Tag-Archive for ◊ المرأة العربية، الدين، التاريخ، الأسطورة، طه جمانة ◊

المرأة في الديانة الإسلامية

يتعرض الدين الإسلامي في أفكاره وتشريعاته ومنهجه الاجتماعي، إلى اتهامات تتراوح بين النقد والتجريح، تدور في معظمها على مكانة المرأة في الدين والمجتمع.

وقد شهد الربع الأخير من القرن الماضي فيضا من الكتب والدراسات والبحوث التي صدرت في الشرق والغرب عن عرب ومسلمين وعن غير عرب وغير مسلمين تؤيد الاتهامات أو ترفضها، هذا عدا الندوات التي تقدمها وسائل الإعلام الإذاعية والمتلفزة. ونتيجة هذا الزخم في الكم المكتوب والمسموع، اختلطت على القارىء وعلى المستمع، مفاهيم كثيرة ((بين ما يمكن اعتباره رؤية إسلامية وبين ما يعتبر رؤية الإسلام))(1)، حتى بات الإسلام في نظر بعض الناس غريبا لا يتصل بالواقع الذي يعيشونه. ((فليس كل الناس قادرين على تجاوز النماذج التي تقدم إليهم، والبحث عن تفسيرات أخرى سليمة وصحية لنصوص الإسلام ومبادئه.))(2) . more…

المرأة في الديانة اليهودية

http://drawn-together-by-modesty.com/wp-content/uploads/2008/01/together1.jpg

قبل البدء باستعراض ما جاء في التوراة عن المرأة، علينا أن نأخذ بعين الاعتبار، أنَّ الديانة اليهودية الحالية قد طورتها جهود اتباعها، بما يتناسب مع دوافعهم للهيمنة على الفكر وعلى الاقتصاد وعلى السياسة.

يؤكِّد عدد من الباحثين في الأديان، أنَّ التوراة التي بين أيدينا لا علاقة لها بتاتا بالكتاب الذي تنزَّل على موسى عليه السلام قبل ما يزيد على ثلاثة آلاف سنة. more…

المرأة في الأديان السماوية

http://4.bp.blogspot.com/_bHwt8u2GHuw/SOnV4tEelVI/AAAAAAAAAHs/ACJ1hqadLyo/s400/2.JPG

يستحوذ وضع المرأة في البيئة العربية،على اهتمام الباحثين الغربيين والشرقيين، المسيحيين والمسلمين، مع أنَّ إشكالية وضع المرأة ليست وقفا على مجتمعاتنا العربية الإسلامية؛ بل هي حالة تعاني منها النساء في جميع مجتمعات العالم.

وقد ملأ هؤلاء الباحثون، رفوف المكتبات بالكتب والدراسات، التي تبحث في وضع المرأة في البيئة العربية المسلمة التي، في معظمها، تُظهر المرأة المسلمة مخلوقة مقهورة من الزوج والمجتمع. ومستغلة جسديا، في إنجاب الأولاد والعمل المنزلي، ومستغلة ذهنيا في حبسها في البيت وإبعادها عن التعليم، وإلهائها بتفاهات الحياة اليومية. وتنتهي هذه البحوث في آرائها، إلى اتهام الدين الإسلامي وتحميله وزر تأخر المرأة، وغيابها عن مركز الفعل والقرار. more…

المرأة في التاريخ

إذا عدنا إلى ما كتبه الرجال عن وضع المرأة في تاريخ بعض الحضارات القديمة، نجد في كتاباتهم اعترافا بدور المرأة الفاعل في حياة الإنسان القديم.

فهي التي ابتكرت الزراعة، وهي التي دجَّنت الحيوانات المنزلية، وهي التي علَّمت الرجل وسائل استئناس الحيوانات الكبيرة والتحكم فيها.

وأنا هنا لست بصدد العودة بشكل مفصل إلى تاريخ المرأة، ولا بصدد دراسة المتغيرات الجوهرية في أدوار الرجال والنساء، فقد أشبع علماء الاجتماع هذا الموضوع بحثاً ودراسة، وقدموا للعالم النظريات والحقائق. إنَّما أحاول أن أشير إلى بعض الملامح التي كانت تميز تلك المجتمعات القديمة، إذ لابد من الالتفات إلى المراحل الأولى التي خَطَّت فيها المرأة أثلاماً واضحة في تاريخ الإنسانية، لنتعرف على ما كان يجري مع المرأة في ذلك التاريخ القديم، لنصل إلى ما يجري في المجتمع الآن.

لكل مجتمع، مهما كان بدائيا، تنظيم اجتماعي ونظام يؤمن استمراريته . وهناك أدلة تاريخية وأنتروبولوجية كافية، تشير إلى التنوع الشديد بين الحضارات فيما يتعلق بالمهام الموكلة لجنس أو آخر، كبناء المسكن أو صناعة الثياب أو زراعة الأرض. ففي مجتمع ما قبل التدوين، كانت الأم هي العائلة، وكان الأبناء يعيشون في كنف أمهاتهم. وقد أخذ فعل الولادة بلبِّ الرجل وشغافه، ودعاه إلى تقديس المرأة وتأليهها. كذلك فعل مجتمع الحضارات القديمة مثل بلاد ما بين النهرين، ومصر الفرعونية، مع بعض النساء ورفعهن إلى مرتبة القداسة والعبادة والملك، فكانت الإلهة عشتار، والملكة سمير اميس، والفرعون حتشبسوت. لكنَّ هذا التقديس لا يعني استقرار وضع المرأة، ولا ينفي وجود نساء مقهورات ومستغَلات . فالمجتمع الذي عبد عشتار، هو نفسه الذي مارس على معظم النساء فيه نظماً قاسية وأعرافاً صعبة. فقد حتم مجتمع بابل، على المرأة التي تدخل الهيكل أن تضاجع من يضع في حجرها حفنة من الفضة، وبعد خروجها من الهيكل، يحظر عليها السماح لأي رجل أن يلمس يدها، أو يصبح جزاؤها القتل. حتى أنَّ حمورابي الذي جاء، كما قال، ليمنع الأقوياء أن يظلموا الضعفاء، ولينشر النور في الأرض، وليرعى مصالح الخلق، تنكَّر للمرأة وألحق الجور بها، وأباح للدائن أن يحبس زوجة المدين رهينة إلى أن يستوفي دينه!. وفي إحدى مواد قانونه يقول حمورابي: more…