الوسوم ‘المجتمع’

صورة العمل ودلالاته الاجتماعية والثقافية في المثل الشعبي الجزائري-محمد سعيدي

Afficher l'image d'origine

ما هي العلاقة الدلالية والرّمزية التي تربط الإنسان بالنشاط الذي يقوم به حيث نعرف أن العمل قد قدّس واعتبر عبادة وتكملة للدّين والتقرّب من الله عند بعض الشعوب أو الحضارات؟

مثل هذه الإشكالية تفترق مع المعالجات التي تستمد محتواها من دراسات وأطروحات مستوحاة من فضاءات اجتماعية وثقافية أجنبية وغربية عن خصوصيات الواقع محل البحث، بل تنطلق من طبيعة العمل المحلي بكل خصوصياته وأبعاده. فلهذا الاتجاه اسقاطات معرفية ومنهجية وتبنى النتائج المصطنعة وفرض إشعاتها على فضاء العمل المحلي والعامل المحلي والمؤسسات المحلية.

لذا، سنتحدث عن العمل انطلاقا مما توحي إليه الثقافة الشعبية المحلية ذات الصلة الثقافية والاجتماعية القوية بالفضاء البشري و الفكري لهذا العمل. سنتحدث عن العمل انطلاقا مما تشعيه البنية الدلالية والرّمزية للأمثال الشعبية محددين منطلقنا الأسئلة التالية :

  • كيف تتحدث الأمثال الشعبية عن العمل؟

  • ما موقف الذاكرة الشعبية من العمل والعامل؟

تابع »

الدعارة الخفية في المجتمع الجزائري. دراسة أنثروبولوجية للظاهرة في مدينة وهران- كلثومة بولخضراتي

الدعـــــارة في الجزائر بين القانون الوضعي والقانون الشرعي

المصدر: مجلة إنسانيات

تعدّ ظاهرة الدعارة بصفة عامة، و الدعارة الخفية بصفة خاصة، من الظواهر الاجتماعية التي يتجنب الجميع الحديث عنها وطرحها كموضوع للمناقشة، فتواصل وجود هذه الظاهرة في المجتمع دون تسليط كثير من الضوء عليها، و على أسباب وجودها، و دوافع استمرارها، و ترجع قلة الدراسات الاجتماعية في الجزائر حول هذا الموضوع إلى تخوف الباحث نفسه من المجتمع الذي يحكم على هذه الظاهرة بالرفض و القمع بشتى أنواعه، هذا ما لمسناه شخصيا من خلال البحث الميداني الذي قمنا به أثناء إعداد مذكرة الليسانس، وتواصل معنا في البحث الميداني الذي قمنا به لإعداد رسالة الماجستير، حيث حكم علينا مسبقا و دون سابق معرفة بمهمتنا كباحث اجتماعي بأننا أصبحنا نمارس الدعارة، أو على الأقل لنا علاقة من قريب أو من بعيد بها.

تابع »

ما وراء الحجاب: الجنس كهندسة اجتماعية – فاطمة المرنيسي

حول الكتاب
تتحدث فاطمة المرنيسي عن كتابها قائلة بأن ” ما وراء الحجاب” كتاب يتحدث عن حدود الفضاء الجنسي، فهو كتاب يحاول أن يفهم الجنس كما يتجسد واقعا، كما يذوب في الفضاء ومعه. ” ما وراء الحجاب” كتاب يوضح بعدا مهما من أبعاد الدين، بعداً طالما كان متجاهلاً. ذلك لأن الناس عادة يخلطون بين الدين والروحانية، وكثيرا ما يختزلون الدين إلى مجرد روحانيات. غير أن الإسلام يشكل، إضافة إلى أمور أخرى، رؤية مادية غامرة للعالم، ومكانه ليس السماوات بمقدار ما هو الفضاء الأرضي، والسلطة على الأرض، والوصول إلى كافة الملذات الدنيوية الصرفة بما في ذلك الصحة والجنس والسلطة. وهذا هو السبب في أن ” ما وراء الحجاب” لا يزال يكتسب أهمية ومعنى بالنسبة للطلاب والقراء الآخرين، بالرغم من وجود كتب عديدة تتناول الموضوع ذاته: أي النساء والإسلام. وهو لا يتناول الإسلام والنساء من وجهة نظر وقائعية،بل يحدد واحداً من المكونات الأساسية للنظام وهو الطريقة التي يستخدم الإسلام وفقهاء الفضاء (المكان) كأداة للسيطرة على الجنس وقيادته. ما وراء الحجاب كتاب لا يزال يتمتع بحيوية لأنه لا يتحدث عن وقائع وتواريخ بمقدار ما يتحدث عن مشاكل سرمدية: كيف تعالج المجتمعات الفضاء لتبني نظام الدرجات ولتخصيص الامتيازات. من السهل على المرء أن يتعقب، من خلال مفهوم العتبة، من خلال مفهوم الخطوط الفاصلة، من خلال مفهوم الحدود، النظام التراتبي الذي يحدد استخدام المكان وكذلك قوانين وآليات التحكم والضبط التي تشكل أساس الإسلام كفلسفة جنسية كرؤية للذكورة والأنوثة باعتبارهما بناءً فنيا ص مقدساً. والكاتبة إلى هذا تفهم لماذا كان ” ما وراء الحجاب” أكثر كتبها طلبا للترجمة وإعادة الطبع (أعيد طبعه بالفرنسية عام 1983 وبالإنكليزية والهولندية عام 1985، وبالألمانية وبالأوردو عام 1987). والسبب في ذلك هو أن الكتاب يشكل عدسة مكبرة تري كيف يعمل النظام، مبرزاً ديناميكا المذكر-المؤنث في المجتمع الإسلامي الحديث.
 
رابط التحميل
 

 

“الدين والتدين، التشريع والنص والاجتماع” لعبد الجواد ياسين التمييز في النص بين المطلق الديني وبين القانوني الاجتماعي

تنتصب معضلة كبرى لدى الأديان التوحيدية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام، عمادها الخلط بين الدين والتدين، بين الدين والفكر الديني، بين الدين والشريعة. يتسبب هذا الخلط في إلغاء الفوارق بين ما هو إلهي ومقدس وبين ما هو بشري خاضع لمنطق الزمان والمكان والبيئة التي انطلق منها أو امتد اليها. على امتداد التاريخ، ولاختلاط الديني بالاجتماعي والسياسي، وترافقاً مع مأسسة الدين، ألغى رجال المؤسسة الدينية ذلك الفارق، ودمجوا بين اللاهوت وبين النص المقدس، ونصّبوا أنفسهم حراس هذا النص، بل وجعلوا من كل اعتراض أو نقد لما يقولون به كأنه هجوم على النص المقدس نفسه، بل وحولوا أنفسهم إلى قديسين وأولياء يحميهم الإنتماء إلى الكهنوت الخاص بكل دين. دفعت الشعوب في العالم، ولا تزال، أثماناً باهظة لهذا الدمج بين الدين والفكر الديني، وأنتج هذا الدمج خلافات وصراعات بين المذاهب والفرق، وفقهاً مجبولاً بالكراهية للآخر ومقروناً بتهم التخوين والهرطقة. لعل ما يشهده العالم الإسلامي اليوم من انبعاث للتطرف ووسم الإسلام بالعنف بشكل مطلق، بل واتهامه بأن الأصل في قيامه هو السيف، ليس إلاّ واحداً من نتائج هذه القراءة المغلوطة للنص المقدس. ما يعيشه اليوم الإسلام والمسلمون سبق للمسيحية أن عانت منه وبأشكال أشد عنفاً ودموية، وهو ما جعل نقد المسيحية وفكرها الديني عنصرًا مركزياً في الإصلاح الديني الذي انتهى إلى إعادة الدين إلى موقعه الروحي والإنساني، وفصله عن السياسة، وهو أمر شكل أحد عناصر الحداثة والتحديث والتقدم والتطور في المجتمعات الغربية. من الكتب التي ناقشت في هذا الموضوع، وخصوصاً بما يطال الدين الإسلامي، كتاب :“الدين والتدين، التشريع والنص والاجتماع” لعبد الجواد ياسين. صدر الكتاب عن “دار التنوير في بيروت”. تابع »

حوار مع سامي الذيب ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين، الجدل الديني والطبي والاجتماعي والقانوني (4 من 4)

الاحد 6 أيار (مايو) 2012

بقلم: حميد زناز

هل يمكن أن تحدثنا باختصار عن الآثار المحتملة لختان الذكور على المجتمع؟
إذا ما عرف الذكور أنّ للختان أثرا على العلاقة الجنسيّة، فإنهم سوف ينظرون لأنفسهم نظرة سلبيّة، ممّا يحطّ من تقديرهم لأنفسهم، خاصّة أن للعلاقة الجنسيّة علاقة قويّة بتقدير الذات. وهذا له أثر شخصي واجتماعي. فالذي لا يقدّر نفسه لا يقدّر الآخرين. ويؤدّي ذلك إلى الانعزالية والإحباط واستعمال المخدّرات. ولكي يعوّض عدم تقديره لنفسه، يحاول البعض اتخاذ تصرّفات خاصّة. فهو سوف يفضّل العلاقة الجنسيّة مع الصغيرات في السنّ حتى يثبت سيطرته ويرفع من تقديره لنفسه. ومن المعروف أن العلاقة الجنسيّة مع من هم أصغر سنّاً ظاهرة منتشرة في العالم الأمريكي والعالم الإسلامي الذي يمارس الختان. تابع »

ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين الجدل الديني والطبي والاجتماعي والقانوني (4/3)

الثلثاء 1 أيار (مايو) 2012

بقلم: حميد زناز

طلع علينا أخيرا من يقول إنّ الختان وسيلة للوقاية من مرض الايدز فهل يكون بديلا للواقي الجنسي؟

 تلك آخر حجّة يرددها مؤيدو ختان الذكور والإناث وقد اغتنم الكتاب العرب ظهور نظريّة علاقة الختان بالإيدز فأخذوا يردّدونها في كتاباتهم منتقين الآراء التي تناسبهم وتتفق مع هدفهم الذي هو إثبات أن المعطيات العلميّة تدعم معتقداتهم الدينيّة. فقد كتب الدكتور حسّان شمسي باشا: «الختان يقي من مرض الإيدز». ذلك هو موضوع مقال نشر حديثاً عام 1989 في مجلة Science الأمريكيّة. فقد أورد الدكتور «ماركس» في مقالته هذه ثلاث دراسات علميّة أجريت في الولايات المتحدة وإفريقيا. وكانت هذه الدراسات تشير إلى انخفاض نسبة الإصابة بمرض الإيدز عند المختونين. وخلص الدكتور «ماركس» إلى القول باحتمال وجود علاقة بين عدم الاختتان وبين مرض الإيدز. وقد وجد باحثون آخرون (دكتور سيمونسن وزملاؤه) أن احتمال الإصابة بمرض الإيدز بعد التعرّض للفيروس عند غير المختونين يبلغ تسعة أضعاف ما هو عليه عند المختونين». تابع »

ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين، الجدل الديني والطبي والاجتماعي والقانوني(4/2)

حوار مع سامي الذيب

الثلثاء 24 نيسان (أبريل) 2012

بقلم: حميد زناز

بدأت الأمور تتّضح وسنعود إلى ذلك لاحقا بالتفصيل. دعني أسألك في هذه المرحلة عن الأسباب التي جعلتك تقول في كتابك المذكور سابق إنّه لا يمكن القضاء على عادة ختان الإناث دون مكافحة ختان الذكور في نفس الوقت؟
العائلات التي تمارس ختان الإناث تمارس أيضا ختان الذكور وتطلق على هذه العملية اسم الطهارة. فهي تعتبر أنّ كلا من الختانين طهارة للذكور كما هو طهارة للإناث. فكيف يمكنك أن تقنعها بترك طهارة الإناث بينما تسمح لها بممارسة طهارة الذكور؟ وهناك كتابات تشير بصورة واضحة أنّ طلب الغرب التوقف عن ختان الإناث القصد منه إبقاء شهوة الإناث قوية حتى يتم التمتّع بهنّ من قبل الغربيين. فالقصد من وراء مكافحة ختان الإناث ينظر إليه على أنه مساندة للرذيلة. تابع »

ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيين والمسلمين الجدل الديني والطبي والاجتماعي والقانوني (1 من 4)

الجمعة 13 نيسان (أبريل) 2012

بقلم: حميد زناز

سامي الذيب هو مؤلف أوسع كتاب عن ختان الذكور ولإناث وعنوانه: ختان الذكور والإناث عند اليهود والمسيحيّين والمسلمين: الجدل الديني والطبّي والاجتماعي والقانوني. صدر الجزء الأول منه (الجدل الديني) عن دار رياض الريس باللغة العربية. ولكن رفضت هذه الدار نشر الجزء الثاني المتعلق بالجدل الطبي والاجتماعي والقانوني. ويمكن تحميل الكتاب بجزئية مجانا من موقعه كاملا مع الملاحق، أو مختصرا مع الملاحق، أو مختصرا دون ملاحق. وقد نشره أيضا بالإنكليزية والفرنسية كاملا ومختصرا.

البحث العلمي من المنظور الاجتماعي بقلم: معاذ قنبر

 لسبت 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012

كما أنّ المجتمع هو أكبر من مجموع أفراده، فإنّ نتاج الاكتشاف العلمي، غالباً ما يكون أكبر من مبدعه تأثيراً وتأثّراً في المجتمع. من هذا المنطلق تتّضح أهميّة الدّراسة الاجتماعيّة للبحث العلمي، فالباحث العلمي في النّهاية، لا ينفصل عن بنيته الاجتماعيّة، في الفكر السّائد، أو المنهج، أو الآليات، وقدرته في تجاوزها، لا تكون في المحصلة إلا نتيجة منطقيّة لتلك الآليات وتطوّرها. تابع »

المقاربة الأنتروبولوجية للمجتمع المغربي على ضوء النظرية الإنقسامية

مقدمة
كثيرة هي الدراسات الإثنوغرافية والمونوغرافية التي تناولت المجتمع المغربي، وتدخل في الغالب في إطار أهداف إستعمارية، وطموحات للهيمنة على المنطقة، لكن بالرغم من ذلك تعتبر موردا علميا مهما يمكننا من معرفة المجتمع المغربي، وإستحضار بنياته الإجتماعية.
تنطلق أغلبية الدراسات الأنتروبولوجية والإجتماعية التي استهدفت المغرب من التساؤل التالي: “كيف لمجتمع عريق الجذور، أن يعيد إنتاج نفسه، ويضبط التوازن داخله في غياب شبه كلي لجهاز مركزي قوي يتحكم في هذا المجتمع ويسهر على ضبط موازينه ؟” فبإستثناء دراسة روبير مونطاني من خلال كتابه “الأمازيغ والمخزن” “Le Makhzen et les Berbères”، في الثلاثينات من القرن الماضي، لم يتم تطعيمه وإستكمال البحث في هذه الإشكالية إلإ بعد خروج المستعمر الفرنسي سنة 1956 بسنوات عديدة. وقد شكلت الدراسات السوسيولوجية المتأخرة للباحثين الأنكلوساكسونيين، من أمثال كلنير وجون واتر بوري، ودافيد هارت وغيرهم زادا معرفيا مهما ألقى بالضوء على مكامن العتمة في مجتمعنا وحاولوا الإجابة عن هذا السؤال من خلال إقتراح مقاربة الإنقسامية والتي سبق توظيفها في دراسة مجتمعات أخرى بإفريقيا. تابع »