Archive for ◊ يونيو, 2017 ◊

صورة ذات صلة

مصدر المقال: أنقر هنا

مقالة نشرت في: مجلة الحداثة: مجلة محكمة تعنى بقضايا التراث الشعبي والحداثة، بيروت، لبنان، السنة الثامنة عشرة، العدادان 139-140: خريف 2011

مقدمة:

معانقة الإنسان للطبيعة ونحت الطبيعة للبنية النفسية والاجتماعية للإنسان، جدلية تاريخية وسوسيولوجية قديمة أخفق فيها الإنسان أحياناً واستطاع تشكيل ثنائية متجانسة و”رائعة” يحكمها الذهاب والإيّاب بين الطرفين في كثير من الأحيان، فالإنسان جزء من الطبيعة وطبيعته النفسو-اجتماعية قابلة للتكيّف مع الطبيعة. تحتلّ بعض المجتمعات مواقع نموذجية في هذا الموضوع، وهي صالحة للدراسة الأكاديمية التنقيبية، لعلّ أهمّها مجتمع البدو التوارق وسط الصحراء الجزائرية الكبرى.

يعود تاريخ الاهتمام بهذا المجتمع إلى المؤرخ اليوناني “هيرودت Herodote”، لكنّ الإنسان التاريقي سجّل وجوده قبل ذلك على معالم الطبيعة وبين صخورها بفنّ النحت والرسم والنقش عليها، وما زاد في قوّة انغماس هذه المجموعة بعيداً في الزمن الموقعُ الجغرافي باعتباره حلقة وصل بين حوض المتوسّط وجنوب السودان، ما أهلّها للاحتكاك بالحضارات القديمة بخاصة حضارة مصر الفرعونية، وكان للجمل أو الإبل، على خلاف الخيل، بصماته وحروفه التي خطّها على رمال الصحراء الكبرى بحبر الأسطورة وقصّة التأسيس، فحسب المؤرّخين العرب تمتدّ “بلاد أهل اللثام”، على حدّ قول ابن خلدون والرحّالة ابن بطوطة، من بلاد السودان إلى غاية مناطق الرمال الموغلة. فالطبيعة أنتجت التواجد التاريقي، والذات الترقية أخضعت الطبيعة لشروط بقائها واستمراريتها الفيزيقية والثقافية.

more…

بقلم: ابراهيم الحَيْسن    المصدر انقر هنا

الطبيخ والعادات الغذائية الشائعة عند مجتمع البيضان
“يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيِّبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إيَّاهُ تَعبدون”
البقرة، 172.
———–
الطعامُ حاجةٌ بشريةٌ لا محيد عنها، لأنه يشكل مادة رئيسية لتغذية الجسم وتمكينه من العيش والبقاء على قيد الحياة. وفي العُرف الطعام اسم لما يُؤكل والشراب اسم لما يُشرب، وفي رأي بعض المشايخ، ينصرف الطعام إلى ما يمكن أكله، يعني المعتاد للأكل كاللحم المطبوخ والمشوي ونحوه. والطعام وسيلة يُعبِّر بها المضيف عن استعداده لاستقبال الضيوف وإكرامهم ومعاملتهم معاملة حسنة.

وينبع الاهتمام الأنتروبولوجي بالطعام من الاهتمام بتفاصيل الحياة اليومية التي تُعَدُّ سمة من سمات الدراسات الإثنوغرافية. فالتَّحريمات والوصفات المتَّصلة بالطعام تقدِّم وسيلة مفيدة لدراسة الفروق الثقافية، فبدون الاهتمام بوصف التفاصيل الكاملة للسلوك اليومي، والتي تؤخذ أغلبها على أنها مُسَلَّمَات Postulats، فإن الأفكار والممارسات حول الطعام لم تحتل حتى عهد قريب سوى أهمية طفيفة بالنسبة لعلماء الاجتماع، اللهم إلاَّ في سياق دراسة الفقر والحرمان أو دراسة الزراعة والصناعة1. more…

مهرجان للمطبخ التونسي التقليدي

يُقدِّم الكاتب التونسي عبدالكريم براهمي في ورقته «الثابت والمتحول في طقوس الغذاء أثناء الضيافة في المجتمع التونسي…»، المنشورة في مجلة «الثقافة الشعبية» في عددها السادس والثلاثين لشتاء العام 2017، مقاربة أنثروبولوجية، ينتقل فيها بين نماذج في الريف التونسي، وأخرى في الحضر، وتوصله إلى أنها في الأول تتنامى وتتعدد، وفي الثاني على رغم أن كثيراً من العادات والتقاليد بدأت في الانحسار في المدن، إلا أن جزءاً كبيراً من تلك العادات والتقاليد فيما يتعلق بالضيافة بدأ أيضاً في استجماع نفسه والعودة إلى منابعه في كثير من مناطق الحضر. more…