أرشيف مارس, 2016

من التراث الجزائري: أسطورة عروس المطر

une-fille-berbere.jpg

من التراث الجزائري: أسطورة عروس المطر

المقال بدون كاتب مصدره موقع الذي ستزوره إن نقرت على الرابط

جمال الحدث من جمال المكان و الشخوص, هكذا قلت في نفسي و أنا أمعن التفكير في تلك العادة القديمة التي توارثها سكان الجزائر و المغرب العربي عموما في مناسبات الأفراح و الزفاف عندهم, هي العادة التي لا تزال منتشرة نسبيا في بعض المناطق القروية و الجبلية بحيث لم يفلح زمن التحضر و الرقمنة في القضاء عليها.

و قد لا يعلم أكثر الناس سر هذه العادة المطبقة في الأعراس عندنا و المتمثلة في رش الطريق الذي تسلكه العروس و موكبها بالماء, سواء كان ماءً عاديا أو ماء الورد المقطر, لكن الموروث الغنائي و الشفهي في منطقة الأوراس الجزائري مثلا, لا يزال يقص سر تلك العادة و يعطي فكرة واضحة عنها, و يا لها من قصة جميلة تفيض بالمعاني التي قد تشرح الكثير من الجوانب في ذهنية الرجل الجزائري و المرأة الجزائرية, بما أن الأسطورة هي صناعة إنسانية يجتمع فيها الجانب الأدبي أو الفني مع الجانب الخرافي و الهوامي مما يصوغ الخصوصية الثقافية التي تبني الجوانب الأساسية لطبيعة تفكير المجتمع و سلوكياته تجاه مواقف و مواضيع محددة, و ذلك من خلال ثلاثية المكان و الزمان و الحدث. تابع »

الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

ملخص الدراسة:

أكّدت البحوث الإثنوغرافيّة والدّراسات الأنثروبولوجيّة أنّ الإنسان كائن طقوسيّ بامتياز، وأنّ طقوسه هي ـ في بعد من أبعادهاـ ترجمة عمليّة لمعتقداته وتعبير علنيّ عمّا يخالجه من نوازع. وإذا كان شقّ من علماء الاجتماع قد عدّ الممارسة الطّقوسيّة مجرّد تمظهر أوّليّ لتديّن الإنسان، فإنّ شقّا آخر يؤكّد الصّلة الوثيقة بين الدّينيّ والطّقسيّ وحاجة الإنسان الموصولة لهما، رغم الأشواط الكبيرة التي قطعها في درب المدنيّة والحضارة المادّيّة.

وقد مثّل صدور كتاب «Rites de passage »لعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي ومؤسّس الإثنولوجيا الفرنسيّة الحديثة A.Van Gennep (1873م-1957م)سنة 1909م نقلة نوعيّة في تاريخ الدّراسات الأنثروبولوجيّة، إذ وسّع به نطاق البحث في ماهيّة الإنسان، وتعقّل ما يصدر عنه من أفعال وسلوكات، أملا في مزيد اكتناه جوهره وتمثّل كنهه ومعناه. وقد تطوّرت مقاربات هذا المبحث، فأنشئت له جامعات أكاديميّة تعنى بتقريبهمفهوما أنثروبولوجيّا، ما يؤكّد راهنيّة البحث فيه ومشروعيّة الاشتغال عليه، وهو ما ذهبت إليه عالـمة الاجتماع الفرنسيّة Martine Segalon في مؤلّفها»« Rites et Rituels contemporains الذي حيّنت من خلاله الممارسة الطّقسيّة في زمن لم يعد يقيم للروحيّ وزنا، زمن مادّيّ العقلانيّة فيه لا محدودة، والنّجاعة والبراغماتيّة ميسم كلّ فعل بشريّ فيه. فكأنّ المؤلّف جاء ردّا على كلّ من يقرّ بأفول الممارسة الطّقسيّة، و”أنّ الطّقوس وحتّى الاحتفالات هي في طريقها إلى الضّمور والإهمال في المجالات الحضريّة الحديثة،حيث تنزع عنها أرضيّة الحياة المادّية وتشظّي المهامّ والأنشطة كلّ دور اجتماعيّ”على حدّ عبارة كلوكمن.(لمزيد التّوسّع راجع Martine Segalon في مؤلّفها:»« Rites et Rituels contemporains الصادر سنة 2000 في طبعته الثّانية. ص34).

في هذا الإطار، يتنزّل بحثنا المرتهن بالإشكاليّات التّالية:

ما علاقة الدّين بالطّقس؟ وما تجلّيات التّداخل بين الدّينيّ والطّقسيّ؟ لِمَ لَمْ تغن الشّعائر الدّينيّة المجتمعات الرّساليّة عن الممارسة الطّقسيّة ؟ ما مسوّغات القول بالتراشح الطّقوسيّ بين المجتمعات الرّساليّة، رغم تعدّد مرجعيّاتها الدّينيّة؟ هل يمكن للمجتمعات الحديثة حقّا الاستغناء عن الممارسة الطّقوسيّة، وسائر الأنشطة الرّوحيّة أم أنّها جزء لا يتجزّأ من إنسانيّة الإنسان؟

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا

“الدار – المرأة” رمزية الفضاء بين المقدس والدنيوي في الثقافة الشفوية – محمد سعيدي

Afficher l'image d'origine
“Le foyer- la femme”
La symbolique de l’espace entre le sacré et le profane dans la culture populaire.
“Home and housewife”
a symbol of space between sacred and secular in popular culture
“El hogar – la mujer”
la simbólica del espacio entre lo sagrado y lo profano en la cultura popular

كما يبدو جليا من العنوان، فإن البحث يقوم على عنصرين أساسيين “الدار والمرأة” في إطارهما المقدس1 والدنيوي2 في منظور الثقافة الشفوية الشعبية والتي وحدتهما لتشكل منهما فضاء رمزيا واحدا متميزا ثقافيا واجتماعيا.

فإذا كان الفضاء3 بصورة عامة يعني المكان، المحيط، الرقعة الجغرافية التي تحتوي الحركات والأشياء، وإذا كانت “الدار” شكلا فضائيا جغرافيا وهندسيا وثقافيا واجتماعيا متميزا بتميز الإنسان الذي بناه تلبية لرغباته المعاشية، فإن الثقافة الشفوية قد فجرت هذه الحدود المفهوماتية لتكسب العنصرين دلالات ثقافية واجتماعية جديدة تحكمت فيها صورة المرأة ومكانتها ضمن منظور خاضع لطابع فكري وعقائدي وأيديولوجي محلي…

ومن أجل تبيان ذلك، حاولنا محاورة مجموعات من الخطابات الشعبية الشفوية التي يرددها “الرجل” – (التركيز على ثقافة الرجل وطابعها الذكوري الخاص) – في مناسبات ثقافية واجتماعية في قالب سوسيولغوي محلي.

سنقتصر على متن من النصوص ذات الشيوع والانتشار في الثقافة الشفوية الرجولية، أي لا تمارس قولا و مقالة إلا في المحيط أو الفضاء الرجولي – الذكوري ذي التفكير التصارعي.

رجل  #  امرأة
ذكورة  #  أنوثة

تابع »

صورة العمل ودلالاته الاجتماعية والثقافية في المثل الشعبي الجزائري-محمد سعيدي

Afficher l'image d'origine

ما هي العلاقة الدلالية والرّمزية التي تربط الإنسان بالنشاط الذي يقوم به حيث نعرف أن العمل قد قدّس واعتبر عبادة وتكملة للدّين والتقرّب من الله عند بعض الشعوب أو الحضارات؟

مثل هذه الإشكالية تفترق مع المعالجات التي تستمد محتواها من دراسات وأطروحات مستوحاة من فضاءات اجتماعية وثقافية أجنبية وغربية عن خصوصيات الواقع محل البحث، بل تنطلق من طبيعة العمل المحلي بكل خصوصياته وأبعاده. فلهذا الاتجاه اسقاطات معرفية ومنهجية وتبنى النتائج المصطنعة وفرض إشعاتها على فضاء العمل المحلي والعامل المحلي والمؤسسات المحلية.

لذا، سنتحدث عن العمل انطلاقا مما توحي إليه الثقافة الشعبية المحلية ذات الصلة الثقافية والاجتماعية القوية بالفضاء البشري و الفكري لهذا العمل. سنتحدث عن العمل انطلاقا مما تشعيه البنية الدلالية والرّمزية للأمثال الشعبية محددين منطلقنا الأسئلة التالية :

  • كيف تتحدث الأمثال الشعبية عن العمل؟

  • ما موقف الذاكرة الشعبية من العمل والعامل؟

تابع »

الجسد في ثقافة الإسلام بين الفقه والبيان

الملخّص:

تطمح هذه الدراسة إلى تبيّن واحدة من أهم وظائف الخطاب الفقهي الإسلامي القديم الاجتماعية والسياسية ممثلة في ممارسة الرقابة الذاتية والطوعية للأفراد والجماعات على أنفسهم انطلاقًا من رسم صورة معينة للجسد المنضبط في الوعي والضمير تكون معبرًا لإخضاع السلوك لمعايير أخلاقية واجتماعيّة موحدة، وتيسّر ـ من ثمّ ـ عملية إخضاع الكيان الاجتماعي لكل أنماط السلطة السائدة (دينية، سياسية، أخلاقية، قبليّة..). ولتحقيق هذه الغاية كان من الطبيعي أن يسعى الخطاب الفقهي إلى تأسيس قراءة تأويلية يستثمر فيها دوال مصادره المقدّسة: القرآن والحديث بمنحها مدلولات منسجمة مع طبيعة منوال الثقافة السائد الذي يتغذّى من موارد المخيال الاجتماعي والتمثلات اللاهوتية والفلسفية والميتافزيقية الشائعة في تلك الحقبة التاريخية.

وفي ظل هذا المسار التأويلي الذي شكّل أفق الخطاب الفقهي سعينا إلى تبيّن مختلف مستويات الرقابة الدينية على الجسد انطلاقًا من فعل الدوال اللّغوية الخاصة فيه، وما تمارسه من سلطة معنوية على ضمير المسلم بما اكتسبته من سلطة شرعية متعالية. وحاولنا تتبع مظاهر من استراتيجيا الخطاب الفقهي في ممارسة تلك السلطة لا من آليات التصرف في عموم دوال القرآن فحسب بل وفي تشكيل معرفة عن الجسد أساسها استحضار صورة للجسد النبوي المنزّه في الحديث المدوّن حتى يغدو قاعدة معيارية لعلاقة المسلم بجسده، ومنها أدركنا اتساع مجالات الرقابة الذاتية التي تفرضها سلطة الخطاب الفقهي، فحصرنا أهمّها في أبواب رئيسية ثلاثة: هي الطهارة والجماع والمظهر الخارجي، وتبيّنا من خلالها ومن خلال مقارنة مع الخطاب القرآني جملة من الدلالات المخفية المحتجبة التي لا تتصل ضرورة بالحياة الرّوحية الخالصة بل بوظائفها الإيديولوجية من جهة خدمتها لمنطق السلطة الذي يقتضي الخضوع التام لانضباطها وقيمها، فيكون منتهى الرقابة الذاتية/ الدينية على الجسد مهادًا طبيعيًّا وأساسًا شرعيًّا لتقبل أحكام العقاب في المدينة طوعًا.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا

الموقع الأصلي للدراسة.

السوق و طقوس العبور في منطقة القبائل- ناصر أيت مولود

Le marché et les rites de passage dans la région de Kabylie
The market and rites of passage in the area of Kabylie
El Mercado y los ritos de pasaje en la región Cabilia
 

تمهيد

  • 1 Feraoun, Mouloud, jours de Kabylie, Paris, Ed. seuil, 1969.

من لا يتذكر موقف الطفل “فرعون” الصغير في ذكرياته الشهيرة، المدونة على شكل رسائل مصحوبة برسوم توضيحية منفذة بقلم رصاص و الذي يرافق لأول مرة أبوه إلى السوق الأسبوعي، و الواقع في المدينة.1 قد تُظهر تلك اللقطة هامشية لأب رؤوف بابنه، يريد أن يفلت، بفلتة كبده من أنياب الروتين و الضجر اللذان يحومان بلا ملل على سماء تلك التلال المنسية التي جرد فيها الأطفال من أدني مرافق التسلية؛ أو قد تبدو للقارئ أنه يود أن يعرفه بتجربة جديدة مليئة بالإثارة و التشويق؛ قد تنتهي بشراء الألعاب و المرطبات و ما شابه ذلك. لا يحدث لا هذا و لا ذاك، ينقل لنا الأديب، في الواقع، أحد الوضعيات الأكثر شيوعا في المنطقة، لقطة مقطوعة من مشهد عام، تمثل سلسلة من الأفعال التعليمية و الاحتفالية، في الوقت ذاته، و التي يمكن أن نطلق عليها تسمية “طقوس العبور”، ما دامت أنها متكونة من عدة مراسيم تكوينية و احتفالية؛ تتم فيها تهنئة كل من الطفل و العائلة التي ينتمي إليها، على بلوغه مرحلة جديدة من حياته. يعد “الخروج إلى السوق” أحد الطقوس الأكثر أهمية في حياة الفرد في منطقة القبائل، إنه اللحظة المميزة التي ينتقل فيها من “المجال الأنثوي” (حضانة أمه)، إلى “المجال الذكوري” (رعاية أبيه)، الذي سيشرع منذ تلك اللحظة بتكوينه و إعداده ليكون فردا يُعتمد عليه. يمر كل أطفال المنطقة، التي يتحدث عنها المؤلف بهذه الطقوس و هذا إلى ماضي قريب تعرفه المنطقة، على غرار باقي مناطق البلاد، التحولات الاجتماعية و الاقتصادية التي قلبت الممارسات و السوكات الاجتماعية رأسا على عقب.

2تركت تلك الصورة الأدبية جملة من التساؤلات، سنحاول من خلالها فهم تلك الممارسات و دلالتها و التي قمنا بصياغتها كالتالي : كيف يتم هذا الطقس؟ ما هي دلالته؟ و ما هي الخطوات و المراحل التي يتوقف عندها؟

تابع »