Tag-Archive for ◊ الكتب ◊

دفاعاً عن الأنثروبولوجيا
الإثنين, أكتوبر 09th, 2017 | Author:

دفاعاً عن الأنثروبولوجيا

ساري حنفي: (أستاذ علم الاجتماع، الجامعة الأميركية في بيروت)

يعتبر كتاب “حقل علمي واحد وأربع مدارس: أنثروبولوجيا بريطانية وألمانية وفرنسية وأميركية” لمؤلفيه بارث وآخرون (والذي سوف ينشره قريباً بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات) أهم وثيقة تاريخية عن نشوء وتطور الأنثروبولوجيا في العالم الغربي. فهذا الكتاب يجبر الأكاديميين والعامة من الخروج عن الفكرة النمطية التي تربط بشكل تبسيطي بظهور وتطور الأنثروبولوجيا وظهور النزعة الاستعمارية الأوروبية. وفعلاً عمل بعض الأنثروبولوجيين كمديرين استعماريين وبطرق تعزز من قوة الاستعمار، وساهمت بعض التنظيرات بشكل نشط في العنصرية وممارسة القمع الاستعماري. ولكن، على الرغم من أن كثيراً من الأنثروبولوجيين قد استفادوا من الحملات الاستعمارية والتبشيرية والمصالح الاقتصادية في بعثاتهم الاستكشافية، إلا أن الأغلبية الساحقة لهذه الكتابات لم تخدم أي أغراض استعمارية أو تبشيرية آنية أو قصيرة المدى.

بل إن الفضل لهذا العلم، أنه نظر لوحدة النفس البشرية، كما رأى بارنت تايلور، منذ القرن التاسع عشر في الوقت الذي كان يعتقد كثيرون، أن هناك أعراقاً طبيعية (أي تتأثر بالطبيعة) وأخرى تتأثر بالثقافة. وقام فرانس بواز، والذي يعتبر أب الأنثروبولوجيا الأميركية، باستخدام الثقافة بوصفها مفهومًا أساسيًا في مقابل التركيز المجتمعي وعلى البنية الاجتماعية للأنثروبولوجيا الاجتماعية البريطانية، وفي مقابل الإثنولوجيا ذات الإدراك الاحتقاري عند رادكليف- براون، وخصوصاً التفسيرات المبنية على العرق والبيولوجيا. تميز هذا البراديغم بتحول في مفهوم الثقافة. فقد عرف بواز الثقافة بشكل شامل لتشمل الحقول المادية والاجتماعية والرمزية. هذا التعريف ظاهريًا يشبه تعريف تايلور، لكن بواز يقصد شيئًا مختلفًا تمامًا. فنموذجه لم يستخدم الثقافة كمرادف للحضارة، كما فعل تايلور. لكن الآن بمعنى الجمع، التأكيد على اختلاف الثقافات والنظر إليها كسياقات للسلوك الإنساني المكتسب بالتعلم. (وهذا يختلف مع علم النفس في ذلك الوقت الذي كان يؤكد على الغريزة). وهكذا تم تطوير مدرسة النسبية الثقافية. more…

يقع كتاب (الأنثروبولوجيا.. حقل علمي وأربع مدارس) في 608 صفحات من القطع المتوسط (الجزيرة)

صدر مؤخرا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب يؤرخ لأربع مدارس أنثروبولوجية، بريطانية وألمانية وفرنسية وأميركية، مقتفيا أثر كل مدرسة في المدارس الأخرى، ومقوما إمكاناتها المستقبلية. ويقع الكتاب الجديد (الأنثروبولوجيا.. حقل علمي وأربع مدارس) في 608 صفحات من القطع المتوسط، وهو ترجمة عربية للكتاب (One Discipline, Four Ways: British, German, French, and American Anthropology).

يتوزع الكتاب على أربعة أقسام رئيسية يضم كل منها فصولا وأقساما فرعية، احتوى القسم الأول (بريطانياوالكومنولث) خمسة فصول؛ من أهمها الفصل الأول عن “بروز الأنثروبولوجيا في بريطانيا (1830-1898)”.

في القسم الثاني، “البلدان الناطقة بالألمانية: انقطاعات ومدارس وغياب التراث – إعادة تقويم التاريخ السوسيوثقافي للأنثروبولوجيا في ألمانيا“، خمسة فصول أخرى؛ كان الفصل الأول منها مدخلا وصورة عامة للمشهد من كتب الرحالة المبكرين إلى الأنوار الألمانية.

أما القسم الثالث فتناول الأنثروبولوجيا في “البلدان الناطقة بالفرنسية”، في خمسة فصول، ركز الفصل الأول منها على “أصول ما قبل الدوركهايمية”.

وكان القسم الرابع الأخير عن “مدرسة الولايات المتحدة“، وتوزع هو الآخر على خمسة فصول، الفصل الأول منها بعنوان “أنصار بواز وإحداث الأنثروبولوجيا الثقافية”.

وقد تعاون على تأليف هذا الكتاب فرديريك بارث، الباحث في وزارة الثقافة النرويجية وأستاذ مادة الأنثروبولوجيا في جامعة بوسطن، وأندريه غينغريتش الأستاذ في قسم أنثروبولوجيا الاجتماع والثقافة في جامعة فيينا ورئيس وحدة الأنثروبولوجيا في الأكاديمية النمساوية للعلوم، وروبرت باركن المحاضر في أنثروبولوجيا الاجتماع في جامعة أوكسفورد، وسيدل سيلفرمان الرئيس الفخري لمؤسسة فينير غرين للبحوث الأنثروبولوجية، والأستاذ الفخري للأنثروبولوجيا في جامعة نيويورك العامة.

أما ترجمته فتعاون عليها أبو بكر باقادر الباحث السعودي وأستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة الملك عبد العزيز، وإيمان الوكيلي الباحثة المغربية في حقول علم الاجتماع والأنثروبولوجيا.

المصدر : الجزيرة

ethno-anthro

لتحميل الكتاب أنقر فوق صورة الغلاف أو أنقر هنا

الكتاب: إثنولوجيا، أنتروبولوجيا

المؤلف: فيليب لابورت تولرا – جان بيار فارنييه

المترجم: مصباح الصمد

الناشر: المؤسسة الجامعية – بيروت

عام النشر :2004

عدد الصفحات: 408

يعرض هذا الكتاب، في لغة سهلة، ومقبولة من الجميع، تعريف مصطلح الأثنولوجيا، والذي يعني الدراسة العلمية للمجتمعات “الأخرى” والأنتروبولوجيا التي يُعنى بها دراسة الخصائص الاجتماعية والثقافية للإنسانية بمجملها، في أجزاء خمسة.

يهدف الجزء الأول إلى تبيان أهمية استمرارية هذين العلمين وتجذرهما في عصر النهضة والأنوار ثم التوسع الإمبراطوري لأوروبا، وتحديد موضوعهما-أي التنوع الاجتماعي والثقافي للجنس البشري-في زمن الجسد الفيزيائي وجسد التاريخ.

أما الأجزاء الأربعة الأخرى فتهتم بالحالة الراهنة لهذين العلمين في ميدان العلاقات الاجتماعية (القرابة والسياسة)، وبالدلالة الرمزية (الدين واللغة والتصورات)، وبالثورة والمجتمع وبالعلاقة مع البيئة (الاقتصاد) وبالمناهج والبحث الميداني.

ويتضمن في نهايته مسرد لأهم مصطلحات هذين العلمين.