Tag-Archive for ◊ المطبخ ◊

ثقافة الطعام أو.. فن الهوى
الأربعاء, يناير 10th, 2018 | Author:

Resultado de imagen de ‫ثقافة الطعام‬‎

كانت الخطيئة الأولى هي الوقوع في هوى الأكل من الشجرة المحرمة. نزل آدم وحواء إلى الأرض لينجبا ذرية تشبه الكائنات الأخرى في سعيها لاقتناص لقمة من مائدة الآخر، أو تحويله هو نفسه إلى وجبة شهية، حرباً أو حباً. كل الحروب باطنها الطعام وإن تم تمويهها بأهداف تبدو مقدسة كالدفاع عن الدين أو الكرامة الوطنية أو باسم نشر الديموقراطية، حيث تَخَفّي الرغبة في الطعام تحت طبقة مضللة من ادعاء الدفاع عن الدين أو نشر الديموقراطية أو الثأر للكرامة الوطنية. ولأن الطعام جزء من هوية الشعوب تحول التنازع حول الطعام معين مجالاً جديداً للحروب. بعض المحبين يرتكبون جرائم قتل شركائهم وأكلهم لكي يستحوذوا عليهم بكاملهم، وبعيداً عن ذلك المستوى الهوسي فإن الشعوب التي تمتلك ألسنها ذاكرة تحتفي بالعلاقة بين الطعام والحب. ولم تعن كتب الإيروسية العربية بشيء قدر عنايتها بالحكاية الجيدة والطعام الجيد. وفي «ألف ليلة وليلة » يبدو بسط السماط أمام عيون خيال المستمع التزاماً شهوانياً من الراوي ووعداً بتقدم الحكاية نحو حفل زفاف أو ليلة حب جيدة.
الطعام وتقاليد المائدة ثقافة كذلك؛ فالكثير من أبناء المجتمعات التي تحتفي بفكرة الجماعة يعتقدون أن عدم أكل الإخوة من طبق واحد يجعلهم أقرب للفرقة والعداوة، بينما تخصص المجتمعات الفردية طبقاً لكل فرد، الأمر الذي أدهش الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي عندما ذهب إلى فرنسا. الساندويتش الأميركي ليس مجرد لفافة من الطعام المعد على عجل، بل ثقافة كاملة تضرب مبدأ التفاف الأسرة حول مائدة يتصدرها الأب، كما ضرب تكلف الطبقات الأرستقراطية وتقاليدها المعقدة.

مجموعة مقالات في عدد واحد وعلى رابط واحد.

وليمة أو مجاعة – صقر أبو فخر – بيروت.

آداب ومآدب – عبدالفتاح كيليطو – الرباط.

تقاليد المائدة نسقاً ثقافياً – عبد ال سلام بنعبد العالي – الرباط.

خبز وقمر وراحة بالقشطة – مايا شكر الله – دمشق.

خبز وقمر وراحة بالقشطة – مايا شكر الله – دمشق.

البهارات اللقاء الحارّ بين الحضارات- علي النويشي.

المطبخ الإيطالي- ستفانو بيني.

ألف بيتزا وبيتزا من مائدة الفقراء إلى ولائم الملوك – د. حسين محمود – روما.

تهويد الفلافل – سمير الحجاوي – الدوحة.

الطعام قاتل مأجور – د. قاسم عبده قاسم – القاهرة.

كنتاكي وكباب.. وحبوب هلوسة! لقمة الثورة – عمر قدور – سامي كمال الدين.

ينتصر على الصليبيين ويهزمه «كعك العيد»- علاء الجابري – الطائف.

صينية الحب تصعد إلى فوق – أنعام كجه جي- باريس.

الثنائي أحمد عبدالملك وعائشة التميمي: الإبداع بين كثرة الآكلين وقلة القارئين – عبدالله الحامدي.

أكثر نسوية من فطيرة التفاح – نوال العلي – باريس.

فن السينما مسألة ذوق.. ولكن العلاقة أعمق بكثير! – عصام زكريا- القاهرة.

حلب أم المحاشي والطرب – خطيب بدلة -إدلب.

عن الكتابة والرسم والطبخ المجد للشعوذة- عزت القمحاوي.

 

❊نص: كلود ليفي ستراوس2
❊ ترجمة|: جلال الرّويسي (❊)
هناك في كل لغات العالم منظومات معقدة من التناقضات بين عناصرها، لا تفعل سوى كونها تؤلف منظومة أقلّ تعقيدا توحد بين كل تلك المنظومات, ونعني بها منظومة التضادّ بين الحروف والحركات ,Les consonnes et les voyelles هذا التضادّ الذّي، من خلال لعبة التناقض المزدوج بين المرصوص (المكثّف) والمتفشّي من جهة، وبين القرار والجواب (بين الهادي والصّادي) من جهة أخرى، يفرز ما أمكننا تسميته ب”مثلّث الحركات” المتكوّن من الفتحة والضمّة والكسرة من ناحية، ومثلّث الحروف المتكوّن من الحروف الحلقية والحروف الشفوية والحروف اللسانية من ناحية أخرى,
غير أنّه يبدو أنّ القاعدة المنهجيّة التي تسمح بمثل هذا التمييز قابلة للتّطبيق في مجالات أخرى، ومنها المطبخ الذّي لم يقع التّأكيد بما فيه الكفاية على أنّه يمثّل، حقّا، شكلا من النّشاط الإنساني الكوني إلى جانب اللّغة […]
وسننطلق من فرضيّة أنّ هذا النّشاط (المطبخ) يفترض نظاما يقع وفق طرق تتنوّع بتنوّع الثقافات التي نريد أخذها بعين الاعتبار في حقل دلالي ثلاثي الأبعاد، تمثّل زواياه النيئ والمطهوّ والمتعفّن, ومن الواضح أنّه، بالنّسبة للمطبخ، يمثّل النيّئ القطب غير المميّز عكس القطبين الآخرين المميّزين بشدّة ولكن في اتّجاهين متعارضين: ذلك أنّ المطهوّ يمثّل تحوّلا ثقافيا للنيّئ بينما يمثّل المتعفّن تحوّلا طبيعيا له, وخلف هذا المثلّث الأساسي، يكمن تعارض مزدوج بين الخامّ والمهيّأ من جهة، وبين الطبيعة والثقافة من الجهة الأخرى,
more…

صورة ذات صلة

الدار البيضاء – عبد المومن محو

12 ديسمبر 2016

ليس عبثاً أن يكون بين بلدين جارين؛ الجزائر والمغرب، تسابقٌ لتسجيل أكلة شعبية مثل “الكسكس” لدى الـ”يونسكو” كتراث للدولة. فالطعام ليس مجرّد غذاء، أو مجرّد فعل لمقاومة الجوع؛ إنه معطى اجتماعي ومنتوج ثقافي قبل أن يكون مكوّناً بيولوجياً.

في الدراسات الأنثروبولوجية تردّد كثيراً أن التعرّف على ثقافة مجتمع ما يكون عبر المطبخ واستراتيجيات الغذاء؛ لأنه من خلال طرق إعداد الطعام وتقديمه وتدبيره، ينكتب تاريخ طويل من التصوّرات والممارسات والعلاقات، ومن ذات المطبخ نقرأ توتّرات المجتمع وتوازناته في الفائت والراهن.

more…