الوسوم ‘كلود ليفي ستروس’

عسل ورماد، عن مئوية ليفي ستروس

عسل ورماد، عن مئوية ليفي ستروس

هذه دراسة سبق أن نشرتها بمجلة إضافات التي تنشرها الجمعية العربية لعلم الاجتماع بمناسبة الذكرى المائوية لميلاد ليفي ستروس (2008) الذي رحل بعد نشر هذه الدراسة. ,يسعدني أن أقدمه للقراء الذين لم يطلعوا على هذا المقال في حينه.

في الثامن والعشرين من شهر يونيو المقبل تحل الذكرى المـائة لميلاد الباحث الفرنسي Claude Levi-Strauss الذي يعتبر من أهم الباحثين الأنثروبولوجيين المعاصرين إن لم يكن الأهم بالنظر إلى خصوبة إنتاجه وتنوع كتاباته التي تتميز بالدقة العلمية وعمق التحليل والاعتماد على منهج صارم يكاد يضاهي العلوم البحتة. وتعتبر السنة الحالية (2008) سنة ليفي ستروس بامتياز حيث شرعت العديد من المؤسسـات في فرنسا وخارجها في تنظيم لقاءات وندوات علمية حول مؤسس الأنثروبولوجيا البنيوية وكاتب “المدارات الحزينة”1 وهو العمل الذي عرَّف الجمهور الواسع بأهمية الفكر الأنثروبولوجي ودوره في ترسيخ قيم التسامح وقبول الثقافات المختلفة. وقد شرعت دار النشر La Pléiadeفي نشر الجزء الأول من أعمال ليفي ستروس من ضمنها المؤلف السالف الذكر. وتستعد العديد من الجامعات في أمريكا الجنوبية وخصوصا جامعة Sao Pauloبالبرازيل الاحتفال بهده المـئوية نظرا للأهمية التي أولاها ليفي ستروس لهنود أمريكا الجنوبية في أعماله من جهة، ودوره في إرساء دعائم البحث العلمي بهذه الجامعة التي درس فيها في الثلاثينيات من القرن الماضي إلى جانب المؤرخ الكبير Fernand Braudelوعالم الاجتماعRoger Bastide. وقد كانت البرازيل بمثابة المحطة الأولى والأساسية في مشواره العلمي حيث اكتشف منبهرا حياة الهنود في أدغال الغابة الاستوائية وما تتميز به ثقافتهم من غنى سواء على مستوى التصورات، وأنظمتهم القرابية أو في علاقتهم بالطبيعة والقوى المـاورائية. واكتشف في آن واحد ميوله الأنثروبولوجية من خلال مقامه بين قبائل “Bororo” و “Nambikwara” التي خصص لها أجمل صفحات مؤلفه “المدارات الحزينة”.

تابع »

البنيوية وأوربا

من البنية إلى أوربا

كاترين كليمانبقلم: كاترين كليمان*
ينشر لاكان “كتابات”ـه، و فوكو “الكلمات والأشياء”، بارث “نقد وحقيقة”… إنها سنة النور بالنسبة للبنيوية؛ إنها تدشن نزعة إنسانية أوربية جديدة..
ثلاثون سنة مضت منذ أن رسمت سنة 1966 انتصار الحركة البنيوية في فرنسا*. ظهرت في تلك السنة “كتابات” لاكان و”نقد وحقيقة” بارث، “نظرية الأدب” لتودوروف، و “من أجل نظرية للإنتاج الأدبي” لبيير ماشري، بدون احتساب الأعداد المخصصة للنزعة البنيوية من طرف مجلة “الأزمنة المعاصرة والاتصالات “Temps Moderne et Télécommunication… بيد أن ما أبهر الجميع لم يكن هذا الشلال من الأفكار. لا، فالمفاجأة جاءت من نجاحين جماهيريين: لاكان ب 5000 نسخة اختفت في 15 يوما، 50.000 نسخة في المجموع، وفوكو ب 800 نسخة في 5 أيام، 20.000 نسخة في السنة؛ فقد تعلق الأمر بمنهج صارم لتحليل المجتمعات تم نحته ببطء منذ سنوات ما قبل الحرب في مجال الميثولوجيا المقارنة، اللسانيات والإثنولوجيا التي وجدت ذاتها فجأة مقذوفة إلى الواجهة في صف الأفكار المهيمنة على حساب مبدعيها الحقيقيين هؤلاء. وقد ذهب في “الإكسبريس EXPRESS “رونو ماتينيون Renaud Matignon، عضو الفريق الأول لـ Tel quel إلى حد الحديث عن “أطفال 1966”. وفي كتابه التحفة “تاريخ البنيوية” عمّد فرانوسا دوس بدون تردد سنة 1966 باعتباره إياها “سنة النور”. تابع »

إثنولوجيا الإسلام في مداريات حزينة لكلود ليفي ستروس

مداريات حزينة

مداخل

1- لا يعد الإسلام همّا مركزيا في كتابات كلود ليفي ستروس، كما لا يحتل مكانا مميزا في مختلف خرجاته الإعلامية1. ومع ذلك تلتف ثنايا كتابه الشهير مداريات حزينة2 حول خطاب مباشر عن الإسلام دينا و ثقافة3. ويرد حديث الإسلام في مداريات حزينة4 في نهاية الكتاب، وفي فقرات معدودة ومتقطعة5، ومن دون سياق يربطه من حيث المنهج والموضوع بسابقه ولاحقه، وكأنه حشر منفصلا ولذاته. ومع ذلك فالحديث مشحون الدلالات، وقوي المعاني، ولا تكاد قضاياه تفقد راهنيتها.

2- يسترجع حديث كلود ليفي ستروس عن الإسلام ويجدد قضايا مثيرة للجدل عن الإسلام والمسلمين، دينا وحضارة وثقافة. كما يرسخ الطابع الساخن لأماكن بعينها، مثل كابول وكشمير وبشاوار والبنجاب وراوبلندي ولاهور وبيرموند ودلهي وكالكوتا … مما يشعر القارئ بالعودة الأبدية للأسئلة التي يطرحها وما يترتب عليها من تأويل. تابع »

كلود ليفي ستروس 1

Claude Lévi-Strauss, né le 28 novembre 1908 à Bruxelles et mort le 31 octobre 2009,, est un anthropologue et ethnologue français qui a exercé une influence décisive sur les sciences humaines dans la seconde moitié du XXe siècle en étant notamment l’une des figures fondatrices de la pensée structuraliste.

Professeur honoraire au Collège de France, il en a occupé la chaire d’anthropologie sociale de 1959 à 1982. Il était également membre de l’Académie française dont il était devenu le premier centenaire.

Depuis ses premiers travaux sur les Indiens du Brésil, qu’il avait étudiés sur le terrain entre 1935 et 1939, et la publication de sa thèse Les Structures élémentaires de la parenté en 1949, il a produit une œuvre scientifique dont les apports ont été reconnus au plan international. Il a ainsi consacré une tétralogie, les Mythologiques, à l’étude des mythes. Mais il a également publié des ouvrages qui sortent du strict cadre des études académiques, dont le plus célèbre, Tristes Tropiques, publié en 1955, l’a fait connaître et apprécier d’un vaste cercle de lecteurs. تابع »

كلود ليفي ستروس.. ثقافات العالم قيمة واحدة

كلود ليفي ستروس

في عام 1949، صدر في باريس كتاب تحت عنوان “البنى الأساسية للقرابة”، يحمل اسم مؤلف مغمور، إلى حد كبير بالنسبة للجمهور العريض، آنذاك. وهو: كلود ليفي ستروس. لم يكن ذلك العمل سوى أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1948.

كان صدور ذلك الكتاب نقطة انطلاق مهمّة في مسيرة صاحبه العلمية، التي جعلت منه أحد المفكرين الأكثر نفوذاً والأكثر تأثيراً على مجمل العلوم الإنسانية، خلال النصف الثاني من القرن العشرين على المستوى العالمي. وهو الذي قيل بشأنه، إن “أهم أرثه يكمن في فكرة أن جميع الثقافات تملك القوة والكرامة نفسهما، ذلك أننا نجد في كل منها، مهما تباعدت جغرافيا، عناصر شعرية وموسيقية وأسطورية مشتركة بينها كلّها”.

ولا شك أن كلود ليفي ستروس هو رائد البنيوية في فرنسا. إذ طبّق النموذج ـ الموديل ـ اللغوي على تطوّر المجتمعات والسلالات الإنسانية في إطار “منظومات القرابة”، ليكتسب بجدارة، صفة “عالم أناسة”، كما أطلقوا على الانثروبولوجيا في الترجمات العربية. تابع »