الوسوم ‘السودان’

“مدخل لدراسة قبيلة روفيك (دميك)” للدكتور قندول: الصورة الأثنوجرافيَّة لقبيل نوباوي .. بقلم: د. عمر مصطفى شركيان

shurkiano@yahoo.co.uk

المصدر: سودانيال

عندما يضع الفنَّان ريشته مختتماً عمله في شكل نهائي أو كمسودَّة، سواء أكان هذا العمل سيمفونيَّة أو لوحة فنيَّة أو رواية، كلَّها تحمل قيمة واقعيَّة كإرث فني أو توثيقي.  ففي عشيَّة انصرام العام 2015مصُدر للدكتور قندول إبراهيم قندول كتاب يعتبر من باكورة أعماله.  وفي هذا السفر المعنون “مدخل لدراسة قبيلة روفيك (دميك)”، الذي يقع في 443 صفحة من الحجم المتوسط، أفرغ فيه الدكتور قندول أثمار معرفته عن منطقة روفيك (دميك) خاصة، وجبال النُّوبة بشكل عام.

تابع »

البعد الأنثروبولوجي في “رحلة السودان” للشيخ محمد بن علي بن زين العابدين

عن إشكالية النص ومجهولية المؤلف

المشكلة الرئيسية تتعلق بالسؤال فيما إذا كانت رحلة الشيخ محمد بن علي بن زين العابدين التي أنحني عليها الآن والمسماة “رحلة السودان”  هي ذاتها تلك الرحلة التي قام بها محمد بن عمر بن سليمان التونسي المسماة “تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان” ؟

ثمة في البدء شيء يلقي ظلالا من المخاوف والرِيَب على الموضوع حيث لا نستطيع إقامة مقاربة نقدية بين نصين أصليين حيث نعرف عمل التونسي “تشحيذ الأذهان” المطبوع عن مخطوطة أكيدة، بينما تتغيب أو تضيع مخطوطة زين العابدين “رحلة السودان”، ذلك أن النص الموجود الذي نعتمد عليه منقول من اللغة الفرنسية عن نسخة تركية عثمانية اعتمدت نصاً عربيا ضاع أصله على ما يبدو.

سأفيد من المقدمة المفيدة التي كتبها كل من تيودور مونو وجان- لويس باكيه-غرامون Théodore Monod et Jean-Louis Bacqué-Grammont( ) والتي قام بترجمتها كاملة مترجم النص الحالي لرحلة السودان. تفيد التحقيقات التي قام بها المؤلفان الفرنسيان، بعد مقارنة الرحلتين، أن الرحلتين مختلفتان ولم يلاحظا تطابقا بين العملين، وأن الرجلين زين العابدين والتونسي مختلفان بدورهما، وإن كانا من البلاد التونسية. لقد كانت نهاية رحلة التونسي إلى السودان عام 1813 أي أنها تسبق رحلة زين العابدين إلى دارفور 1821، الأمر الذي سمح للكاتبين الفرنسيين بالقول بإمكانية اطلاع زين العابدين على بعض مرويات التونسي المكتوبة أو الشفوية. وهو محض فرضية من طرفيهما يصعب التحقق منها. تابع »

شعب النوير (رؤية أنثروبولوجية)

النوير

مجموعة تعيش على النيل بجنوب السودان، وهم ثاني أكبر المجموعة النيلية، إذ يحتلون المرتبة الثانية بعد الدينكا من حيث التعداد السكاني، ثم يليهم الشلك، وتحكي أساطير النوير شبه المقدسة لديهم أن جدهم الأكبر «لاتجور» قد عبر النيل الأبيض عند منطقة «فشودة»، ثم سار بهم إلى شرقملكال حيث استقر بهم المقام هناك، وهم ينحدرون أصلاً من الجد «ابينوينق» شقيق دينج وهو جد الدينكا، والنوير في كل أنحاء جنوب السودان، يتحدثون بلغة واحدة وأسلوبهم في الحياة واحد ويعتقدون أن تاريخهم يبدأ من منطقة ليج المقدسة لديهم، حيث شهدت هذه المنطقة نشأة جميع فصائل شعب النوير ثم تفرقوا منها إلى جميع مناطقهم الحالية ثم نزحوا غرباً حتى استقروا بمنطقة «ميوم»، ثم اتجهوا شرقاً فسار كثير منهم إلى اكوبوا وواط والناصر وميورد وايود ومن فروع النوير هناك «ليك وجكناج بمحافظة ربكونة» و«نوير جقي واروك وادوار ونونق بمحافظة اللير» وهناك فروع شتى للنوير بمركز فنجاك ويمتدون إلى داخل الحدود الإثيوبية. تابع »