© كومينيك تيلكن جالوا
أعلنت اليونسكو التصميم الهندسي التقليدي (“كوسيوا”)، الذي يخلده شعب “واجابي” من البرازيل، من روائع الانسانية.
في عام 1948: تشدد عالمة الأنثروبولوجيا الأمريكية روث بينيدكت على دور الثقافة فيما يتعلق بالتعليم والتعاون الدولي. في عام 2008: تستعرض عالمة الأنثروبولوجيا الفرنسية سيسيل دوفيل ما انتهى إليه الوضع الراهن. وتقول إن الفكرة شقت طريقها إلى مدارك الوعي ولكنها ما زالت تجد صعوبة في التطبيق على أرض الواقع.
إن قراءة مقال عالمة الأنتروبولوجيا الأمريكية روث بينيدكت المعنون “الوحدة في إطار التنوع الثقافي” والصادر عام 1948 في عدد من أول أعداد “رسالة اليونسكو” ترك لدي مشاعر مزدوجة.
من جانب ينتابني شعور ملتبس بأن تلك الرسالة كانت مرتبطة بقضايا الساعة وبأن اليونسكو وبعد مضي ستين عاما لم تحرز تقدما يذكر في هذا الصدد. ومن جانب آخر أشعر ببعض الحماس إزاء هذا الهدف الأصلي الذي لم تتخلّ عنه اليونسكو طيلة تاريخها المديد وواصلت السعي إلى تحقيقه حتى يومنا هذا.
روث بنديكت: رسالتها الأخيرة حول الوحدة في ظل التعددية الثقافية
رسالة اليونسكو، 1948

تبدو ملاحظة روث بينيدكت بديهية: إن الثقافة عملية تعلّم. فقد كتبت “إن تلك الأشكال الحضارية التي يخترعها البشر في جميع المجتمعات من أجل أنفسهم ومن أجل توريثها عبر الأجيال تتسم في كل حالة بقدر كبير من الاتساق […] ويتعيّن على كل جيل أن يتعلمها من جديد”. ثم أضافت: إن “الاختلافات الثقافية” – وهي العبارة التي حلّت محلها بعد بضع عشرات من السنين عبارة التنوع الثقافي – “من شأنها أن تعزز التعاون الدولي” وهي لا تتحمل “مسؤولية الفوضى العالمية” كما لا يزال يدّعي البعض. more…