الوسوم ‘الأمازيغ’

صناعة النسيج في ليبيا (المرأة الأمازيغية: حارسة النسيج – حارسة الثقافة) – 1 \ 3

الباب الأول / النسيج في التاريخ الليبي

الباحثة الليبية \سعاد أحمد بوبرنوسة / طرابلس – ليبيا – مايو- 2006

لإن تركت المرأة الأمازيغية كثيراً من الحرف والصناعات للرجل، مثل العمارة والفضة والحدادة والفخار. فأنها تصر على أن تقوم هي نفسها بصناعة ما يلزمها ويلزم بيتها من النسيج…

ولكن في النسيج لا يتقاطع سدى الخيوط فقط: ولكن فيه يتقاطع الأكل والنوم – الموت ، الميلاد ولإخصاب- النبات والحيوان – يتقاطع السحر، الأحلام، الأساطير، وزيارات الأولياء – الوشم والكتابات القديمة، الحكايات والأمثال الشعبية – معتقدات التشاؤم والتفاؤل – التاريخ السحيق، واليوم الحاضر.
إذا فالمرأة ” النسَّاجة” إذ تصنع النسيجَ، لا تنتج المنسوجات فقط ولكنها بذلك تصنع الثقافة بأكملها.
تغزل وتربط وشائج سَدىَ الثقافة التقليدية المحلية في قطعة نسيجية واحدة منسجمة رائعة الجمال تسمى ” الهُوية الثقافية”.
وإذا كانت العلامات والرموز التصويرية- الأيقونات والأساطير الليبية قد تمزقت وأندثرت، فكذا كان مصير اللغة المكتوبة وحروفها- والسجل الأثري لايحتوي إلا نادراً على الكتابة الليبية. ولكن نظراً للدور الكبير الذي تلعبه المرأة فى سيطرتها على البيت وما يحتويه من طقوس ومقتنيات، ولما تتمتع به من استقلال فيما يخص شؤونها المنزلية، لذا نلاحظ أن العلامات الأيقونية قد لاذت بزوايا البيت ومفرداته: تابع »

تمثل الفضاء الثقافي الأمازيغي في “وصف إفريقيا” للحسن الوزان (2/1)

بقلم: إبراهيم أزروال

ينطلق الحسن بن محمد الوزّان الفاسي من منظورية ثقافية عالمة، قائمة على مرتكزات الأرثوذكسية الفقهية والكلامية الأشعرية السنّية. فهو سليل التقاليد الثقافية السنّية الأرثوذكسية، والثقافة العربية الإسلامية العالمة، المتمايزة، روحا وأفقا، عن اللا أرثوذكسية الدينية المحلّية والنظام الرمزيّ والثقافيّ الأمازيغي.

تصدر تقريرات الحسن الوزّان عن رؤية اثنوغرافية شديدة التمركز، قائمة أساسا على الصوابية المطلقة للرؤية الدينية السنّية، وتفوق المعيارية العقدية الإسلامية كما بلورها أهل السنّة والجماعة على التعبيرات العقدية المغايرة للنسق الاعتقادي السنّي. فالواقع أنّ الحسن الوزّان، يكثر من عقد المقارنات الصريحة والضمنية بين الأرثوذكسية المعيارية المرجعية السنّية وبين اللا أرثوذوكسية اللامعيارية واللامرجعية المفارقة، أصلا وتطلّعا، للحقائق التداولية الإسلامية. فهو منشغل باستقراء الخصائص الاثنوغرافية والانثروبولوجية والتاريخية والسيكولوجية والسوسيولوجية، للفضاء الثقافيّ والسياسيّ الأمازيغيّ المتأثّر، كليا أو جزئيا، بالتقاليد العقدية والثقافية العربية الإسلامية آنذاك. تابع »