنساني، فالثقافة تبدوهنا أكثر من كونها مجرد ظاهرة بيولوجية بل تغدوشاملة لكل عناصر صفات الإنسان البالغ التي اكتسبها عن جماعته سواء بالتعلم الواعي أو بالآلية اللاواعية أو بالتعلم للمهارات التقنية أو السلوكية المختلفة التي عن طريقها يصوغ المواد التي يقدمها إليه العالم الطبيعي لكي تلبي احتياجاته، بحيث إن عملية التكيف لم تعد مجرد تغيير ذاتي بيولوجي للملاءمة مع العالم المحيط بقدر ما أصبحت عملية موضوعية تغير المحيط لصالح الذات فغدا الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يعيش في مجتمعه بل إنه يقوم بإنتاج مجتمعه تبع نظراته الخاصة التي طبعت المجتمع الإنساني بالقابلية الهائلة للتغير على اعتبار أن البشر لا ينتجون مجتمعاً وحسب بل ينتجون مجتمعات ذات أشكال عديدة لا حصر لها وكأننا بصفتنا بشراً احتجنا على مدى تاريخنا الطويل أن نغير المجتمع دائماً، تعالوا نمضي جولة سريعة في ربوع إفريقيا لنتعرف على بعض الشعوب البدائية. تابع »

(عصام زكريا يكتب : الأكل والجنس.. مثل الماء والشيكولاتة! )

أنثروبولوجيا الطعام والجسد

الطعام ليس مجرد طعام. إذا كانت هناك غريزة أقوى من الجنس فهى بالتأكيد الجوع، وإذا كان هناك نشاط غريزى لا يستطيع الانسان أن يعيش بدونه فهو بالتأكيد الأكل. لكن الطعام ليس مجرد أداة لتسكين الجوع. الطعام ثقافة، وسياسة، وتعبير عن الشخصية والمجتمع وعلاقات السلطة والنفوذ، وتناول الطعام هو أيضا بديل وحليف للغرائز الأخرى وعلى رأسها الجنس، وهو كذلك تعبير عن سلسلة لا نهائية من المشاعر مثل الحب والكراهية والرغبة فى الاندماج والتعاون.. إلخ الخ.

كل هذه الأفكار وغيرها هى محور كتاب طريف ومختلف صدر أخيرا عن المركز القومى للترجمة بعنوان «أنثروبولوجيا الطعام والجسد» للباحثة الأمريكية كارول كونيهان وترجمة سهام عبدالسلام.

الكتاب الذى يتكون من 11 فصلا فى 380 صفحة يغطى عددا من العادات والأفكار والإنتاجات الثقافية المتعلقة بالطعام فى أنحاء مختلفة من العالم، وبالأخص إيطاليا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى فصل إضافى يضم بعض وصفات الأطعمة الشعبية. وبجانب كونه دراسة علمية موضوعية ومتعمقة فهو أيضا عمل ذاتى لامرأة عاشقة للطعام ومتعة المختلفة، فيما يمكن وصفه بأنه قصيدة علمية فى مديح الطعام والجسد! تابع »

استعمالات السيرة عند رواد الأنثروبولوجيا التأويلية – الجيلالي العدناني

yyy

تهدف هذه المقالة إلى دراسة أشكال وخبايا اعتماد الكثير من رواد تيار ما بات يعرف بالأنثروبولوجيا التأويلية للتراجم والسير في تفسيراتهم وتأويلاتهم لأهم القضايا الاجتماعية والسياسية والثقافية. إن ما يثير انتباهنا بهذا الخصوص هو التوجه العام للأنثروبولوجيين المنتمين للمدرسة التأويلية إلى استعمال السيرة والترجمة لتفكيك الرموز ورصد الظواهر وتقديم التأويلات، على اعتبار أن “الإنسان ينسج المعاني كما تنسج العنكبوت بيتها”، كما يقول رائد الأنثروبولوجيا التأولية كليفورد غيرتز. تابع »

أنثروبولوجيا الطعام في المجتمعات المحلية العربية – محمد تركي الربيعو

SEPTEMBER 14, 2014

 Sans titre5

تشكل طرق التعامل مع الطعام نسقا منظما في كل ثقافة من الثقافات، ولغة تنقل المعاني من خلال بنيتها ومكوناتها، وتسهم في تنظيم العالم الطبيعي والاجتماعي. ذلك أن الطعام ليس مجرد مجموعة من المنتجات يمكن استخدامها في الدراسات الإحصائية أو الغذائية بل تعد مجال أولي لنقل المعنى، لأن تناول الطعام نشاط سياسي يتكرر باستمرار. كما يؤدي وظيفته بشكل فعال بوصفه نسقا من أنساق التواصل، لأن الناس من جميع أنحاء العالم ينظمون طرق تعاملهم مع الطعام في نسق يخضع لنظام مواز للأنساق الثقافية الأخرى ويبث فيها المعنى. تابع »