فئة :  قراءات في كتب

فلسفة الدين وجدل اللاهوتي والأنثروبولوجي عند لودفيج فيورباخ

فلسفة الدين وجدل اللاهوتي والأنثروبولوجي عند لودفيج فيورباخ[1]


 شكّلت فلسفة الدين عند لودفيج فيورباخ Ludwig Feuerbach) 1804/1872(مجالاً مركباً، تداخل فيه هاجس بناء تصور جديد حول الإنسان ونقد الدين، إضافة إلى طرح أسس فلسفة جديدة للمستقبل، دون نسيان إرادة تجاوز إرث الفلسفات السابقة عليه مثل: فلسفة هيجل (Hegel). وكان فيورباخ بالفعل مؤسّساً لفلسفة إنسانية جديدة، راهنت على قلب النظرة للدين، إن على مستوى المنهج، أو المفاهيم، أو القيم العملية. من هنا سيحاول هذا الفيلسوف الرائد، في مجال فلسفة الدين، تشكيل أنثروبولوجيا فلسفية، ستكون هي الموجّه الفعلي لتصوراته، خصوصاً فيما يتعلق بعلاقة الفلسفة باللاهوت. وقد يصنف البعض فيورباخ في صنف الملحدين ونفاة الله، أو ضمن اللادينية. لكن تبقى ميزة خطاب فيورباخ حول الدين هي البناء المفاهيمي، الذي اعتمده وطبيعة المقاربة لإشكالاته والرهانات العملية التي حاكمته. والانفتاحات التي حققها، وأثر من خلالها فيما بعد، وخصوصاً فيما يخصّ الموقف من الدين إن في مجتمعات الحداثة، أو بعض البلدان الإسلامية. فهل كان فيورباخ يراهن بالفعل على تحويل اللاهوت إلى النزعة الإنسانية؟ ما العلاقة التي حددها بين الأنتروبولوجي واللاهوتي في تفكيره الفلسفي حول الدين؟ أو وحدة وجود بين الله والإنسان والطبيعة؟ كلّ هذا لا ينفصل عن مشروع فلسفة الدين والأنثروبولوجيا الفلسفية. more…