Tag-Archive for ◊ الاسلام ◊

الملخّص:

تطمح هذه الدراسة إلى تبيّن واحدة من أهم وظائف الخطاب الفقهي الإسلامي القديم الاجتماعية والسياسية ممثلة في ممارسة الرقابة الذاتية والطوعية للأفراد والجماعات على أنفسهم انطلاقًا من رسم صورة معينة للجسد المنضبط في الوعي والضمير تكون معبرًا لإخضاع السلوك لمعايير أخلاقية واجتماعيّة موحدة، وتيسّر ـ من ثمّ ـ عملية إخضاع الكيان الاجتماعي لكل أنماط السلطة السائدة (دينية، سياسية، أخلاقية، قبليّة..). ولتحقيق هذه الغاية كان من الطبيعي أن يسعى الخطاب الفقهي إلى تأسيس قراءة تأويلية يستثمر فيها دوال مصادره المقدّسة: القرآن والحديث بمنحها مدلولات منسجمة مع طبيعة منوال الثقافة السائد الذي يتغذّى من موارد المخيال الاجتماعي والتمثلات اللاهوتية والفلسفية والميتافزيقية الشائعة في تلك الحقبة التاريخية.

وفي ظل هذا المسار التأويلي الذي شكّل أفق الخطاب الفقهي سعينا إلى تبيّن مختلف مستويات الرقابة الدينية على الجسد انطلاقًا من فعل الدوال اللّغوية الخاصة فيه، وما تمارسه من سلطة معنوية على ضمير المسلم بما اكتسبته من سلطة شرعية متعالية. وحاولنا تتبع مظاهر من استراتيجيا الخطاب الفقهي في ممارسة تلك السلطة لا من آليات التصرف في عموم دوال القرآن فحسب بل وفي تشكيل معرفة عن الجسد أساسها استحضار صورة للجسد النبوي المنزّه في الحديث المدوّن حتى يغدو قاعدة معيارية لعلاقة المسلم بجسده، ومنها أدركنا اتساع مجالات الرقابة الذاتية التي تفرضها سلطة الخطاب الفقهي، فحصرنا أهمّها في أبواب رئيسية ثلاثة: هي الطهارة والجماع والمظهر الخارجي، وتبيّنا من خلالها ومن خلال مقارنة مع الخطاب القرآني جملة من الدلالات المخفية المحتجبة التي لا تتصل ضرورة بالحياة الرّوحية الخالصة بل بوظائفها الإيديولوجية من جهة خدمتها لمنطق السلطة الذي يقتضي الخضوع التام لانضباطها وقيمها، فيكون منتهى الرقابة الذاتية/ الدينية على الجسد مهادًا طبيعيًّا وأساسًا شرعيًّا لتقبل أحكام العقاب في المدينة طوعًا.

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا

الموقع الأصلي للدراسة.

الجمعة 13 نيسان (أبريل) 2012

بقلم: حميد زناز

سامي الذيب هو مؤلف أوسع كتاب عن ختان الذكور ولإناث وعنوانه: ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيّين والمسلمين: الجدل الديني والطبّي والاجتماعي والقانوني. صدر الجزء الأول منه (الجدل الديني) عن دار رياض الريس باللغة العربية. ولكن رفضت هذه الدار نشر الجزء الثاني المتعلق بالجدل الطبي والاجتماعي والقانوني. ويمكن تحميل الكتاب بجزئية مجانا من موقعه كاملا مع الملاحق، أو مختصرا مع الملاحق، أو مختصرا دون ملاحق. وقد نشره أيضا بالإنكليزية والفرنسية كاملا ومختصرا.

حوار : جون ديفيز* ، ترجمة وإعداد : عبدالله عبدالرحمن يتيم

يُعّد إرنست غلنر Ernest Geliner  واحداً من أبرز الباحثين في الفلسفة والأنثروبولوجيا الاجتماعية. ولد غلنر في براغ في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 1925 وتعلم في براغ حتى عام 1939م عندما انتقلت أسرته إلى انجلترا. التحق غلنر بجامعة إكسفورد وأنهى تعليمه فيها، ثم تولى التدريس في مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية من 1949–1984 حيث غدا منذ عام 1962م، أستاذاً للفلسفة والمنطق والمنهج العلمي، عمل غلنر أستاذاً في غير جامعة في الغرب، توفي غلنر في براغ 1995 وقد نشر العديد من الدراسات التي تناولت الإسلام والمجتمعات الإسلامية ومن أشهر كتبه: more…

علي مبروك(*)

كغيرها من الثقافات التي انبثقت حول كتاب مُوحى، كان لابد أن تُجابه ثقافة الإسلام إشكالية ترتيب العلاقة بين النقل/الوحي من جهة، وبين العقل/الوعي من جهة أخرى. ورغم تعدد إمكانيات ترتيب هذه العلاقة على أنحاء شتى تبلغ حد التعارض، وعلى النحو الذي ينعكس في تباين المواقف والفرقاء داخل الثقافة التي تكون ساحة لانبثاق تلك الممكنات أو بعضها، فإنه يلزم التأكيد على أن جوهر العلاقة بين تلك الممكنات إنما يعكس تصارعها وسعى الواحد منها إلى إزاحة غيره تثبيتاً لسيادته وهيمنته. وبالطبع فإن قدرة الواحد من تلك الممكنات على إزاحة غيره وتثبيت هيمنته لا ترتبط أبداً بجدارة معرفية يكون معها الأكثر تعبيراً عن خطاب (الحقيقة)، بقدر ما ترتبط بتجاوبه مع خطاب (السلطة) المهيمنة. وهكذا فإنه إذا كانت السيادة قد استقرت في الإسلام لأحد الأشكال الممكنة في ترتيب العلاقة بين العقل والنقل؛ وعلى النحو الذي راح يجرى معه إزاحة غيره من أشكال أخرى توقف النظر إليها كممكنات تملك بدورها جدارة التحقق في الوجود، بل كهرطقات لا تستأهل إلاَّ الإقصاء والطرد خارج حدود الأمّة والملّة، فإن استقرار تلك السيادة لا يرتبط بكون هذا الممكن -الذي ساد واستقر- هو المعبر -لا سواه- عن (حقيقة) الإسلام، بقدر ما يجد تبريره في ارتباطه بمنطق (السلطة) التي تحققت لها السيادة داخله. وفي كلمة واحدة فإن السيادة لم تتحقق لهذا الشكل الممكن؛ لأنه (الحقيقي)، ولكن لأنه (الأقوى). بل إنه يبدو -وللمفارقة- أن هذا التصور الذي ساد للعلاقة بين العقل والنقل داخل الإسلام يكاد يمثل انحرافاً عن ما يبدو وكأنه الجوهر العميق للعلاقة بينهما، الذي تتكشَّف عنه قراءة المنطق الكامن لفعل الوحي ذاته في التاريخ. more…

 رائف يوسف نجم*

مقدمة:

العمارة: هي فن إنشاء الأبنية من أجل استعمال الإنسان. ولذلك يفترض أن تحقق هذه الأبنية المتطلبات المعيشية، والمشاعر الروحية لهذا الإنسان، وألا تتناقض مع البيئة التي يعيش فيها، وأن تعكس التراث الحضاري لهذا الإنسان، والثقافة التي ينتمي إليها. ولذا فإنَّ لعمارة كُلّ أمة مميزات خاصة بها، تتأثر بحضارتها ومعتقداتها والبيئة التي تعيش فيها، وهكذا كانت العمارة الإسلامية على مدى العصور التي أنشئت فيها، في مختلف البيئات والأزمان. more…

أمير طاهري*

كيف يفكر المسلمون اليوم؟ وهل يرفض معظمهم التفسيرات الراديكالية للإسلام، أم أنّ الإقبال على تلك التأويلات يتزايد؟ ورغم أنّ الإجابة على هذا السؤال يمكن أن تكون تجريبيةً أو إحصائية؛ فإنّ المراقبين الغربيين غير متوافقين على الإجابة. أما الجهود الإحصائية المبذولة من خلال الاستطلاعات؛ فإنها ما جاءت بنتائج مقنعة، وزادت من الشكوك بشأن الجدوى والجدية. بيد أنّ أحداً لا يشكُّ في أهمية السؤال، إذ على الإجابة عليه تتوقف أساليب مواجهة الجوانب السياسية للحرب على الإرهاب، وطرائق كسْب العقول والقلوب، كما سمعنا وقرأنا مراراً كثيرة في السنوات الثلاثة الأخيرة. فإذا كان معظم المليار والثلاثمائة مليون مسلم لا يعتنقون آراء متشددة؛ فمعنى ذلك أنّ الأميركيين(والغربيين) يستطيعون التعاوُن مع الأكثرية المعتدلة، لمواجهة القلة المتشددة والعنيفة. ومعنى ذلك أيضاً أنّ الدبلوماسية تملك حظوظاً، ولا حاجة للقلق من (صراع الحضارات). وفي هذه الحالة يمكن أيضاً تحمُّل المخاطر التي يتضمنها الانفتاح السياسي على بعض أنظمة الحكم، إذ سيكون تجاوُزها سريعاً وممكناً. أمّا إن حدث العكس، بمعنى أنّ التشدد الذي تصاعد في السنوات الأخيرة سوف يستمر؛ فإنّ الدبلوماسية لن تكون مُجْدية، كما أنّ الصِدام الحضاريَّ سيُصبح مُرجَّحاً؛ في حين أنّ التحالُف الأميركي والأوروبي مع الأنظمة الأقلّ ديمقراطية يُصبح الأكثر ملاءمة! more…