Tag-Archive for ◊ الاستشراق ◊

 استشراق «الآخر» أو بناء الصورة: إشكال في الأنثروبولوجيا

حمود حمود

2012-08-03

 إذا كان «الشرقي» في النص الاستشراقي هوالشخص الذي يتم«تشريقه» Orientalized ، وبالتالي إعادة خلقه وفقاً لمعرفة ما، فإنه من الصعب توقع إنتاج أي معرفة استشراقية من دون استنادها أساساً وقبل كل شيء إلى صورة ذهنية تقول إنه على الضفة الأخرى من العالم يسكن «آخر». وإذا أردنا تلخيص إشكال الأنثروبولوجيا الحقيقي منذ مهدها على يد هيرودوت وإلى الآن، فهو في هذه النقطة: معرفة الآخر (ثقافته) وتصويره. ما تحاول هذه المقالة توضيحه ليس كيف تتم صناعة الصورة عن الآخر، لضيق المجال، وإنما طرح هذا الإشكال الذي ما زال مهملاً إلى الآن، ثم لندرك مدى خطورته، خصوصاً حينما يُوظَّف في سياق «اختراع الآخر»، لا لشيء إلا من أجل السيطرة عليه وإعادة تشكيل «ذات» المخترِع عينها. وسنأخذ مثالاً على ذلك من سياق الحرب على الإرهاب لجنرال أميركي متطرف، والدور الأيديولوجي له فيها.تقول الأنثروبولوجيا التقليدية إن إشكالها أثناء «التمثيل» والتصوير للثقافات الأخرى هو في «الدقة والملاءمة» بين الحقيقة من جهة وبين التعينات الإنتاجية التي يفرزها الذهن عن الآخر من جهة أخرى.

more…

إعادة قراءة القرآن – جاك بيرك

إعادة قراءة القرآن تأليف: جاك بيركترجمة: د. وائل غالي شكريتقديم: د. أحمد صبحى منصورالناشر: دار النديم للصحافة – مصرالطبعة: الأولى 1996180 صفحةولد جاك بيرك فى الجزائر سنة 1910 م، وقد درس فى السوربون، ثم عمل بعد ذلك فى المغرب، وقد لاحظ الصلة الوثيقة التى تربط بين الفرنسيين والعرب فى منطقه حوض البحر الأبيض المتوسط.. وكان لأدائه الخدمة العسكرية الفضل فى الاطلاع على الجانب الآخر من الحياة فى المغرب مما أفاده كثيراً فى دراسة علم الاجتماع، وتعد رسالته التى تناول فيها الأسس الاجتماعية فى الأطْلس خطوةً هامة فى مجال الدراسات الشرقية، فقد اتبع فيها منهجاً واضحاً، وتوصَل إلى نتائج ذات أثر فعال ليس على الدارسين فحسب، ولكنْ على عامة الشعب إذ بدأت أوربا كلها تهتم بشئون العرب وحياتهم.وقد غادر بيرك المغرب متوجها إلى القاهرة فى أغسطس سنة 1952م ثم إلى لبنان وفى عام سنة 1956م سافر إلى فرنسا حيث قام بتدريس التاريخ الاجتماعي للإسلام المعاصر زُهاء ربع قرن فنجح فى خلق جيل جديد يُعنى بالدراسة الشرقية، وَوَاصلَ عمله فى الدراسة والكتابة والسًفر دون كلل أو ملل فى نفس الوقت الذى كان يقوم فيه بترجمة معانى القرآن الكريم، وتناول فى كتابه العشرات من الموضوعات، ومن أشهر أعماله (العرب بين الأمس واليوم) و(الإسلام يواجه التحدى) و (العرب من الأمس إلى الغد) و(ترجمة القرآن الكريم إلى الفرنسية)…وهذا الكتاب أثار لدى صدور ترجمته، وقبلها، نقاشا وردودا من كثير من العلماء والمفكرين، من بينهم مقدم الكتاب الدكتور صبحي منصور، ووالدكتور محمد رجب البيومي، والدكتور منذر عياشي في ترجمة أخرى للكتاب، وتكونت لجنة أزهرية لمناقشته والرد على بعض أفكاره، لا سيما ما أثاره من قضايا تتعلق بإعادة كتابة القرآن حسب ترتيب النزول أو المواضيع، ورغم الاعتراضات الممكنة على آرائه فإنه يظل ذا قيمة علمية كبيرة، في سعيه إلى تدشين بحث تأملي بأدوات منهجية حديثة للقرآن الكريم. =====================


رابط الكتاب

Mediafire||Archive

الإحداثية المبتدعة الأولى: القول بتفرد القرآن بالنحو
Singularités grammaticales) 1 )
لم تنه قراءة جاك بيرك وهو يعيد قراءة القرآن على تنشئة قرائية للنحو العربي، بل وجدناه يتعثر في المبادئ العامة التي يق وم عليها هذا النحو متكئ ا على سجال البصريين والكوفيين حول بع الحالات الإعرابية مثل (إنَّ) التوكيدية وما النافية؛ ليخلص إلى تعدد القراءات الأخرى مع اختلاف النيات، وبدون أي سند في فقه اللغة، وقد وجدناه يخصص مبحثا عنونه بعبارة (تفر د نحوي) Singularités grammaticales بوصفها في نظره بديلا اصطلاحيا لمصطلح اللاانتظام Irrégularités الذي قال به نولدكه . إن قراءته هاته جعلته كم على القرآن بأنه فريد في الإعراب، وغير منسجم مع مقت يات القاعدة النحوية، غايته من ذلك نسف نظرية الإعجا البياني من الداخل، ولم نجد ولو إشارة واحدة إلى الجرجاني أو الزمخشري أو سيبويه يتكئ عليها، وتكون سند ا له في قراءته التأويلية. إن اعتماد آلية المقايسة الأحادية بين القاعدة المعيارية وما اعتقده شاذ ا عنها في بع الجمل القرآنية كما قرأها مترجمة عند نولدكه، أ ف ت به إلى مغالطات في فهم الق رآن الكريم، فإذا عجز النحو عن احت ان الأسلوب الق رآني فليس الخطأ في الجملة القرآنية، وإنما في قصور المنظومة النحوية التي ت ع القاعدة وترفقها بالاستثناءات؛ ولذلك تعيب اللسانيات التوليدية العربية عن النحو العربي لا نسقيته؛ إذ يفرد لكل مقولة بلاغية أو نحوية باب ا ثم يرفقها باستثناء.

المصدر: أنقر هنا لزيارة الموقع المصدر

يعد الأستاذ ويلفرد مادلونج (Wilfred Madelung) المولود في شتوتغارت في ألمانيا عام 1930م واحدا من أبرز الدارسين والباحثين في الدراسات الإسلامية في الغرب، وقد اشتهر بدراساته المستفيضة عن الاثني عشرية والزيدية والإسماعيلية. تلقى الأستاذ مادلونج دراساته في القاهرة وهامبورغ، وعمل منذ 1969م أستاذا للدراسات الإسلامية في جامعة شيكاغو، ثُمَّ أستاذا في أكسفورد منذ عام 1978م ومن أشهر كتبه: more…