الوسوم ‘الطقوس’

مقاربة أنثروبولوجية للثابت والمتحوِّل في طقوس الغذاء التونسي في العدد السادس والثلاثين من «الثقافة الشعبية»…

مهرجان للمطبخ التونسي التقليدي

يُقدِّم الكاتب التونسي عبدالكريم براهمي في ورقته «الثابت والمتحول في طقوس الغذاء أثناء الضيافة في المجتمع التونسي…»، المنشورة في مجلة «الثقافة الشعبية» في عددها السادس والثلاثين لشتاء العام 2017، مقاربة أنثروبولوجية، ينتقل فيها بين نماذج في الريف التونسي، وأخرى في الحضر، وتوصله إلى أنها في الأول تتنامى وتتعدد، وفي الثاني على رغم أن كثيراً من العادات والتقاليد بدأت في الانحسار في المدن، إلا أن جزءاً كبيراً من تلك العادات والتقاليد فيما يتعلق بالضيافة بدأ أيضاً في استجماع نفسه والعودة إلى منابعه في كثير من مناطق الحضر. تابع »

صناعة النسيج في ليبيا (المرأة الأمازيغية: حارسة النسيج – حارسة الثقافة) – 1 \ 3

الباب الأول / النسيج في التاريخ الليبي

الباحثة الليبية \سعاد أحمد بوبرنوسة / طرابلس – ليبيا – مايو- 2006

لإن تركت المرأة الأمازيغية كثيراً من الحرف والصناعات للرجل، مثل العمارة والفضة والحدادة والفخار. فأنها تصر على أن تقوم هي نفسها بصناعة ما يلزمها ويلزم بيتها من النسيج…

ولكن في النسيج لا يتقاطع سدى الخيوط فقط: ولكن فيه يتقاطع الأكل والنوم – الموت ، الميلاد ولإخصاب- النبات والحيوان – يتقاطع السحر، الأحلام، الأساطير، وزيارات الأولياء – الوشم والكتابات القديمة، الحكايات والأمثال الشعبية – معتقدات التشاؤم والتفاؤل – التاريخ السحيق، واليوم الحاضر.
إذا فالمرأة ” النسَّاجة” إذ تصنع النسيجَ، لا تنتج المنسوجات فقط ولكنها بذلك تصنع الثقافة بأكملها.
تغزل وتربط وشائج سَدىَ الثقافة التقليدية المحلية في قطعة نسيجية واحدة منسجمة رائعة الجمال تسمى ” الهُوية الثقافية”.
وإذا كانت العلامات والرموز التصويرية- الأيقونات والأساطير الليبية قد تمزقت وأندثرت، فكذا كان مصير اللغة المكتوبة وحروفها- والسجل الأثري لايحتوي إلا نادراً على الكتابة الليبية. ولكن نظراً للدور الكبير الذي تلعبه المرأة فى سيطرتها على البيت وما يحتويه من طقوس ومقتنيات، ولما تتمتع به من استقلال فيما يخص شؤونها المنزلية، لذا نلاحظ أن العلامات الأيقونية قد لاذت بزوايا البيت ومفرداته: تابع »

الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

الدّين وطقوس العبور: دراسة مقارنيّة بين الرّسالات السّماويّة

ملخص الدراسة:

أكّدت البحوث الإثنوغرافيّة والدّراسات الأنثروبولوجيّة أنّ الإنسان كائن طقوسيّ بامتياز، وأنّ طقوسه هي ـ في بعد من أبعادهاـ ترجمة عمليّة لمعتقداته وتعبير علنيّ عمّا يخالجه من نوازع. وإذا كان شقّ من علماء الاجتماع قد عدّ الممارسة الطّقوسيّة مجرّد تمظهر أوّليّ لتديّن الإنسان، فإنّ شقّا آخر يؤكّد الصّلة الوثيقة بين الدّينيّ والطّقسيّ وحاجة الإنسان الموصولة لهما، رغم الأشواط الكبيرة التي قطعها في درب المدنيّة والحضارة المادّيّة.

وقد مثّل صدور كتاب «Rites de passage »لعالم الأنثروبولوجيا الفرنسي ومؤسّس الإثنولوجيا الفرنسيّة الحديثة A.Van Gennep (1873م-1957م)سنة 1909م نقلة نوعيّة في تاريخ الدّراسات الأنثروبولوجيّة، إذ وسّع به نطاق البحث في ماهيّة الإنسان، وتعقّل ما يصدر عنه من أفعال وسلوكات، أملا في مزيد اكتناه جوهره وتمثّل كنهه ومعناه. وقد تطوّرت مقاربات هذا المبحث، فأنشئت له جامعات أكاديميّة تعنى بتقريبهمفهوما أنثروبولوجيّا، ما يؤكّد راهنيّة البحث فيه ومشروعيّة الاشتغال عليه، وهو ما ذهبت إليه عالـمة الاجتماع الفرنسيّة Martine Segalon في مؤلّفها»« Rites et Rituels contemporains الذي حيّنت من خلاله الممارسة الطّقسيّة في زمن لم يعد يقيم للروحيّ وزنا، زمن مادّيّ العقلانيّة فيه لا محدودة، والنّجاعة والبراغماتيّة ميسم كلّ فعل بشريّ فيه. فكأنّ المؤلّف جاء ردّا على كلّ من يقرّ بأفول الممارسة الطّقسيّة، و”أنّ الطّقوس وحتّى الاحتفالات هي في طريقها إلى الضّمور والإهمال في المجالات الحضريّة الحديثة،حيث تنزع عنها أرضيّة الحياة المادّية وتشظّي المهامّ والأنشطة كلّ دور اجتماعيّ”على حدّ عبارة كلوكمن.(لمزيد التّوسّع راجع Martine Segalon في مؤلّفها:»« Rites et Rituels contemporains الصادر سنة 2000 في طبعته الثّانية. ص34).

في هذا الإطار، يتنزّل بحثنا المرتهن بالإشكاليّات التّالية:

ما علاقة الدّين بالطّقس؟ وما تجلّيات التّداخل بين الدّينيّ والطّقسيّ؟ لِمَ لَمْ تغن الشّعائر الدّينيّة المجتمعات الرّساليّة عن الممارسة الطّقسيّة ؟ ما مسوّغات القول بالتراشح الطّقوسيّ بين المجتمعات الرّساليّة، رغم تعدّد مرجعيّاتها الدّينيّة؟ هل يمكن للمجتمعات الحديثة حقّا الاستغناء عن الممارسة الطّقوسيّة، وسائر الأنشطة الرّوحيّة أم أنّها جزء لا يتجزّأ من إنسانيّة الإنسان؟

للاطلاع على البحث كاملا المرجو الضغط هنا

السوق و طقوس العبور في منطقة القبائل- ناصر أيت مولود

Le marché et les rites de passage dans la région de Kabylie
The market and rites of passage in the area of Kabylie
El Mercado y los ritos de pasaje en la región Cabilia
 

تمهيد

  • 1 Feraoun, Mouloud, jours de Kabylie, Paris, Ed. seuil, 1969.

من لا يتذكر موقف الطفل “فرعون” الصغير في ذكرياته الشهيرة، المدونة على شكل رسائل مصحوبة برسوم توضيحية منفذة بقلم رصاص و الذي يرافق لأول مرة أبوه إلى السوق الأسبوعي، و الواقع في المدينة.1 قد تُظهر تلك اللقطة هامشية لأب رؤوف بابنه، يريد أن يفلت، بفلتة كبده من أنياب الروتين و الضجر اللذان يحومان بلا ملل على سماء تلك التلال المنسية التي جرد فيها الأطفال من أدني مرافق التسلية؛ أو قد تبدو للقارئ أنه يود أن يعرفه بتجربة جديدة مليئة بالإثارة و التشويق؛ قد تنتهي بشراء الألعاب و المرطبات و ما شابه ذلك. لا يحدث لا هذا و لا ذاك، ينقل لنا الأديب، في الواقع، أحد الوضعيات الأكثر شيوعا في المنطقة، لقطة مقطوعة من مشهد عام، تمثل سلسلة من الأفعال التعليمية و الاحتفالية، في الوقت ذاته، و التي يمكن أن نطلق عليها تسمية “طقوس العبور”، ما دامت أنها متكونة من عدة مراسيم تكوينية و احتفالية؛ تتم فيها تهنئة كل من الطفل و العائلة التي ينتمي إليها، على بلوغه مرحلة جديدة من حياته. يعد “الخروج إلى السوق” أحد الطقوس الأكثر أهمية في حياة الفرد في منطقة القبائل، إنه اللحظة المميزة التي ينتقل فيها من “المجال الأنثوي” (حضانة أمه)، إلى “المجال الذكوري” (رعاية أبيه)، الذي سيشرع منذ تلك اللحظة بتكوينه و إعداده ليكون فردا يُعتمد عليه. يمر كل أطفال المنطقة، التي يتحدث عنها المؤلف بهذه الطقوس و هذا إلى ماضي قريب تعرفه المنطقة، على غرار باقي مناطق البلاد، التحولات الاجتماعية و الاقتصادية التي قلبت الممارسات و السوكات الاجتماعية رأسا على عقب.

2تركت تلك الصورة الأدبية جملة من التساؤلات، سنحاول من خلالها فهم تلك الممارسات و دلالتها و التي قمنا بصياغتها كالتالي : كيف يتم هذا الطقس؟ ما هي دلالته؟ و ما هي الخطوات و المراحل التي يتوقف عندها؟

تابع »

كتاب “تَنْ كِيلْ سَبَّيْبَه”: في معنى شعيرة عاشوراء بواحة جانيت للباحثة الأنثروبولوجيّة د.مريم بوزيد سبابو

CCF11122014_00000

 كتاب “تَنْ كِيلْ سَبَّيْبَه”: في معنى شعيرة عاشوراء بواحة جانيت للباحثة الأنثروبولوجيّة د.مريم بوزيد سبابو نِتَاجُ مسيرة بحث نموذجية تتعرّض للتشويه الْمُغْرِض.

أد. عبد الحميد بورايو

المقال مستل من جريدة الخبر يوم 28/11/2014 العدد 7626

يعالج كتاب “تَنْ كِيلْ سَبَّيْبَه”، الذي نشره المركز الوطني للبحوث في ما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ، ظاهرة شعيرة السبيبة باعتبارها ممارسة طقوسية، تعود لعصور موغلة في القدم، ظلت تُمَارَسُ من قبل سكّان حيّين كبيرين يمثّلان قسما هامّا من سكّان هذه المنطقة المتميزة بثراء ممارساتها الثقافية وبطبيعة مجتمعها المحافظ على تقاليده المادّية واللامادّية. احتوى الكتاب على مقدّمة وعرض للمسار المنهجي الذي اتبعته الباحثة وطرح لهذه الممارسة الثقافية والفنية من خلال علاقتها بنظريات الاحتفال

في الدراسات الأنثروبولوجية.

جاء الكتاب في سبعة فصول: تناولت الباحثة فيه احتفالات عاشوراء المعروفة في البلاد المغاربيّة، في علاقتها بالطقوس القديمة الموروثة عن سابقة على الإسلام، والتفسيرات التي أُعْطِيَتْ لها من قِبَلِ الباحثين الأنثروبولوجيّين، وتوقّفت بالخصوص عند التفسير الثقافي منتقدة الاتجاه الطبيعي في تأويل الشعيرة، كما تعرّضت للتقويم الفلاحي عند جماعات العرب والتوارڤ وسكان شمال البلاد المغاربية، نظرا لعلاقة الشعيرة بهذا التقويم. تعرّضت بعد ذلك في الفصل الثاني لدراسة سكان منطقة جانيت؛ من حيث التركيبة والموقع والسكان والطبيعة العمرانية للقصور (الأحياء السكانية المكوّنة لمدينة جانيت)، وما يتعلّق بمميزات هؤلاء السكان من حيث الهوية وطبيعة المعاش والتاريخ الاجتماعي. في الفصل الثالث عالجت الطقوس الأسريّة المتعلقة بمراحل العبور من لحظة الميلاد إلى لحظة الوفاة. في الفصل الرابع تناولت مراحل أداء الشعيرة وعلاقتها بشعائر العبور (من سنّ إلى أخرى)، ثم إلى أسباب استمرار ممارسة الشعيرة وعنصر قوّتها وأهميتها في حياة مجتمع المنطقة، كما تطرّقت إلى ما يصاحب الشعيرة من تقاليد متعلقة بالجسد مثل تسريحات الشعر عند النساء ونوعية الحلي واللثام عند الرجل، ولباس كلّ من المرأة والرجل وطرق ارتدائه، وهي جميعا عناصر تسمح بالتفسير الرمزي لهذه الممارسة الثقافية المتوارثة عبر الأجيال. خصّصت الفصل الخامس لأداة الطبل المستعملة بقوة في وقائع الشعيرة وحاولت أن تتطرّق لرمزيتها. في الفصل السادس قدّمت الباحثة تصنيفا للمتن الشعري وملاحظات حول خصائصه. في الفصل السابع عالجت علاقة السبّيبة بالممارسة الدينية التصوّفيّة. وبعد الخاتمة نعثر على ملاحق بخصوص جميع المواد التي استند عليها البحث من أسماء الأعلام والقبائل واللباس والحليّ وتسريحات الشعر وأشكال العمارة والزراعة والمنتوجات الحرفيّة وآلات الموسيقى. تابع »