الوسوم ‘المغرب’

صناعة النسيج في ليبيا (المرأة الأمازيغية: حارسة النسيج – حارسة الثقافة – 3 \ 3

صناعة النسيج في ليبيا
الباب الثالث / تحليلات أنثروبولوجية

أولا: تقاطع النسيج مع الطبيعة:
تفسيرات لبعض الرموز المستخدمة في النسيج الأمازيغي:
بعد توثيق وتصنيف أغلب الزخارف الموجودة في النسيج الخاص بمنطقة فساطو تبين أن معظم الأشكال هي عبارة عن (أيقونات نباتية حشرية وحيوانية ) مرتبطة بالعبادات التي كان يمارسها أمازيغ جبل نفوسة وأن بعض هذه الزخارف خاصة بالألهة تانيت التي من رموزها – النخلة- الحمامة – السمكة – ثمر الرمان وقد تكررت هذه الرموز في عينات النسيج المختلفة التي يستخدها أهل المنطقة في طقوسهم.
ولم يعطى تفسير نهائي لمعنى تانيت حتى الآن ولكن لا شك في أن الأسم من اصل ليبي وكانت تعبد في قرطاج منذ القرنين السادس والخامس ق. ويقال أنها عذراء رغم أنها إلهة من آلهات الخصب وصفاتها عديدة ومختلفة في المراجع وقد استمرت عبادتها حتى القرن الثالث ميلادي في شمال أفريقيا واسبانيا وبنى لها القيصر ( سبتيموس سفروس ) – الذي هو من أصل أفريقي – معبداً في روما ( انظر- د . ادزارد ). تابع »

صناعة النسيج في ليبيا (المرأة الأمازيغية: حارسة النسيج – حارسة الثقافة) – 2 \ 3 –

الباب الثاني / طريقة صناعة النسيـج

لم تنل صناعة الكليم المصراتي والعباآت النفوسية أي حظا من البحث والدراسة إلا فيما نذر.
بينما تعرضت صناعة النسيج الحريرية في طرابلس، للدراسة من قبل عديد من الباحثين الليبيين، نذكر منهم على سبيل المثال الأستاذين: سعيد حامد وسالم شلابي، وقد نشرا أبحاثهما في مجلتي تراث الشعب وآثار العرب الليبـيـتين.
ولقد شارفت صناعة الكليم أو السجاد في مصراتة على الانقراض في زمن شيوعية الثمانـينـات في القرن الماضي، وذلك لارتباطها دائما باقتصاد السوق. وهي تتميز بحيوية تصاميمها وزخارفها الحرة التي تقتبس من التراث ( الأيقــوني) التصويري الليبي، الذي يشابه رسوم الكهوف والوشم والتيفيناغ وغيرها من المجالات.
وللأسف الشديد لم نعثر على مصادر كتابية أو غيرها تساعدنا على إنجاز دراسة مبدئية حول السجاد المصراتي.
وأما المسدة النفوسية ( زطــــا) فقد حافظت على استمرارها حتى في عسر الاقتصاد الشيوعي، وذلك لارتباطها بالطقوس والتقاليد الاجتماعية. ولكن ذلك لا يعـني أنها ستحافظ على وجودها في المستقبل، فالتقاليد الليبية عامة والتقاليد الأمازيغية خاصة أصبحت مهددة بالانقراض وذلك بسبب التغيرات السريعة التي يتعرض لها المجتمع الليبي في الوقت الحاضر.
لذا وجب علينا محاولة توثيق هذه الصناعة وإعادة نشرها عن طريق دورات التدريب واالتعليم لفتيات الجيل القادم.

تابع »

صناعة النسيج في ليبيا (المرأة الأمازيغية: حارسة النسيج – حارسة الثقافة) – 1 \ 3

الباب الأول / النسيج في التاريخ الليبي

الباحثة الليبية \سعاد أحمد بوبرنوسة / طرابلس – ليبيا – مايو- 2006

لإن تركت المرأة الأمازيغية كثيراً من الحرف والصناعات للرجل، مثل العمارة والفضة والحدادة والفخار. فأنها تصر على أن تقوم هي نفسها بصناعة ما يلزمها ويلزم بيتها من النسيج…

ولكن في النسيج لا يتقاطع سدى الخيوط فقط: ولكن فيه يتقاطع الأكل والنوم – الموت ، الميلاد ولإخصاب- النبات والحيوان – يتقاطع السحر، الأحلام، الأساطير، وزيارات الأولياء – الوشم والكتابات القديمة، الحكايات والأمثال الشعبية – معتقدات التشاؤم والتفاؤل – التاريخ السحيق، واليوم الحاضر.
إذا فالمرأة ” النسَّاجة” إذ تصنع النسيجَ، لا تنتج المنسوجات فقط ولكنها بذلك تصنع الثقافة بأكملها.
تغزل وتربط وشائج سَدىَ الثقافة التقليدية المحلية في قطعة نسيجية واحدة منسجمة رائعة الجمال تسمى ” الهُوية الثقافية”.
وإذا كانت العلامات والرموز التصويرية- الأيقونات والأساطير الليبية قد تمزقت وأندثرت، فكذا كان مصير اللغة المكتوبة وحروفها- والسجل الأثري لايحتوي إلا نادراً على الكتابة الليبية. ولكن نظراً للدور الكبير الذي تلعبه المرأة فى سيطرتها على البيت وما يحتويه من طقوس ومقتنيات، ولما تتمتع به من استقلال فيما يخص شؤونها المنزلية، لذا نلاحظ أن العلامات الأيقونية قد لاذت بزوايا البيت ومفرداته: تابع »

خطاب القـبيلة في البحوث المونوغرافية التاريخية المغاربية تونس و المغرب نموذجا

بقلم: خالد جدي

إن المتتبع لموضوع القبيلة في بلدان المغارب يلاحظ أن البحث في موضوعها تتقاسمه تخصصات مختلفة في العلوم الاجتماعية، فكانت محط أنظار السوسيولوجيين والانتروبولوجيين والمؤرخين والاقتصاديين والجغرافيين وغيره (1)ومهما تعددت التصورات والمقاربات حول موضوع القبيلة في بلدان المغارب، فإن مضامين ومحددات هذا المفهوم تظل نسبية ولا يمكن تعميمها، نظرا لتعدد أصناف القبائل تبعا للملابسات والظروف التاريخية العامة، السياسية والاجتماعية والثقافية التي نشأ المجتمع القبلي وتطور فيها (2).

 ومن جهة تاريخية، فقد بدأ التطرق لموضوع القبيلة وعلاقتها بالدولة في بلدان المغارب منذ القرن الرابع عشر مع الأطروحة الخلدونية التي تعير اعتبارا كبيرا لدور العصبية والدعوة الدينية في حياة القبيلة، وتكمن أهمية النظرية الخلدونية في توصل صاحبها إلى تحليل علميّ وشبه مادّيّ لتاريخ القبائل المغاربية (3)، ومعلوم أن هذه النظرية تعطي أهمية قصوى لعاملين أساسيين لتحليل تاريخ المجتمعات القبلية، أوّلهما دور العامل الاقتصادي في دراسة هذه المجتمعات، وثانيهما اعتبار العصبية القبلية المحرّك الأساسي لتطوّر المجتمع القبلي (4). تابع »

الأنثروبولوجي كينيثْ بْراوْن.. أرفض التعميمات حول تدين المغاربة

التفاصيل
نشر بتاريخ الأحد, 14 نيسان/أبريل 2013 11:08
كتب بواسطة: إسلام مغربي

يعدّ كينيثْ براوْن واحدا من أبرز علماء الأنثروبولوجيا الأمريكيين الذي درسوا المجتمع المغربيّ في مختلف تجلياته. درّس الأنثروبولوجيا بجامعة مانشيستر طيلة عشرين سنة، كما درّس بجامعات كاليفورنيا وبيركْلي وشيكاغو ودكار بالسينغال. وهو مؤسس مجلة «متوسطيات» التي تهتم بالثقافة في حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي خصّص الكثير من أعدادها لثقافة بلدان هذا الحوْض، ومنها عدد هامّ حول المغرب كان هو المناسبة التي تعرّفتُ فيها على هذا العالم الكبير والمتواضع. وهو العدد التي أنجزناه حول الأدب المغربي المعاصر تحت إشراف دار النشر «الفينيك». في هذا الحوار، الذي خصّ به براوْن جريدة «الاتحاد الاشتراكي»، بمناسبة حضوره بمعرض الكتاب، يعود ليبرز الطريقة التي تناول بها المجتمع المغربيّ، ثقافة وعادات ودينا واقتصادا وعلاقات اجتماعية، بعيدا عن الإسقاطات والتأويلات الخارجية. وبخاصّة من خلال كتابه الهام «أهْل سلا» الصادر ضمن منشورات «إيديف». تابع »

بول رابينوف(1): إثنولوجي في المغرب. تأملات في بحث ميداني / عرض: محمد أسليـم

يعتبر البحث الميداني في الاثنولوجيا محكا للنظرية والباحث في آن، محك للنظرية لأن البعض يذهب إلى حد نزع صفة الاثنولوجي عن عالم متضلع وموسوعي، كميرسيا الياد مادام “لم يخضع حدوسه للكيمياء المذيبة للبحث الميداني” (ص 17)، ومحك للباحث لأنه يتحتم عليه تحديد الاستراتيجية الملائمة لجمع كم ونوع الملاحظات والمعلومات التي ستمكنه من تشييد تحليله. وتتخذ النقطة الثانية أهمية بالغة حينما يتعلق الأمر بالبحث في ثقافة أجنبية عن الباحث، كما هو الشأن في الكتاب الحالي. لمعالجة هذه القضايا بالضبط يقترح بول رابينوف مؤلفه هذا –المترجم إلى الفرنسية بعد مرور 11 سنة على صدوره بالإنجليزية- وهو عرض لبحث ميداني، أنجزه في مدينة صفرو وإحدى قراها سنة 1968-1969، لا يتوخى سوى التأمل في نفسه. وضع المؤلف موضوعه في إطار الهرمينيوطيقا واستعمل منهجا قريبا من المنهج الفينولينولوجي بالمعنى الذي يعطيه بول ريكور للمصطلحين: “كل ما ستقرأونه في هذا الكتاب- يقول المؤلف –يستهدف تكوين كل لا يتضح معنى كل فصل منه إلا بالفصل اللاحق” (ص 19). وقد قسم الكتاب إلى ثمانية فصول سماها على التوالي: أثر استعمال منته. 2- منتوجات مكيفة 3- علي، أجنبي من الداخل 4- الدخول 5- خبر محترم 6- خرق 7- وعي 8- الصداقة، وهي تعرض مختلف الشخصيات المخبرة وحيثيات اللقاء بها، ومن حين لآخر يخللها المؤلف بتأملات إثنولوجية محضة وأخرى مرتبطة بموضوعات متنوعة كدلالة الكرم عند المغاربة، والإدمان على شرب الشاي، والزوايا الدينية… أما خاتمة الكتاب فهي تنقسم إلى قسمين: أحدهما يعرض خلاصات وملاحظات حول البحث الميداني في الإثنولوجيا ودور تفاعل الباحث والمبحوث فيه، والآخر يلخص مختلف مراحل إنجاز البحث الميداني لكن هذه المرة انطلاقا من المقارنة بين مجموع الشخصيات التي تم اللقاء بها. وفيما يلي محاولة لتلخيص فصول الكتاب: تابع »

الأولياء و الأضرحة بالمغرب (دراسة ميدانية لضريح مولاي التهامي بوزان كنموذج)

 من طرف mansour-hajji

تقديم :

يتناول هذا البحث موضوع ”الأولياء والأضرحة” بالمغرب ( ضريح مولاي التهامي بوزان) فالأولياء والأضرحة بالمغرب تاريخ له رواسبه الخاصة الراسخة في ذاكرة المجتمع المغربي وفي جذوره الضاربة في القدم وحصيلته السلبية والإيجابية في صنع تاريخ المغرب القديم والحديث، الضريح لم يكن وليس قبر ولي صالح ولا قبر شيخ ولا قبر شيطان…، لكنه كان مشروعا للسلطة بدأ كفكرة طقوسية واحتفالية فرجوية علمية ثقافية فكرية لها طابع ديني قبل أن يفطن أصحاب السياسة إلى تحويل مجراه وتحوير معناه نحو المستنقع السياسي ونحو لعبة الصراع على السلطة ليتحول إلى ”سحر أبيض” رقى سلالات مغربية (ذات أصول عربية) لتتربع على كرسي حكمه ورقى تجمعات إثنية وعرقية بحكم عدد أفرادها وانتسابها التاريخي وشوكة عصبيتها… للضغط والابتزاز… وبنية استحضار هذا البعد ساعة توزيع وتقسيم غنيمة الحكم أو الأحقية في الاستقلال ضمنيا عن الدولة المركزية أو الاحتماء بغية التقرب من دفع الضرائب ورغبة في الحصانة تحت غطاء الدين.
فمن خلال هذا البحث سنحاول الإجابة على بعض الإشكالات:
الزوايا والأضرحة بالمغرب هل تمثل سلطة دينية أم سياسية؟ وما هو موقعها بين الدين والدولة؟ هل تستمد شرعيتها من نمط الوعي السائد بالمجتمع أم من ارتباطها بالشرعية الدينية للدولة كمساعد وكوسيلة لتحقيق التوازن؟
هل للزاوية والضريح نفس الدور الذي كان لهما في مراحل سابقة من تاريخ المغرب؟ تابع »

المقاربة الأنتروبولوجية للمجتمع المغربي على ضوء النظرية الإنقسامية

مقدمة
كثيرة هي الدراسات الإثنوغرافية والمونوغرافية التي تناولت المجتمع المغربي، وتدخل في الغالب في إطار أهداف إستعمارية، وطموحات للهيمنة على المنطقة، لكن بالرغم من ذلك تعتبر موردا علميا مهما يمكننا من معرفة المجتمع المغربي، وإستحضار بنياته الإجتماعية.
تنطلق أغلبية الدراسات الأنتروبولوجية والإجتماعية التي استهدفت المغرب من التساؤل التالي: “كيف لمجتمع عريق الجذور، أن يعيد إنتاج نفسه، ويضبط التوازن داخله في غياب شبه كلي لجهاز مركزي قوي يتحكم في هذا المجتمع ويسهر على ضبط موازينه ؟” فبإستثناء دراسة روبير مونطاني من خلال كتابه “الأمازيغ والمخزن” “Le Makhzen et les Berbères”، في الثلاثينات من القرن الماضي، لم يتم تطعيمه وإستكمال البحث في هذه الإشكالية إلإ بعد خروج المستعمر الفرنسي سنة 1956 بسنوات عديدة. وقد شكلت الدراسات السوسيولوجية المتأخرة للباحثين الأنكلوساكسونيين، من أمثال كلنير وجون واتر بوري، ودافيد هارت وغيرهم زادا معرفيا مهما ألقى بالضوء على مكامن العتمة في مجتمعنا وحاولوا الإجابة عن هذا السؤال من خلال إقتراح مقاربة الإنقسامية والتي سبق توظيفها في دراسة مجتمعات أخرى بإفريقيا. تابع »