Tag-Archive for ◊ أحمد أبو زيد ◊

الدكتور أحمد أبو زيد

مجلة عالم الفكر، المجلد الأول، العدد الأول، أفري/ماي/جوان 1970م، الكويت.

في الاجتماع السنوي الذي عقدته الجمعية الأمريكية لعلم الاجتماع American Sociological Society في مدينة شيكاغو عام 1958، ألقى العالم الأمريكي الشهير تولكوت بارسونز Talcott Parsons محاضرة بعنوان «علم الاجتماع كمهنة Sociology as a Profession ociology as a Profession، ألقى العالم الأمريكي الشهير تولكوت بارسونز » أثارت كثيرا من الجدل والمناقشات حول ماهية ذلك العلم وميدانه ومناهجه ونظرة المشتغلين به إلى أنفسهم، وهل يعتبرون أنفسهم حرفيين ومهنيين يلتزمون بأصول المهنة في كل خطوة يخطونها؛ وما هي تلك الأصول والقواعد؛ وما أثر ذلك الالتزام على مستقبل علم الاجتماع نفسه ونوع المشاكل التي يجب عليهم دراستها والتعمق فيها. وقد أدى هذا كله إلى انقسام العلماء إلى فئتين، ترى إحداهما وجوب توفر العالم على دراسة مشاكل محددة بالذات للتعرف على كل دقائقها وتفاصيلها بما يتفق مع مستلزمات التخصص المهني الدقيق حتى وإن كان ذلك على حساب النظرة العامة الشاملة إلى الحياة الاجتماعية ككل، أو إلى الخصائص الأساسية التي تميز المجتمع الذي يدرس الباحث تلك المشكلة أو المشاكل المحددة فيه؛ بينما ترى الفئة الثانية أنه على الرغم من أهمية التخصص الدقيق والدراسة التفصيلية لمشاكل جزئية محددة فإن المبالغة في ذلك الاتجاه تؤدي في آخر الأمر إلى تحديد مجال علم الاجتماع وتضييق أفق الباحث نفسه، وعزله عن التيارات والأحداث العالمية نتيجة للتركيز على مشكلة واحدة محدودة بحدود الزمان والمكان، وهو المر الذي يتعارض مع ماهية علم الاجتماع باعتباره أحد العلوم الانسانية التي تهدف قبل كل شيء إلى دراسة الانسان في ذاته. وحسم الخلاف أحد أساتذة جامعة شيكاغو حين ذكر زملاءه بالتقاليد القديمة التي كانت سائدة بين علماء الاجتماع الأوائل الذين كانوا يجمعون بين اتساع الثقافة وشكول النظرة، وأنه يعتقد بناء على ذلك أن علماء الاجتماع هم أصحاب الثقافة الواسعة المتنوعة، وليسوا من أصحاب النظرة الضيقة المتزمتة وأن “هذه الجمعية”، أي “الجمعية الأمريكية لعلم الاجتماع” هي في المحل الول جمعية علماء مثقفين وليست جمعية حرفيين ومهنيين. ومن الطريف أن الرأي استقر بعد الاجتماع على تغيير اسم الجمعية، فأصبحت “الرابطة الأمريكية لعلم الاجتماع American Sociological Association  وقد علق بعض الظرفاء على ذلك بأن تغيير اسم الجمعية كان خير ما تمخض عنه ذلك الاجتماع السنوي، إذ لو كانت الجمعية تمسكت باسمها القديم وقبلت في الوقت نفسه الدعوة إلى اعتبار علم الاجتماع حرفة أو مهنة لصدق على الجمعية وعلى العلماء الاسم الذي تشير إليه الحروف الأولى من اسم الجمعية ذاتها A.S.S، أي (جحش).

لقراءة المقال كاملا يرجى تحميل المقال من خلال الرابط

العولمةيشهد العالم إرهاصات العولمة وما يصاحبها من تغيرات تحمل نذرا من التفكك والفوضى والاضطراب ، فهل تنتكس الجهود المبذولة لتوفير الخير والرخاءللمجتمع الإنساني؟

من الآراء السائدة لدى الكثيرين من المفكرين أن القاعدة العامة التي تحكم مسيرة الحضارة الإنسانية هي أن أي تغيرات جذرية تطرأ على الأوضاع العامة القائمة تلقى كثيرًا من المعارضة والمقاومة، التي قد تصل إلى حد الرفض، حتى وإن كانت هذه التغيرات تهدف إلى تحقيق مزيد من التقدم والارتقاء بالمجتمع الإنساني ككل، وأن هذه المقاومة والمعارضة والرفض كثيرًا ما تؤدي إلى ضياع فرص الارتقاء، وإلحاق كثير من الأضرار والخسائر وإمكانات الإصلاح والتقدم.

ومن الآراء السائدة أيضًا لدى كثير من المفكرين، والتي قد تعززها بعض الشواهد، أن النظريات الاقتصادية الكبرى قلما تستمر في الوجود والقدرة على التأثير لأكثر من عقود قليلة، قبل أن يتضاءل بريقها وينصرف عنها كثير من أشياعها إلى نظرية أو نظريات جديدة، لن تصمد طويلاً قبل أن تلقى الإغفال والإهمال نفسه، وإن كانت بعض هذه النظريات أثبت قدرة على البقاء والتأثير لحوالي نصف قرن نظرًا لتوافر الظروف السياسية الملائمة، مع القدرة على الإفادة من المستجدات التكنولوجية لتحقيق أهداف ومبادئ تلك النظريات. ويبدو أن هذا هو مصير العولمة التي لم يمر على قيامها في صورتها الحالية سوى ثلاثين عامًا تقريبًا، إذ بدأ الكثيرون يرون أنها دخلت مرحلة الاحتضار التي قد تستغرق بعض الوقت، لأن الأيديولوجيات الكبرى لا تموت بغتة. more…

عصر العلمهل يؤدي التقدم العلمي والتكنولوجي البارز في هذا العصر إلى تهميش البحث في الإنسانيات?, هذا ما يناقشه هذا المقال.

يشعر كثير من المفكرين والكتاب والأكاديميين في الخارج بالقلق إزاء الوضع الحالي للإنسانيات ومدى قدرتها على الصمود في المستقبل أمام التقدم العلمي الجارف الذي يبدو أنه لن يتوقف عند أي حدود, وتوجيه الدول في العالم المتقدم معظم اهتمامها إلى تحقيق مزيد من الإنجازات التكنولوجية المتقدمة والمعقدة, والانصراف بشكل واضح عن الاهتمام بالبحوث والدراسات الإنسانية ما أدى إلى تراجعها وعدم إقبال الأجيال الجديدة على التخصص في مجالاتها المختلفة, على عكس ما كان عليه الحال في النصف الأول من القرن الماضي, ما قد يكون له آثار سلبية في المستقبل على العلاقات الإنسانية, وتفاقم المشكلات الاجتماعية التي بدأت تطفو بالفعل على السطح بكثرة, وتقض مضاجع المسئولين أنفسهم نتيجة لغياب القيم والمبادئ الدينية والأخلاقية التقليدية, التي تعتبر الركيزة الصلبة التي يقوم عليها بناء المجتمع الإنساني. ويتساءل هؤلاء المفكرون والكتّاب والأكاديميون الذين يرصدون الأوضاع الحالية عما إذا كان التقدم العلمي والتكنولوجي يقتضي بالضرورة تهميش الإنسانيات بالشكل الذي عليه الأمر الآن, إذ إنه رغم وجود اختلاف أو حتى تعارض بين العلم والتكنولوجيا من ناحية, والإنسانيات من الناحية الأخرى من حيث المناهج وأساليب التحليل والتفسير, فالمفروض على المستوى النظري أنها جميعا تؤلف وحدة متكاملة تهدف في آخر الأمر إلى تحقيق صالح الإنسان والمجتمع. وربما كان أكثر ما يقلق بال المهتمين بالإنسانيات في هذا الصدد هو الاعتقاد بأنه في الوقت الذي تهتم فيه الدراسات الإنسانية بالتغلغل في أعماق التكوين البشري للكشف عن أسراره النفسية والعقلية, فإن كثيرًا من الإنجازات العلمية والتكنولوجية الحديثة, وبخاصة في مجال الاتصال الإلكتروني تكاد تسلب العلاقات الاجتماعية (إنسانيتها) على اعتبار أن الاتصال يتم من خلال الأجهزة أو الآلات الصمّاء بدلا من التواصل المباشر الذي يؤدي إلى التفاعل والتفاهم. والواقع أن الحديث حول هذه المشكلة قديم نسبيا حيث سبقت الإشارة إليها في كثير من الكتابات العلمية والإبداعية في القرن الماضي, ويكفي أن نشير هنا إلى المثال المشهور الذي يستشهد به في العادة وهو رواية جورج أورويل (1984) التي صدرت عام 1948, كما أن الثمانينيات شهدت هي أيضا ظهور عدد كبير من الأعمال الروائية وبخاصة في أمريكا, وكلها تعبّر عن الموقف نفسه والنظرة نفسها إلى العلم والتكنولوجيا, وإن لم تصل في شهرتها إلى ما وصلت إليه رواية أورويل. ثم شهدت التسعينيات بعد ذلك صدور كتابات ودراسات علمية رصينة عن المشكلة ذاتها, وعن الدور السلبي الذي يلعبه الإنترنت في العلاقات السليمة والصحيحة بين الناس, وانعزال الفرد عن المجتمع نتيجة لما أصبح يطلق عليه اسم ظاهرة إدمان الإنترنت, وما سوف يترتب على استفحال هذه الظاهرة من اختفاء, بل وتدمير قيم المجتمع التقليدية المتوارثة أو التي ظلت متوارثة عبر الأجيال حتى عهد غير بعيد. more…

أحمد أبو زيد

الإسم الثلاثي:أحمد مصطفى أبوزيد
تاريخ الميلاد:3/5/1921
الوظيفة الحالية:أستاذ الأنثروبولوجيا المتفرغ – كلية الآداب – جامعة الإسكندرية
الدرجة العلمية:ليسانس الآداب (فلسفة و اجتماع) – جامعة الإسكندرية 1944
B. Lit (أنثروبولوجيا) – جامعة أكسفورد 1953
D. Phil (أنثروبولوجيا) – جامعة أكسفورد 1956
التدرج الوظيفي:
-مدرس ثم أستاذ مساعد ثم أستاذ الأنثروبولوجيا – جامعة الإسكندرية.
-وكيل كلية الآداب للدراسات العليا (جامعة الإسكندرية) 1974 – 1976.
-عميد كلية الآداب (جامعة الإسكندرية) 1976 – 1979 .
-أستاذ متفرغ 1981 .
more…