Archive for ◊ نوفمبر, 2015 ◊

البنيوية وأوربا
الأحد, نوفمبر 15th, 2015 | Author:

من البنية إلى أوربا

كاترين كليمانبقلم: كاترين كليمان*
ينشر لاكان “كتابات”ـه، و فوكو “الكلمات والأشياء”، بارث “نقد وحقيقة”… إنها سنة النور بالنسبة للبنيوية؛ إنها تدشن نزعة إنسانية أوربية جديدة..
ثلاثون سنة مضت منذ أن رسمت سنة 1966 انتصار الحركة البنيوية في فرنسا*. ظهرت في تلك السنة “كتابات” لاكان و”نقد وحقيقة” بارث، “نظرية الأدب” لتودوروف، و “من أجل نظرية للإنتاج الأدبي” لبيير ماشري، بدون احتساب الأعداد المخصصة للنزعة البنيوية من طرف مجلة “الأزمنة المعاصرة والاتصالات “Temps Moderne et Télécommunication… بيد أن ما أبهر الجميع لم يكن هذا الشلال من الأفكار. لا، فالمفاجأة جاءت من نجاحين جماهيريين: لاكان ب 5000 نسخة اختفت في 15 يوما، 50.000 نسخة في المجموع، وفوكو ب 800 نسخة في 5 أيام، 20.000 نسخة في السنة؛ فقد تعلق الأمر بمنهج صارم لتحليل المجتمعات تم نحته ببطء منذ سنوات ما قبل الحرب في مجال الميثولوجيا المقارنة، اللسانيات والإثنولوجيا التي وجدت ذاتها فجأة مقذوفة إلى الواجهة في صف الأفكار المهيمنة على حساب مبدعيها الحقيقيين هؤلاء. وقد ذهب في “الإكسبريس EXPRESS “رونو ماتينيون Renaud Matignon، عضو الفريق الأول لـ Tel quel إلى حد الحديث عن “أطفال 1966”. وفي كتابه التحفة “تاريخ البنيوية” عمّد فرانوسا دوس بدون تردد سنة 1966 باعتباره إياها “سنة النور”. more…

الأسطورة
الجمعة, نوفمبر 13th, 2015 | Author:

المصطلح والوظيفة

فراس السوّاح

 المصطلح: مسائل أساسية

في دراستنا لأية ظاهرة من ظواهر الثقافة الإنسانية، هنالك مسألة تطرح نفسها، ابتداءً، ولا نستطيع السير قُدماً في مهمتنا قبل التوقف عندها ملياً، ألا وهي مسألة المصطلح والتعريف. فبدون هذه الخطوة المبدئية التي من شأنها تعريف الظاهرة وتوضيح حدودها قد يجد الباحث نفسه يلاحق ظواهر بعيدة عن موضوع دراسته، أو ينساق وراء جوانب ثانوية من الظاهرة المعنية على حساب جوانبها الرئيسية. على أن المشكلة التي تواجهنا عندما نحاول أن نستهل دراستنا بتعريف للظاهرة وتوضيح لمصطلحاتها، هي أننا لا نستطيع التوصل إلى تعريف مرضٍ قبل أن نكون قد قطعنا شوطاً واسعاً في تقصي ظاهرتنا. لأن التعريف الذي لا يأتي نتيجة الدراسة المتأنية والمعمقة سوف يعكس أهواء الباحث ومواقفه المسبقة وإسقاطاته الخاصة عوضاً عن أن يكون مرشداً موضوعياً له. من هنا، فنحن أمام مأزق فعلي يتعلق بالمنهج. ذلك أن التعريف المسبق أمر ضروري لغاية توضيح وتحديد مجال البحث. ولكننا، في الوقت نفسه، لا نستطيع التوصل إلى مثل هذا التعريف قبل أن نشبع ظاهرتنا التي نعكف عليها بحثاً وتحليلاً. more…