Archive for يناير 5th, 2018

❊نص: كلود ليفي ستراوس2
❊ ترجمة|: جلال الرّويسي (❊)
هناك في كل لغات العالم منظومات معقدة من التناقضات بين عناصرها، لا تفعل سوى كونها تؤلف منظومة أقلّ تعقيدا توحد بين كل تلك المنظومات, ونعني بها منظومة التضادّ بين الحروف والحركات ,Les consonnes et les voyelles هذا التضادّ الذّي، من خلال لعبة التناقض المزدوج بين المرصوص (المكثّف) والمتفشّي من جهة، وبين القرار والجواب (بين الهادي والصّادي) من جهة أخرى، يفرز ما أمكننا تسميته ب”مثلّث الحركات” المتكوّن من الفتحة والضمّة والكسرة من ناحية، ومثلّث الحروف المتكوّن من الحروف الحلقية والحروف الشفوية والحروف اللسانية من ناحية أخرى,
غير أنّه يبدو أنّ القاعدة المنهجيّة التي تسمح بمثل هذا التمييز قابلة للتّطبيق في مجالات أخرى، ومنها المطبخ الذّي لم يقع التّأكيد بما فيه الكفاية على أنّه يمثّل، حقّا، شكلا من النّشاط الإنساني الكوني إلى جانب اللّغة […]
وسننطلق من فرضيّة أنّ هذا النّشاط (المطبخ) يفترض نظاما يقع وفق طرق تتنوّع بتنوّع الثقافات التي نريد أخذها بعين الاعتبار في حقل دلالي ثلاثي الأبعاد، تمثّل زواياه النيئ والمطهوّ والمتعفّن, ومن الواضح أنّه، بالنّسبة للمطبخ، يمثّل النيّئ القطب غير المميّز عكس القطبين الآخرين المميّزين بشدّة ولكن في اتّجاهين متعارضين: ذلك أنّ المطهوّ يمثّل تحوّلا ثقافيا للنيّئ بينما يمثّل المتعفّن تحوّلا طبيعيا له, وخلف هذا المثلّث الأساسي، يكمن تعارض مزدوج بين الخامّ والمهيّأ من جهة، وبين الطبيعة والثقافة من الجهة الأخرى,
more…

صورة ذات صلة

الدار البيضاء – عبد المومن محو

12 ديسمبر 2016

ليس عبثاً أن يكون بين بلدين جارين؛ الجزائر والمغرب، تسابقٌ لتسجيل أكلة شعبية مثل “الكسكس” لدى الـ”يونسكو” كتراث للدولة. فالطعام ليس مجرّد غذاء، أو مجرّد فعل لمقاومة الجوع؛ إنه معطى اجتماعي ومنتوج ثقافي قبل أن يكون مكوّناً بيولوجياً.

في الدراسات الأنثروبولوجية تردّد كثيراً أن التعرّف على ثقافة مجتمع ما يكون عبر المطبخ واستراتيجيات الغذاء؛ لأنه من خلال طرق إعداد الطعام وتقديمه وتدبيره، ينكتب تاريخ طويل من التصوّرات والممارسات والعلاقات، ومن ذات المطبخ نقرأ توتّرات المجتمع وتوازناته في الفائت والراهن.

more…

المصدر: موقع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات

يؤرخ كتاب الأنثروبولوجيا: حقل علمي واحد وأربع مدارس، الصادر حديثًا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (608 صفحات من القطع المتوسط، موثقًا ومفهرسًا)، لأربع مدارس أنثروبولوجية، بريطانية وألمانية وفرنسية وأميركية، مقدمًا محاضرات ألقاها الأنثروبولوجيون فريدريك بارث وأندريه غينغريتش وروبرت باركن وسيدل سيلفرمان، مقتفيًا أثر كل مدرسة في المدارس الأخرى، ومقوّمًا إمكاناتها المستقبلية. وهذا الكتاب ترجمة عربية للكتاب (One Discipline, Four Ways: British, German, French, and American Anthropology) صاغها أبو بكر أحمد باقادر وإيمان الوكيلي. more…

cxort_lweaquno6

المصدر: موقع الحكمة

“بينما كنت مسافرًا مستمتعًا بمناظر وأصوات فار نورث كوينز آيلند (Far North Queensland)، سنحت لي فرصة بقراءة كتاب؛ نعم كتاب ورقي حقيقي! و هذه مراجعة للكتاب الذي اخترته.”

       في عام ١٩٩٥م، كتب أوليفر ساكس كتاباً بعنوان “عالم أنثربولوجي في المريخ”؛ وكتابُهُ سلسلة مذهلة من القصص حول الحيوات العجيبة لبعض مراجعيه (مرضاه) على مر السنين. و أوليفر ساكس -لمن لا يعرفه- عالمٌ بريطاني في الأحياء والأعصاب والنفس وكاتب الكتاب الأكثر مبيعًا. و قد بلغ ساكس ذروة الشهرة عندما مثّل الممثل روبن ويليامز  شخصيته في فيلم (الإيقاظ – Awakenings)، وقصة الفلم مستوحاة من كتاب ساكس الذي يحمل الاسم نفسه.

more…